أخبار عالمية


انعقاد الإجتماع الـ25 للمجلس التنفيذي لوكالة الأنباء الإسلامية

جدة، 14 اكتوبر (أذرتاج).

بدأت اليوم، أعمال الاجتماع الـ25 للمجلس التنفيذي لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، برئاسة معالي وزير الثقافة والاعلام رئيس المجلس التنفيذي للوكالة الدكتور عواد بن صالح العواد، وبحضور الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، ومدير عام وكالة الأنباء الإسلامية عيسى خيري روبله، وأعضاء المجلس التنفيذي، وذلك بمقر وكالة الأنباء الإسلامية في جدة.

وفي بداية الإجتماع القى معالي الدكتور العواد كلمة قال فيها: "إن هذا الاجتماع (25) للمجلس التنفيذي لوكالة الأنباء الاسلامية والدورة الخامسة لجمعيتها العمومية يأتي وأمتنا الاسلامية تمر في ظروف صعبة حيث نعاني من مخاطر الإرهاب والتطرف في عدد من الدول ، مع تزايد نفوذ الميليشيات ذات الاجندات الخارجية التي تحاول فرضها على مجتمعات ودول بأكملها وهو مايجعلنا نتطلع إلى أن يكون هذا الاجتماع منطلقاً لتطوير المؤسسات الإعلامية الاسلامية حتى تكون في مستوى هذه التحديات.

وأضاف الدكتور العواد، " لايخفى عليكم ما تواجهه دول التحالف العربي لاعادة الشرعية في اليمن الشقيق وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، من محاولات لانتقاص أعمالها الإغاثية والانسانية في اليمن ،وتشويه جهودها اعتماداً على معلومات مضللة جمعت من مصادر مشبوهه، كانت وستظل هي السبب الرئيسي في معاناة اليمنيين وتردي أوضاعهم.

وأوضح معاليه، بأن هذه التحديات التي توجهها الامة الاسلامية ترفع حجم المسؤولية الملقاة على عاتق وسائل الاعلام في دولنا للوقوف مع الحق واظهاره وتدعونا إلى الدفع بمؤسسات العمل الاعلامي الاسلامي المشترك مثل وكالة الانباء الاسلامية لمواجهة محاولات التقليل مع الجهود التي تبذلها الدول الاسلامية في شتى المجالات.

وبين بأن هناك حاجة ملحة لتعزيز دور وسائل الاعلام في البلدان الاسلامية والتأكيد على أهمية التعاون بين الدول الاعضاء في تطوير الآليات والمضامين والاساليب الاعلامية لمحاربة الارهاب ومكافحة التطرف والقضاء على خطاب الكراهية ’ لابد ان يحرص اعلامنا على الالتزام بقضايا الامة الاسلامية ، كما نريد اعلامنا مسؤولا يخدم الحقيقة ويعبر عن هموم مواطني الدول الأعضاء ، ويتفاعل بأقصى قدر من المهنية والموضعية مع مختلف الأحداث التي تعيشها المجتمعات الاسلامية.

وقال معالي وزير الثقافة والإعلام: ولاشك ان اجتماعكم اليوم لبحث تطوير الوكالة ومناقشة رؤيتها التطويرية ومساعيها للتحول إلى اتحاد لوكالات أنباء الاعضاء بمنظمة التعاون الاسلامي يصب الي هذا الاتجاه، وهو ما يدفعنا إلى مباركة مساعيكم ، للمضي قدما في عملية تطوير الوكالة وتحسين أدائها وتطوير قدراتها التقنية ومنتجاتها الاعلامية بما يخدم الامة الاسلامية ويسهم في اعداد محتوى اعلامي ومضامين صحفية تقوم على التنوع والتعددية .

وأضاف الدكتور العواد، بأن أنتشار حركات التطرف والارهاب وتفشي خطاب الكراهية يضعنا امام تحديات كبيرة خصوصاً ما يتعلق باختطاف عدد من وسائل الاعلام التقليدي والحديث من قبل الارهاب وداعميه ومموليه وانطلاقا من التزام المملكة العربية السعودية التاريخي بمحاربة الارهاب بكافة أشكالة وصورة ومكافحة التطرف وخطاب الكراهيه فقد تقدمت بمشروع قرار بالتعزيز دور الاعلام في هذا المجال الي المؤتمر الاسلامي لوزراء الاعلام وقد نص القرارى الذي تم اعتماده ونال استحسان الدول الاعضاء على ( ادانة وتجريم أي وسيلة اعلامية تروج وتحرض على الارهاب) .

وانا هنا اذكركم بالقرار للتأكيد على دور وسائل اعلام دول منظمة التعاون الاسلامي في موجهه الارهاب دوليا والتعريف بالصورة الحقيقة للاسلام وانه دين تسامح يدعوا للتعايش مع كل البشر .

وقال معاليه " إن الرهان على الاعلام في سبيل الدفاع عن قضايانا هو رهان ناجح خصوصا اذا تأملنا الكم الهائل من المضامين وبيان زيفها، حماية للوعي الفكري لمواطنينا وتعزيزاً لقيم الوسطية والاعتدال.

وفي الختام أسأل الله عز وجل أن يوفق اجتماعنا هذا للخروج بآليات واضحة لتطوير العمل الإعلامي المشترك، وأن يجمع كلمة الأمة الإسلامية على الحق والهدى والصلاح.

بعدها القى معالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي كلمة بارك فيها لوكالة الانباء الاسلامية المقر في حلته الجديدة، واستحداثها مركزاً للتدريب الإعلامي خلال هذه السنة، للإسهام في إعداد إعلاميين أكفاء قادرين على إبراز قضايا العالم الإسلامي وعرضها بصورة أكثر مهنية وإقناعاً.

كما أشاد بالموقع الإلكتروني للوكالة الذي أصبح أكثر تطويرا وثراء وتفاعلية، والذي يتضمن كمّاً هائلاً من الأخبار والتقارير اليومية والدورية.

وقال معاليه ، إن منظمة التعاون الإسلامي تدرك تماماً التحدّيات والمشكلات التي يمر بها العالم الإسلامي، وفي مقدمتها القضية المحورية للمنظمة ألا وهي قضية فلسطين والقدس الشريف، وانتشار التطرف والإرهاب، وقصور عمليات التنمية ومكافحة الفقر، إلى جانب النزاعات العالقة التي طال أمدها حتى أصبحت خطراً يهدد السلم والاستقرار الإقليمي والدولي. والمنظمة في تعاطيها مع هذه التحديات والمشاكل تنوّع أدواتها وأساليبها، حيث إن من بين تلك الوسائل الإعلام والدبلوماسية العامة التي تُعدُّ من أهم هذه الأدوات التي أخذت حيّزاً بارزاً في برنامج خطة عمل المنظمة حتى العام 2025، إيماناً منها بالدور الرئيس للإعلام في الترويج لأهداف المنظمة ومقاصدها.

وأضاف الدكتور العثيمين، أن منظمة التعاون الإسلامي قد انجزت استراتيجية إعلامية طموحة، لتوظيف الإعلام في معالجاتها لقضايا الأمة الإسلامية، بالتوازي مع المعالجات الإنسانية والاقتصادية والسياسية الأخرى.

وأشار معاليه إلى أن هذه الاستراتيجية ركزت على عدة أولويات أهمها: رفع مستوى إبراز القضية الفلسطينية، وفضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في وسائل الإعلام كافة، والتعريف بقضايا الأمة الإسلامية في شتى المجالات، وتعزيز الظهور الإعلامي للمنظمة، إضافة إلى إبراز الصورة الحقيقية للمبادئ السمحة للدين الإسلامي.

وأضاف معاليه، " وكما تعلمون، فإن وكالة الأنباء الإسلامية الدولية التي تجتمعون اليوم لمناقشة خطط عملها والنهوض بها، هي أحد الشركاء الأساسيين الذين تعوّل عليهم المنظمة في إنجاز هذه الاستراتيجية والمشاريع المرتبطة بها.

وأكد، إن وجود مؤسسة إعلامية دولية ملتزمة بأهداف منظمة التعاون الإسلامي وميثاقها وخطط عملها، كما هو الحال بالنسبة لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية، أمر من الأهمية بمكان، خصوصاً في هذه المرحلة الحرجة التي أصبح الإعلام فيها ساحةً لصراع الأفكار، ومجالاً خصباً تستغله التنظيمات المتطرفة، ودعاة الإسلاموفوبيا لتشويه القيم الإسلامية وإلحاق الضرر بها، الأمر الذي يستدعي وجود مؤسسة إعلامية تقارع الحجة بالحجة، وتعضد جهود المنظمة في تنوير الرأي العام الدولي، وفك الترابط الوهمي الذي يحاول المغرضون نسجه بين الإسلام والإرهاب.

وأستذكر معاليه، القرار الصادر عن المؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام في دورته الحادية عشرة المنعقدة بمدينة جدة في 21 ديسمبر 2016، القاضي بدعم مؤسسات العمل الإعلامي الإسلامي المشترك، وعلى رأسها وكالة الأنباء الإسلامية الدولية، وتطوير فاعليتها، كما يدعو الدول الأعضاء إلى تسديد مساهماتها في ميزانيتها، والإسهام في أعمالها بفعالية، والاستفادة من الخدمات التي تقدمها.

وأكد الدكتور العثيمين حرص المنظمة على دعم هذه الوكالة التي تُعدُّ أبرز أذرعها الإعلامية، حيث أبرمت الأمانة العامة معها مذكرة تفاهم لتعزيز العمل في المجالات ذات الاهتمام المشترك، كما دعمت خطط تطويرها وإعادة هيكلتها وفقاً للقرارات الصادرة بهذا الخصوص.

وقال معاليه، كما تعلمون فإن الوكالة الآن مقبلة على مرحلة جديدة، تعكسها الرؤية التطويرية الموضوعة بين أيديكم في هذا الاجتماع، ومساعيها للتحول إلى اتحاد لوكالات أنباء الدول الأعضاء في المنظمة، بكل ما يعنيه ذلك من تعزيز التنسيق بين هذه الوكالات، ورفع مستوى التغطية الإعلامية للقضايا الإسلامية البارزة، وتشجيع الاستثمار في الكوادر البشرية العاملة في قطاع الإعلام في الدول الأعضاء لصقل مهاراتهم، والرفع من أدائهم المهني والإعلامي؛ وهي مساعٍ تتقاطع مع الاستراتيجة الإعلامية للمنظمة، وتجسد في أهدافها العامة الغاية التي تتوخاها منظمة التعاون الإسلامي من العمل الإعلامي ومؤسساته في الدول الإسلامية الدولية.

ودعا الدكتور العثيمين الدول الأعضاء لدعم هذه المساعي، والخروج بها من الحيز النظري إلى فضاء التطبيق، ومن طور النمو إلى طور الاكتمال.

وفي ختام كلمته قدم الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي شكره وتقديره لوكالة الانباء الاسلامية ومديرها العام وإعلامييها، على الجهود التي يبذلونها في تغطية مؤتمرات المنظمة والمؤسسات المنضوية تحتها سواء داخل دولة المقر أو خارجها، وتفاعلها الدائم مع القضية الفلسطينية، وإفرادها تقارير موسعة حول إشكاليات الجماعات والمجتمعات الإسلامية، إضافة إلى رصدها المنتظم لظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب، وتأثيرها على حياة المسلمين هناك،.

ودعا إلى متابعة هذه الجهود، وتعزيز التعاون مع وسائل الإعلام في الدول الإسلامية وغيرها لإيجاد مساحة أكبر لهذه القضايا في تلك الوسائل.

بعد ذلك القى المدير العام لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا)، عيسى خيري روبله، كلمة أوضح فيها :"إن الوكالة أنشئت لهدف نبيل، وهو أن تكون منصة إعلامية لخدمة الإعلام الإسلامي والتقريب بين الشعوب الإسلامية من خلال تبادل الأخبار.

وأضاف: ومن ثم فهي وكالة مهمة في سياقها بقدر أهمية المؤسسات المنبثقة عن المنظمة، كما أن لها علاقاتها الوثيقة مع كافة وكالات الأنباء في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وكذلك مع اتحادات الوكالات القارية والعالمية.

وأوضح روبله أن الرؤية التطويرية للوكالة التي قدمتها للمجلس التنفيذي، هي خطة للنهوض بالوكالة تم إعدادها من خلال الممارسة والواقع والتواصل مع الوكالات الأعضاء، وهي محاولة منا لتطوير الوكالة، وتقديم أبرز الاقتراحات التي تحتاجها لتفعيل أدوارها، لافتا إلى أنه على ثقة من دعم أعضاء المجلس التنفيذي لهذه الرؤية، حتى تتمكن الوكالة من لعب دورها.

وكشف أن الغاية من الرؤية التطويرية تنحصر في أمر جوهري ومهم وهو تعديل النظام الأساسي للوكالة لتصبح اتحاد وكالات أنباء الدول الأعضاء في المنظمة، بدلا من وكالة أخبار، تطبيقا لميثاق تأسيس الوكالة الذي ينص على أن من أهدافها المستقبلية أن تكون بمثابة اتحاد لا مجرد وكالة أخبار عادية.

وتابع: كما أن الاتحاد يعطي الوكالة دورا أكبر للتنسيق والتشاور مع وكالات أنباء الدول الأعضاء، على غرار اتحادات الوكالات الإقليمية والقارية.

وتقدم روبله بجزيل الشكر والعرفان للدول الملتزمة بسداد مساهماتها في الوكالة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية التي تواصل دعم الوكالة من خلال توفير المقر الدائم لها، ودفع مساهماتها بشكل مستمر، كما شكر كلا من سلطنة عمان والإمارات.

وفي ختام الإجتماع أقر المجلس تعيين عيسى خيره روبله مديرا عاما لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية وتقرير المدير العام والاتفاقيات التي وقعتها الوكالة مؤخراً ومنها مع شركة التعليم والتدريب عن بعد لتشغيل مركز التدريب في الوكالة وتطوير وترميم الوكالة.

كما اعتمد القرارات التالية واقر رفعها للدورة الخامسة للجمعية المقرر عقدها يوم غد في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي وهي خطط النهوض بعمل الوكالة وتحويلها إلى اتحاد،

ومشاريع اعلامية تتعلق برنامج منظمة التعاون الإسلامي ٢٠٢٥

وأخرى تتعلق بدور

وكالات الأنباء في الدول الأعضاء لدى منظمة التعاون الإسلامي في مساندة قضية

فلسطين والقدس الشريف (استنادا إلى قرارات المؤتمر الإسلامي لوزراء الإعلام).

ودعم العمل المشترك لوكالات الأنباء الوطنية في الدول الأعضاء في منظمة التعاون

الإسلامي.

ودورمركز التدريب في دعم قدرات الإعلاميين في وكالات الأنباء الأعضاء

ودوروكالات الأنباء في مكافحة خطاب الإرهاب والإسلام وفوبيا .

والمشاركة في جائزة منظمة التعاون الإسلامي.

ودور وكالات الأنباء في دعم تنفيذ البرنامج الإعلامي الخاص بالقارة الإفريقية

وحضر الاجتماع أعضاء المجلس التنفيذي وهم :

الدائمون: السعودية (دولة المقر)، فلسطين، منظمة التعاون الإسلامي/ المجموعة العربية: اليمن، مصر، البحرين/المجموعة الأفريقية: مالي، السنغال، النيجر/ المجموعة الآسيوية: ، تركيا، باكستان.

من جهته قام معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد، ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وأعضاء المجلس التنفيذي ومدراء ورؤساء وفود وكالات الأنباء المشاركة في الاجتماع بجولة داخل أقسام وكالة الأنباء الإسلامية شملت: قسم اللغة الفرنسية واللغة الإنجليزية واللغة العربية وقسم التحرير، كما اطلعوا على مركز التدريب الذي يحتوي على 10 قاعات تدريب.

كما قدم المدير العام لوكالة الأنباء الاسلامية درعين تذكاريين لمعالي وزير الثقافة والإعلام ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي.

بعد ذلك التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.

يذكر أنه تعقد غداً في مقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي الدورة الخامسة للجمعية العامة للوكالة.

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا