سياسة


تنظيم "اسالا" يهدد العالم. أعداؤهم هم العالم التركي، الناتو والأرمن الذين لا يتعاونون معهم

بدأ العالم أخيرًا في الاستيقاظ من سنوات من النوم البطيء المستوحى من رثاء "الشعب المضطهد" تحت غطاء القضية الارمينية المزيفة. جزئيا ، بررت الايديولوجية الارمينية العالمية من خلال هذه القضية ظهور مجموعاتهم المتطرفة التي تحولت في نهاية المطاف إلى جيوش كاملة من "المنتقمين". لكن النشاطات الدموية للجماعات الإرهابية الأرمنية أثارت دائما ضجة بسبب الدماء التي سفكتها. ليس لأنه في البداية كان دمًا تركيًا فقط، لذلك نظر العالم المسيحي "المنور" إلى الفظائع الأرمنية من خلال نظارات ذات لون وردي.

لكن كل شيء يعود الى مجراه، كل شيء يتغير ... واليوم بدأ العديد من علماء السياسة الغربيين يدق ناقوس الخطر ، لأن الانتقام الأرميني وصل منذ فترة طويلة إلى جميع البلدان التي بدأت تسمي فيها الأشياء بأسمائها الصحيحة. بعد كل شيء ، لا يتوقف الأرمن في ثأرهم الدموي عند أي شيء، ويدمرون حتى إخوانهم من ابناء جلدتهم بقسوة خاصة، الذين لا يدفعون لهم رشوة لإعداد وتنفيذ أعمالهم الدموية، ناهيك عن الإدانة. أولئك الذين يدينون اعمالهم يصبحون عدوا ظاهرا، يليه العقاب. والمنطق هكذا: يا إما تدعمهم، إما تدفع لهم اذا لا تدعمهم!

أظهرت الأنشطة غير الواعية للمنظمة الإرهابية "ASALA" (الجيش الأرميني السري لتحرير أرمينيا) نفسها، أثارت غضبا خاصا في الأيام الأخيرة، عندما أصبح الشباب الأرمن الفاشيين مقتنعين بأن الشباب الأذربيجاني بأفعالهم السلمية يسيطرون على عقول الملايين ليظهر للعالم كله مدى وحشية النزعة القومية الأرمينية.

ليس من قبيل المصادفة أن توماس غولتز الصحفي الأستاذ في جامعة ولاية مونتانا (الولايات المتحدة) الطبيب الفخري بجامعة ADAأعلن علناً أن ASALA يشكل تهديدًا للعالم بأسره.

"لا تمتد أنشطة ASALA إلى أوروبا فحسب، بل أيضًا إلى الولايات المتحدة وبلدان أخرى - عمليًا إلى جميع البلدان التي يعيش فيها الأرمن في الشتات. "ما زالوا يسعون للانتقام على ما يسمى بالإبادة الجماعية للأرمن عام 1915" ، دق توماس غولتز ناقوس الخطر، وهو يعتقد أن هذه المجموعة المتطرفة منضوية في المجتمعات الأرمينية المحلية حول العالم، و "تتلقى الدعم من هذه المجتمعات المحلية، بغض النظر عما إذا يدعمون تصرفات ASALA أم لا. " غالبًا ما يكون هذا دعمًا قسريًا.

ومع ذلك، كان من الممكن التعامل مع المتطرفين من ASALA إذا لم تنمو هذه المنظمة في العالم مثل ورم سرطاني. بعد كل شيء ، فإن مجرد قائمة اسماء المنظمات الأرمينية المماثلة المنتشرة حول العالم ستسع عشر صفحات مطبوعة.

على سبيل المثال، كان حزب "أرميناكان"، الذي تم إنشاؤه عام 1885، قد نظم ودبّر الأعمال الإرهابية والاشتباكات المسلحة في مدن ومناطق مختلفة من تركيا - فان، موش، بيتليس، طرابزون، إسطنبول، بالتعاون مع الأرمن الذين يعيشون في إيران وروسيا.

حزب "خنتشاك" الذي تم إنشاؤه بعد ذلك بعامين - في عام 1887 - في جنيف، كان هدفه الرئيسي هو إنشاء دولة "أرمينيا الكبرى" من خلال توحيد مناطق تزعم أرمينيا "الروسية" و ارمينيا "الإيرانية" مع منطقة الأناضول التركية. تقول إحدى النقاط في برنامج الحزب: "لتحقيق هذا الهدف، يجب اختيار أساليب التحريض والإرهاب وإنشاء منظمات مدمرة".

كما ان الهدف الرئيسي للحزب الثوري الفيدرالي الأرمني "طشناقسوتيون" الذي تم إنشاؤه عام 1890 في تفليس كان إنشاء دولة "أرمينيا الكبرى" على أراضي أذربيجان (ناغورنو كاراباخ ونخجيوان) وتركيا (الأناضول). كان هذا الحزب المتطرف هو الذي أصدر الأمر: "... في كل مكان، وتحت أي ظرف من الظروف، اقتل الأتراك والأكراد والارمن الخونة الذين لم يلتزموا بعهدهم، وانتقم منهم!" ولهذه الغاية، أنشأت "طشناقسوتيون" عددا من الجماعات الإرهابية، واحدة منها "المنتقمون من الإبادة الجماعية للأرمن" التي بدأت نشاطها في عام 1973 . في الفترة 1980-1982 نفذت اغتيالات دبلوماسيين أتراك في النمسا والدانمرك والبرتغال. نشاط افراد جماعات "طشناق" في هذا الاتجاه يستمر حتى يومنا هذا.

في هذا السياق، يجب الاشارة الى التنظيم الأرمني الآخر "جيش التحرير السري الأرمني" (ASALA) الذي تم إنشاؤه عام 1975 في بيروت، ومقره في دمشق. هذه المنظمة لديها أكثر من ألف مسلح تم تدريبهم في القواعد الفلسطينية. كانت هي التي قامت، في السنوات الست الأولى من نشاطها بأعمال إرهابية في مختلف دول العالم مما أدى إلى اغتيال 19 دبلوماسيًا تركيًا.

تقوم "أسالا" بأعمال إرهابية ضد مواطني أذربيجان وتركيا بالدرجة الأولى. أحد الشخصيات الرئيسية في تعاون المنظمة مع الجماعات الإرهابية مثل "أبو نضال" و"سبتمبر الأسود" كان زعيم "أسالا" هاكوب هاكوبيان الذي اغتال السفير التركي في أثينا عام 1980. صرح هاكوبيان في مقابلة أجريت معه في ذلك الحين لصحيفة "نيويورك تايمز" صراحةً: "أعداؤنا هم النظام التركي، الناتو والأرمن الذين لا يتعاونون معنا". ثم تم إدراج "أسالا" في قائمة المنظمات الإرهابية من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، ولكن بعد ذلك لسبب ما تم استبعادها من القائمة.

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا