وزارة الخارجية تصدر بياناً بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لاحتلال مقاطعة لاتشين من قبل القوات المسلحة الأرمنية
باكو، 18 مايو، أذرتاج
أصدر المكتب الاعلامي بوزارة خارجية جمهورية أذربيجان بياناً بمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لاحتلال مقاطعة لاتشين من قبل القوات المسلحة الأرمنية.
وأبلغت وزارة الخارجية أذرتاج أنه يحتوي البيان على ما يلي:
"يصادف اليوم 18 مايو الذكرى الثامنة والعشرين لاحتلال مقاطعة لاتشين من قبل القوات المسلحة الأرمنية.
جراء لاحتلال مقاطعة لاتشين التي كانت خارج اقليم قارباغ الجبلية المتمتعة بالحكم الذاتي السابقة، قتل 237 شخص وفقد 67 شخصاً وتعرض سكان المقاطعة للتطهير العرقي ويعيش حالياً 77 ألف و 700 شخص من سكان لاتشين كمشرَّدين داخلياً في مناطق مختلفة من أذربيجان.
وقد تسبب هذا الاحتلال الذي يشكل استمراراً للسياسة العدوانية التي تتبعها جمهورية أرمينيا ضد جمهورية أذربيجان، في إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة في المقاطعة. حيث تم تدمير 217 مؤسسة ثقافية و101 تعليمية و142 مؤسسة لرعاية صحية و462 مركز لتجارة و30 مركزاً للاتصالات ومؤسستي النقل ومرافق الإنتاج المختلفة. كما تم تخريب العديد من المعالم التاريخية الإقليمية والعالمية. على وجه الخصوص، تم نهب معبد ألبان أغ أوغلان للقرن السادس ومقبرة مالك أجدار للقرن الرابع عشر ومسجد في قرية كاراكيشلاك والمقبرة القديمة في قرية زابوخ ومتحف لاتشين للتاريخ ومجموعتها القديمة من العملات الذهبية والفضية والبرونزية.
وكما هو الحال في الأراضي الأذربيجانية الأخرى التي تحتلها أرمينيا، يواصل المعتدي العمل بشكل غير قانوني في مقاطعة لاتشين بانتهاكات جسيمة لالتزاماته بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف. يتم تغيير الأسماء الجغرافية ونهب الموارد الطبيعية في المقاطعة وإجراء تغييرات غير قانونية في البنية التحتية ويتم تغيير التكوين الديمغرافي للمقاطعة من خلال اتباع سياسة استيطانية هادفة.
كما هو معروف، حكمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لصالح المواطنين الأذربيجانيين المطرودين من مقاطعة لاتشين في أذربيجان في قضية شيراغوف وآخرون ضد أرمينيا في 16 يونيو 2015، وعلى أساس اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، أثبتت انتهاكات لحقوقهم في الملكية واحترام حياتهم الشخصية والعائلية. كما تنص الفقرات 19-20 من هذا القرار على تعرض مقاطعة لاتشين، وخاصة مدينة لاتشين، لهجوم عسكري، وقصفت المقاطعة من الجو في منتصف مايو 1992 ودمرت العديد من المنازل ونهبت المدينة وأحرقت. تم تأكيد التدمير الكامل للقرى المحيطة.
تحاول أرمينيا تعزيز نظام الوضع الراهن القائم على احتلال منطقة قارباغ الجبلية والمناطق المحيطة لأذربيجان من وراء ستار التسوية السلمية للصراع واتباع سياسة ضم الأراضي المحتلة وهي تتجاهل بهذا قرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة 822 و853 و874 و884 لعام 1993 التي تدعو إلى الانسحاب الفوري وغير المشروط والكامل لقوات الاحتلال من الأراضي المحتلة والعديد من بيانات وقرارات المنظمات الدولية الأخرى التي تؤكد من جديد وحدة أراضي أذربيجان وسيادتها وحقيقة أن منطقة قاراباغ الجبلية جزء لا يتجزأ من أذربيجان.
ومع ذلك، هناك حقيقة واحدة لم تتغير - يعترف المجتمع الدولي بسلامة أراضي أذربيجان وسيادتها داخل حدودها المعترف بها دوليا، بما في ذلك لاتشين وقارباغ الجبلية وغيرها من المناطق المحيطة بها، ويرفض نتائج احتلال الأراضي الأذربيجانية بشكل لا لبس فيه. إن الاحتلال العسكري لأراضي أذربيجان لن يسفر أبداً عن النتائج السياسية التي تسعى إليها أرمينيا. إن السلامة الإقليمية لأذربيجان داخل حدودها المعترف بها دولياً لم تكن ولا يمكن أن تكون موضوع نقاش.
إن الهدف من المحادثات حول تسوية النزاع الأرمني الأذربيجاني في قارباغ الجبلية هو إزالة عواقب النزاع وبالتالي إنهاء احتلال الأراضي الأذربيجانية واستعادة الحقوق الأساسية للمشردين داخلياً. تشكل القواعد والمبادئ المنعكسة في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ووثيقة هلسنكي النهائية وميثاق باريس أساساً لعملية التفاوض لحل النزاع. إن محاولات أرمينيا لإطالة عملية المفاوضات بشكل غير معقول وكاذب وخداعي غير مقبولة وتشكل عقبة رئيسية أمام السلام في المنطقة.
"إن القضاء على العواقب الوخيمة للصراع هو واجب على المجتمع الدولي، وهو حق غير قابل للتصرف للدولة الأذربيجانية، على النحو المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة".