مصر تنجح في سحب مخطوطة “القرآن الكريم” من مزاد بباريس
باكو، 6 يونيو/حزيران (أذرتاج).
أفادت وسائل الإعلام المصرية أن السفير محمد مصطفى كمال سفير مصر لدي فرنسا صرح بأن السفارة والبعثة المصرية بباريس نجحت في سحب مخطوطة القرآن الكريم ووقف بيعها في مزاد علنى كان مقرر يوم الأحد” القادم بباريس وذلك بعد جهود حثيثة وإتصالات مكثفة مع الجهات الرسمية ومسئولى دار المزادات المعنية “أوزينا”.
ومن ناحيته قال جون بيير أوزينا مالك ورئيس دار المزادات أنه قرر سحب المخطوطة القرآنية من المزاد الذي كان محددا أن يقام في التاسع من الشهر الجاري بمنطقة فونتنبليه بعد اتصالات ودية مع السفارة المصرية بباريس.
وأضاف أنه نظرا للحساسية التي أثارها طرح بيع مخطوطة القرآن الكريم التى انقذها المستشرق الفرنسى جون جوزيف مارسيل ابان حملة نابليون على مصر، فإن دار المزادات قررت سحب المخطوطة من المزاد على المبيعات التاريخية بفونتينبلو في نهاية هذا الاسبوع.
وأوضح أوسينا ،الذى يشغل أيضا منصب رئيس جمعية المثمنين بفرنسا، أنه اتخذ قراره بعد أن تفهم القيمة التي تمثلها المخطوطة بالنسبة للشعب المصري.
وكانت السفارة المصرية بفرنسا قد أجرت على مدار الأيام الماضية اتصالاتها مع المسئولين رفيعى المستوى بوزارتى الخارجية والثقافة الفرنسية لبحث سبل إيقاف بيع نسخة نادرة من القرآن الكريم تتضمن “فاتحة الكتاب” وأوائل سورة “البقرة”، فى مزاد علني كان مقرر في التاسع من الشهر الجاري بفرنسا حيث قامت السفير محمد مصطفى كمال سفير مصر بفرنسا والمستشار أحمد مجاهد نائب السفير المصرى بباريس بإجراء الاتصالات المكثفة فى هذا الشأن وعلى أعلى المستويات فى الدولة الفرنسية لا سيما مع مسئولى وزارتى الخارجية والثقافة، كما تواصلت السفارة مع دار المزادات الفرنسية التى تقوم على تنظيم المزاد الخاص ببيع تلك المخطوطات النادرة من القرآن الكريم.
وكان الأزهر الشريف قد بادر بالمطالبة بإعادة هذه المخطوطة النادرة من القرآن الكريم التي اختفت من مكتبته خلال الحملة الفرنسية على مصر منذ أكثر من مائتي سنة، وتم نقلها بعد ذلك إلى فرنسا، حيث خاطب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو قبل أيام، للتدخل لدى الجهات الفرنسية والدولية لوقف مزاد علنى تنظمه صالة مزادات “أوزينا” في منطقة فونتينبلو بفرنسا في 9 يونيو الحالي، لبيع هذه المخطوطات النادرة.
يذكر أن المخطوطات القرآنية المختفية من مكتبة الأزهر تتكون من 47 صفحة باللغة العربية، وانتشلها المستشرق الفرنسى جون جوزيف مارسيل عام 1798 من النيران التى كادت أن تلتهمها إبان المواجهات التي اندلعت في الأزهر الشريف بين قوات الحملة الفرنسية على مصر بقيادة نابليون بونابرت والثوار المصريين خلال ثورة القاهرة الأولى فى 23 أكتوبر 1798.
وكانت دار المزادات الفرنسية “أوزينا” قد أعلنت فى نهاية الشهر المنصرم عن تنظيمها مزادا علنيا تعرض خلاله مخطوطة من القرآن الكريم عثر عليها مستشرق فرنسى شارك فى الحملة الفرنسية على مصر، كما أعلنت “أوزينا” أن السعر التقديرى لبدء طرح هذه المخطوطات يتراوح بين 10 آلاف و 15 ألف يورو.