سياسة


حكمت حاجييف: استفزاز أرمينيا انتهى بهزيمة كاملة لها

باكو ، 2 أغسطس ، أذرتاج

نشرت مجلة "Nasionalnaya Oborona" (الدفاع الوطني) الروسية في عددها الصادر في شهر أغسطس مقابلة مع حكمت حاجييف مساعد رئيس أذربيجان ورئيس قسم السياسة الخارجية في ديوان رئيس جمهورية أذربيجان حول الاستفزاز العسكري الذي ارتكبته القوات المسلحة الأرمينية في 12 يوليو هذا العام. تقدم أذرتاج نص المقابلة.

- ما هي الأسباب التي أدت إلى المواجهة المسلحة على الحدود الأذربيجانية الأرمنية؟

- نجم التوتر الأخير في اتجاه مقاطعة توفوز على الحدود الأذربيجانية الأرمنية نتيجة الاستفزاز الأرمني. كان لدى يريفان الرسمية عدد من الأهداف في تنفيذ هذه المغامرة العسكرية. يمكن تقسيمها بشكل مشروط إلى أهداف داخلية وخارجية.

ترتبط الأهداف الداخلية بالوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي المعقد في أرمينيا وتفاقم الوضع على خلفية الوضع المؤسف بسبب COVID-19. كما هو معروف، في عام 2018 وصل نيكول باشينيان إلى السلطة على موجة من الوعود الشعبوية للشعب الأرميني. ومع ذلك، فقد أظهر الوقت أن حكومته غير قادرة على الوفاء بهذه الوعود وتغيير الحياة في البلاد للأفضل. أظهر الوضع الناجم عن COVID-19 بوضوح عدم كفاءة الحكومة الأرمنية. لذلك، تحاول حكومة نيكول باشينيان صرف انتباه الجمهور عن المشاكل الداخلية وسط تزايد الاحتجاجات.

من بين الأسباب الخارجية، من الضروري الإشارة إلى النجاح الكبير لأذربيجان على الساحة الدولية. تحسد أرمينيا على تعزيز موقفنا الدولي من حيث حل الصراع الأرمني الأذربيجاني قارباغ الجبلية ودعم وحدة أراضي أذربيجان. وتتبع أرمينيا سياسة عدوانية وتحتل الأراضي الأذربيجانية تحاول صرف انتباه المجتمع الدولي عن الوضع في قارباغ الجبلية والأراضي المحتلة الأخرى عن طريق خلق مصدر جديد للتوتر بين أرمينيا وأذربيجان، ولكن هذه المرة على الحدود الأذربيجانية الأرمينية. بمثل هذه الاستفزازات، يحاول المسئولون في يريفان خلق الانطباع بأن أذربيجان تهاجم أراضي أرمينيا وبالتالي تحاول أرمينيا جر المنظمات العسكرية السياسية التي هي عضو فيها الى الصراع الأرمني الأذربيجاني.

بالإضافة إلى ذلك ، كان أحد أهداف أرمينيا تهديد المشاريع الاستراتيجية ذات الأهمية الدولية، مثل تصدير أنابيب النفط والغاز وممر النقل بين الشرق والغرب.

يمكننا أن نقول بثقة أن أرمينيا لم تحقق أهدافها وانهزم استفزازها بالكامل.

- كيف تطور الوضع منذ البداية، من فتح النار أولاً؟ كيف تصرف الجانب الأذربيجاني؟

- كانت القوات المسلحة الأرمينية أول من فتح النار. في 12 يوليو، قصفت المدفعية الأرمنية مواقع الجيش الأذربيجاني. تم صد الهجوم بنيران الرد. ومع ذلك، كما كان من قبل، ألقت أرمينيا باللوم على أذربيجان في هذا الاستفزاز، حيث قدمت حججاً لا أساس لها وحتى سخيفة. يزعم الجانب الأرميني أن عسكريين أذربيجانيين في سيارة من طراز UAZ حاولا القيام باستفزاز عسكري على الحدود مع أرمينيا. بالطبع، هذا سخيف وغير منطقي. أي جيش حديث يهاجم عدواً مسلحاً باستخدام مركبات غير مدرعة؟ أريد أن أؤكد خاصةً أن أذربيجان ليست لديها خطط أو أهداف عسكرية على حدود الدولة مع أرمينيا. تم تكليف قوات حرس الحدود الأذربيجانية بحماية هذا الجزء من الحدود مع أرمينيا لغرض ترسيم الحدود. لم يكن التصعيد على الحدود الأذربيجانية الأرمنية لصالح أذربيجان. بل على العكس، كما ذكرت من قبل، فإن ظهور مصدر توتر في هذا الجزء من الحدود هو في مصلحة أرمينيا.

- ذكر رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان مراراً أنه تم إنشاء "خط ساخن" خاص بين باكو ويريفان، وإذا لزم الأمر، يمكنه الاتصال برئيس أذربيجان لحل الحوادث المسلحة. برأيك، لماذا لم يستخدم نيكول باشينيان هذا الخط في 12 يوليو؟

- أولاً، من الضروري توضيح هذه المسألة. لا توجد قناة الاتصال من هذا القبيل بين رئيس أذربيجان ورئيس وزراء أرمينيا. هناك قناة الاتصال المعينة بين الممثلين المفوضين للبلدين. وقد أظهرت التجربة أن قناة الاتصال هذه غير فعالة عملياً بسبب العوامل المرتبطة بالارتباك المستمر بين الموظفين مع أرمينيا، وخاصة في يريفان. في الواقع، لا يوجد أحد للاتصال به. وهذا يثبت مرة أخرى أن الجانب الأرميني ليس مخلصا في أفعاله.

- كما هو معروف، تم تنظيم مسيرة حاشدة لدعم القوات المسلحة الأذربيجانية في باكو. يمكنك التحدث عن هذا الحدث.

- يزداد الغضب في المجتمع الأذربيجاني من إفلات العدوان الأرميني من العقاب والإحباط من عدم فاعلية الجهود الدولية لحل النزاع الأرمني الأذربيجاني قارباغ الجبلية يتزايد يوما بعد يوم. من الواضح تماماً أنه إذا لم يتوقف الإفلات من العقاب، فإن أرمينيا ستواصل سياستها العدوانية واحتلالها للأراضي الأذربيجانية.

مثلت المسيرة الجماهيرية لدعم القوات المسلحة الأذربيجانية الإرادة الراسخة للشعب الأذربيجاني الذي توحد تماما وعزم على تحرير أراضيه من الاحتلال الأرمني. أظهر هذا الحدث المهم مرة أخرى الوحدة الكاملة بين الشعب والحكومة.

إن شعب أذربيجان يدعم بنشاط سياسة القائد الأعلى والرئيس إلهام علييف ويتمنى لأذربيجان استعادة سلامة أراضيها سريعاً. أود أن أؤكد أنه بعد المسيرة، واستجابة لدعوة الرئيس تم تسجيل أكثر من 50 ألف مواطن أذربيجاني للخدمة في الجيش طواعية. ويؤكد هذا مرة أخرى المستوى العالي للوطنية في البلد.

- ما هي المهام القتالية التي كانت القوات المسلحة الأذربيجانية تقوم بها في جزء الحدود الذي أرتكب فيه الاستفزاز في 12 يوليو؟

- أريد أن أؤكد مرة أخرى أن أذربيجان ليست لديها خطط أو أهداف عسكرية في المنطقة الحدودية مع أرمينيا. أثناء الاستفزاز الأخير، كانت المهمة القتالية للقوات المسلحة الأذربيجانية هي حماية حدود الدولة وأمن السكان المدنيين.

صد الجيش الأذربيجاني العدو ببسالة، وأكد من جديد قدرته القتالية ومعنوياته العالية. قامت القوات المسلحة الأذربيجانية على علم كامل بالحالة في ساحة المعركة وبرصد الوضع العملي بشكل فعال وأظهرت قدراتها الهائلة في معالجة القضايا الاستراتيجية والتكتيكية في الدفاع عن البلاد، بما في ذلك الاستخدام الفعال للأسلحة عالية الدقة والاستخدام الناجح الوسائل الجوية بدون طيار.

حالت القوات المسلحة الأذربيجانية في العمليات القتالية دون محاولات القوات الأرمينية للتسلل إلى مواقعنا وأسكتت نقاط نيران المدفعية التي كانت تقصف أراضينا في وقت قصير. وتجدر الإشارة إلى أن نقاط إطلاق النار هذه لم تطلق النار فقط على مواقعنا العسكرية، ولكن أيضاً على مناطقنا السكنية. هذا انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني.

وفي هذا الصدد، كفل الجيش الأذربيجاني حماية وحدة أراضينا وحرمة حدود الدولة وأمن مواطنيها. نعتقد أن هذا سيكون درساً جيداً لبعض محبي الخصام في يريفان الذين يحلمون عن "حرب جديدة من أجل الاستيلاء على مناطق جديدة".

- ما هي المعلومات حول خسائر الجانبين الأذربيجاني والأرميني؟

- نتيجة لعدوان مسلح آخر قامت به أرمينيا، للأسف، أستشهد 12 عسكرياً أذربيجانياً ومدني واحد. بالنسبة للجانب الأرمني، أود أن أشير إلى أن القوات المسلحة الأرمنية لديها آلية معقدة لإخفاء خسائرها الحقيقية عن الجمهور. في هذا الصدد، كان جميع قادة أرمينيا غير مخلصة وقد خدعوا شعبهم دائماً.

وفقاً لمعلوماتنا، نظراً للطبيعة العنيفة للمعارك، هناك عشرات الأشخاص قتلوا وجرح المئات في الجانب الأرميني. استناداً إلى الخبرة السابقة، يمكن أن نقول بكل تأكيد إن هذه الخسائر سيتم عرضها قريباً كخسائر غير قتالية ناجمة عن الاصطدامات والحوادث الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، أود أن ألفت انتباهكم إلى حقيقة أن أرمينيا، كقاعدة عامة، تجتذب عدداً كبيراً من المرتزقة إلى الخط الأمامي ولا يتم الإعلان عن إحصاءات اغتيالهم على الإطلاق.

- تدعي أرمينيا أن أذربيجان تضرب أهدافاً مدنية. كيف تعلق على هذا؟

- هذه كذبة أخرى وتضليل من الجانب الأرمني. بل على العكس من ذلك، فإن إطلاق النار على المدنيين ممارسة قديمة العهد للقوات المسلحة الأرمينية. كما في أبريل 2016 ، هذه المرة أطلق النار عمداً على أهداف مدنية ومدنيين في أذربيجان بأسلحة ذات عيارات كبيرة ومدفعية ثقيلة. قُتل مدني أذربيجاني نتيجة للأعمال العدائية على حدود الدولة، ولا توجد إصابات بين السكان المدنيين في أرمينيا. تعرض السكان المدنيون في أذربيجان وممتلكات الدولة والبنية التحتية لأضرار بالغة. لقد وقع رئيس جمهورية أذربيجان بالفعل على مرسوم بشأن التدابير الرامية إلى إزالة الضرر الناجم عن قصف القوات المسلحة الأرمنية لمقاطعة توفوز.

كما ذكرت من قبل، فإن القوات المسلحة الأذربيجانية لديها أسلحة حديثة عالية الدقة وتضرب فقط الأهداف العسكرية المشروعة. تستخدم القوات المسلحة الأرمنية التكتيكات الإرهابية لوضع مواقع إطلاق النار بالقرب من المناطق السكنية أو داخلها، مما يعرضها للخطر تعمداً. لذلك، يجب أن تتحمل أرمينيا، وليست أذربيجان، مسئولية عن إطلاق النار المتعمد على المدنيين.

- على أساس أي مبادئ يمكن حل النزاع الحالي على الحدود الأذربيجانية الأرمنية؟

- ينبغي النظر في التصعيد الحالي على حدود الدولة الأذربيجانية الأرمنية في اتجاه مقاطعة توفوز في سياق النزاع الأرمني الأذربيجاني قارباغ الجبلية. إن الأعمال العدائية بين أذربيجان وأرمينيا هي نتيجة هذا النزاع والعدوان المسلح لأرمينيا واحتلال 20 % من الأراضي الأذربيجانية. إن سياسة أرمينيا العدوانية بما في ذلك استفزازاتها المستمرة على خط التماس وعلى حدود الدولة، خبر دليل على عدم اهتمامها بحل النزاع ومحاولتها استمرار الوضع الراهن.

إن مبادئ تسوية النزاع الأرمني الأذربيجاني قارباغ الجبلية معروفة منذ زمن طويل. يجب حل النزاع على أساس أربعة قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي في عام 1993 (822 و853 و874 و884) ووثيقة هلسنكي الختامية وفي إطار سيادة جمهورية أذربيجان وسلامة أراضيها وحدودها المعترف بها دولياً. لا يوجد حل آخر ولا يمكن أن يكون.

بناءً على المبادئ المذكورة أعلاه، في عملية التسوية التدريجية، يجب على أرمينيا سحب قوات الاحتلال من منطقة قارباغ الجبلية في أذربيجان والمناطق المجاورة وتهيئة جميع الظروف للعودة الآمنة للنازحين داخلياً إلى ديارهم.

- كيف تنوي أذربيجان العمل من أجل تسوية عادلة لنزاع قارباغ الجبلية ؟

- لا تزال أذربيجان تؤيد تسوية سياسية دبلوماسية للنزاع الأرمني الأذربيجاني قارباغ الجبلية. ومع ذلك، لا نسمح لإجراء المفاوضات الشكلية من أجل المفاوضات. من أجل حل النزاع، من الضروري إجراء محادثات وليس لمحاكاة تحرير الأراضي الأذربيجانية، بل حول جوهر القضية في إطار مجموعة مينسك لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

تطالب أذربيجان بإصرار انسحاب قوات الاحتلال الأرمنية من منطقة قارباغ الجبلية في أذربيجان والمناطق المجاورة المحتلة وضمان العودة الآمنة للنازحين داخلياً إلى أوطانهم . ويجب على المجتمع الدولي بالمقابل أن يرسل إشارة واضحة إلى المعتدي – أرمينيا.

في الختام، أود أن أكرر الموقف الذي أعرب عنه رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف في الجلسة العامة لنادي فالداي الدولي "قارباغ هي أذربيجان!".

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا