سياسة


يشار علييف: أرمينيا تجاهلت عمداً قرارات مجلس الأمن الدولي

واشنطن، 21 أبريل، أذرتاج

جرت النقاشات على اساس بند "التعاوم بين منظمة الأمم المتحدة ومنظماتها الإقليمية والدولية في دعم السلام والأمن الدوليين" من أجندة اجتماع مجلس الأمن للأمم المتحدة حول "توسيع التعاون بين الأمم المتحدة ومنظماتها الإقليمية والدولية في تعزيز الحوار والثقة في منع نشوب النزاعات وتسويتها".

تفيد أذرتاج أن المندوب الدائم لأذربيجان لدى الأمم المتحدة يشار علييف ألقى كلمة في المناقشات المفتوحة الافتراضية.

وأشار الدبلوماسي الأذربيجاني إلى أن شعوب العالم تعاني من الحروب وعواقبها المدمرة. غالباً ما تتفاقم هذه الحروب بسبب الأيديولوجيات العنصرية والتحريض على الكراهية العرقية والدينية وسوء تفسير التاريخ. يؤدي الإرهاب والجريمة المنظمة عبر الدول ووباء فيروس كورونا COVID-19 وخطر تغير المناخ إلى تفاقم الوضع المعقد بالفعل. يحمل معظم النزاعات وحالات ما بعد الصراع طابعاً إقليمياً ويكتسب التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وفقاً للفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة أهمية كبيرة في تنفيذ أهداف ومبادئ هذه الهيئة. ومع ذلك، في بعض الحالات، وبسبب الافتقار إلى الإرادة السياسية، لم يُظهر العديد من التدابير الوقائية إمكاناتها بالكامل. في كل حالة، يجب إجراء تحليل محايد وشامل لمنع تكرار النزاعات والأزمات أو الحيلولة دونها.

وبالتالي، فإن من بين أسباب فشل جهود السلام على المستوى الإقليمي هو استخدام المنظمات الإقليمية كدرع من قبل منتهكي القانون الدولي لفرض الاحتلال العسكري. وفي هذا الصدد، من المهم أن تتقيد الآليات الإقليمية والدولية المستخدمة في عملية تسوية النزاعات باتفاق تام بمبادئ التعاون الفعال، مثل احترام القانون الدولي والتفزيض المتفق عليه وموافقة الأطراف المعنية وحياد الوسطاء. من الواضح أن الوساطة لا تتم في فراغ قانوني وأن الوسطاء لا يتمتعون بحرية مطلقة.

وأشار الدبلوماسي الأذربيجاني إلى أنه في أواخر عام 1991-أوائل عام 1992، شنت أرمينيا حرباً واسعة النطاق ضد أذربيجان. ونتيجة لذلك، تم احتلال جزء كبير من أراضي أذربيجان وقتل عشرات الآلاف من المدنيين وتعرض أكثر من 700 ألف أذربيجاني للتطهير العرقي ونُهبت وسُلبت مئات المدن والمساكن والقرى.

في عام 1993، أقر مجلس الأمن للأمم المتحدة القرارات 822 و853 و874 و884 التي تدين استخدام القوة ضد أذربيجان واحتلال أراضيها وتؤكد احترامه لسيادة ووحدة أراضي أذربيجان، تدعو مجدداً لحرمة حدودها الدولية وعدم جواز استخدام القوة لاحتلال الأراضي وتطالب بالانسحاب الفوري والكامل وغير المشروط من المناطق المحتلة كلها. وتتماشى البيانات التي أصدرها رئيس مجلس الأمن في 1992-1995 والوثائق العديدة التي أقرتها منظمات دولية مؤثرة أخرى مع نفس الروح.

أصبحت قرارات مجلس الأمن المذكورة أعلاه أساساً لتسوية النزاع وأساس تفويض مجموعة مينسك لمجلس الأمن والتعاون لأوروبا (CSCE)، وفيما بعد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) ورؤسائها المشاركين. وهكذا، فإن الدول المشاركة في مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا في بودابست في الفترة من 5 إلى 6 ديسمبر 1994، بما في ذلك أرمينيا وأذربيجان، "أعادت تأكيد التزامها بقرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة وجهود مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا لحل هذا النزاع سلمياً. ورحبت بـالدعم السياسي المقدم من مجلس الأمن.

ومع ذلك، فإن المطلب الرئيسي لمجلس الأمن هو انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي المحتلة لأذربيجان وقبل كل شيء ، لم يتم الوفاء به من قبل أرمينيا ولم تسفر جهود الوساطة داخل مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا / منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن نتائج.

أكد رئيس البعثة الأذربيجانية لدى الأمم المتحدة أنه على العكس من ذلك، تجاهلت أرمينيا تعمداً قرارات مجلس الأمن ولم تشارك قط في المحادثات بحسن نية وحاولت استعمار الأراضي المحتلة بحجة وقف إطلاق النار وعملية السلام. علاوة على ذلك، قدمت القيادة الأرمينية عدوانها على أذربيجان بأنه "نصر مجيد" وروجه في العالم وشجعت مجرمي الحرب والإرهابيين المدانين كأبطال قوميين وروجت علانية لأفكار مشينة مثل التعصب العرقي ووجهت الشباب والجيل الأصغر إلى حروب جديدة وعنفة. وقد أدى عدم وجود استجابة دولية كافية لأعمال أرمينيا العدوانية وغير القانونية ومحاولات الحفاظ على "توازن معقول" بدلاً من تسمية كل شيء باسمها وازدواجية المعايير والتمييز ضد المواقف المقبولة عالمياً والالتزامات بموجب القانون الدولي إلى تشجيع أرمينيا على تعزيز موقفها. وخلقت الاعتقاد لدى أرمينيا بأنه يمكن أن تتصرف أرمينيا كما تشاء.

وقع العمل العدواني التالي الذي ارتكبته أرمينيا في27 سبتمبر 2020 وأصبح نتيجة منطقية للإفلات من العقاب الذي أساءت أرمينيا استخدامه لأكثر من ثلاثين عاماً. لم تمنع حتى الآثار المدمرة لوباء COVID-19 الاستفزازات المسلحة لأرمينيا. استمرت العمليات التي تلت ذلك 44 يوماً. نتيجة للهجوم المضاد الناجح في إطار ممارسة حق القوات المسلحة الأذربيجانية في الدفاع عن النفس، تم تحرير حوالي 10 آلاف كيلومتر/مربع من الأراضي الأذربيجانية وتم تحرير أكثر من 300 مدينة واماكن سكنية وقرية في هذه المناطق المحررة من الاحتلال.

أنهى البيان المشترك الذي وقعه رئيس جمهورية أذربيجان ورئيس الاتحاد الروسي ورئيس وزراء جمهورية أرمينيا في 10 نوفمبر 2020 النزاع المسلح الذي استمر قرابة ثلاثين عاماً بين أرمينيا وأذربيجان وتم التصديق على المبادئ المتفق عليها من أجل سلام دائم في المنطقة. في 11 يناير 2021، وقع قادة الدول الثلاث بياناً آخر حول عدد من الخطوات العملية لإزالة العقبات أمام العلاقات الاقتصادية والنقل في المنطقة.

تمكن الظروف الجديدة في المنطقة من عودة مئات الآلاف من النازحين إلى ديارهم بطريقة آمنة وكريمة زمن إحلال السلام وتعزيز الاستقرار واستعادة التعايش السلمي. تشمل أولوياتنا استعادة المناطق المتضررة من النزاع في أذربيجان وأعمال اعادة التعمير وإعادة الإدماج هناك وضمان المساواة بين جميع السكان بمن فيهم المواطنون من أصل أرمني ودون تمييز بموجب دستور جمهورية أذربيجان. كما أن نهاية الحرب تخلق آفاقاً حقيقية لتطبيع العلاقات بين أرمينيا وأذربيجان على أساس الاعتراف المتبادل والاحترام لسيادة البلدين وسلامتهما الإقليمية داخل حدودهما المعترف بها دولياً.

وقال يشار علييف في ختام كلمته: "تتوقع أذربيجان أن يدعم المجتمع الدولي، بما في ذلك المنظمات الإقليمية ذات الصلة هذه الجهود لتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".

مكتب واشنطن لوكالة أذرتاج

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا