الرقص التقليدي يخفف من معاناة أطفال مخيم كاكوما للاجئين
الرباط، 2 يوليو، شعيب بغادى، أذرتاج
في قلب مخيم كاكوما للاجئين، في شمال كينيا، يعتبر الرقص التقليدي أكثر من مجرد نشاط ترفيهي، حيث في ظل الجوع والانتظار والهشاشة، يتحول بالنسبة للأطفال، إلى وسيلة للبقاء والصمود.
أفاد مراسل وكالة أذرتاج بالرباط، وفقا لأفريكان نيوز، أنه تحت أشعة الشمس الحارقة، يؤدي الفتيان والفتيات خطوات رقصة الأشولي، الموروثة من أوغندا وجنوب السودان، حيث وُلد بعضهم في المخيم، بينما وجد آخرون ملاذا لهم في سن مبكرة، يرقص الجميع للتمسك بالأمل، وتحمل تأجيل الوجبات الغذائية، ونسيان الجوع.
منذ عام 1922، استقبل مخيم كاكوما العائلات الهاربة من النزاعات في شرق أفريقيا، واليوم، يعيش أكثر من 300 ألف شخص هناك.
لكن التخفيضات الأخيرة في الميزانية أدت إلى تقليص الحصص الغذائية إلى النصف، وأضعفت المرافق التعليمية التي لم تعد تلبى سوى 30٪ من احتياجات الأطفال.
وعلى الرغم من ذلك، تسعى أماكن مثل مركز فوراها "السعادة، باللغة السواحيلية" إلى الحفاظ على الروابط الثقافية والأخذ بها كشكل من أشكال الاستقرار، ويدير المركز الذي يعمل بموارد محدودة للغاية، والتابع لمنظمة "أرض البشر" السويسرية غير الحكومية، ورش عمل في الرقص.
يوضح جون واني، الأخصائي الاجتماعي: "الثقافة تنقل القيم، وهي رسالة سلام ووحدة، تمكن الأطفال من تقدير تراثهم، حتى خارج المخيم".
لكن الموارد شحيحة، يضيف جون بابا: "أحيانا، يضطر موظف واحد إلى إدارة 500 طفل، نستقبلهم في مجموعات كل 30 دقيقة".
وبالنسبة للاجئة الأوغندية غلاديس أموني، البالغة من العمر 20 عاما، تصرح بقولها: " يُعد الرقص ذكرى حية، وأنا أحب الرقص التقليدي، لأنني، حتى عندما كنت في المنزل، كنت أعشقه".
وفي قرية كالوبيي 3 المجاورة، يتدرب الأطفال على تصميمات رقص حديثة في غرفتهم الضيقة، بسبب آخر التبرعات قبل توقف التمويل، الشيء الذي يجعل أنشطتهم أيضا مهددة.
وتجدر الإشارة أنه إلى جانب النشاط الحركي والتنقل، فإن هذه البرامج توفر الحماية للأطفال، حيث تبقيهم بعيدا عن العمل والعنف والكسل.