قمة باكو الثانية لزعماء الأديان العالمية تتبنى إعلان باكو
باكو، 15 نوفمبر (أذرتاج).
تبنت قمة باكو الثانية لزعماء الأديان العالمية التي انعقدت في 14-15 من شهر نوفمبر إعلان باكو، بحضور زعماء الأديان ورؤساء الدول والمنظمات الدولية المختلفة والرجالات الاجتماعية والعلماء وخدمة الدين.
أفادت أذرتاج أن زعماء الأديان العالمية أكدوا في إعلان باكو الأهمية البالغة التي تولي الدولة الأذربيجانية إلى تطور التعاون الدولي وتشكيل العلاقات بين الدولة والدين وتوطيدها بين الحضارات والأديان والحفاظ على القيم الثقافية والقومية المختلفة وتقاليد التعددية الثقافية، وأشادوا بقرارات فخامة الرئيس لجمهورية أذربيجان السيد الهام علييف حول تنظيم قمة باكو الثانية لزعماء الأديان العالمية وإقامة احتفالات اليوبيل بمناسبة مرور سبعين عاما على ميلاد رئيس إدارة مسلمي القوقاز شيخ الإسلام الله شكر باشازاده ومرور أربعين عاما على توليه منصب شيخ الإسلام وكذلك بمشاركة فخامة الرئيس في قمة باكو الثانية وخطابه الجامع، وأكدوا أهمية "نهج باكو" الذي بدأ تحقيقه بموجب مبادرة الرئيس الأذربيجاني وأهمية التدابير الدولية التي أقيمت في إطار عامي التعددية الثقافية والتضامن الإسلامي بما فيها "قمة باكو الأولى لزعماء الأديان العالم" ومساهمة "مركز باكو الدولي للتعاون بين الأديان والحضارات" في توسيع العلاقات بين الحضارات والأديان المختلفة وخلق جو الثقة المتبادلة، كذلك أهمية "مسار باكو" الذي انطلق بموجب مبادرة الرئيس الأذربيجاني وأهمية التدابير الدولية التي أقيمت في إطار عامي التعددية الثقافية والتضامن الإسلامي بما فيها "قمة باكو الأولى لزعماء الأديان العالم" ومساهمة "مركز باكو الدولي للتعاون بين الأديان والحضارات" في توسيع العلاقات بين الحضارات والأديان المختلفة وخلق جو الثقة المتبادلة، عبروا عن امتنان زعماء الأديان العالمية للجنة المنظمة لتنظيم قمة باكو الثانية على اعلى مستوى وضمان ظروف سانحة لعقد اللقاءات وتبادل الآراء بين المنتمين إلى الثقافات والأديان المختلفة ورجالات الدولة والرجالات الاجتماعية والعلماء.
كذلك أكد مشاركو القمة على فضل قداسة بطريرك موسكو وعموم روسيا كيريل في التعاون بين الحضارات والأديان والدور الذي يلعبه في الحفاظ على السلام والأمن في الإقليم والعالم وكذلك في خلق بيئة الثقة المتبادلة، ورحبوا بالتقدير العالي من قداسة البابا فرنسيس للأهمية البالغة التي تخصص في أذربيجان للحوار بين الحضارات والأديان والذي ابدى به أثناء زيارته إلى أذربيجان في الـ 2 من شهر نوفمبر عام 2016 كما رحبوا بوثيقة الأخوة الإنسانية من اجل السلام العالمي والعيش المشترك والموقع عليها من قبل قداسة البابا فرنسيس وأمام الأزهر الشيخ احمد الطيب في الـ 4 من شهر فبراير عام 2019 في ابو ظبي، وشددوا على الخدمات الاستثنائية لقداسة البطريرك الكاثوليك لعموم جورجيا إيليا الثاني في الحفاظ على التقاليد الدينية والقومية القديمة والحفاظ على الأمن والسلام في منطقة القوقاز وتعميق التفاهم بين الأديان في سبيل تحقيق الغايات أعلاه، نبهوا إلى مساهمات الزعماء الدينيين للقوقاز والمناطق المجاورة ودول آسيا المركزية في تطور التعاون بين الأديان والمذاهب والحفاظ على القيم المعنوية، أكدوا على أهمية الإعلان عن الموقف المشترك لزعماء أديان المسيحية والإسلام واليهودية والبوذية والهندوسية وغيرها من الطوائف الدينية التي تمثل مناطق مختلفة من العالم حول التحديات والتهديدات أمام العالم المعاصر بغية عرض ضرورة التضامن بين الأديان والحضارات للعالم أسرة وأهمية تنظيم مثل هذه التدابير بشكل مستمر، رحبوا بمبادرة الجانب الأذربيجاني المعلنة في قمة باكو الثانية لزعماء الأديان العالمية بخصوص عقد مؤتمر دولي تحت عنوان "الجهود المشتركة لزعماء الأديان ورجال السياسة في مواجهة خطابات الكره من خلال وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية" في باكو عام 2020 بالتعاون بين منظمة الأمم المتحدة ومركز باكو الدولي للتعاون بين الأديان والحضارات ومركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين الأديان والثقافات.
كذلك شددوا على حاجة ملموسة في تعاون زعماء الأديان العالمية مع الجهات الحكومية والاجتماعية والمنظمات الدولية والإقليمية التي تخدم السلام والأمن والإنسانية، مرحبين ببيان المؤتمر العالمي حول "الأديان والمعتقدات ونظم القيم الأخرى: تضافر الجهود من أجل تعزيز حقوق المواطنة المشتركة" والذي عقد في الـ25 من شهر يونيو عام 2018 في مكتب منظمة الأمم المتحدة بجنيف والمصدق عليه من قبل الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ومؤكدين على ان تشجيع التنوع الثقافي والتعاون بين الحضارات والأديان في جو التفاهم والثقة المتبادلة يساهم في ترسيخ السلام والأمن والتضامن البشري، ومشيرين الى ضرورة بذل جهود أكثر في هذا الاتجاه، معبرين عن القلق العميق إزاء تصاعد حالات الإرهاب والتمييز على أسس مختلفة وكره الأجانب وتزايد التعصب الديني والعرقي وقيام الجماعات المتطرفة والإرهابية بالتحريف المتعمد للقيم الدينية وتدمير آثار التراث الثقافي والديني والتاريخي، وانعدام السلام والحوار العالمي والتضامن الإنساني في جميع أنحاء العالم نتيجة التدفق الجماهيري للاجئين والمشرَّدين والمهاجرين والذي وصل إلى حد الكارثة الإنسانية، معبرين عن القلق العميق من تدمير الآثار الثقافية والدينية التي تنتمي الى التراث الثقافي والديني للعالم بما فيها الآثار الثقافية والدينية الواقعة في الأراضي المحتلة لأذربيجان، مما تؤدي النزاعات المسلحة والأعمال الإرهابية والعنف على أسس دينية وعرقية إلى خسائر بشرية كما نهب وتدمير التراث الثقافي والديني، مؤكدين أن الأديان التي تحمل قيم إنسانية ساهمت ولا تزال مساهمة هامة في الحضارة والثقافة العالمية والتراث المعنوي ومنبها بشكل خاص إلى أنها تخدم القيم البشرية وضمان السلم والعدالة ومعبرين عن ضرورة تعزيز المساعي والجهود من قبل المجتمع الدولي في تسوية النزاعات المسلحة التي تشكل عقبة رئيسية أمام التنمية المستدامة والاستقرار والأمن وكذلك في مجال مكافحة الدعايات العدوانية وتحريض النزاعات الدينية والعرقية.
ناشدوا الدول ومنظمة الأمم المتحدة والمنظمات العالمية والإقليمية والاجتماعية الأخرى وزعماء الأديان الى استمرار تشجيع وتعزيز التفاهم والتعاون المتبادلين بين الحضارات والأديان واتخاذ تدابير فعالة لكبح جماح ربط الإرهاب والجرائم ضد الإنسانية باسم الدين ولمنع الأعمال الإرهابية التي يتم تنفيذها على أساس التمييز وكره الأجانب وخوف الإسلام والمعاداة السامية وكراهية المسيحية وخاصة منع الجرائم الخطيرة الأخرى، و تقييم واعتبار كل عمل إرهابي يتم ربطه باسم الدين عملا إرهابيا مرتكبا ضد جميع الأديان، منع محاولات الإرهابيين استخدام القيم المقدسة للأديان في أغراضهم الماكرة، إلى جانب الاسترشاد بالقيم الدينية، ضمان تنفيذ الشعائر الدينية وفقا لسياسات الدولة والتشريعات الوطنية للبلدان التي توجد بها الأماكن الدينية، تعزيز التعاون في مجال منع الإيديولوجيات والدعايات الضارة التي تروج للعنف العنصري أو الديني أو الاثني من خلال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وتشجيع تعليم الشباب في هذا المجال، من خلال الدور التنسيقي المركزي لمنظمة الأمم المتحدة، تعزيز الحوار العالمي والجهود المشتركة لمنع التهديدات والمخاطر التي تهدد الاستقرار والأمن الدوليين، معالجة مشاكل اللاجئين والمشرَّدين والمهاجرين الذين عانوا من أشد المصاعب نتيجة النزاع المسلح والطرد والعنف، والسعي لاستعادة حقوقهم، وكذلك القضاء على العوامل التي تؤدي إلى مثل هذه الحالات، بذل جهود عملية لمنع الاستفزازات والعنف في العتبات المقدسة لجميع الأديان بما فيها القدس الشريف/ يروساليم التي هي ارض مقدسة بالنسبة لكل الأديان السماوية، احترام ميثاق منظمة الأمم المتحدة ومبادئ ومعايير القانون الدولي المعترف بها عالميا وخاصة احترام مبادئ المساواة في السيادة بين الدول وسلامة الأراضي وحرمة الحدود وتشجيع متابعتها في المجتمع الدولي والمحلي والإسهام في تسوية النزاعات المستمرة في عدد كثير من مناطق العالم بما فيها النزاعات المستمرة في الشرق الأدنى وكذلك النزاع الأرمني -الأذربيجاني حول كارباخ الجبلية تسوية سلمية وبشكل يتفق تماما مع المبادئ المذكورة أعلاه، تشجيع قبول واحترام التنوع الديني والثقافي والاثني وكذلك الحفاظ على التراث الديني والثقافي وفقا لميثاق اليونيسكو، الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية منظمة الأمم المتحدة لحقوق الطفل و دعم الأنشطة والجهود المشتركة للشخصيات الدينية وممثلي العلم والمجتمع المشتغلين في مجال حقوق الإنسان بما فيها في مجال تشجيع وصيانة حقوق المرأة والطفل.