أخبار عالمية


مدير الإيسيسكو يطالب بتولي قوات حفظ السلام الدولية مهمة حماية التراث العالمي

A+ A

باكو، 28 أكتوبر / تشرين الأول (أذرتاج).

طالب المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، عبدالعزيز بن عثمان التويجري، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن الدولي بتوسيع مهام قوات حفظ السلام الدولية لتشمل "حماية المواقع التراثية والمعالم الحضارية" في المناطق الساخنة في العالم.

وقال التويجري، في تصريحات عقب الجلسة الافتتاحية في مقر الايسيسكو في الرباط لحملة اليونيسكو الدولية (#متحدون_ مع_ التراث) "يمكن لمجلس الأمن إصدار قرارات ملزمة تحت الفصل السابع لحماية هذه المعالم التاريخية وإبعادها عن مناطق الصراع والنزاع التي قد تنشأ في أي مكان من العالم وليس فقط في العالم الاسلامي" وأضاف "هذا غير موجود حتى الآن".

ووصف التويجري ما يقوم به تنظيم "داعش" في المناطق التي تواجد فيها بأنه تدمير للتاريخ البشري و"انحراف فكري وعقائدي سلوكي.. الجهل والضلال يقودان هؤلاء المتهورين المخربين إلى تدمير هذه الكنوز الحضارية".

وألمح مدير الإيسيسكو إلى جود "إرادة مبيته لتدمير ذاكرة تاريخ العالم الاسلامي والذاكرة الحضارية الانسانية بصفة عامة". وقال: للأسف أول ما يبدأ به في الحروب هي تدمير هذه المعالم وهذه الآثار.. أهم وأكثر الكنوز الحضارية وأنفسها موجودة في العالم الإسلامي. فإذا دمرت فقدت الإنسانية إرثا كبيرا".

وزاد: إذا ما تدخل مجلس الأمن عبر قوات حفظ السلام الدولية "عندئذ سنطمئن بأن هذه المعالم ستبقى في مأمن عن الصراع والتدمير.. عصابات داعش تمحي التاريخ في تدمر والنمرود والموصل وغيرها من الحواضر.. فجرتها أمام مرأى ومسمع من العالم ".

وأكد التويجري أن تدمير الآثار "لا أصل له في الاسلام ولا في تعامل المسلمين عبر العصور" وقال "هذه الآثار والمعالم كانت موجودة في العصر النبوي، وما تلاه.. لم يتعرض المسلمون عبر العصور لهذه الاثار بل حموها وحافظوا عليها وبقيت إلى يومنا هذا".

وتساءل التويجري: هل هؤلاء المخربون أكثر تدينا ومعرفة بالإسلام من الصحابة ومن تبعهم من المسلمين عبر العصور، الذين عايشوا هذه الآثار وحافظا عليها وأبقوها؟

وأضاف: أنا أتعجب وأنظر باستغراب الى ما يقوم به هؤلاء الارهابيين المجرمين من تدمير وتخريب بحجة أن هذه الاثار ليست إسلامية.. لا يمكن أن ننسب ذلك الى ديننا.. الإسلام بريء من كل هذه الاعمال الإجرامية .

ودعا التويجري الدول الإسلامية إلى "نشر الثقافة والمعرفة في أوساط المسلمين حتى يتبينوا أن ما يقوم به هؤلاء الإرهابيون لا علاقة له بالدين ولا بتعاليم الاسلام" وقال "لو كانت هذه المعالم والأثار ضد تعاليم الاسلام لباشر المسلمون الأوائل بإزالتها هم لم يفعلوا ذلك.. هذه الأثار والمعالم لم تدخل في دائرة التحريم أو في دائرة ما يمكن ان يعد محرما في الإسلام".

وقال التويجري "هناك خلل كبير في العقول لأن هذه الآثار اذا دمرت وتلفت لا يمكن استعادتها بأي حال من الأحوال .. المعلم الحضاري والثقافي الذي يفجر لا يمكن إعادته، والكنوز التي تدمر وتحطم لا يمكن إعادة تركيبها".

وحث الدول الأعضاء على مساندة الإيسيسكو التي دخلت في شراكة مع اليونيسكو في المحافظة على هذه المعالم والتحسيس بخطورة الوضع الذي تعيش فيه الاثار وإيجاد آليات للحفاظ على هذه المعالم وصيانتها وإبعادها عن مناطق الصراع .

مصدر /إينا/

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا