اختتام أكبر لقاء قمة في تاريخ حلف الناتو بشكاغو
باكو، 22 مايو/ أيار (أذرتاج).
أفادت وكالة (أذرتاج) نقلا عن وكالات الأنباء العالمية أنه اختتمت القمة الـ25 لقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمس الاثنين (21 مايو) في مدينة شيكاغو الأمريكية، التي تعد الأضخم من نوعها منذ تأسيس الحلف، حيث شاركت فيها 28 دولة عضواً و22 دولة مساهمة في عملية الإنقاذ الدولية في أفغانستان وممثلو المنظمات الدولية.
وقال أندرس فوغ راسموسن الأمين العام للناتو إن قمة شيكاغو تكللت بنجاح كبير، حيث توصل القادة المشاركون بعد مناقشات استغرقت يوماً إلى آراء مشتركة حول أهم المواضيع الثلاثة، وأقروا ((البيان الختامي لقمة شيكاغو)).
وأوضح البيان الختامي لقمة حلف " الناتو " في مدينة شيكاغو أن الحلف سيسلم المسؤولية عن الوضع الأمني في أفغانستان إلى القوات المحلية في منتصف العام القادم .. أما انسحاب القوات الدولية التي يبلغ تعدادها 130 ألف فرد فسيختتم مع نهاية عام 2014.
وتواجه دول الناتو حالياً ضغوط كبيرة من التقلص المالي الناجم عن الأزمة الاقتصادية وأزمة الديون السيادية في أوروبا. لذا، فقد تحولت كيفية مواجهة تحديات القرن الـ21 من أهم مواضيع هذه القمة، حيث قرر قادة الحلف إعادة ترتيب المصادر ليتحسن استغلالها وإجراء الدفاع المشترك و"الدفاع الذكي"، وذلك عن طريق تنفيذ أكثر من 20 مشروعاً عسكرياً في مجالات الدرع الصاروخي والمخابرات والمراقبة والتقييم والاستعدادات لحرب وتدريب الجنود والدفاع الذاتي، بغية تقديم الضمان المشترك باستخدام الدرع الصاروخي الذي يشمل كافة دول الناتو الواقعة في جنوب أوروبا في الوقت الراهن، ويغطي كل دول الحلف في السنوات المقبلة.
وتم إدراج 13 بلداً إلى قائمة البلدان الشريكة لحلف الناتو خلال قمة شيكاغو، بما فيها أستراليا ونيوزيلاندا واليابان وكوريا الجنوبية، مما أظهر رغبة دول الناتو على رأسها الولايات المتحدة في زيادة تأثيراتها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وحول ملف أفغانستان الذي أثار جدلاً واسع النطاق، أشارت قمة شيكاغو إلى أن خريطة سحب القوات التي تم طرحها خلال قمة لشبونة تجري الآن حسب البرنامج المقرر، حيث تتحمل قوات الأمن الأفغانية مسؤولية الأمن لنصف مواطني البلاد في الوقت الراهن، ومن المقرر أن تتم المرحلة الخامسة وهي الأخيرة لنقل مهام الدفاع حتى منتصف عام 2013. وأعلن الناتو إبقاء جزء من قواته في أفغانستان بعد سحب القوات المقاتلة عام 2014، وسيتم وضع "أجندة أعمال الناتو في أفغانستان بعد عام 2014"، والتي تضم تقديم تدريبات ومساعدات للقوات الأفغانية، تمويلها من قبل الدول المشاركة في الإنقاذ الدولي في أفغانستان، في حين دعا الناتو الدول الأخرى إلى تقديم دعم مالي أيضاً.
من المعروف أن هناك مشكلات عالقة حول ملف أفغانستان، تشمل تحديد حجم قوات الأمن الأفغانية بعد عام 2014، وسبل تمويل التدريبات العسكرية. ولم تتوصل دول الناتو إلى اتفاق حول إعادة فتح خط الإمدادات العسكرية عبر باكستان، حيث يواجه ذلك ضغوطاً من قبل روسيا والدول الآسيوية الوسطى.
وخلال قمة لشبونة عام 2010، وافقت روسيا وحلف الناتو على إجراء تعاون حول منظومة الدرع الصاروخي، غير أن الولايات المتحدة ترفض تقديم ضمان قانوني لروسيا في هذا المجال، مما دفع المحادثات المعنية إلى طريق مسدود، ألقى بظلالها على مستقبل التعاون الثنائي.