السفير الأذربيجاني بالقاهرة ينشر مقالا موسعا في صحيفة "الأهرام الدولي" المصرية ردا علي ادعاءات نائب وزير خارجية أرمينيا سافارش كوشاريان والحملة الأخيرة الصاخبة للسفارة الأرمينية حول الحقائق المقدمة من أذربيجان فيما يتصل بالمجزرة غير المسبوقة للسكان الأذربيجانيين في مدينة خوجالي.
القاهرة، 14 مايو/ أيار (أذرتاج).
أفادت وكالة (أذرتاج) نقلا لما ورد من السفارة الأذربيجانية بالقاهرة أن السفير الأذربيجاني شاهين عبد اللاييف نشر مقالا موسعا في صحيفة "الأهرام الدولي" المصرية ردا علي ادعاءات نائب وزير خارجية أرمينيا سافارش كوشاريان والحملة الأخيرة الصاخبة للسفارة الأرمينية حول الحقائق المقدمة من أذربيجان فيما يتصل بالمجزرة غير المسبوقة للسكان الأذربيجانيين في مدينة خوجالي.
يؤكد شاهين عبداللايف في مقاله أن الجانب الأرميني يتصنع الجهل بالحقائق التي تؤكد مسئوليته عن ارتكاب أعمال القتل الوحشية، والتي جرت في ليلة الخامس والعشرين وحتى يوم السادس والعشرين من شهر فبراير لعام 1992، وأسفرت عن قتل 613 شخصاً من سكان خوجالي.
ويضيف عبد اللاييف "لقد تم توثيق تلك المذبحة والاعتراف بها من قبل عدد من المصادر المستقلة مثل: بي بي سي، ووكالة أسوشيتدبريس، وصحيفة اللوموند، وصحيفة الإزفستيا، وواشنطن بوست، ونيويورك تايمز، وغيرها من شهود العيان علي تلك المأساة، والتي اعترف بها عدد من المسئولين الأرمن الرسميين رفيعي المستوي، وعدد من المصادر العامة أيضاً.
وهكذا، فإن نائب وزير خارجية أرمينيا يتجاهل توضيح كلمات وزير الدفاع في بلاده والرئيس الحالي سيرج سركسيان، الذي اعترف علي نحو لا يقبل الشك بالمسئولية عن إبادة سكان مدينة خوجالي، وذلك بقوله: "قبل خوجالي، كان الأذربيجانيون يعتقدون أن بوسعهم المزاح معنا، ويظنون أن الأرمن شعب لا يستطيع رفع أياديه ضد السكان المدنيين. وقد استطعنا تحطيم هذا التفكير النمطي لديهم". (توماس دي وول، الحديقة السوداء. أرمينيا وأذربيجان عبر السلم والحرب "نيويورك ولندن: مطبوعات جامعة نيويورك، عام 2003"، ص 172).
وأردف عبد اللاييف: "بينما يصف الجانب الأرميني نفسه بصديق العالم الإسلامي، فهو يقوم بمحاولة يائسة لإنكار الحقائق التي تقدمها أذربيجان حول التدمير المنظم المتعمد الذي يقوم به للتراث الثقافي الإسلامي الأذربيجاني، وتحقيره في الأراضي التي احتلتها أرمينيا. وينبغي لوزير خارجية أرمينيا أن يعلم كذلك بأن التاريخ لم يسجل حالات مماثلة من قبل لتحويل الجوامع إلي زرائب للخنازير. فإن جامع أغدام في الأراضي الأذربيجانية المحتلة، بالإضافة إلي تسعة جوامع أخري تعود إلي منتصف القرن، والعديد من المواقع التراثية الإسلامية، لم يجر تدميرها فقط، بل تحولت أيضاً إلي زرائب للخنازير، وذلك كنوع من الإذلال للشعب الأذربيجاني ولمشاعره وأحاسيسه الدينية. وكما يتضح لنا بصورة جلية في الصور الفوتوغرافية، فقد تم محو النقوش القرآنية ووضع نصوص مهينة باللغة الأرمينية بدلاً منها. وبالمناسبة، فإن هذه الصور قد التقطها أحد المدونين الشبان الروس، وهي متاحة بصورة واسعة علي شبكة الإنترنت. ولو أن الجانب الأرميني قد غمره النسيان وأصابه العمى عن رؤية هذا الواقع، فيمكننا إمداده بنسخ من تلك الصور".
إن مثل هذا التراث الإسلامي القيم الذي يعود إلي الشعب الأذربيجاني في قراباغ، والذي استطاع الصمود والبقاء علي قيد الحياة أثناء الثورة البلشفية، ومقاومة السياسة الإلحادية الستالينية للاتحاد السوفيتي، لم يستطع الوقوف أمام التخريب الواسع وسياسة التطهير الثقافي التي تنتهجها أرمينيا. وقد اعتمدت منظمة التعاون الإسلامي قراراً في عام 1999 حول التدمير والتخريب للآثار والمزارات التاريخية الإسلامية الثقافية في الأراضي الأذربيجانية المحتلة، باعتباره جزءا من عدوان جمهورية أرمينيا ضد جمهورية أذربيجان. ولكن الجانب الأرميني مازال يتجاهل هذا القرار.