"لا يمكن أن تحل كل دولة على حدة قضية الأمن النووي بمفردها" الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يدلي بهذا القول خلال حواره مع مجلة "السياسة" الكورية الشهيرة
باكو، 24 أبريل/ نيسان (أذرتاج).
أدرج بمجلة "السياسة" الكورية الشهيرة حوار للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.
في بداية الحوار قدم الدكتور تهوك-كيو ليمب مقدم الحوار للقراء معلومات عن جمهورية أذربيجان، ذكر فيها أن أذربيجان أصبحت في مصاف أسرع الدول تطورا في العالم نتيجة للإصلاحات الاقتصادية الناجحة وأحرزت هذه الطفرة الاقتصادية تحت قيادة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.
وتقدم وكالة "أذرتاج" لقرائها ملخصا لهذا الحوار:
- سعادة الرئيس إلهام علييف، في البداية أود أن أرحب بسعادتكم بمناسبة زيارتكم لكوريا. فما هو الهدف من هذه الزيارة؟
- لقد تلقيت دعوة للمشاركة في "قمة سول للأمن النووي 2012"، وجئت بكل سرور إلى سول. وإنني أود أن تكون المناقشات في هذه القمة مثمرة، وأن تساهم أذربيجان بشكل ما في حل القضايا المتعلقة بالأمن النووي.
- ما هي انطباعاتكم بشأن نتائج هذه القمة؟
- لقد واجه العالم تحديات جديدة في ظل العولمة والتغييرات الجيوسياسية. وأهم هذه التحديات هي قضايا الأمن النووي. ولا يمكن أن تحل كل دولة على حدة قضية الأمن النووي بمفردها. لذلك يجب على المجتمع الدولي أن يجتهد من أجل هذا. ومن هذا المنطلق تأتي أهمية هذه القمة.
وفي سؤال عن أهم المشكلات التي تواجه أذربيجان حاليا، قال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أن أشد المشكلات لدى أذربيجان حكومة وشعبا هي نزاع قراباغ الجبلية بين أرمينيا وأذربيجان، حيث أن هذا النزاع يهدد السلام والاستقرار في المنطقة. فقد قامت القوات الأرمينية قبل عشرين عاما باحتلال عشرين بالمائة من أراضي أذربيجان مما أسفر عن تشريد وطرد حوالي مليون أذربيجاني. وقام الأرمن في الأراضي الأذربيجانية المحتلة بتدمير المنازل والآثار التاريخية والمقابر والمساجد.
وصدر من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أربعة قرارات متعلقة بهذا النزاع لصالح أذربيجان ولإنهاء هذا الاحتلال على الفور، كما صدرت أيضا بعض القرارات التي تدعم وحدة أراضي أذربيجان من قبل منظمة التعاون والأمن الأوروبي، والمجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها من المنظمات الدولية. ولكن مع الأسف لم تهتم أرمينيا بكل هذه القرارات.
وعن الوضع الاقتصادي الحالي لأذربيجان، قال الرئيس أن أذربيجان أصبحت دولة رائدة في العالم طبقا لمعدلات التنمية الاقتصادية الأذربيجانية. فقد زاد الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة 300 %. ووفرت في الثماني سنوات الأخيرة مليون فرصة عمل جديدة، ونسبة البطالة 5.4 %. وقد انخفض حد الفقر من 49 % إلى 7.6 %. واستطاعت أذربيجان أن تشعب من مجالات الاقتصاد بها. يمثل نصيب القطاع الخاص في الاقتصاد أكثر من 80 %. ويمثل اقتصاد أذربيجان 75-80 % من اقتصاد جنوب القوقاز بالكامل.
وبعد ذلك تحدث الرئيس عن آفاق التعاون الاقتصادي بين أذربيجان وكوريا مشيرا إلى وجود أكثر من 40 اتفاقية في المجالات المختلفة بين البلدين تساعد على توسيع التعاون الاقتصادي المشترك. وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2011م حوالي 650 مليون دولار.
وتوجد آفاق كبيرة للتعاون الاقتصادي بين أذربيجان وكوريا، حيث هناك إمكانات طيبة للتعاون بعيد المدى في مجالات العلوم والتكنولوجيا والطاقة والنقل والسياحة والزراعة بين البلدين.
وذكر الرئيس في نهاية حديثه أن هذه هي الزيارة الثانية لكوريا، وأن هاتين الزيارتين تتركان في نفسه انطباعات طيبة. وقد أشاد بحسن الضيافة في كوريا وبالتطور الاقتصادي المذهل الذي تشهده كوريا بشكل مستمر. وأضاف الرئيس أن الشعب الأذربيجاني يعتبر كوريا دولة صديقة. وتمنى الرئيس للشعب الكوري السلام والرفاهية والازدهار.