سياسة


الرئيس إلهام علييف: استعادة السلامة الإقليمية وترويج الحقائق حول قاراباغ في العالم هي الأولوية الرئيسية في السياسة الخارجية لأذربيجان
ستعيد أذربيجان سلامتها الإقليمية المتعارف عليها دوليا

باكو، 4 يوليو، أذرتاج

لا تعكس الآراء الباطلة التي تعبر القيادة الأرمنية عنها حول تسوية النزاع الأرمني الأذربيجاني الحقائق التاريخية والطبيعة الأصلية للصراع. وقد اثبت ذلك من قبل رئيس أذربيجان إلهام علييف بأدلة دامغة في كلمته الملقاة في الاجتماع السنوي السادس عشر لنادي Valday الدولي للنقاش المنعقد في مدينة سوتشي الروسية في 3 أكتوبر 2019 وفي الاجتماع المحدود لمجلس رؤساء دول رابطة الدول المستقلة في 11 أكتوبر 2019. وفضح الرئيس إلهام علييف سياسة العدوان والإيديولوجية الفاشية لأرمينيا والتطهير العرقي ضد الأذربيجانيين وإرهاب الدولة في كلماته الملقاة في حلقات النقاش حول النزاع الأرمني الأذربيجاني ضمن مؤتمر ميونيخ الأمني في 15 فبراير 2020، وكذلك في مؤتمر الفيديو للشراكة الشرقية في 18 يونيو وكما أعطي درساً حقيقياً لرئيس وزراء أرمينيا في القانون الدولي والتاريخ.

تقدم أذرتاج مقالًا بقلم الأستاذ في أكاديمية الإدارة العامة لدى رئيس جمهورية أذربيجان والدكتور في العلوم السياسية إيلتشين أحمدوف بعنوان "ضمان سلامة الأراضي وترويج الحقائق حول قاراباغ في العالم هو أولوية رئيسية في السياسة الخارجية لأذربيجان".

أكد رئيس جمهورية أذربيجان والقائد الأعلى للقوات المسلحة إلهام علييف في افتتاح الوحدة العسكرية الرقم "N" لوزارة الدفاع في 25 يونيو أن أذربيجان هي الآن دولة تعتمد على قوتها على المستوى العالمي ولا تعتمد على أي جهة أخرى مركزاً على أننا نعيش اليوم في ظروف الحرب ونرى أن عامل القوة يتقدم في الصدارة في العالم وفي الساحة الدولية. وتطرق الرئيس إلهام علييف بالأسف إلى انتهاكات قواعد القانون الدولي بشكل صارخ وعدم الالتزام بها، مشيراً إلى أن مبدأ "من هو الأقوي وهو الأحق" يسود اليوم على العلاقات الدولية. نراه ونشاهده ويجب أن نتخذ خطوات وفقاً لذلك، لأننا يجب أن نأخذ في الاعتبار الوضع الواقعي.

وفي نفس الوقت ، قال الرئيس إلهام علييف إن المنظمات الدولية تؤكد على مبدأ السلامة الإقليمية، بما في ذلك العديد من قادة العالم الذين تحدثوا في قمة الشراكة الأوروبية الشرقية الأخيرة. ويبدو أن مبدأ السلامة الإقليمية يتفوق على مبدأ تقرير المصير للشعوب والأمم، ولا ينبغي لأحد أن يشك فيه. أما بالنسبة لأرمينيا وقاره باغ الجبلية، فإن مبدأ تقرير المصير لا يناسبه، لأن الشعب الأرمني قد حدد مصيره ذات مرة ، على الرغم من أنه تم إنشاء دولته على الأراضي الأذربيجانية فإن لديه دولة أرمنية ولا يمكننا السماح بإنشاء دولة أرمنية ثانية على الأراضي الأذربيجانية. أريد أن أقول إن مبدأ السلامة الإقليمية سائد اليوم. لذلك، موقفنا مثالي من حيث القانون الدولي والعدالة التاريخية. بالطبع، يجب حل النزاع على أساس هذه المبادئ. ولكن كما قلت سابقاً، يأتي عامل القوة إلى الواجهة في العالم، ويجب أن نجمع هذه القوة ونحل المشكلة بأي شكل من الأشكال.

مع ذلك، الفت الرئيس إلهام علييف الاهتمام إلى مواصلة سياسة الاستيطان غير القانوني للأرمن في الأراضي المحتلة اليوم في إطار الأحداث الدولية وأكد أننا طرحنا هذا الموضوع في إطار اجتماع القمة الأخيرة للشراكة الشرقية إلى جانب جميع المنظمات الدولية وسنطرحه. "... مهما كان، يجب وضع حد للاستيطان وندعو المجتمع الدولي للقيام بذلك. نريد أن يولي الرؤساء المشاركون في مجموعة مينسك اهتماماً خاصاً لهذه القضية حتى يتوقف هذا الاستيطان غير الشرعي. لأن هذه هي سياسة أرمينيا. لقد قاموا بتغيير أسماء مدننا. أولاً في أراضي أرمينيا الحالية، والآن في قاراباغ المحتلة والمناطق المحيطة بها. لقد رسموا حدوداً مزعومة جديدة هناك ودمروا ماضينا التاريخي ومساجدنا ويريدون أرمنة آثارنا وأراضينا التاريخية. يريدون الآن مواصلة سياسة الاستيطان غير قانوني، لكنهم يواجهون صعوبات لأنهم لا يملكون الموارد البشرية الكافية. لكنهم ما زالوا يحاولون القيام بذلك بإشراك الشتات. وشدد رئيس الجمهورية على أن أذربيجان لن تسمح بذلك، كما يعلم الجميع، إننا حازمون في موقفنا من الصراع ولن نتراجع ولا خطوة عنه.

من الجدير بالذكر أنه تم الكشف عن الطبيعة الحقيقية للإبادة الجماعية في خوجالي فقط بعد عودة الزعيم الوطني حيدر علييف إلى السلطة السياسية من الجديد في عام 1993. في فبراير 1994، أقر المجلس الوطني لجمهورية أذربيجان التقييم السياسي والقانوني لجريمة الإبادة الجماعية في خوجالي. بالإضافة إلى ذلك، فيما يتعلق بالإبادة الجماعية المرتكبة ضد الأذربيجانيين حيناً بعد حين، تم إعلان يوم 31 مارس يوم الإبادة الجماعية للأذربيجانيين بموجب مرسوم وقعه الزعيم الوطني حيدر علييف في 26 مارس 1998.

يكتسب مرسوم الزعيم الوطني "حول الترحيل الجماعي للأذربيجانيين من الأراضي التاريخية والعرقية في جمهورية أرمينيا السوفياتية الاشتراكية في سنوات 1948-1953" المؤرخ 18 ديسمبر 1997 مهم من حيث الدراسة الشاملة لترحيل الأذربيجانيين من أراضي أرمينيا وتقييم هذه الجريمة من النواحي القانونية والتاريخية وتوصيلها إلى المجتمع الدولي. هذه المراسيم مهمة ليس فقط لدراسة وحفظ الصفحات الدموية في تاريخنا، ولكن أيضاً للكشف عن التعصب القومي والإرهاب الأرميني.

وأكد الرئيس إلهام علييف عن رأيه للعالم كله بأن وحدة الأراضي لأذربيجان لها نفس قيمة مثل وحدة الأراضي لأي دولة أخرى وشدد على أنه لا يمكن إحراز أي تقدم إيجابي في المنطقة دون حل النزاع الأرمني الأذربيجاني، يعني دون انسحاب أرمينيا من الأراضي الأذربيجانية المحتلة وقال إن أذربيجان تكافح حتى النهاية من أجل مصالحها الوطنية. وفي نفس الوقت، قال الرئيس إلهام علييف إن الحق مع أذربيجان في هذا الصراع وصرح للعالم بأن أذربيجان لن تتراجع عن موقفها المبدئي الحازم سواء في عملية التفاوض أو في العمليات الأخرى في المنطقة.

الفت الرئيس الأذربايجاني إلهام علييف خلال زيارته لمقاطعة تارتار في 3 يونيو الأنظار إلى مطالبات أرمينيا الإقليمية التي لا أساس لها وإعادة التوطين للأرمن في جنوب القوقاز، وخاصة إلى أراضي أذربيجان في أوائل القرن التاسع عشر: "إن أراضي جمهورية أرمينيا الحالية هي أذربيجان القديمة. هذه حقيقة، حقيقة تاريخية. لا حاجة إلى الابتعاد عن الهدف ويكفي إلقاء النظر إلى الخرائط التي نشرتها روسيا القيصرية في أوائل القرن العشرين. يمكن لأي شخص أن يرى أن الغالبية العظمى من الأسماء المناطق في كامل أراضي أرمينيا الحالية هي من الأصل الأذربيجاني. أطلب من علمائنا نشره حتى يتمكن الجميع من رؤيته ".

وشدد الرئيس إلهام علييف على ضرورة الكشف عن الحقائق التاريخية في جميع المنظمات الدولية وقال: "إنه من الضروري إحضار تلك الخرائط. من الضروري إحضار خرائط لأراضينا المحتلة حالياً. من الضروري تعريف جميع المنظمات الدولية وممثليها على هذه الخرائط. في نفس الوقت، خلال اللقاءات مع ممثلي برلمانات الدول الإسلامية، يجب عرض صور مساجدنا التي دمرها الأرمن. أنا أفعل ذلك. أري هذه الصور لقادة العديد من البلدان الإسلامية ".

قال الرئيس إلهام علييف في حفل أقيم بمناسبة الذكرى السبعين لأكاديمية العلوم الوطنية لأذربيجان في 9 نوفمبر 2015، أنه يجب علينا أن نقدم تاريخنا وهذه الحقائق بشكل أكثر غني المضمون على نطاق عالمي. وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الأرمن يحاولون تشويه تاريخ أذربيجان، وفي بعض الحالات باستخدام إمكانيات الشتات ينجحون في ذلك: ينشر"العلماء الأرمن" كتباً ويقومون بالإشهارات الخاصة عن تاريخ منطقة جنوب القوقاز. بالطبع، تاريخنا هو ثروتنا العظيمة. يبين تاريخنا أن الأذربيجانيين عاشوا في هذه الأرض عبر القرون. تم إنشاء تاريخ أرمينيا اليوم في أراضي أذربيجان. كان 70-80 % من سكان إمارة إيرافان من الأذربيجانيين.

في الوقت الحاضر، تم تحديد ضمان سلامة أراضي بلادنا، وكذلك نقل الحقائق الأصلية عن قاراباغ إلى العالم وفضح السياسة العدوانية لأرمينيا باعتبارها أحد الاتجاهات الرئيسية لسياسة أذربيجان الخارجية. نتيجة للسياسة الخارجية الناجحة لرئيس أذربيجان إلهام علييف تم إدراج أرمينيا بالفعل كدولة معتدية في الوثائق التي اعتمدها عدد من المنظمات الدولية. وأتخذت الخطوات لنقل الحقيقة حول خوجالي إلى العالم ونشرها على الساحة الدولية، وكذلك التقييم الموضوعي لهذه الإبادة الجماعية.

وفي نفس الوقت، تجدر الإشارة إلى أن الأعمال التي تقوم بها النائبة الأولى لرئيس جمهورية أذربيجان مهريبان علييفا جديرة بالثناء. وهكذا، فإن مؤسسة حيدر علييف التي ترأسها النائبة الأولى لرئيس جمهورية أذربيجان تقوم بأنشطة منتظمة ومتسقة لإطلاع العالم على الحقائق حول الإبادة الجماعية في خوجالي وأنها واحدة من أكبر المآسي للبشرية. إن العمل الذي تم القيام به للاعتراف بالإبادة الجماعية في خوجالي وتقييمها السياسي للإبادة الجماعية يحقق نتائج أكثر جدية، ولا تزال هذه العملية تتوسع.

يقدر دور مؤسسة حيدر علييف في ترويج حقائق أذربيجان في المجتمع العالمي، ولاسيما في نقل حقائق قاراباغ للمجتمع الدولي بتفاصيلها الكاملة تقديراً عالياً. وتجدر الإشارة إلى أهمية الكتب التي نشرتها المؤسسة بلغات مختلفة لترويج الحقيقة حول الصراع الأرمني الأذربيجاني قاراباغ الجبلية على نطاق عالمي. تتألف مجموعة "حقائق قاراباغ" الموجهة إلى المجتمع الدولي في السنوات الأخيرة من كتيبات "المعلومات عن تاريخ قاراباغ " و"بداية نزاع قاراباغ " و"الإبادة الجماعية في خوجالي" و"آثار العدوان الأرميني على أذربيجان" و"أنشطة المنظمات الإرهابية الأرمينية ضد أذربيجان". تم توزيعها على السلك الدبلوماسي الأجنبي والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام والشخصيات السياسية والعامة المعروفة في الأنشطة بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة للإبادة الجماعية الدموية وضحاياها في عام 2007 في 15 دولة أوروبية. نقلت الحقائق الأصلية حول أحداث قاراباغ والإبادة الجماعية في خوجالي والسياسة العدوانية لأرمينيا ضد بلدنا لآلاف الأوروبيين. يحتوي كتاب "حربنا والمعالم التاريخية والثقافية" الصادر بالمقدمة التي ألفتها مهريبان علييفا على معلومات مفصلة عن المعالم التاريخية والمعمارية التي دمرها العدو في أراضي أذربيجان التي تحتلها أرمينيا مثل خانكندي وخوجالي وشوشا ولاتشين وكالباجار وأغدام وقوبادلي وفضولي والمناطق الأخرى الباقية تحت وطأة احتلال العدو.

تعقد المؤسسة التي تولي اهتماماً خاصاً لنقل الحقائق حول الصراع الأرمني الأذربيجاني قارباغ الجبلية إلى المجتمع الدولي أحداثاً في ذكرى الإبادة الجماعية في خوجالي في عدد من المدن الكبرى كل عام منذ عام 2007. وتشمل هذه الإجراءات فيلم "الإبادة الجماعية في خوجالي" والصور التي تعكس الفظائع التي ارتكبها الأرمن في خوجالي والمواد المتعلقة بمأساة خوجالي الصادرة في المنشورات الأجنبية المرموقة في السنوات المختلفة ومجموعة "حقائق قارباغ" وكتاب "الحرب ضد أذربيجان: استهداف التراث الثقافي".

في نفس الوقت، يعد معرض الصور ورسومات الأطفال بعنوان "ضحايا العدوان" الذي تم تنظيمه في بروكسل يوم 26 فبراير 2007 بمبادرة من مؤسسة حيدر علييف، استمراراً للعمل على نقل هذه الحقائق إلى المجتمع الدولي. بالإضافة إلى ذلك، كان المؤتمر العلمي "الإبادة الجماعية في خوجالي وحقائق عام 1915" الذي عقد في برلين في 14 فبراير 2008 مهماً للغاية في ترويج حقائق مأساة خوجالي على الساحة الدولية. كما تم اتخاذ خطوات متواصلة لنقل الحقيقة حول خوجالي إلى العالم ونشرها على الساحة الدولية وكذلك، للتقييم الموضوعي لهذه الإبادة الجماعية. أقيم النصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية في سيريبنيتسا ومدينة خوجالي لقارباغ الجبلية في عاصمة البوسنه والهرسك مدينة سراييفو.

في الوقت الحاضر، تواصل الفعاليات التذكارية التي تنظمها مؤسسة حيدر علييف في بلدان مختلفة والتي تهدف إلى نشر الحقيقة حول الإبادة الجماعية بنجاح من قبل تمثيلية المؤسسة في روسيا الاتحادية في إطار منتدى الشباب لمنظمة المؤتمر الإسلامي (المسماة الآن منظمة التعاون الإسلامي).

في 8 مايو 2008، في ذكرى احتلال شوشا أسست حملة "العدالة لخوجالي!" بمبادرة من المنسقة العامة للحوار بين الثقافات لمنتدى الشباب لمنظمة التعاون الإسلامي ليلى علييفا وتم إطلاق أنشطتها في فبراير 2009. في الوقت الحاضر تساهم في هذا العمل حملة "العدالة لخوجالي!" الإعلامية والترويجية الدولية الهادفة إلى الاعتراف بالمأساة على المستوى الأخلاقي والسياسي والقانوني بنجاح بمشاركة مئات المتطوعين في مختلف البلدان حول العالم. في يوليو 2009، تم التوصل إلى اتفاق بين منتدى الشباب لمنظمة التعاون الإسلامي والإيسيسكو بخصوص إدراج معلومات حول مأساة خوجالي في كتب التاريخ في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.

لقيت مبادرة نائبة رئيس مؤسسة حيدر علييف ليلى علييفا لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في خوجالي في عدد من البلدان على مستوى الدولة. تم التوقيع على القرار حول "التعاون بين منتدى الشباب لمنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد البرلماني لمنظمة التعاون الإسلامي" في 31 يناير 2010 في الدورة السادسة للاتحاد البرلماني لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في مدينة كمبالا عاصمة أوغندا. تعتبر هذه الوثيقة الأولى التي اعترفت بها المنظمات الدولية بالإبادة الجماعية في خوجالي كجريمة ضد الإنسانية. كان هذا الاعتراف كنتيجة لأنشطة حملة "العدالة لخوجالي!" الدولية التي بدأتها المنسقة العامة للحوار بين الثقافات لمنتدى الشباب بمنظمة التعاون الإسلامي ليلى علييفا منذ عام 2009. بالنظر إلى أن الاتحاد البرلماني لمنظمة التعاون الاقتصادي يضم ربع برلمانات العالم وهو واحد من أكبر المنظمات البرلمانية الدولية. كما اعترف الاتحاد البرلماني لمنظمة التعاون الإسلامي بهذه الحقيقة على أنها إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية، ودعا الدول الأعضاء إلى إعطاء تقييم سياسي وقانوني مناسب لهذه المأساة.

يحقق العمل الذي تم في السنوات الأخيرة لترويج الإبادة الجماعية في خوجالي والتقييم السياسي للمذبحة نتائج أكثر جدية. تبنى أكثر من 20 ولاية أمريكية والهيئات التشريعية في 15 دولة قراراً يعترف بمأساة خوجالي كعمل الإبادة والجريمة ضد الإنسانية. في الوقت الحاض، لا يزال الاعتراف بمأساة خوجالي من قبل القوى العالمية على أنها إبادة جماعية والتقييم الموضوعي للمذبحة من قبل الهيئات التشريعية للبلدان المختلفة يظل ضرورة تاريخية.

تتخذ خطوات هامة لنقل حقيقة الصراع الأرمني الأذربيجاني قارباغ الجبلية إلى المجتمع الدولي بصورة متواصلة والذي تم تحديده كإحدى الأولويات الرئيسية للسياسة الخارجية لأذربيجان. أقيم النصب التذكاري للشاعرة الأذربيجانية البارزة خورشيد بانو ناتوان في مدينة واترلو لمملكة بلجيكا في 18 فبراير 2016 بدعم من مؤسسة حيدر علييف وكتبت في أساس النصب معلومات عن أن خورشيد بانو ناتوان هي أميرة إمارة قارباغ.

قام رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف والنائبة الأولى للرئيس مهريبان علييفا بزيارة النصب التذكاري لخورشيد بانو ناتوان في فبراير 2017 في إطار زيارة العمل إلى بلجيكا. وتجدر الإشارة إلى أن النصب التذكاري لخورشيد بانو ناتوان الذي كسره الأرمن في مارس 2020 مدرج في قائمة المعالم التاريخية المحمية في مدينة واترلو. أقيمت مؤخراً مراسيم افتتاح النصب التذكاري للشاعرة الأذربيجانية البارزة أمير إمارة قارباغ خورشيد بانو ناتوان من الحديد بعد ترميمه بالكامل في مدينة واترلو لمملكة بلجيكا.

ألفت الرئيس إلهام علييف في خطابه أمام المؤتمر الرابع للأذربيجانيين في العالم المنعقد في باكو في 3 يونيو 2016 الانتباه إلى مسألة نقل حقائق قاراباغ إلى العالم وقال إن أذربيجان معترف بها في جميع أنحاء العالم كشريك موثوق به للغاية وبلد جدير بالاهتمام وليس لها أي مشكلة ببلد آخر غير أرمينيا. من المعروف أن منظمات شتات الأرمن تشكلت لعقود وقد تتدخل في وسائل الإعلام الرائدة في العالم بطرق مختلفة، كما أنها ممثلة فيها. للأرمن يد وراء الغالبية العظمى من المقالات التي تسيئ أذربيجان وتشوه واقع أذربيجان وتفتري علينا.

قال الرئيس إلهام علييف إنه يجب علينا تحسين عملنا أكثر في هذا الاتجاه وأولاً العمل مع وسائل الإعلام الأجنبية في محاولة لضمان تمثيل الصحفيين الأذربيجانيين في وسائل الإعلام المختلفة: "إنهم سوف يدافعون عن وطنهم. سينقلون الحقائق. لأن القرن الحادي والعشرين هو عصر المعلومات. اليوم، هناك حروب إعلامية كأداة وسلاح". وأشار رئيس الجمهورية إلى ضرورة إجراء المناقشات لاتخاذ الإجراءات اللازمة ووضع البرنامج لنقل حقائق أذربيجان إلى الدول المختلفة. "إذا كانت الدولة الأذربيجانية قادرة على تقديم أي دعم في هذا الشأن، فنحن مستعدون لهذا. الشيء الرئيسي هو أننا نقوم بذلك بطريقة مخططة. ربما يجب أن تكون هذه هي القضية الأولى في جميع البلدان في العمل مع منظمات الشتات الأذربيجانية. بالطبع، يجب أن يطلع المجتمع الدولي على نطاق واسع على واقع أذربيجان. نحن كدولة نحاول القيام بذلك. لكن الكثير يعتمدون أيضاً على منظمات الشتات. ونلاحظ ذلك على وجه الخصوص في توفير المعلومات بشأن تسوية الصراع الأرمني الأذربيجاني. وفي الوقت نفسه، قال الرئيس إنه يجب أن تكون هناك روابط قوية بين منظمات الشتات والسفارات. وينبغي تعزيز هذه الروابط، بما في ذلك عدد ممثلي الأذربيجانيين في الشتات في الدولة والحكومة والهيئات التشريعية في الخارج.

في الوقت الحاضر تعمل لجنة الدولة للعمل مع الشتات أكثر اتساعاً واسترشاداً في عملية تنظيم الأذربيجانيين الذين يعيشون في الخارج بتعليمات وتوصيات الرئيس إلهام علييف ومبادئ سياسة الدولة والمصالح الوطنية لأذربيجان وبالاستفادة من خبرة الدول الأخرى المعروفة بإنجازاتها في بناء الشتات، إلى جانب العوامل التاريخية والإقليمية مع مراعاة الحقائق السياسية، وكذلك آفاق أنشطة المجتمعات المحلية القائمة. مما لا شك فيه أن الإستراتيجية العامة للجنة المبنية على معايير التنظيم والدعاية والتنوير على مدى العامين الماضيين هي مساهمة مهمة في العمل العظيم للدولة الأذربيجانية لتوحيد الأذربيجانيين في العالم على منصات جديدة.

الشروط الرئيسية للأذربيجانية كأيديولوجية وطنية في العصر الحديث هي: الأساس التاريخي والتنوير والتنظيم والتوجه. وفي هذا الصدد، يتمثل الهدف الرئيسي لكل منظمة في الشتات في تعزيز مصالح البلد الذي تنتمي إليه في نظام العلاقات الدولية وتنفيذ استراتيجية العمل الإيديولوجي المدروس جيداً من خلال إقامة روابط واسعة في المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية وتحقيق نتائج ملموسة.

الغرض من صندوق دعم الشتات الأذربيجاني الذي أنشئ في إطار لجنة الدولة هو تقديم الدعم المالي لمنظمات الشتات حول العالم. وفي الوقت نفسه، تم إنشاء 11 مجلساً للتنسيق بغية تنظيم الشتات في الدول الأجنبية والتي تغطي ما مجموعه 29 دولة. تم إنشاء مجموعة العمل في الولايات المتحدة وتركيا لإنشاء مجالس وتتواصل الأنشطة في هذا الاتجاه وفقاً لخريطة الطريق الاستراتيجية. كما أن مفهوم الوحدة بعنوان"الوطن ليس بعيداً"، بالإضافة إلى أول خريطة معلوماتية للشتات تم إنشاؤها وعرضها للاستخدام العام مهم جداً خاصة للأذربيجانيين من يريفان وبورتشالي وجنوب أذربيجان والمنتشرين في جميع أنحاء العالم. في الوقت الحاضر، تحتوي الخريطة على معلومات حول 538 منظمة من 48 دولة.

من الجدير بالذكر أن إحدى القضايا الهامة لإدارة لجنة الدولة هي تعزيز العلاقات مع منظمات الشتات للشعوب الأخرى، وكذلك مسائل بناء جماعات الضغط. في السنوات الأخيرة، تم اتخاذ عدد من التدابير الهامة على مستوى كل من المنظمات الحكومية وغير الحكومية لتطوير التعاون بين منظمات الشتات الأذربيجانية والتركية العاملة في الخارج وأوصت المجتمعات الأذربيجانية بالمشاركة النشطة في الأحداث التي ينظمها الشتات التركي. يشار إلى أن رئيسي أذربيجان وتركيا كانا يتصرفان دائماً على منصة واحدة لأنشطتهما الاجتماعية والسياسية في هذا الاتجاه من أجل جعل الأحداث أكثر نجاحاً وإقامة علاقات طويلة الأمد بين الشتات. إن تعزيز الجهود لتنفيذ المهام المتوخاة في "استراتيجية الأنشطة المشتركة لمنظمات الشتات الأذربيجانية والتركية" والتعزيز التدريجي للعلاقات بين الشتاتين لدينا، لاسيما ظهور منصة واحدة هو مثال واضح على وقوف البلدين دائماً جنباً إلى جنب.

وتجدر الإشارة خاصة إلى أنه بدعم من مؤسسة حيدر علييف ومبادرة رئيسة المؤسسة مهريبان علييفا بدأت البيوت الأذربيجانية والمدارس الأذربيجانية المسماة ب"قارباغ" العمل في عدد من البلدان. وفي الوقت نفسه، يتوجب على لجنة الدولة أن تتخذ التدابير المناسبة لضمان المشاركة النشطة للأذربيجانيين في الحياة الاجتماعية-السياسية للبلدان التي يقيمون فيها، وكذلك إعداد الوثائق التي تحدد الأساس الأيديولوجي لهذه العملية واستخدام الدعاية لإبلاغ المجتمع الدولي بشأن الهجمات الإرهابية. إن استمرار تنظيم الاحتجاجات ومعارض الصور والفنون والمؤتمرات العلمية والعملية وعرض الأفلام على التلفزيون الأجنبي هو مساهمة مهمة في سياسة دولتنا في هذا الاتجاه.

من هذه الناحية، يعتبر عقد تظاهرات قارباغ في عموم أوروبا خطوة مهمة لتوحيد الأذربيجانيين المقيمين في الخارج في حماية المصالح الوطنية لبلدنا، وخاصة في نقل الحقيقة حول قاراباغ إلى العالم. في 22 فبراير 2020 تمكن "تظاهر قاراباغ في عموم أوروبا" الحاشد بدعم وتنظيم لجنة الدولة للعمل مع الشتات والمكرس للذكرى الثامنة والعشرين للإبادة الجماعية في خوجالي من حشد الأذربيجانيين الأوروبيين حول هذه القضية المصيرية في الساحة أمام بوابة براندنبورغ في وسط العاصمة الألمانية. حضر التجمع الذي بدأته منظمات الشتات من 30 دولة مواطنونا المقيمون في الولايات المتحدة وكندا وإستونيا والنمسا وسويسرا وفرنسا ورومانيا وبلغاريا واليونان وكرواتيا وبريطانيا العظمى وأوكرانيا ومولدوفا وجورجيا وتركيا مع لافتات كبيرة عليها عبارات "قاراباغ تنتمي إلى أذربيجان!" و"نقول لا للإرهاب والاحتلال!" و"أطفال خوجالي يطالبون بالمحاكمة و"يجب أن نوقف احتلال قاراباغ!" و"نقول للاحتلال: قف!" و"قاراباغ هي أرض أجدادنا!" وألفتوا انتباه المجتمع الأوروبي إلى السياسة العدوانية لأرمينيا.

في الوقت الحاضر، من المهم للغاية فضح السياسة العدوانية لأرمينيا، وكذلك تقديم حقيقة قاراباغ إلى كل من المجتمعين الأذربيجاني والدولي بموضوعية وعلى أساس حقائق ومصادر أكثر غني المضمون وواقعية. من هذه الناحية، من الضروري العمل بطريقة منسقة لفضح سياسة العدوان والدعاية الأرمنية التي يتبعها الأرمن في جنوب القوقاز. وفي نفس الوقت، يجب ألا ننسى المهمة وضعها الرئيس إلهام علييف على عاتق المثقفين والدبلوماسيين والمجتمع الأذبيجاني وركز عليها مراراُ وهي مهمة الدبلوماسية الهجومية وأن ننال فضح السياسة العدوانية لأرمينيا التي تجعل النازيين أبطالاً وتدعم الإرهاب على مستوى الدولة. والهدف من ذلك هو تكوين الذاكرة الوطنية القوية لدي الجيل الحالي والقادم حول الإبادة الجماعية التي ارتكبها الأرمن ضد شعبنا في غضون القرنين الماضيين ومحاولة لعدم تكرار مثل هذه الحالات وتحقيق التقييم السياسي والقانوني لهذه المآسي في جميع أنحاء العالم والقضاء على عواقبها الخطيرة واستعادة السلامة الإقليمية لبلدنا.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا