سياسة


  "الفجر" الإماراتية تكتب: أذربيجان تحتفل بـ «يوم العلم»

A+ A

باكو، 9 نوفمبر، أذرتاج 

أدرجت صحيفة الفجر الإماراتية مقالا للسفير الأذربيجاني في الإمارات العربية المتحدة داشقين شيكاروف عن احتفال أذربيجان بالعيد الوطني "يوم علم الدولة" في ظل ذكرى مرور 25 عاما على استقلال أذربيجان. وتقدم أذرتاج نص المقال:

" حينما قال الزعيم حيدر علييف: إنما العلم الذي ارتفع مرة يرفرف الى الأبد فإن هذه المقولة الوطنية الحكيمة من القائد الحكيم قد عززت تلاحم الشعب الأذربيجاني والتفافه حول رايته، ومصدر عزته الوطنية ، وعزمه على تجسيد كل القيم والمبادئ التي يحملها العلم ، والسعي دائما من أجل رفعته وإبقائه شامخا ، مرفرفا بكل فخر وسمو مجد.

إن يوم العلم مناسبة غالية على كل مواطن أذربيجاني وتزداد سمواً ورفعة لاحتضان قائد الأمة ومباركته لهذا اليوم الاحتفالي الوطني المجيد ، وهو حافز للمضي قدماً على طريق التنمية الشاملة التي تعيشها أذربيجان في شتى المجالات من أجل تحقيق العزة للوطن والكرامة للمواطن.

وفي هذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلوبنا جميعا تغمرنا مشاعر الفخر والاعتزاز ونحن نحتفل بعهد من الإنجازات ، وقد سطر الشعب الأذربيجاني تحت رعاية ودعم قيادته الحكيمة أسمى معاني الوطنية ، وبذل كل الجهد والمثابرة من أجل إبقاء علم الدولة شامخا مهيبا والمحافظة على مبادئ السلام والتسامح والمحبة لكافة شعوب الأرض والتي يحتزنها ويختزلها هذا العلم الغالي.

إن علم الوطن سيبقى رمزا لعزتنا وإن احتفالنا بيوم العلم الأذربيجاني مناسبة حقيقية للوقوف بكل الإجلال والتقدير لربان دولتنا وراعي نهضة وطننا فخامة الرئيس ، ولكافة رموزنا الوطنية ولكل الذين بنوا ورسخوا صروح الوطن ، وإنجازاته والذين نذروا أنفسهم وجهدهم ورعايتهم من أجل الارتقاء بوطن الفخر والإنجازات أذربيجان ، والذين لم يدخروا جهدا في سبيل تحقيق طموحات الشعب الأذربيجاني في حياة كريمة ومستقبل واعد .

لكل أمة وشعب علم تفتخر به و يرمز الى انتمائه وأصالته وتاريخه وموروثه الثقافي والحضاري, وغالبا ما يتغير العلم شكلا ومضمونا على امتداد المراحل التاريخية المتفاوتة ويستقر حينما تنعم الأمة أو الشعب بالحرية والاستقلال التام، وهكذا الأمر مع الشعب الأذربيجاني الذي أعلن في 28 مايو من العام 1918 استقلاله وأقام دولته مع كافة رموزها.

لقد أصدر مجلس الوزراء لجمهورية أذربيجان الشعبية بتاريخ 9 نوفمبر عام 1918 قرارا حول العلم الوطني، حيث أعلن أنه يتكون من ثلاثة ألوان وهي: الأزرق والأحمر والأخضر والهلال مع النجم ذي الزوايا الثماني في المنتصف، ويدل الأزرق على الانتماء التيوركي للشعب، والأحمر على الحداثة والعصرية والأزرق مع الهلال واعتماد الدولة الإسلام كدين، وفيما يتعلق بعدد الزوايا، فتختلف الروايات في هذا الأمر، بينما الرواية الأكثر قوة تفيد بأن رقم 8 يعبر عن المبادئ الثمانية، ألا وهي التيوركية، والإسلام والحداثة، والدولة والديمقراطية، والمساواة، والأذربيجانية، والثقافة.

غير أن السنوات التي عاشها الشعب الأذري تحت الحكم السوفييتي، قد جلبت تغييرات على العلم كليا لغاية استعادة جمهورية أذربيجان استقلالها عام 1991، إذ إنه أعاده المجلس الأعلى لجمهورية أذربيجان في تاريخ 5 فبراير عام 1991 قبيل انفصال الجمهورية عن الاتحاد السوفييتي بعدة أشهر، في حين بادر الزعيم الوطني العام ورئيس المجلس الأعلى لجمهورية ناختشيوان ذات الحكم الذاتي آنذاك حيدر علييف عام 1990 إلى اعتماد العلم ثلاثي الألوان بوصفه علم الجمهورية ذات الحكم الذاتي، ومع إقرار الوثيقة الدستورية حول الاستقلال، استرجعت جمهورية أذربيجان رموز جمهورية أذربيجان الشعبية باعتبارها وارثة لها، وفي عام 2004، تم تحسين القاعدة التشريعية من خلال اعتماد القانون الخاص بـشروط استخدام علم جمهورية أذربيجان.

وشهد تاريخ 17 نوفمبر من العام 2009 توقيع فخامة إلهام علييف رئيس جمهورية أذربيجان على المرسوم المتضمن إعلان 9 نوفمبر (يوم العلم) في البلاد على أنه إجارة رسمية في الدولة ، وسبقه الأمر الرئاسي بشأن بناء ساحة العلم الجمهوري في العاصمة باكو بحيث يتراءى من شتى ربوع العاصمة وذلك في 17 نوفمبر عام 2007، حيث تم افتتاحه الرسمي من قبل فخامة الرئيس إلهام علييف في 1 سبتمبر من العام 2010.

يتميز العلم أذربيجاني بمواصفات خاصة، حيث إن ساريته يبلغ ارتفاعها 162 مترا مع طول يصل 70 مترا وعرض 35 مترا، ويعادل وزنه 350 كغ. ونظرا لهذه المقاسات، فقد سجلت منظمة جينيس للأرقام القياسية في يوم 29 مايو من العام 2010 العلم في سجلاتها ،مؤكدة أن سارية العلم الأذربيجاني تُعد أطول سارية في العالم.

إن العلم الأذربيجاني يحمل رمزية سامية لدى الشعب الأذربيجاني كونه مصدر العزة والكرامة والاعتزاز والافتخار، وإننا نغتنم هذه المناسبة الطيبة لنجدد عهد الولاء والإخلاص لراية وطننا ولقائد الوطن ، ولماضيه المجيد وحاضره المزدهر ومستقبله الجميل ، ويوم العلم تجديد للعزيمة من أجل المضي قدما نحو آفاق التطور والبنيان والتمكين للوطن والمواطن ولمستقبل أجيالنا الصاعدة."

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا