أخبار رسمية


الرئيس الاذربيجاني يخاطب الشعب

ابناء الوطن الاعزاء

ينتهي العام 2020. سيبقى هذا العام في تاريخنا كعام الانتصار المجيد لنا. هزمت اذربيجان ارمينيا خلال 44 عاما وحررت اراضيها من وطأة الاحتلال. سيبقى هذا الانتصار ابديا في ذاكرة الشعب الاذربيجاني. هذا انتصار تاريخي. حققنا العدالة التاريخية.

كما تعرفون، كانت المحادثات تجرى في اطار مجموعة منسك خلال ما يقرب من 30 عاما. لكن المحادثات لم تؤد الى اية نتائج. بالفعل كانت ارمينيا تسعى الى كسب الوقت من خلال هذه المحادثات. كانت المحادثات شكلية. اعلنت عند انتخابي رئيسا لاذربيجان عام 2003 ان مهمتي الاساسية كرئيس هي تحرير اراضينا من الاحتلال.

في السنوات الاولى من فترة رئاستي كانت هنا توقعات معينة لتسوية هذا النزاع بالطريق السلمي. لأني كنت اعتقد ان قواعد ومبادئ القانون الدولي تخلق ارضية جميلة وأن العدالة التاريخية الى جانبنا. في الوقت ذاته، خلقت القرارات الصادرة عن مجلس الامن التابع لمنظمة الامم المتحدة اساسا قانونيا لمعالجة القضية. لكني رأيت على مر السنوات ان توقعاتنا تتضاءل. كان سببه موقف ارمينيا وسياستها وخطواتها.

على مر السنين، كان يتضح ان ارمينيا لا تريد حل هذه القضية. وكانت نية ارمينيا هي استدامة سيطرتها على اراضينا وكانت تسعى الى التظاهر بالمشاركة في المحادثات وكأن عملية المحادثات مستمرة مع مشاركة الوسطاء الدوليين في هذه العملية. لكن مع مر السنين كانت آمالنا تتضاءل. كنت اقول دائما في خطاباتي في كل الفعاليات الدولية خلال 17 عاما المنصرمة ان معالجة هذه القضية اولوية لنا. كنت اقول ان اذربيجان لن تقبل احتلال اراضيها. كنت اقول ان اذربيجان لن تسمح بإنشاء دولة ارمينية ثانية في اراضيها التاريخية الازلية. كنت اقول اننا لن نسمح بانشاء "ما يسمى بجمهورية قراباغ الجبلية" المصطنعة. لن تجرى فيها اي استفتاء بهذا الشأن. وكنت اقول كل هذا وكان هذا الموقف يتعزز اكثر فأكثر. في الوقت ذاته، كنت ارى بوضوح انه لا يمكننا معالجة هذه القضية إن لم نكن اقوياء. لماذا فقدنا اراضينا في الحرب القراباغية الاولى؟ لأن قيادة اذربيجان حينذاك لم تقدر على تأدية مهامها. إن احتلال شوشا ولاتشين عام 1992 وكلبجار في ابريل عام 1993 أدى الى ربط قراباغ الجبلية بارمينيا جغرافيا واصبح احتلال الاراضي الاذربيجانية الاخرى امرا لا مفر منه. تفرق جيشنا بالكاد، ولم ينشأ جيش نظامي، وكان ابناؤنا المغاور والابطال يستشهدونا ببسالة في القتال. وكانت اراضينا تُحتل. ولم تكن لدينا قوة. لذلك فإن عامل القوة بارز. وعامل القوة في العالم المتغير اليوم بارز رسميا. لكني كنت اتوقع هذا قبل 10 اعوام. لذلك تم تعبئة كل الامكانيات لجمع القوة. والقوة هي في الاقتصاد. ولا يمكن الحديث عن القوة العسكرية والقوة السياسية إن لم يكن الاقتصاد قويا. كان من الواجب علينا ان ننشئ اقتصادا مستقلا وأنشأناه. منذ عدة سنوات وأذربيجان بلد مستقل بالكامل اقتصاديا، ولا تعتمد على اي احد وأي بلد، اية مؤسسة مالية دولية.

عزز الاستقلال الاقتصادي استقلالنا السياسي، نفذت سياسة جريئة اكثر ومستقلة. تخدم هذه السياسة مصالح الشعب الاذربيجاني فقط. ان عدد البلدان التي تمارس سياسة مستقلة بمعنى حقيقي للكلمة في العالم ليس كثيرا. اذربجان واحدة منها وأظهرت الحرب الوطنية هذا مرة اخرى. حققنا هدفنا رغم كل التحديات والضغوط علينا. طردنا العدو من اراضينا وعالجنا القضية بالطريق العسكري وبالتالي عززنا انتصارنا تعزيزا اكثر بالطرق السياسية.

بالتأكيد، يجب انتهاج سياسة صحيحة لجمع القوة. كانت مهمتي الرئيسية خلال 17 عاما المنصرم تعزيز بلدنا وتعزيز مواقفنا على المستوى الدولي وضمان السياسة الداخلية الايجابية. لم أتخل عن هذا الطريق رغم تهديدات وضغوط. إذ كان لي هدف واحد وهو إنشاء أذربيجان القوية وتحرير اراضينا من الاحتلال.

نفذنا خلال هذه السنوات مشاريع كبيرة وعملاقة. سمحت هذه المشاريع لنا بالوصول الى الاماكن الرائدة من حيث التنمية الاقتصادية في العالم. اذربيجان في المكان الاول من حيث وتيرة التنمية الاقتصادية في العالم خلال الاعوام الـ17 المنصرمة. في الوقت ذاته، كان هدفنا إضعاف ارمينيا وما اخفينا هذا الهدف. وكنت قد قلت قبل 10 اعوام اننا نحرم ارمينيا من كل المشاريع والمبادرات الاقليمية ما لم تنسحب من اراضينا المحتلة. فحققنا هذا. وكل خطوط الطاقة والنقل والاتصالات الاوروآسية وكل الطرق التي تربط البلدان والمشاريع ذات النفع الكبير للبلدان تمر التفافا لارمينيا. من فعل هذا؟ نحن فعلناه متصدين للضغوط. قلت مرة، واكرر الآن اننا كنا نواجه الاتهامات غير المبررة عند انشاء خط انابيب باكو – جيهان. كأننا نلوث الطبيعة هنا، ونضر بالتوازن البيئي. لماذا؟ إذ كانوا يريدون وقف تنفيذ هذا المشروع أو انشاءه عبر اراضي ارمينيا. في هذه الحالة قد نكون مقيدين وقد تكون صادراتنا من النفط والغاز تحت سيطرة ارمينيا. فكيف يمكنني الموافقة على ذلك؟ بالتأكيد، لم اتفق مع هذا. لذلك كنت اتعرض للضغوط. ورفضت طلبات بعض الدول. لان هذه الطلبات كانت ضد مصالحنا الوطنية. وأظهرت حرب 44 يوما من هو الصديق الحقيقي لنا. يرى ويعلم الشعب الاذربيجاني هذا بشكل جيد. وأنا كنت اعلم هذا منذ زمن. لذلك فإني كنت مستعدا لكل الاشرار والاتهامات والضغوط والتهديدات. كان لي هدف واحد وهو انشاء دولة قوية وتحرير اراضينا من الاحتلال وإعادة العدالة! استفدنا من الطرق المختلفة لإضعاف قوة أرمينيا. وكانت كل هذه الطرق تعرض للمجتمع. لم نفعل اي شيء بشكل مخفي. قلت اننا سنعزل ارمينيا، فعلنا هذا. انشأنا خطوط انابيب النفط والغاز وطرق النقل التفافا بارمينيا. انشأنا خطوط الاتصالات ومشاريع الطاقة الكهربائية التفافا بارمينيا. تم تحريم ارمينيا من كل موارد الدخل المحتملة.

من جهة اخرى، كانت احدى مهامنا الرئيسية فضح ارمينيا في المجتمع الدولي، إطلاع المجتمع الدولي على سياستها القائمة على الاحتلال. فحققنا هذا. خلال السنوات الـ17 الاخيرة تبنت كل المنظمات الدولية الرئيسية بالكاد قرارات ومقررات تؤيد موقفنا. تبنت الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة، حتى المنظمات التي اتخذت دائما موقفا معاديا لاذربيجان كالمجلس الاوروبي والبرلمان الاوروبي اضطرت الى تبني قرارات تعكس الحقائق المتعلقة بالنزاع.

انضممنا الى حركة عدم الانحياز. اتذكر، كان البعض يصفون هذا بالخطوة الخاطئة. لكني كنت اعلم انها خطوة صحيحة. عند انضمامنا الى عضوية الحركة توصلنا الى تبني قرارا تخدم مصالحنا في النزاع بدعم من 120 بلد. نقول اليوم باعتبارنا عضوا في حركة عدم الانحياز موقفنا في المرافق الدولية. اقول مرة اخرى ان البلدان الاعضاء في حركة عدم الانحياز ساهمت في الحيلولة دون مبادرات تعسفية مضادة لاذربيجان بشأن النزاع في مجلس الامن التابع لمنظمة الامم المتحدة اثناء فترة الحرب. وفشلت هذه المبادرة.

أنشأنا علاقات وثيقة مع منظمة التعاون الاسلامي. وهذه العلاقات في اعلى مستوى اليوم. تبنت منظمة التعاون الاسلامي قرارات صحيحة مبنية على الحقيقة والقانون الدولي في هذا النزاع. اثناء اتصالاتنا بالبلدان الاسلامية كنا نبلغها معلومات عن الوحشيات الارمينية. وعرضت لنظرائي صور المساجد المدمرة والمدنسة من قبل العدو وكنت أسأل كيف يمكن انشاء علاقات مع هذا البلد بعد هذا؟ فكيف تلتقون بهم وتتصافحون بعد رؤية هذه الصور؟ إذ ان كل هذه الوحشيات جريمة ارتكبت ليس فقط ضدنا، فحسب بل ضد العالم الاسلامي بأسره.

انشأنا علاقات وثيقة مع البلدان المجاورة في المنطقة. إذ كان يعتبر في السابق لسبب غير معلوم ان لكل من اذربيجان وأرمينيا حلفاء تقليديون. دمرنا هذه الفكرة. اليوم كل جيراننا اصدقاؤنا الوثيقون. لنا تعاون جيد مع كل جيراننا على المستوين الثنائي والثلاثي على السواء. هنا منصة تعاون ثلاثي بين اذربيجان وجورجيا وتركيا، الى جانب منصة تعاون بين اذربيجان وايران وتركيا وكذلك بين اذربيجان وايران وروسيا. هل تملك ارمينيا منصة التعاون مثل هذا مع بلد ما؟ لا تملك. هذا دليل واضح على صحة سياستنا. حرمنا ارمينيا من المراكز الداعمة لها منذ السنوات الطوال. لاننا مارسنا سياسة صحيحة. نفذنا سياستنا بشكل سافر دائما. ولم نشارك في اي مغامرة ضد اي بلد. قلت ان اراضي اذربيجان لن تستخدم لتنفيذ اية خطوة ومبادرة استفزازية ضد اي بلد، ولاسيما ضد الجيران. يحترموننا في العالم وفي المنطقة والجيران. وعززنا بلدنا. بدأوا قبول موقفنا. وكانوا يثقون بكلماتنا ولا يزالون. قلت دائما، إن كلامي بقوة إمضائي.

فلذلك، كل هذه العوامل قد لعبت دورا لها. دمرنا التاريخ المزيف الذي تعرضه أرمينيا وقدمنا معلومات كافية حول اتفاقية سلام كورك شاي الى المجتمع الدولي لدى المحافل الدوية. وقد رأى الجميع أن الشعب الأرميني يقيم في منطقة قراباغ منذ مجرد 200 عام وقد تم تهجيرهم اليها. وقد أبلغنا حقائق خوجالي المجتمع الدولي ونبلغها. وهل كان هناك أحد يتحدث عن خوجالي قبل 17 سنة أخيرة؟ وكأنّه لم تحدث مثل هذه الجريمة. وكأنّ هذه المجزرة لم تقع. لأن أرمينيا كانت تسعى الى تستيرها فحاولت القاء مسئولية هذه الجريمة العسكرية على عاتق أذربيجان. كما كانت بعد استهدافها كنجة وسائر مدن أذربيجان بالصواريخ الباليستية إبان الحرب الوطنية تقول إن أذربيجان قد فعلت ذلك نفسُها. وهل يمكن أن يكون بلد بهذه الدرجة من الوقاحة؟ هل يمكن أن يكون هناك أناس عديمي الضمير بهذه الدرجة؟ يبدو انه من الممكن. وذلك هو أرمينيا. لذلك، قد بذلنا جهودا هائلة من اجل ايصال حقائق خوجالي الى اهتمام المجتمع الدولي من قبل الدولة وكذلك مؤسسة حيدر علييف. والى اليوم قد اعترف 13 بلدا رسميا بمجزرة خوجالي. قد اطلعنا المجتمع الدولي على الحقائق حول الحرب والمدن المدمرة والقرى المنكوبة. والحال ما كنا متمكنين من زيارة تلك القرى والمدن. وما كانت أية منظمة دولية تزورها ايضا. واليونسكو التي تحاول اليوم انتقادنا كأننا لا نستطيع حماية الآثار الأرمينية هنا. والحال أن هذا كذب. تجري حماية اثار جميع الأديان في أذربيجان. وهل زارت مرة تلك الأراضي؟ وهل تفقدت مسجد شوشا ولو مرة؟ وهل زارت مسجدا مدمرا في زنكيلان؟ او مسجد أغدام؟ وقد كان الارمن يربون الخنازير هناك والمواشي الاخرى. لا، بل قامت تنتقدنا اليوم.

ما كانت أرمينيا تسمح لاحد بزيارة تلك الاراضي. وما كانت تسمح لسفراء البلاد المشاركة في رئاسة مجموعة منسك بذلك. وقد توصلنا بصعوبة كبيرة جدا الى أن تبعث مجموعة منسك ببعثتي تقصي الحقائق الى الاراضي المحتلة مرتين فقط. وقد زارت البعثة الاخيرة قبل 10 اعوام. وكنت اقول كل سنة لهم لماذا لا تزورون؟ زوروا وانظروا كيف يجري الاستيطان غير القانوني هناك. ويدمر جميع قرانا ومدننا هناك. وتغير اسماء قرانا ومدننا وتدمر آثارنا التاريخية أو تجري أرمنتها. وما كانت تزور لان أرمينيا لا تسمح. وما هي أرمينيا لئلا تسمح. فلذلك، كنا مع تنفيذ كل هذه الاعمال نقرّب يوم نصرنا. واذا القيتم نظرة على كلماتي العديدة السابقة فوجدتم أنني كنت قد قلت إننا يجب علينا أن نقرب هذه اللحظة المقدسة كل يوم وقربنا وقد آن أوان النصر المقدس.

إن الخبراء المختلفين المتخصصين في شئون المنطقة يقولون منذ بضع سنوات إن الحرب اصبح امرا لا مفر منه. وفي الوقت ذاته، كانوا يكررون لنا خلال كل هذه السنوات فرضية تدعي أنه لا حل عسكري للنزاع. أحد طرح هذه الفكرة. وإنني أعلم به بالتخمين. وكل المنظمات الاخرى المعنية او غير المعنية بهذا النزاع وبشئون المنطقة كانت متفقة على أن النزاع لا حل عسكري له.

وقد زرت عددا كبيرا من البلاد في زيارات رسمية في السنوات الاخيرة والبتة في بلاد المنطقة والبلاد الاخرى. وتم تسليط الضوء على جميع هذه الزيارات. وفي كثير من الحالات كان نظيري الذي لا علاقة له بمنطقتنا يقول لي أن النزاع لا حل عسكري له. ومن أين انت تعلم؟ لا، بل قالوا له هذا هو الذي يجب عليك أن تقول لإلهام علييف، قالت له دوائر مختلفة. البلاد التي تلعب دورا فاعلا في الادارة العالمية والدوائر كانت تقول هذا أنه يجب أن يقال هكذا لصدنا عن هذا السبيل كيلا يحدث هذا. وليبقى الوضع الراهن دون تغيير. والحال انها كانت تقول تارة أن الوضع الراهن غير مقبول. لكنها قد عدلت فيما بعد عن ذلك ايضا. فأخذت تقول إن الوضع الراهن غير مستقر. يعني انه أمر يمكن قبوله. لكن هذا كان غير مقبول بالنسبة لنا. وقد خرجنا بوحدنا أمام أرمينيا وحماتها ومدافعيها والقوى الموالية لارمينيا. نعم، بروحنا! وما قدر احد على اجبارنا على خيار اتفاقية سلام لا يصلح لنا. والحال أن عدة محاولات كانت، بضع مرات حتى حاولوا حثنا على خيار مجهول بذريعة أخطاء في ترتيب وثائق عن طريق التزوير ولكنها باءت بالفشل. لان ارادة قوية منعتها وهي قائمة. مصالح شعب أذربيجان اعلى من كل شيء. كان تحرير اراضينا من الاحتلال اكبر مهمة لنا وكنا نمضي قدما نحو تنفيذ هذه المهمة وهذا الهدف خطوات حاسمة.

وكانت الاوضاع أخذت في التوتر في السنوات الاخيرة. وما كانت أرمينيا تستطيع اخفاء نيتها ايضا. لأن معنى المباحثات كان قد ضاع بالفعل وليس خلال مدة هاتين السنتين الاخيرتين بل خلال مدة 5-6 سنوات. كانت أرمينيا تنظم تدريبات عسكرية نظاميا على الاراضي المحتلة. كانت تلك التدريبات العسكرية تنظم على اراضي محافظة أغدام. وكانت قيادة أرمينيا تقول إن هذه التدريبات كانت تشارك فيها قوات تبلغ 10 الاف جندي. وكانت تشن هجمات على مواقعنا. وقد هاجمت مروحية مقاتلة وأسقطت تلك المروحية. وذلك مكن أرمينيا من أن تتقدم بذريعة لتقول ان أذربيجان اسقطت مروحيتنا ويجب الآن أن تتوقف المحادثات. وكلما ظهرت امكانية تقدم معين كانوا يلجأون الى مثل هذه الاستفزازات.

ولم تتلقن ارمينيا درسا من معارك أبريل. معارك ابريل التي دارت بضعة ايام اسفرت عن انتصارنا مهما كانت صغيرة. واضطرت أرمينيا الى التراجع وحررنا جزءا من اراضينا من الاحتلال وأبدينا أن لا احد ولا شيء يصدنا عن سبيلنا ولا يجنبنا. لكن هذا لم يكن درسا لهم. وبعد معارك ابريل كانت قيادة أرمينيا آنذاك، يمكن القول، قد وعدت بالانسحاب من الاراضي المحتلة. هذه حقيقة. ولكن فرع شرطة تم الاستيلاء عليه في حادث إما دبروه انفسهم وإما وقع في الحقيقة وارتكبت عصابة ارهابية عملا ارهابيا هناك ثم قالت قيادة أرمينيا إن الاوضاع هنا متوترة كما ترون فلا نستطيع أن نفعل ذلك. وقد خادعونا. وكانت عملية جونوت ونخجوان عمليتنا الناجحة ايضا. وقد استعدنا أرضا كبيرة وحررناها من الاحتلال واستولينا على مرتفعات استراتيجية. وكان اصبح درسا ايضا. أي، كنا نعطيهم فرصا. وعام 2018م وقعت في أرمينيا تغيرات والآن يصفها البعض بأنها ثورة والبعض الآخر بانها انقلاب وهم يعلمون كيف يسمونها واستيقظت آمال وما كانت هذه الامال دون اساس. ولا اريد أن أتعمق وكنا نأمل في أن القيادة الجديدة تتجنب من الاخطاء السابقة وتجد هذه القضية حلا لها. ولكن هذا لم يحدث ايضا. يمكن القول بأن خطوات مرفوضة اتخذت ضدنا بعد مرور عام وخادعونا بالفعل واغتنموا زمنا لحل مشاكلهم الداخلية وقمع المعارضة الداخلية والقاء القبض عليها. وما حدث بعد ذلك قد يعرفه شعب أذربيجان جيدا. بيانات غير مقبولة وإهانة لشعب أذربيجان وسلوك غير مناسب وخطوات مخزية وتصاريح لا علاقة لها وعمليات عسكرية استفزازية في شهر يوليو وشهر اغسطس وفي 27 سبتمبر في نهاية المطاف. وقلت "كفانا وإلى الأمام!" ودُمِّر جيش العدو خلال مدة 44 يوما. ولا يوجد جيش أرمينيا اليوم.

كنت خلال الحرب أقدم معلومات الى شعبي العزيز بانتظام حول تطورات الحرب. ومشاهد الحرب كانت امام اعين شعبنا. وبعد الحرب تقدم معلومات معينة حول بعض العمليات وبعض القرارات ايضا. ولا اريد تخصيص وقت كثير لهذه المسألة. ولكن جيش أذربيجان دمر جيش أرمينيا تدميرا خلال 44 يوما. وقد اظهر جنودنا وضباطنا البواسل قوة أذربيجان. وبفضل عمليات خططت صحيحا ونفذت تنفيذا صحيحا وباستخدام الامكانات الفنية واستنادا الى بسالة أولادنا وشجاعتهم قد فعلنا ما كان غير ممكن ودحرنا العدو ورفع العدو العلم الابيض وأركعنا العدو. وبعد تحرير ما يزيد عن 300 من مدننا وقرانا وبعد تحرير شوشا الام بالنسبة لكل منا مدينة أذربيجان القديمة وتحريرنا عددا كبيرا من القرى بعدها قد استسلم العدو تماما ووقع العدو على وثيقة الاستسلام واضطر الى الانسحاب من سائر الاراضي المحتلة.

وقد وضعت الحرب أوزارها. واظهرت الحرب قوتنا وارادتنا ووحدتنا وأبدت قبضة من الحديد قوتها اصبحت رمزا للحرب والنصر. هذا وحدة وقوة في نفس الوقت. وفي مجتمعتنا وحدة وقوة بلدنا وستكون دائما. واذا عاش احد في أرمينيا اليوم بمشاعر الثأر فيخطأ خطأ كبيرا. ولا ينسوا أبدا تلك الحرب الـ44 يوما. ومن الآن وصاعدا اذا اقدم احد على إهانة شعب اذربيجان سنلقنه درسا يجعله يدرك أن حرب ال- 44 يوما مجرد نزهة.

هزمت أذربيجان أرمينيا. كل العالم قد رأى هذا لأن كل هذا وقع امام اعين العالم. وما استطاع احد أن يوقفنا. كنت قد قلت إننا نمضي حتى النهاية وليعطونا موعدا متى تنسحب دولة أرمينيا المعتدية من اراضينا؟ وبعد اعطاء موعد أوقفنا عملياتنا العسكرية.

اليوم يوم تضامن أذربيجانيي العالم. وفي نداءاتي الى الشعب كل سنة أهنئ أذربيجانيي العالم بمناسبة هذا اليوم وبمناسبة رأس السنة. وهذه المرة تكسب هذه التهنئة بأهمية خاصة. وأعلم أن الاذربيجانيين المقيمين في بلدان العالم قد تابعوا عن كثب التطورات الجارية في أذربيجان ومسار الحرب. وكانوا يعبرون عن دعمهم لنا. وبين آلاف من الرسائل المرسلة إليّ رسائل كثيرة جدا من الاذربيجانيين المقيمين في الخارج ايضا. إنهم قدموا دعما معنويا وتضامنا في نفس الوقت. وأقول متوجها اليهم اليوم إنكم يجب أن تعتزوا ولكم أن تعتزا بأنكم اولاد شعب أذربيجان الباسل. واليوم كل أذربيجاني وكل مواطن لاذربيجان وابناء جلدتنا المقيمين في الخارج لهم أن يفتخروا بأننا اولاد الشعب المظفر وممثلون عنه.

وأود أن أهنئ جميع ابناء جلدتنا بمناسبة هذا العيد وجميع شعب أذربيجان وبالدرجة الاولى بمناسبة النصر التاريخي. وتنتظرنا الاعمال العظيمة في المستقبل ويحل دور جديد بالنسبة لبلدنا ودور البناء والانشاء والتنمية واعادة بناء اراضينا. ويكون هذا الدور دورا مجيدا. وعلى الرغم من أن العدو قد دمر كل شيء تدميرا في الاراضي التي كان يحتلها وقد حررت لنعيد إعمار جميع مدننا وقرانا ونحول منطقة قراباغ الى فردوس في الارض. وشعبنا مستحق لذلك. والنصر لائق بشعبنا وليكوننّ النصر معنا!

أخواتي وإخوتي الاعزاء،

أهنئكم جميعا من صميم القلب بمناسبة عيد رأس السنة ويوم تضامن أذربيجانيي العالم. وأهنئ شعب أذربيجان جميعا بمناسبة النصر العظيم. وأود أن نقول معا عشية العام الجديد شعارا قادنا الى النصر: قراباغ هي أذربيجان!

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده