الرئيس إلهام علييف يجتمع مع السكان الذين أعيد توطينهم بقرية كنكرلي في أغدام المحررة من الاحتلال الأرميني وعرض عليهم مفاتيح بيوتهم تـــحديـــث
أغدام المحررة، 10 مايو، أذرتاج
اجتمع رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف في العاشر من مايو اليوم مع السكان الذين أعيد توطينهم بقرية كنكرلي ضمن المرحلة الأولى من مشروع إعادة بناءها في محافظة أغدام المحررة من الاحتلال الأرميني وعرض عليهم مفاتيح بيوتهم الجديدة الانشاء.
ورحب الرئيس إلهام علييف بسكان القرية وقال: أهلا وسهلا بكم في كنكرلي.
السكان: شكرا يا يطل اليوم وأهلا وسهلا بكم أيضا.
الرئيس إلهام علييف: شكرًا لكم وأهنئكم فالحياة تعود إلى كنكرلي وسكان كنكرلي يعودون إليها بالفعل وهذه سعادةٌ كبيرةٌ وحدثٌ تاريخي وإن العيش في أرض الآباء والأجداد بعد انقطاعٍ طويلٍ لهو بحقٍّ سعادةٌ عظيمة وبهذه المناسبة أهنئكم من صميم قلبي.
السكان: شكرا جزيلا.
الرئيس إلهام علييف: وقد عشتم سنواتٍ طويلةٍ في ظروفٍ قاسيةٍ في مناطق مختلفةٍ من بلدنا، في بيوتٍ غير صالحةٍ للسكن وفي مساكن طلابية وأخرى وفي رياض الأطفال ولفترةٍ معينةٍ في مُخيّماتٍ من الخيام وأما اليوم فنرى أذربيجان المتجددة تتجلى في صورة هذا القرية الجميلة ونرى قره باغ التي تجري إعادة بناؤها وإعمارها حيث نُظهرُ للعالم أن أصحاب هذه الأرض كنا دائمًا نحن وما زلنا كذلك اليوم ولكن مَن يملك هذه الأرض هو مَن يعمّرها ويُنشئ فيها وقد دمّر العدو الحاقد هذه المنطقة برمتها فلم تبقَ في منطقة أغدام أيُّة بنايةٍ سليمة فالمدينة وجميع القرى كانت قد سُوّيت بالأرض تمامًا ولم يقتصر هذا الدمار على أغدام فحسب بل إن جميع الأراضي التي كانت تحت الاحتلال آنذاك شهدت سياسةً ممنهجة من قبل دولة أرمينيا هدفت إلى الحيلولة دون عودة الأذربيجانيين إلى هذه المناطق وقد أرادوا إبقاء هذه الأراضي تحت الاحتلال إلى الأبد وكانت بعض البلدان التي قدّمت لهم دعمًا ماديًا ومعنويًا متضامنةً معهم في هذا المسعى ولكنهم غفلوا عن أمرٍ واحد وهو أن الشعب الأذربيجاني لن يقبل أبدًا بالاحتلال ولن ينسى المواطنون الأذربيجانيون يومًا أراضيهم الأم وأن دولة أذربيجان ستنهض وتستجمع قواها وتطرد العدو من أراضيها وهذا ما لم يحسبوا له حسابًا.
وقد ولّت كل تلك السنين العصيبة وها أنتم اليوم تعودون إلى أرضكم الأم بل قد عدتم إليها بالفعل حيث تم توفير ظروف معيشية كريمة لكم وإن قرية كَنكرلي باتت تسرّ الناظرين وما هذا إلا المرحلة الأولى من عملية إعادة إعمارها وبنائها من جديد، حيث أُنجز بناء 292 منزلًا وهي الآن تحت تصرّفكم وفي المرحلة الثانية سيتم بناء عدد أكبر من المساكن وقد تم توفير كل مقومات الحياة منازل جميلة وطاقة كهربائية والغاز الطبيعي والمياه وشبكات الصرف الصحي والمدرسة روضة الأطفال والسوق والمركز الصحي حتى ومجمّع تجاري متكامل كل شيء موجود وسيتم تخصيص أراضٍ للزراعة وقد أُنجزت أعمال إزالة الألغام في بعض المناطق بالفعل وقد أعطيتُ التعليمات بتوزيع قطع الأراضي الزراعية على السكان وأما الأرض المحيطة بالمنازل فتبلغ مساحتها 1200 متر مربع وهي صالحة للزراعة كذلك. نعم، إن الحياة تعود من جديد والعدالة قد انتصرت وهذا هو تجسيد لانتصار العدل ونحن اليوم شهود على ذلك.
وتنهض مدينة أغدام من جديد فقد افتتحتُ هذا الصباح مجمع محطتي أغدام للحافلات والقطارات وسيُقام بعد هذه الفعالية افتتاح مركز مقام أغدام وقد اخترنا بناء مركز المقام كأحد أوائل المشاريع في أغدام ليكون دليلاً على ارتباطنا العميق بجذورنا الروحية فمقوّمات بقائنا كأمة وشعب كانت دومًا موسيقانا ولغتنا وروحنا التي لم تنكسر أبدًا.
وقد عاش النازحون في ظروف شديدة القسوة وكما تعلمون خلال فترة الاحتلال التقيتُ بهم مرات عديدة سواء في المخيمات حيث كنت قد وعدتُهم بأنه لن تبقى أي مدينة خيام خلال ولايتي الرئاسية الأولى وبالفعل بحلول عام 2007 لم تبقَ واحدة منها أو في المستوطنات الجديدة خلال مراسم افتتاحها وقد وفرنا مساكن ملائمة لحوالي 300 ألف نازح في ذلك الوقت وفي تلك اللقاءات كنت أقول لهم إن هذه أماكن إقامة مؤقتة وعندما تتحرر أراضينا سنهيّئ لكم ظروفًا أفضل في قره باغ.
السكان: نحمد الله على يومنا هذا.
الرئيس إلهام علييف: إن مراسم اليوم تمثل، كما يُقال، الخاتمة لذلك الوعد وأعلم أنكم ونحن وكل شعب أذربيجان لم يساوركم الشك يومًا في أننا سنعود إلى أراضينا ولكننا لم نعد فحسب بل عدنا بعظمة واقتدار ففي غضون 44 يومًا ألحقنا الهزيمة بالعدو وأجبرناه على الركوع.
ثم بعد ذلك خلال 23 ساعة وربما في وقت أقصر قضينا تمامًا على جذور الانفصاليين وأنتم، ممثلو الجيل القديم، تذكرون الحقبة السوفيتية وفي تلك الأيام، كان الأرمن الذين تم نقلهم إلى أراضينا من قبل الإمبراطورية الروسية يعيشون بالقرب منكم وكانوا يظهرون موقفًا سلبيًا تجاهنا وشعبنا وخاصة تجاه الأذربيجانيين الذين كانوا يعيشون في إقليم قراباغ الجبلي ذي الحكم الذاتي في ذلك الوقت وسواء هل في خوجالي أو في شوشا، كانوا يعانون من آلام نفسية.
وأصبح اليوم كل مواطن أذربيجاني صاحب كل شبر من أراضيه ويعيش في كل مكان وسيسكن في كل مكان وتشير أعمال الترميم السريعة إلى أن جميع النازحين السابقين سيعودون إلى أراضيهم قريبًا.
وقرية كنكرلي هي المستوطنة الرابعة عشر التي قمنا بإعادة إعمارها وهي الثانية في محافظة أغدام والأولى كانت ساريجالي والآن كنكرلي كما أن قرية خضرلي جاهزة تقريبًا للافتتاح وفي الأشهر القريبة ستشهد هناك أيضًا حياة نابضة وأعني أنتم لن تشعروا بالوحدة هنا والأقارب والأصدقاء والمعارف جميعكم ستعيدون بناء هذه المنطقة قره باغ وسنبنيها جميعًا معًا.
وأهنئكم وأتمنى لكم دوام الصحة والعافية وعيشوا هنا بسعادة وهناء.
السكان: شكرا جزيلا.
ـبملقلمبـ
ثم جرى حفل عرض مفاتيح البيوت الجديدة قبل التقاط صور تذكارية.