نداء المجلس الوطني الأذربيجاني للبرلمان الأوروبي والجمعية البرلمانية بالمجلس الأوروبي وبرلمانات العالم بمناسبة الذكرى العشرين على احتلال مدينة شوشا الأذربيجانية على يد القوات المسلحة الأرمينية
قبل عشرين عاما أي في الثامن من مايو/ أيار احتلت مدينة شوشا الأذربيجانية على يد القوات المسلحة الأرمينية. ويعد احتلال مدينة شوشا مرحلة من مراحل الاعتداء العسكري التي قامت به أرمينيا من أجل الاستيلاء على منطقة قراباغ الجبلية الأذربيجانية. وقد انتهى التطهير العرقي الذي قام به الأرمن في منطقة قراباغ الجبلية بطرد السكان الأذربيجانيين من مدينة شوشا.
وقد وضع أساس مدينة شوشا في عام 1756 على يد بناهعلي خان جوانشير حاكم إمارة قراباغ التي كانت دولة أذربيجانية آنذاك. وظلت شوشا مقرا لحاكم قراباغ ومركز لقيادة هذه الإمارة حتى احتلال القيصري الروسي لأذربيجان الشمالية. وقد لعبت هذه المدينة دورا مهما جدا في تاريخ أذربيجان وفي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية الخاصة بها.
ونتيجة لما قام بها الأرمن من اعتداءات على أذربيجان، احتلت 20 % من أراضي أذربيجان أي منطقة قراباغ الجبلية التي تقع فيها مدينة شوشا والسبع محافظات المحيطة بها، وتشرد وطرد أكثر من مليون أذربيجاني، وقتل أكثر من 18 ألفا وجرى أكثر من 20 ألف من الأذربيجانيين، ودمرت 877 مدينة وقرية وبلدة. وقام الأرمن أثناء هذه الاعتداءات بعدد من المذابح من بينها مذبحة خوجالي.
إن الاعتراف دولياً باحتلال منطقة قراباغ الجبلىة والمناطق الأذربيجانية المجاورة له، والتطهير العرقي للأراضي المغتصبة ، يشكل انتهاكا فاضحاً من قبل جمهورية أرمينيا ، وخرقاً لالتزاماتها نحو القانون الدولي، حيث أصدر مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة قرارات تحمل أرقام : 822 ، و853 ، و874 ، و884 من أجل سيادة أذربيجان على هذه المنطقة ووحدة أراضيها وضرورة الانسحاب الفوري للقوات الأرمينية من هذه الأراضي.
كما دعمت العديد من المنظمات الدولية الأخرى موقف أذربيجان العادل في هذه القضية.
ومع الأسف لم تكترث أرمينيا بهذه القرارات ولم تحرز مجموعة منسك الآمال المنوطة عليها.
لذلك، يدعو المجلس الوطني الأذربيجاني البرلمان الأوروبي والجمعية البرلمانية بالمجلس الأوروبي وبرلمانات العالم والقوى الأخرى الحريصة على حل هذا النزاع إلى توحيد المساعي. ونحن ننتظر أن يقوم المجتمع الدولي بدوره من أجل تسوية هذا النزاع والانسحاب من الأراضي الأذربيجانية، وإعادة أراضيها.
(وقد صدق المجلس الوطني الأذربيجاني على هذا النداء في جلسته المنعقدة بتاريخ الأول من مايو 2012 ).