سياسة


السفيرة المصرية: شعار الرئيس "عام التضامن الإسلامي" يمثل ضرورة

باكو، 1 فبراير (أذرتاج).

"أطلق الرئيس إلهام علييف على العام الماضي 2016م عام التعددية الثقافية، ولقد كان هذا الإعلان موفقًا للغاية وتواكب مع حقبة زمنية تشهد على المستوى الإقليمي والدولي تحديات كبرى تستوجب الانتباه والتدقيق من الجميع، فالمجتمعات القائمة على التعايش السلمي للأقليات العرقية والإثنية والدينية المتواجدة على أرضها هي المجتمعات التي نجحت في تحقيق النمو والتطور على جميع المستويات العلمية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.

إن الدعوة للتعددية الثقافية هي دعوة من أجل النهوض بالمجتمعات والشعوب، ولقد استطاعت المؤسسات المختلفة في أذربيجان في المساهمة في نشر هذه الدعوة من خلال ما نظمته من منتديات ثقافية وفكرية تناولت بدورها استعراض أبعاد هذا الموضوع وتفصيلاته.

واليوم نتناول الشعار الذي رفعه الرئيس علييف والمتعلق بالتضامن الإسلامي ونطلقه على العام الحالي 2017م وذلك بمناسبة استضافة أذربيجان للدورة الرابعة للألعاب الأولمبية للدول الإسلامية والمزمع تنظيمها في شهر مايو المقبل.

وفي تصورنا أن هذا الشعار يرتبط ارتباطًا وثيقًا بما سبقه، فالتعددية الثقافية تساهم بفعالية كبيرة – إذا ما تحققت – في خلق ووجود مجتمعات واعية وقادرة على تحمل المسئولية المنوطة بها، وبسببها يستوعب الجميع فكرة التضامن أيًّا ما كانت صورة هذا التضامن سواء كان تضامنًا عرقيًّا أو فكريًّا أو دينيًّا كما هو الحال في شعارنا الذي نحن بصدده اليوم فكرة "التضامن الإسلامي".

والحقيقة أن العالم الإسلامي يحتاج بحق لهذا التضامن بالنظر إلى التحديات الدولية وانتشار ظاهرتي العنف والإرهاب، وارتباط هذا الإرهاب في العديد من الأذهان بالإسلام والنظر إليه بصفته مصدرًا لهذا العنف وبأنه دين يحض على التطرف، ومن هنا وجب الحديث عن "التضامن" كضرورة للوقوف أمام هذه التحديات، ووجب على الدول الإسلامية اتخاذ كافة التدابير للوقوف صفًّا واحدًا أمامها. على أن تسعى الدول الإسلامية إلى التركيز على اعتدال وسماحة الدين الإسلامي، وأنه دين يرفض العنف والقهر الفكري ولا يقبل إلا بالتعايش السلمي بين كافة طوائف المجتمع ومع اختلاف عقائده، وأن تسعى هذه الدول من خلال المنتديات الفكرية والمؤتمرات وعلى مستوى الإعلام بأجهزته المختلفة إلى إبراز النصوص القرآنية وتعاليم القرآن وسنة رسول الإسلام سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم التي تؤكد على أنه لا إكراه في الدين، "وأن من قتل نفس بغير حق فكأنما قتل الناس جميعًا" وغيرها من النصوص والتعاليم التي تحض على مكارم الأخلاق وأن الأصل في الدين هو حسن المعاملة أما العبادات فهي أمر شخصي بين الإنسان وربه لا شأن للآخرين بها.

إن الشعار الذي رفعه الرئيس إلهام علييف لهذا العام لهو شعار يمثل ضرورة، ويجب أن يلقى الاهتمام الكافي من الجميع وعلى المستوى الحكومي ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، ولكي يحقق الهدف المنشود منه فلابد أن يكون الجميع على قناعة بأهميته ومردوده سواء الداخلي أو على المستوى الدولي."

السفيرة/ سوزان جميل نوح

سفيرة جمهورية مصر العربية بأذربيجان

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا