زعماء أذربيجان وتركيا وباكستان يحضرون الحفل الموسيقي المهيب المكرس ليوم 28 مايو يوم الاستقلال في لاتشين المحررة من الاحتلال الأرميني تـــحديـــث
لاتشين، 28 مايو، أذرتاج
أقيم الحفل الموسيقي المهيب المكرس ليوم 28 مايو يوم الاستقلال في لاتشين المحررة من الاحتلال الأرميني.
أفادت أذرتاج أن رئيسي جمهوريتي أذربيجان إلهام علييف وتركيا رجب طيب أردوغان ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف حضروا الحفل الموسيقي.
وعزف في البداية النشيد الوطني لكل من أذربيجان وتركيا وباكستان.
وألقى الرئيس إلهام علييف كلمة في الحفل.
كلمة الرئيس إلهام علييف:
- رئيس تركيا المحترم، أخي العزيز رجب طيب أردوغان،
رئيس الوزراء الباكستاني المحترم، أخي العزيز محمد شهباز شريف،
الضيوف المحترمون، اللاتشينيون الأعزاء،
أود في البداية أن أهنئ شعب أذربيجان كافة بمناسبة يوم الاستقلال تهنئة قلبية وأقول لزعيمي تركيا وباكستان اللذين يشاركان معنا في يوم العيد هذا ولجميع الضيوف الوافدين المرافقين لهما في زيارة أذربيجان "أهلا وسهلا بكم".
وتُعزّز أذربيجان وتركيا وباكستان، البلدان الثلاثة الشقيقة تعاونهن يومًا بعد يوم وعامًا بعد عام فنحن دائمًا واقفين بعضنا إلى جانب بعض في السراء والضراء ونعبر عن تضامننا ودعمنا المتبادل. وقد جرى خلال القمة الثلاثية الثانية اليوم تأكيد شراكتنا الاستراتيجية من جديد. إن إقامة هذه الفعالية اليوم في مدينة لاتشين المحررة في منطقة زنكزور الشرقية بمشاركة قائدي البلدين الشقيقين تُعد تجسيدًا آخر لوحدة وأخوّة أذربيجان وتركيا وباكستان.
ولا سيما أن وجودنا المشترك في هذه المنطقة، في مدينة لاتشين التي بقيت تحت الاحتلال لمدة 30 عامًا، يحمل دلالة رمزية كبيرة فخلال حرب قره باغ الثانية التي استمرت 44 يومًا، كانت تركيا وباكستان قد أيدت بنا وقد منحنا دعمهما المعنوي والسياسي دافعًا إضافيًا وقوة متجددة ونحن ممتنون دائمًا لقادة البلدين الشقيقين وللشعبين الشقيقين على هذا الدعم الكبير والموقف النبيل.
تُفتح اليوم صفحة جديدة من التعاون الثلاثي بيننا وأنا واثق من أن المسائل التي ناقشناها اليوم والاتفاقات التي تم التوصل إليها ستقرّبنا بعضنا من بعض أكثر فأكثر.
وأُسست أول جمهورية ديمقراطية في العالم الإسلامي وهي جمهورية أذربيجان الشعبية قبل 107 عام وقد كان ذلك حادثاً تاريخياً عظيماً ولكن عمر هذه الجمهورية لم يدم طويلاً، فبعد عامين فقط، في أبريل عام 1920، سُلبت منا الاستقلالية. وبعد ذلك بعدة أشهر في نوفمبر من العام نفسه، قامت روسيا السوفييتية بفصل منطقة زنكزور الغربية عن أذربيجان وضمّها إلى أرمينيا. لقد كان هذا ظلماً كبيراً وكان الشعب الأذربيجاني على مرّ التاريخ يواجه مثل هذه المظالم ولكن إرادة شعبنا، إلى جانب دعم الشعوب الشقيقة، كانت تمنحنا القوة وتبعث فينا الأمل وتعزز من عزيمتنا.
وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي في عام 1991م استعادت أذربيجان استقلالها الوطني. غير أن سياسة أرمينيا العدوانية جلبت مآسي كبرى لشعبنا. فبعد إعلان الاستقلال بأربعة أشهر فقط، ارتكبت دولة أرمينيا مجزرة بحق شعبنا، عُرفت بمجزرة خوجالي، حيث قُتل فيها 613 مدنياً بريئاً ومن بينهم 106 نساء و63 طفلاً، بطريقة وحشية خلال ليلة واحدة. وبعد سبعة أشهر من إعلان الاستقلال تعرضت مدينة لاتشين للاحتلال الأرميني، بعد أن كانت مدينة شوشا قد سقطت في قبضة الاحتلال. ولم تتوقف سياسة أرمينيا التوسعية عند هذا الحد، بل استمرت بدعم من بعض البلدان الأجنبية، حيث خضع نحو 20 في المائة من أراضي أذربيجان للاحتلال الأرميني. وقد تعرض مئات الآلاف من الأذربيجانيين في منطقتي قره باغ وزنكزور الشرقية لعمليات التطهير العرقي واضطروا للعيش كلاجئين ونازحين داخل بلدهم.
إن دولة أذربيجان وشعبها لم يقبلا يومًا بهذه الظلم وهذا الاحتلال. كنا نعمل على تعزيز قوتنا وكنا نرسّخ مواقعنا على الساحة الدولية. وكنا نواصل الدفاع عن قضيتنا العادلة في إطار المنظمات الدولية وقد اعترفت جميع المنظمات الدولية الكبرى بوحدة أراضي أذربيجان، مما أسّس لأسس قانونية وسياسية لحل النزاع وفي الوقت ذاته، أنشأنا اقتصادًا قويًا وهو ما مكّننا من تخصيص الموارد اللازمة لبناء جيش قوي. إن الإرادة السياسية الصلبة والاقتصاد القوي والجيش القوي كانت جميعها من العوامل الأساسية التي قادتنا إلى النصر.
وبموازاة ذلك، قمنا بتنشئة جيل جديد مفعم بروح الوطنية ومتشبّع بقيم الولاء للشعب والوطن، مما أسهم في تحقيق النصر. وخلال حرب قره باغ الثانية التي استمرت 44 يومًا، كنّا نتقدّم يومًا بعد يوم دون أن نتراجع خطوة واحدة. وعلى أرض المعركة حررنا أكثر من 300 مدينة وقرية من الاحتلال الأرميني، بما في ذلك مدن جبرائيل وهدروت وفضولي وزنكيلان وقُبادلي وشوشا، التي تم تحريرها جميعًا في ميدان القتال وبعد نصر شوشا في 8 نوفمبر 2020، تصاعدت النزعات الاستسلامية في صفوف الجيش الأرميني وفي ليلة 10 نوفمبر اضطرت أرمينيا إلى توقيع وثيقة الاستسلام ونتيجة لذلك، تم تحرير لاتشين وكلبجار وأغدام من دون إطلاق رصاصة واحدة. وقد غيّر هذا النصر المجيد الوضع الجيوسياسي في منطقتنا وفرض وقائع جديدة اضطرّت جميع البلد إلى الاعتراف بها. أما عملية مكافحة الإرهاب التي نُفذت عام 2023 واستغرقت يومًا واحدًا فقط، فقد أعادت سيادتنا الوطنية بشكل كامل وقضت نهائيًا على جذور الانفصالية في أذربيجان.
أما الآن فإن أعمال إعادة البناء والإعمار والإنشاء تتواصل في جميع الأراضي المحررة حيث تُنفذ مشاريع بنية تحتية كبرى، حيث شُيّدت مستشفيات ومدارس وتم بناء ثلاثة مطارات ومدّ خطوط السكك الحديدية والطرق البرية وتُنفذ أعمال إنشاء أنفاق يبلغ طولها نحو 70 كيلومترًا بوتيرة سريعة. وقد اطّلع ضيوفنا اليوم على جزء من الأعمال الجارية في الأراضي المحررة ويعيش ويعمل حاليًا في منطقتي زنكزور الشرقية وقره باغ نحو 43 ألف شخص. لقد عادت الحياة إلى هذه المنطقة وعاد أصحابها إليها. كان لزامًا علينا أن نعود وقد عدنا. وقد هزمنا الجيش الأرميني وهذا مصدر فخر للشعب الأذربيجاني. ونحن نعيش منذ أكثر من أربع سنوات كدولة وشعب منتصرَين وسنظل كذلك إلى الأبد.
إن مشاركة أخويّ العزيزين رئيس تركيا ورئيس وزراء باكستان معنا اليوم في هذه الفعاليات الاحتفالية والدعم والتضامن المقدم لنا أمرٌ يُحدث واقـعًا عالميًّا جديدًا تمامًا. إن قوتنا تكمن في وحدتنا. وقد أكدنا اليوم وحدتنا مرة أخرى في إطار ثلاثي وستعكس الأغاني التي ستُقدَّم في الحفل الموسيقي الاحتفالي هذا اليوم مدى وحدة شعوبنا وغنى ثقافتنا وإنني على يقين بأن الرسائل التي توجهها اليوم الدول الثلاث إلى العالم من لاچين المحررة ستصل إلى الجهات المنشودة.
وأجدد الترحيب برئيس تركيا أخي العزيز رجب طيب أردوغان ورئيس وزراء باكستان أخي العزيز محمد شهباز شريف وجميع الضيوف القادمين معهم وأقول لهم "أهلًا وسهلًا بكم". وأحيّي اللاتشينيين من أعماق قلبي وأسأل الله تعالى أن يجعل سماءنا ودربنا دائمًا مفتوحًا والنصر معنا وسيبقى معنا.
عاشت وحدة وأخوّة أذربيجان وتركيا وباكستان!
ـبملفلمبـ
ثم ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف كلمتين.
ـبملفلمبـ
وبعد الكلمات الافتتاحية تم تقديم برنامج غنائي يتضمن أغاني من أذربيجان وتركيا وباكستان.