أذربيجان تولي اهتماما خاصا إلى علاقاتها بدول الجوار في سياستها الخارجية
باكو، 17 مايو/ أيار (أذرتاج).
ردا على الاعتصام الذي نظم أمام مبنى القنصلية الأذربيجانية بتبريز، أكد رئيس المكتب الإعلامي بالخارجية الأذربيجانية إلمان عبد اللاييف على موقف أذربيجان قائلا: "هناك جذور تاريخية عميقة للعلاقات الأذربيجانية الإيرانية، وتراعي أذربيجان في كل خطواتها المصالح القومية لدول الجوار بما فيها إيران".
وأضاف عبد اللاييف أنه لا يمكن ترويج تهديدات واعتداءات ضد أذربيجان، ولن تستطيع القوى التي تتحدث عن وحدة الإسلام أن تنال من نفوذ أذربيجان المتزايد عالميا عن طريق الأكاذيب والافتراءات.
وأكد عبد اللاييف أن الاعتصامات التي تقام أمام مبنى القنصلية الأذربيجانية بتبريز تنفذ على يد قوى تريد النيل من علاقات دولتين متجاورتين. لذلك أذربيجان تعرب عن قلقها إزاء تزايد الوقفات الاحتجاجية، وتعلن أنه لا يمكن التأثير على أذربيجان أو النيل منها بمثل هذه الوسائل.
ونحن لا نقبل بأي شكل من الأشكال أية إساءات توجه لأذربيجان أو استخدام عبارات مسيئة للرئيس الأذربيجاني من قبل بعض رجال الدين بإيران، أو أية تهديدات لأذربيجان، ونعتبر هذا تدخل في شئوننا. ليس الهدف من هذه الدعاوى هو التضامن الإسلامي أو إظهار الإخوة كما يقال، ولكن الهدف الأساسي هو إحداث خلل في استقرارنا وخلق نزاع داخل المجتمع باسم الدين الإسلامي. كان يجب ألا يُسمح لمثل هذه الدعاوى والافتراءات بعدما صرح الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أنه لا يمكن الاعتداء على إيران من خلال الأراضي الأذربيجانية. ولا يمكن أن تعد مثل هذه التهديدات المرفوضة قطعا من قبل شعبنا ومجتمعنا سوى شيء من المكر والخبث والدهاء.
إن هدفنا هو العيش في جو من حسن الجوار والتعاون المتبادل مع جميع الدول والأمم على المستوى العالمي وفي المنطقة التي نعيش بها. ونأمل في أن يفرح أصدقائنا بنجاحاتنا كدولة مستقلة. ونتمنى لغيرنا ما نتمناه لأنفسنا. كما نتمنى دعم المجتمع الدولي لموقفنا العادل ودعم الدول الصديقة والشقيقة لنا في إعادة وحدة أراضينا التي تعد كبرى مشكلاتنا، وفي نصرة حقنا. والحقيقة المُرة؛ هي أننا لم نشعر بهذا الدعم في الأوقات التي كانت تتطلب إظهار التضامن الإسلامي والوحدة الدينية. ومن غير المفهوم إصدار بيانات ليس لا أهمية الآن وغير مسببة، في حين أنه لم تتخذ أية خطوات كانت ضرورية أثناء تعرض قيمنا الدينية للخطر أيام الاتحاد السوفيتي أو أثناء الاعتداء الأرميني على أراضينا. ونحن نأسف للغاية أننا نشهد الدعم المادي والمعنوي المستمر لأرمينيا التي تعتدي علينا، في حين أننا لم نسمع فتاوى رجال الدين من الإيرانيين ردا على احتلال الأراضي الأذربيجانية وتدمير المساجد ومئات دور العبادة الإسلامية الأخرى في شوشا وأغدام ، وتشريد مليون مسلم أذربيجاني وتطردهم من أراضيهم.