الحكومة البريطانية لن تتراجع عن تدابير التقشف الصارمة
باكو، 26 أبريل / نيسان (أذرتاج).
شهد الاقتصاد البريطاني انزلاقا للمرة الثانية إلى الركود منذ الأزمة المالية التي تعم العالم، وأظهرت البيانات تراجع الناتج على غير المتوقع في الربع الأول من العام الحالي 0.2 % بعد انكماشه 0.3 % في نهاية السنة المنصرمة.
وتأتي هذه البيانات بعد نمو سلبي في الربع الأخير من العام الماضي، ما يؤدي إلى زيادة الضغوط على الحكومة البريطانية وسيؤدي إلى زيادة الجدل حول سياسة التقشف الصارمة التي تنتهجها حكومته في إطار تصديها للعجز.
ورغم المؤشرات الاقتصادية المتضاربة راهن المحللون على ارتفاع طفيف لإجمالي الناتج المحلي بـ0.1 % كان من شأنه ان يجنب البلاد وضعا شبيها بوضع دول منطقة يورو مثل اسبانيا وايطاليا اللتين تشهدان أيضا انكماشا.
وكان معظم الاقتصاديين يتوقعوا أن يحقق الاقتصاد البريطاني البالغة قيمته 2.4 تريليون دولار نمواً متواضعاً أوائل 2012 ولكن أكبر انخفاض في ناتج قطاع التشييد والبناء على مدى ثلاثة أعوام ونمو هزيل لقطاع الخدمات وتراجع في الناتج الصناعي أدى إلى عدم إصابتها.
وكان الاقتصاد البريطاني انكمش 7.1 % في ركود عامي 2008 و2009، واتصف تعافيه منذ ذلك الحين بالبطء وسط عوامل غير مواتية مثل، أزمة ديون منطقة اليورو، وخفض الإنفاق الحكومي، وارتفاع التضخم، والأضرار التي لحقت بالقطاع المصرفي.
بدورها توقعت وزارة الاقتصاد الألمانية أن يتباطأ اقتصاد بلادها هذا العام إلى 0.7 % قبل أن تحقق نمواً بمعدل 1.6 % في العام 2013.
واعتبر وزير الاقتصاد الألماني فيليب روسلر أن بلاده كانت ولا تزال محرك النمو في أوروبا، إلا أنه اعترف أنها تأثرت بأزمة الديون التي تجتاح منطقة اليورو وارتفاع أسعار النفط عالمياً
وفي سياق متصل تراجع سعر صرف الجنيه الاسترليني أمام اليورو والدولار، مع إعلان انكماش الاقتصاد البريطاني، وشهدت بورصة لندن ارتفاعاً طفيفا بنحو 0.44 % لتصل إلى 5.734.67 نقطة.