رجال الدين من تركيا وجورجيا سافروا إلى أغدام قادمين من شوشا
أغدام، 31 مايو، أذرتاج
وصل رجال الدين من تركيا وجورجيا الذين يزورون البلد بدعوة من لجنة الدولة لشؤون الطوائف الدينية وصندوق ترويج القيم المعنوية التابع لها إلى مدينة أغدام بعد زيارتهم مدينة شوشا.
وزار الوفد في أغدام أولاً مقبرة الشهداء وقد أبلغوا أن مقبرة شهداء أغدام تضم رفات أبناء الوطن الأبطال الذين استشهدوا في حرب قره باغ الأولى إضافة إلى جزء من سكان المدينة الذين قتلوا في مذبحة خوجالي. كما أن المخربين الأرمن الذين دمروا كل شيء في أغدام قد نبشوا ودمروا حتى القبور في مقبرة الشهداء.
ثم توجه رجال الدين إلى جامع مدينة أغدام. وقد أُبلغوا بمعلومات حول تدمير الأرمن للآثار الثقافية والتاريخية والدينية وأعمال الترميم والإعمار التي قامت بها دولة أذربيجان بعد تحرير أغدام من الاحتلال.
كما أحيطوا علما بأن الأرمن ارتكبوا أعمال تخريب غير مسبوقة ضد تراث أذربيجان التاريخي والثقافي في أغدام كما فعلوا في المناطق الأخرى التي احتلوها. فقد تم تدمير وإهانة الآثار والمراكز الثقافية والمساجد والمقابر في المنطقة. ومن أبرز الآثار التاريخية والدينية التي تعرضت للتخريب الأرميني جامع أغدام الذي بُني بين عامي 1868 و1870 على يد المعماري الكربلائي صافي خان القره باغي. ويعتبر هذا المسجد المدرج في قائمة الآثار ذات الأهمية الوطنية جزءً من مدرسة "عمارة مساجد قره باغ". لم يهدم الأرمن المسجد لأغراض عسكرية بل استخدموا مآذنه للتنسيق والإحداثيات العسكرية. وقد تم تفكيك مآذن المسجد من الداخل وانهار سقفه في عدة أماكن وتم تشويه تصميمه وكتاباته عمدًا ليصبح غير صالح للتعرف عليه. وأظهر المخربون الأرمن كراهيتهم للأذربيجانيين والعالم الإسلامي عبر استخدام جامع أغدام كإسطبل للحيوانات وبعد تحرير مدينة أغدام من الاحتلال الأرميني تم ترميم الجامع وإعادته إلى مظهره الأصلي.
أدى رجال الدين الصلاة في المسجد.
ثم تعرّف الوفد على مجمع "إمارة" الذي يضم قصر بناه علي خان مؤسس خانية قره باغ. وقد أُبلغوا بمعلومات حول هذا الموقع التاريخي، حيث أُشير إلى أن قصر بناه علي خان هو أحد الآثار التاريخية والمعمارية التي تعرضت للتخريب الأرميني في محافظة أغدام. ويعد هذا الأثر التاريخي والمعماري الذي يعود للقرن الثامن عشر، من أولى ممتلكات سلالة الخانات وكغيره من الآثار التاريخية والثقافية والدينية في الأراضي المحتلة، تعرض قصر بناه علي خان للإهانة والتخريب من قبل الأرمن فقد تم استخدامه كإسطبل للحيوانات، حيث احتُفظ فيه بالأبقار والخنازير.