الرئيس إلهام علييف يهنئ الشعب الأذربيجاني بمناسبة يوم تضامن أذربيجانيي العالم وعيد رأس السنة
السيدات والسادة الكرام!
أبناء الوطن الأعزاء!
بعد قليل سنحتفل بقدوم عام 2013. كان العام الماضي 2012 عاما ناجحا جدا لبلدنا. شهدت أذربيجان عام 2012 نموا ناجحا وديناميكيا. وتم تنفيذ كل المهام الضرورية في البلد بنجاح.
تطور الاقتصاد الأذربيجاني بنجاح عام 2012. ولا يزال الاقتصاد يشهد نموا. ومما يسرنا جدا هو زيادة الاقتصاد غير النفطي نحو 10%. وهذا يظهر أن سياستنا المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية ناجحة جدا ومؤثرة.
اقتصادنا متفرع. إني على ثقة في أنه ستنشأ في السنوات المقبلة إمكانيات إضافية للتنمية الاقتصادية المستدامة لبلدنا. كل المؤشرات الاقتصادية عالية جدا. قد انخفض مستوى الفقر بمعدل 6%. والبطالة تشكل 5.2%. قد أنشئت هذا العام أكثر من 100 ألف فرصة عمل جديدة. خلال السنوات التسع الأخيرة أنشئت مليون و100 ألف فرصة عمل جديدة.
رفعت وكالات التصنيف الائتماني الدولية مؤشرات بلدنا في عام 2012. وهذا حدث جميل ومشهود في عام الأزمة. يحتل الاقتصاد الأذربيجاني المرتبة السادسة والأربعين لقدرتها على التنافس على الصعيد الدولي. إني على ثقة في أن مكانتنا ستكون أعلى في السنوات المقبلة.
تسمح الإصلاحات الاقتصادية الجارية والسياسة المتأنية لنا بأن نحرز انجازات كبيرة في معالجة القضايا الاجتماعية. شهد العام 2012 زيادة الرواتب والمعاشات. وتشمل المساعدة الاجتماعية الموجهة عشرات آلاف من الناس. وبدأت عام 2012 عملية إعادة الودائع الباقية من الاتحاد السوفييتي. وأنا على يقين في أن هذه العملية ستنتهي في العام المقبل. وهذه السياسة التي تنتهج في أذربيجان تلقى أعلى تقييم على صعيد رابطة الدول المستقلة. لأننا سنتمكن من إعادة هذه الودائع بأعلى مؤشر وفي أقصر مدة. وتظهر كل هذه المسائل أن سياستنا المتأنية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي على السواء تؤتي بنتائجها الملموسة. وأقيم عام 2012 المزيد من الأعمال الكبيرة لمعالجة قضايا المشرَّدين وتسلم 20 ألف مشرَّد مفاتيح الشقق والبيوت الجديدة. وسيتم تحسين الظروف المعيشية لأكثر من 20 ألف مشرَّد في العام المقبل. وهكذا سنوفر ظروفا حسنة للمشرَّدين وأبناء شعبنا نتيجة تنفيذ البرنامج الحكومي. لكننا بالتأكيد سنشيّد في أراضينا المستمر احتلالها مبانيا جديدة وبلدات ومدنا بعد تحرير هذه الأراضي من المحتلين. وأنا على ثقة في أن أذربيجان ستعيد وحدة أراضيها. وتزيد قدرتنا في المجالين الاقتصادي والعسكري على السواء. وتتعزز مواقفنا الدولية.
شهد العام 2012 أحداثا سياسية جدية في مجال تسوية النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول قراباغ الجبلية. أريد الإشارة قبل كل شيء إلى تصريح رؤساء الدول التي تترأس معا مجموعة منسك المعنية بهذه القضية. ورد في هذا التصريح أن الوضع الراهن غير مقبول. أي هذا يدل على أن أي أحد، الوسطاء المعنيين بهذه القضية والبلدان الوسيطة تعارض الاحتلال وهذا الوضع. إن تغيير الوضع الراهن يعني وقف الاحتلال.
في الوقت ذاته، اتخذ في اجتماع قمة حركة عدم الانحياز التي انضمت أذربيجان إلى عضويتها عام 2012 قرار وجيه وعادل متعلق بتسوية النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان حول قراباغ الجبلية حيث يشير إلى ضرورة تسوية هذا النزاع إلا في إطار وحدة أراضي أذربيجان.
في الوقت ذاته، احتوى القرار المتبني في اجتماع قمة الناتو عام 2012 على ضرورة تسوية النزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان في إطار وحدة الأراضي. أي تشكل البلدان الأعضاء في حركة عدم الانحياز والناتو أغلبية مطلقة للمجتمع الدولي، إن موقف تلك البلدان واضح: يجب إعادة وحدة أراضي أذربيجان. وهذا سبيل وحيد لتسوية النزاع.
ويجب الذكر، ويسعني القول إن أذربيجان لن تسمح بإنشاء دولة أرمينية ثانية مزعومة في أراضيها الأزلية. قد أنشئت أرمينيا اليوم في الأراضي الأذربيجانية التاريخية. نحن على علم جيد بهذا التاريخ. إمارة إيرفان ومنطقة كويتشه وزنكزور - وكل هذه هي أراضينا التاريخية. ولن تنشأ دولة أرمينية ثانية في أراضي أذربيجان. ولن تسمح أذربيجان بهذا.
ولن تتمتع قراباغ الجبلية بالاستقلال. ستعيد أذربيجان وحدة وسلامة أراضيها وسيرفرف علم دولة أذربيجان في كل المدن التي لا تزال تحت وطأة الاحتلال، بما فيها شوشا وخانكندي.
أؤكد على ضرورة طرح اقتراحات ملموسة وواضحة من قبل الوسطاء فيما يتعلق بتسوية القضية عام 2013 وإجبار المعتدي على الانسحاب الفوري من الأراضي المحتلة. إلى جانب ذلك، ليس سرا لأي أحد أننا نعمل بشكل جدي على بناء الجيش. الجيش الأذربيجاني أكبر جيش في جنوب القوقاز. تتخذ كل التدابير اللازمة لتطوير الجيش. تم شراء عدد كبير من المعدات العسكرية والذخائر والأسلحة والطائرات والمروحيات والمدفعيات والمعدات المضادة للهجوم الجوي، في الوقت ذاته صنعت في أكثر من 40 مؤسسة للإنتاج الحربي منتجات عسكرية.
سنستمر في تعزيز جيشنا عام 2013. إن نفقات جيشنا أكثر من ميزانية أرمينيا وحدها بمعدل 50%، وسنواصل سياستنا الهادفة والشاملة في هذا المجال لنتوصل إلى حل وشيك للنزاع القائم بين أرمينيا وأذربيجان على قاراباغ الجبلية، وستعيد أذربيجان وحدة أراضيها.
فيما يتعلق بمسائل أمن الطاقة فحدث في عام 2012 حدث مشهود جدا - تم التوقيع على مشروع "تاناب" TANAP. سيسمح مشروع تاناب لأذربيجان بنقل مصادرها الغنية من الغاز إلى الأسواق العالمية في أحجام كبيرة. أعتقد أن مشروع "تاناب" أكبر خطوة للسنوات الأخيرة بين المسائل المتعلقة بأمن الطاقة في بلدنا والمنطقة وقارة أوربا على السواء. أذربيجان هي التي أطلقت هذه المبادرة أيضا. إني على ثقة في أن أذربيجان ستنفذ مشروع "تاناب" في موعده بالتعاون مع شركائها وستغير خريطة الطاقة في أوربا تغييرا كبيرا.
في الوقت ذاته، تم تنفيذ المشروع الناجح الآخر - مشروع السكة الحديدة باكو - تبيليسي - قارص بنجاح عام 2012. إني على يقين من أننا سنحتفل بافتتاح هذه السكة الحديدة العام المقبل.
شهد العام 2012 تنظيم مزيد من الأعمال في المجال الإنساني أيضا. أصبحت باكو مركزا عالميا لتنظيم الحوار بين الحضارات وتوسيعه. إن المنتدى الإنساني الدولي الثاني الذي أقيم بنجاح ونتائجه والانجازات المكتسبة في هذا المجال تقدم بلدنا للعالم، وفي الوقت ذاته تدرس خبرتنا، بالتأكيد، في البلدان الأخرى. لأن ممثلي القوميات المختلفة وأتباع الأديان المختلفة يتعايشون في أذربيجان في جو من الصداقة كأسرة واحدة. والتسامح القومي والديني ثروة كبيرة لأذربيجان.
عام 2012 أحرزت انجازات كبيرة في مجال الرياضة. حصلت أذربيجان على انتصار تاريخي في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية بلندن. حصلنا على 10 ميداليات اثنان منها الذهبية، واثنان منها الفضية وباقيها هي البرونزية. أحرزنا 10 ميداليات لأول مرة في التاريخ. فحصلت أذربيجان وفقا لنتائج الألعاب الأولمبية على المكان الثلاثين في المستوى العالمي والمكان الخامس عشر في الصعيد الأوربي والمكان الثالث في العالم الإسلامي.
بشرتنا نهاية العام بنبأ حسن آخر. اتخذ في الجمعية العامة للجنة الأولمبية الأوربية المنعقدة في ديسمبر قرار تاريخي حول إقامة أول دورة ألعاب أولمبية أوربية في باكو عام 2015. وهذا انتصارنا الكبير أيضا. سيتم تسجيل هذه الألعاب كأول ألعاب في التاريخ. إن إقامة أول دورة أولمبية أوربية في أذربيجان باكو لشرف كبير بالنسبة لنا، ومسئولية كبيرة، وفي الوقت ذاته تقييم كبير من قبل الأسرة الأولمبية الأوربية للأعمال المقامة في بلدنا. نظرا لإقامة مسابقة "يوروفيجن" الأوربية للأغنية بنجاح في أذربيجان فأعرب عن ثقتي في أننا سنحتفل بأول دورة ألعاب أولمبية أوربية في أعلى مستوى. ويبقى العام 2012 في التاريخ كعام ناجح في المجالات المذكورة. إن الانجازات المكتسبة تسمح لنا بأن نتطلع بالتفاؤل إلى عام 2013. أنا على يقين من أن كل المهام الواجبة في البلد ستنفذ بنجاح في العام المقبل أيضا.
ونحتفل اليوم أيضا بيوم تضامن أذربيجانيي العالم. وانتهازا مني لهذه الفرصة الطيبة أرحب بكل الأذربيجانيين في العالم من صميم القلب وأهنئهم. وأريد التأكيد على أن وجود دولة أذربيجان المستقلة اليوم في العالم مفخرة لهم، الدولة التي أصبحت عضوا في المنظمة الدولية الرئيسية في العالم - مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وتلك الدولة التي استمرت في تنميتها الاقتصادية في السنوات المتأزمة وأنشأت أساسا اقتصاديا قويا على مواردها الداخلية وتتطلع الى المستقبل بآمال كبير وتفاؤل كبير.
وأهنئ مجددا كل الأذربيجانيين في العالم بمناسبة هذين العيدين الجميلين - يوم تضامن أذربيجانيي العالم وعيد رأس السنة، وأتمنى لكل أسرة أذربيجانية موفور الصحة والسعادة.
كل عام وأنتم بخير!