ثقافة


إدراج سبعة مواقع ثقافية جديدة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي

باكو، 6 يوليو (أذرتاج).

قرّرت لجنة التراث العالمي، المجتمعة في باكو، خلال جلستها المسائية هذا اليوم، إدراج سبعة مواقع ثقافية جديدة، من ألمانيا وكندا وميانمار وبولندا وجمهورية كوريا وتشيكيا، في قائمة اليونسكو للتراث العالمي. وسوف تستمر اللجنة في النظر في طلبات الترشيح حتى السابع من تموز / يوليو الجاري، حسبما أفادت أذرتاج نقلا عن اليونسكو.

وفيما يلي قائمة بأسماء المواقع الجديدة:

باغان (ميانمار) – يجسّد موقع باغان مشهداً مقدساً على منحنى نهر إيراوادي في السهول الوسطى في ميانمار، ويقدم للناظرين مجموعة استثنائية من الأعمال الفنية والهندسية البوذية. ويتألف الموقع من ثمانية عناصر، ويحتوي على العديد من المعابد والأبراج والأديرة ومواقع الحج، بالإضافة إلى البقايا الأثرية واللوحات الجدارية والتماثيل. ويقف شاهداً على حضارة باغان (في الفترة الممتدة من القرن الحادي عشر حتى القرن الثالث عشر)، إذ كان الموقع عاصمة إحدى الإمبراطوريات الإقليمية. وتجسد هذه المجموعة المعمارية الضخمة مدى الحماس الديني لدى الإمبراطوريات البوذية القديمة.

سيوون، مدارس الكونفوشيوسية الجديدة (جمهورية كوريا)- يشمل هذا الموقع تسعة مدارس من طراز المدارس الكونفوشيوسية الجديدة التي برزت في عهد مملكة جوسون (في الفترة الممتدة من القرن الخامس عشر الميلادي حتى القرن التاسع عشر)، وسط وجنوب البلاد. وكان التدريس، وتبجيل العلماء، والتفاعل مع البيئة المحيطة من الوظائف الأساسية لمدارس السيوون، الأمر الذي يتجسد في تصميمها. وبفضل موقعها بالقرب من الجبال ومصادر المياه، شاركت هذه المدارس في ثقافة العقل والجسد. وكانت المباني على شكل أجنحة لتسهيل إيجاد الروابط مع المناظر الطبيعية. وتوضح مدارس السيوون العملية التاريخية تمكّن من خلالها المحافظون الجدد القادمين من الصين على التكيّف مع الظروف الكورية.

الكتابة على الحجر (كندا)- يقع هذا الموقع شمال السهول الكبرى شبه القاحلة في أمريكا الشمالية، على الحدود بين كندا والولايات المتحدة. ويهيمن وادي الميلك ريفر على تضاريس هذا المشهد الثقافي الذي يتميز بالعدد الكبير لأعمدة الهودوس فيه، وهي عبارة عن أعمدة منحوتة تشكلت بفعل ظاهرة التعرية متخذة أشكالاً مذهلة. وقد ترك شعب البلاكفوت الأصلي مجموعة من النقوش واللوحات على جدران الحجر الرملي لوادي الميلك ريفر، تحمل رسائل من كائنات مقدسة. يعود تاريخ البقايا الأثرية إلى عام 1800 قبل الميلاد وحتى بداية فترة ما بعد الاتصال مع الحضارات الأخرى. ويعتبر هذا المشهد مقدساً لدى الناس، وتقاليدهم العريقة التي لا تزال قائمة بفضل الاحتفالات والاحترام الذي يكنه السكان للمواقع الأثرية.

منطقة التعدين في جبال الخام (ألمانيا/تشيكيا)- تقع منطقة التعدين جنوب شرق ألمانيا (ساكسونيا) وشمال غرب تشيكيا. تحتوي سلسلة جبال الخام على مجموعة متنوعة من المعادن التي أدت إلى ظهور التعدين منذ العصور الوسطى. وسرعان ما أصبحت المنطقة في أواخر القرن التاسع عشر أكبر مصدر لمادة الفضة الخام في أوروبا بين عامي 1460 و1560. وساهمت في التوصل إلى العديد من الابتكارات التكنولوجية. وكان القصدير تاريخياً ثاني المعادن التي استُخرجت من هذا الموقع وخضعت للمعالجة. وأصبحت المنطقة في أواخر القرن التاسع عشر أحد المصادر الرئيسية العالمية لإنتاج اليورانيوم على مستوى العالم. وقد تشكّل هذا المشهد الثقافي على مدار 800عام من أنشطة التعدين المستمرة من القرن الثاني عشر إلى القرن العشرين، بما فيه من مناجم، والنظم الرائدة لإدارة المياه، ومواقع ابتارية لمعالجة الخامات وصهرها، ومدن التعدين.

منظر تربية وتدريب خيول جر العربات في الاحتفالات في كلادروبي ناد لابيم (تشيكيا)– يوجد هذا الموقع في سهل جبال الألب، في منطقة ستريتني بولابي، ويتكون من أرض رملية مسطحة تضم عدداً من الحقول والمراعي المسيّجة، ومنطقة من الغابات والمباني، المخصصة في المقام الأول لاستخدامها في تربية الخيول وتدريبها، ولا سيما خيول جر العربات خلال احتفالات البلاط الإمبراطوري لعائلة هابسبورغ المالكة. وقد شُيّد أوّل اسطبل إمبراطوري في عام 1579 ولا يزال قائماً حتى يومنا هذا. ويعد هذا الموقع واحداً من أهم مؤسسات تربية الخيول في أوروبا، وقد تم تطويرها في وقت كان للخيول فيه مكانة لأعمال النقل والزراعة والدعم العسكري وتمثيل الأرستقراطية.

نظام إدارة المياه في آوغسبورغ (ألمانيا)- مرّ نظام إدارة المياه في مدينة آوغسبورغ بمراحل متتالية أثناء تطوره منذ القرن الرابع عشر وحتى يومنا هذا. ويتكوّن في المقام الأول من شبكة من القنوات وأبراج المياه التي يعود تاريخها إلى الفترة الممتدة من القرن الخامس عشر حتى القرن السابع عشر، والتي كانت تحتوي على مضخات للمياه، وحجرة للجزارين مبردة بفعل المياه، ونظام مؤلف من ثلاث نوافير ضخمة، ومحطات للطاقة الكهرومائية التي لا تزال توفر مصدراً من مصادر الطاقة المستدامة. وقد أسهمت الابتكارات التكنولوجية الناتجة عن نظام إدارة المياه في جعل مدينة آوغسبورغ رائدة في الهندسة الهيدروليكية.

منطقة تعدين الصوان التي تعود لفترة ما قبل التاريخ في كرازمنسكي(بولندا)– يوجد هذا الموقع في منطقة جبال سويتوكرزيسكي، ويتكون من أربعة مواقع تعدين يرجع تاريخها إلى العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي (أي حوالي 3900 إلى 1600 سنة قبل الميلاد). وتستخدم هذه المناطق في المقام الأول لاستخراج ومعالجة الصوان المخطط، الذي كان يستخدم بشكل رئيسي لصناعة الفؤوس. ويتميز الموقع بفضل هياكل التعدين الموجودة تحت الأرض وورش قطع الصوان وامتلاكه لحوالي 4000 بئر وخندق، بامتلاكه لأحد نظم استخراج الصوان التي يرجع تاريخها إلى عصور ما قبل التاريخ وأكثرها تكاملاً حتى يومنا هذا. ويوضّح الموقع أنماط الحياة والأعمال التي كانت تمارسها المجتمعات في عصور ما قبل التاريخ، ويقف شاهداً على التقاليد الثقافية المندثرة. ويعدّ أيضاً دليلاً فريداً على أن فترة ما قبل التاريخ كانت، بفضل استخراج الصوان واستخدامه في إنتاج الأدوات، مرحلة فارقة في تاريخ البشرية.

سوف تستمر أعمال الجلسة الثالثة والأربعين للجنة التراث العالمي حتى تاريخ 10 تموز/يوليو.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا