علم وتعليم


 بقايا الحيوانات القديمة المتحجرة في أبشيرون

باكو، 18 مارس (أذرتاج)

اظهرت الحفريات الاثرية والباليانتولوجية انه كانت تعيش في ابشيرون في مرحلة العهد الرابع (قبل هذا بنحو 100 ألف سنة) انواع مختلفة من الحيوانات التي تم العثور على بقاياها نتيجة الحفريات. اكتشفت عظام الحيوانات المنقرضة منذ القدم على وجه الارض، من جملتها الطيور، الاغلبية الساحقة لبقايا الحشرات والنباتات قرب قرى كيشله وبينغدي وديكاه وخيردالان على مقربة من باكو. تم العثور في مقلع الحجارة قرب قرية كيشله على عظام الفك والجمجمة للحصان وجمجمة الضبع القديم وجزء من الهيكل العظمي لوحيد القرن التي عاشت في مرحلة العهد الرابع. اكتشفت جمجمة الايائل المتحجرة نتيجة الحفريات في طبقات القيرفي جزيرة بير اللهي. كذلك اكتشفت قرب قرية ديكاه جمجمة الثور الكبير(تور) المنقرض. اثناء الحفريات في مركز باكو لإنشاء ميترو أنفاق اكتشف قرن متحجر للايل الكبير يعود تاريخه الى العهد الحجري القديم في طبقات صلصالية على عمق 33 مترا.

اصبحت المكتشفات الباليونتولوجية المتحجرة قرب قرية بينغدي مصدرا مهما في دراسة الحيوانات والنباتات القديمة لابشيرون وعامة ما وراء القوقاز. قبل هذا بـ10 آلاف سنة كانت طبيعة ابشيرون عبارة عن البراري الاستوائية – الاشجار غير الكثيفة والادغال (اشجار الكمثري والصفصاف والدفران). كان اقليمها رطبا وباردا. كانت تقع في حضيض الهضبة التي تقع فيها اليوم قرية بينغدي الحالية بحيرة عذبة الماء مغطاة سواحلها بطبقة النفط السوداء. كانت البحيرة محاطة بالسمار. كانت تتجول في الاراضي شبه الصحراوية حيوانات مفترسة قديمة وتطير الطيور المهاجرة على البحيرة. كانت الحيوانات تأتي اليها لشرب الماء. للوصول الى جزء صاف من الماء في البحيرة كانت تضطر الى عبور طبقة النفط الموجودة في سواحلها. كان النفط الغليظ يجر الحيوانات الى عمقها ويغرقها. على مر الزمن جفت البحيرة ونشأت فيها طبقة ضخمة من القير. ظهرت هذه المقبرة نتيجة تكتل بقايا الحيوانات لعهد ما قبل التاريخ في طبقات الاسفلت قرب قرية بينغدي. اكتشف الساكن المحلي الذي كان يجمع القير من هذا المكان لسقف بيته في بداية القرن العشرين بقايا الحيوانات غير المعروفة. ولو ابلغ هذا الهيئات الحاكمة اهملت هذا الواقع ونسيت المكتشفات. بدأت دراسة بحيرة القير لبينغدي بشكل هادف بجهود الجيولوجي مستانزاده عام 1938. في النتيجة تم العثور على بقايا أكثر من 50 ألف حيوان، من جملتها 41 نوعا من الثدييات و110 انواع من الطيور ونوعين من الزحافات ونوع من البرمائيات و107 انواع من الحشرات. كان من بين الاكتشافات الشيقة الهياكل العظمية الكثيرة للكركدن واسد الغابة والذئب والايائل الكبيرة ودب الغابة والضبع والحصان والحمار وبقايا الانواع الكبيرة والصغيرة للزحافات. الى جانب هذا، اكتشفت كثرة من بقايا النباتات. مكنت الدراسة المفصلة للاكتشافات من اعادة رسم خريطة النباتات والحيوانات الموجودة في ابشيرون قبل هذا بـعدة 10 سنوات وكذلك متابعة عملية التكامل.

تسبق بحيرة بينغدي من حيث غناء وتنوع الاكتشافات نفس الظاهرة الطبيعية للعهد الرابع التي اكتشفت في طبقة الاسفلت لكالفرونيا (رانجو ليا بريا). ان النماذج المأخوذة من بحيرة بنغدي تعرض حاليا في متحف تاريخ الطبيعة الحامل اسم حسن بك زردابي لباكو.

هل عاش الانسان في ابشيرون في هذه المرحلة؟ يدل اكتشاف بقايا الثدييات للعهد الرابع على استيطان الانسان القديم هنا في العهد الحجري القديم. ان عالم الحيوانات المؤلف من الثدييات (انواع مختلفة من الحصان والثيران والايائل، الكركدن والفيل) كان شرطا رئيسيا لوجود الانسان الابتدائي.

 

© یجب الاستناد بالارتباط التشعبي (hyperlinks) إلى أذرتاج في حالة استخدام الأخبار
في حالة وجود خطأ في النص نرجوكم ارساله الينا من خلال استخدام ctrl + enter بعد تحديده

الاتصال بالمؤلف

* املأ الحقول المشار إليها برمز

الأحرف المشار إليها آنفا