السفير الاذربيجاني يعرب عن عدم رضاه من نشاط مجموعة الصداقة مع أذربيجان في البرلمان الفرنسي
باريس، 30 أكتوبر، أذرتاج
التقى سفير أذربيجان في فرنسا رحمن مصطفاييف مع ناتاشا ريمبون المستشارة الدبلوماسية لرئيس الجمعية الوطنية الفرنسية.
تفيد أذرتاج أنه في الاجتماع تم إبلاغ الجانب الآخر بالتفصيل حول النزاع الأرمني الأذربيجاني.
وأشير إلى أنه في أواخر سبتمبر، ارتكبت أرمينيا استفزازاً عسكرياً ضد بلدنا وشنت أذربيجان هجوماً مضاداً باستخدام حقها في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
تم التأكيد على أن أرمينيا تستهدف السكان المدنيين والبنية التحتية لأذربيجان. في 27 أكتوبر أطلق الجيش الأرميني قنابل عنقودية من منظومات صواريخ "سميرش" (Smerch) على منطقة سكنية في مدينة بردعه الواقعة خارج منطقة القتال، مما أدى إلى مقتل العديد من الأشخاص بينهم أطفال. وفي الوقت نفسه، قُتل 27 مدنياً وبينهم نساء وأطفال وأصيب أكثر من 140 مدنياً نتيجة قصف الأرمن على مدينة كنجه، ثاني أكبر مدن اذربيجان في 11 و17 أكتوبر.
قدمت إلى الجانب الآخر كتيبة تحتوي على صور تمثل تاريخ قره باغ الجبلية والحرب الحالية، بالإضافة إلى قصف القوات المسلحة الأرمينية للسكان المدنيين وتداعياته. وأعرب السفير عن استيائه من حقيقة أن البرلمان الفرنسي الذي يعتبر نفسه مدافعاً عن حقوق الإنسان لم يدن كل جرائم الحرب التي ترتكبها أرمينيا ودعا مرة أخرى إلى إدانة قوية لهذه الجرائم.
وأشار السفير إلى معارضة أذربيجان الشديدة لنشر مشروع قرار بشأن اعتراف 34 نائباً في الجمعية الوطنية بما يسمى ب"جمهورية قره باغ الجبلية" على الموقع الرسمي للجمعية.
وقد أشير أيضاً إلى أن هذا المشروع يمثل بوضوح تحدياً لسيادة وسلامة أراضي أذربيجان. يجب على فرنسا بصفتها رئيساً مشاركاً لمجموعة مينسك أن تظل محايدة في عملية حل النزاع ويمكن أن يكون لمناقشة هذه الوثيقة تأثير سلبي على العلاقات بين البلدين وتؤدي إلى عواقب وخيمة.
وأشير في الاجتماع إلى أن رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية الأرمينية في الجمعية الوطنية يحمي مصالح أرمينيا ليس كمواطن فرنسي، ولكن كمواطن أرمني يحشد البرلمانيين الآخرين في إطار أنشطته هذه ليدافع عن مصالح أرمينيا في المقاطعات والأقاليم والوحدات الإدارية المحلية الأخرى وينتهك بهذا حدود صلاحيات عضو البرلمان لجمهورية فرنسا.
انتقد السفير رحمان مصطفاييف بشدة تقاعس رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية الأذربيجانية بيير- آلان رافا. وأشير إلى أنه لم يرد على جرائم الحرب التي ترتكبها أرمينيا ضد أذربيجان ولم يتصل بالسفارة أو بأعضاء مجموعة الصداقة في المجلس الوطني بجمهورية أذربيجان. وأدين أيضاً عدم رد بيير- آلان رافا على دعوات الحوار بين السفارة وأعضاء مجموعة الصداقة العاملة في المجلس الوطني وأن تقاعسه شل أنشطة مجموعة الصداقة وعرقلها عملياً. وقد تم لفت انتباه المستشار الدبلوماسي لرئيس الجمعية الوطنية الفرنسية إلى احتجاج الجانب الأذربيجاني القوي.