أخبار عالمية


بعد رفضها قرارا لمجلس حقوق الإنسان مخالفا للدين والفطرة.. "التعاون الإسلامي" تعقد مؤتمراً وزاريا للحفاظ على قيم الأسرة

A+ A

باكو، 3 فبراير (أذرتاج).

تستضيف المملكة العربية السعودية المؤتمر الوزاري الأول حول "الحفاظ على قيم مؤسسة الزواج والأسرة" للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، خلال العام الجاري 2016.

وكان مؤتمر وزراء خارجية دول "التعاون الإسلامي" المنعقد في الكويت (27-28 مايو/أيار 2015)، دعا إلى عقد مؤتمر متخصص، يعنى بشؤون الزواج والأسرة والحفاظ على قيمهما الإسلامية.

ووفقا لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، فإن الدعوة جاءت رداً على قرار مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المعنون بـ"حقوق الإنسان والتوجه الجنسي والهوية الجنسية" الذي رفضه المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية، لاشتماله على أمور لا يمكن قبولها لتعارضها كلية مع تعاليم وقيم الدين الإسلامي والفطرة الإنسانية السليمة، داعيا في قرار وزاري إلى اتخاذ موقف إسلامي موحد لإلغائه.

والقرار حث الدول الإسلامية أيضا على "تعزيز سبل النهوض بالمرأة وتمكينها ورفاهية الأسرة في الدول الأعضاء بالمنظمة، عبر محاور عدة، أهمها سن وتعزيز القوانين الكفيلة بتمكين المرأة ومنحها دوراً شاملاً في التنمية المستدامة، إلى جانب التخفيف من وطأة الفقر في أوساط النساء، ووضع خارطة طريق لتصويب الأفكار الخاطئة المسبقة عن المرأة".

ودعا القرار برلمانات الدول الأعضاء إلى سن القوانين الضرورية لمكافحة الاتجار بالمرأة، وإساءة معاملتها. مطالبا الدول بكفالة فرص استفادة النساء من برامج محو الأمية، وتعزيز الفرص المتساوية في التعليم العالي، وضمان حصول المرأة على التكنولوجيات المتقدمة بما في ذلك تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، بغية تعزيز دورها في صنع القرار.

وفي مجال مساعي تمكين المرأة في العالم الإسلامي، عقدت "التعاون الإسلامي" ورشة عمل، طالبت فيها الدول الأعضاء بمعلومات عن واقع المرأة في بلدانهم.

وراجعت الورشة التي عقدت في مركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (ارسيكا) في إسطنبول (28-29 يناير2016)، آليات تنفيذ خطة المنظمة للنهوض بالمرأة، وأوصت بإنشاء منتدى منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال تمكين المرأة، وإدراج سبل تمكينها ضمن المؤتمرات كافة.

وحرصت منظمة التعاون الإسلامي على مدار العقدين الماضيين على إدراج قضايا الجنسين ورفاهية الأسرة في أجندة سياساتها ذات الأولوية، قبل أن تعتمد في 2008 خطة عمل من أجل النهوض بالمرأة.

ووفقاً لآخر تقرير أصدره مركز الأبحاث الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والتدريب للدول الإسلامية (سيسرك) عن وضع "الجنسانية ورفاه الأسرة في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي"، فإن دول المنظمة تعاني "عموماً" من عدم المساواة بين الجنسين.

وقال التقرير إن مجموعة دول التعاون الإسلامي حصلت على أقل الدرجات فيما يتعلق بمؤشر المساواة بين الجنسين، مقارنة بباقي المجموعات الدولية الأخرى (الدول النامية غير الأعضاء والدول المتقدمة).

وكشف التقرير أن دول المنظمة حصلت على 0.37 نقطة في المتوسط، بينما حصلت البلدان غير الأعضاء في المنظمة على معدل 0.43 نقطة، فيما حصلت الدول المتقدمة على 0.60 نقطة في المتوسط، مما يدل - بحسب التقرير- على درجة عالية من المساوة بهذه البلدان.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا