"زي هافينغتون بوست": "أهمية أذربيجان على الأمن الأمريكي لا يمكن دحضها حتى الآن"
باكو، 10 ديسمبر / كانون الأول (أذرتاج).
يزيد دور أذربيجان في العالم. قبل عام أصبحت أذربيجان إحدى البلدان الخمسة الأعضاء غير الدائمة في مجلس الأمن لمنظمة الأمم المتحدة التي تنتخبها 193 بلدا.
أفادت وكالة (أذرتاج) أن هذا ورد في مقال لرئيس المنظمة غير الحكومية Busness Executives for National Security بواشنطن ستينلي وايس تحت عنوان "إيران، الولايات المتحدة الأمريكية، أذربيجان: موطن النيران" أدرج في نشرة " زي هافينغتون بوست" الإلكترونية.
كما جاء في المقال: "في ديسمبر عام 1991، بعد قليل من انهيار الاتحاد السوفييتي ألقى وزير الخارجية الأمريكي جيمس بيكير كلمة في موضوع "الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد السوفييتي السابق الحديثة الاستقلال" في جامعة برينستون. لفت بيكير في كلمته الأنظار إلى أن أذربيجان البلد الصغير الذي مساحته الإجمالية تساوي مساحة ولاية مين الأمريكية لن تعترف بها الولايات المتحدة الأمريكية إن لم تقبل قائمة كبيرة من الشروط التي تطلبه الولايات المتحدة الأمريكية من الشعوب الأخرى أيضا".
أكد مؤلف المقال أن خبراء معنيين بشئون الاتحاد السوفييتي وصفوا هذا بالنتيجة الأخرى لجهود شنيعة توجهها الجالية الأرمينية في الولايات المتحدة الأمريكية ضد دولة أذربيجان.
يتابع وايس ويكتب: "لكن هذه الحملة أصبحت أقصر حملة في التاريخ. انهار الاتحاد السوفييتي في ديسمبر عام 1991 واعترفت الولايات المتحدة الأمريكية باستقلال 12 جمهورية سوفييتية سابقة، بما فيها أذربيجان. بعد عدة أشهر أصبح بيكير أول وزير للخارجية الأمريكية زار المنطقة وأعاد إنشاء علاقات دبلوماسية مع أذربيجان رسميا بعد عام 1918."
ويقول المؤلف إن الواقع الاستراتيجي حل محل كل القلق لواشنطن. يكتب مؤلف المقال موردا كلمات الصحفي توماس قولتس أن أذربيجان تقع في قمة إحدى أكبر خطوط الانقسام الاثني والديني والسياسي للعالم.
هي منطقة تلتقي فيها الشرق بالغرب وتقطعها الحدود بين روسيا وإيران وتركيا، وانصهرت المسيحية في بوتقة الثقافة الإسلامية واندمجت العقائد السنية بالشيعية.
تكتب النشرة الأمريكية أيضا: "أهمية أذربيجان على الأمن الأمريكي لا يمكن دحضها حتى الآن".
يذكر المؤلف أن العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وأذربيجان قد تعمقت في فترة رئاسة بيل كلينتون وتم التوقيع على معاهدة بقدر 10 مليارات دولار لاستغلال حقول النفط.
يشير وايس إلى أن "الرئيس جورج بوش ارتقى بالعلاقات مع جمهورية أذربيجان إلى مستوى التعاون العسكري بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001 الإرهابية".
يذكر زيارته عام 2008. وصفت السفيرة الأمريكية حينذاك إن ديرسي الجمهورية بـ"هيوستن على شواطئ بحر الخزر، قالت إنها وسيلة ضرورية لتقليص اعتماد أوربا على الطاقة الروسية ومنطقة يبدأ منها خط أنابيب وحيد لنقل نفط بحر الخزر وغازه التفافا بأراضي روسيا."
شدد وايس في المقال على أن قراباغ الجبلية احتلت من قبل أرمينيا.
ينقل مؤلف المقال تصريح الخبير إلخان نورييف قائلا: "الولايات المتحدة الأمريكية لا تملك تصورا واضحا حول اتجاه تستجيب أذربيجان فيه للرؤى الأمريكية الإستراتيجية الواسعة".
وأكد وايس خاصة أن أذربيجان استخرجت العام الماضي حوالي 100 ألف برميل من النفط و14 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. وتم تصدير جزء كبير منه إلى البلدان الأوربية.
يختتم المؤلف مقاله قائلا إن "أذربيجان ستزيد حجم إنتاج الغاز الطبيعي مرتين وتعزز نفوذها في أوربا بعد تشغيل مشروع "شاه دنيز 2" في الأشهر الخمسة القريبة."