مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا
باكو، 4 يوليو، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 4 يوليو.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون قبل الاستماع إلى الإفادات.
وواصلت جلسة المحكمة بالاستماع إلى شهادات الأشخاص الذين أُسروا واحتُجزوا كرهائن في الأراضي الأذربيجانية التي كانت تحت احتلال القوات المسلحة الأرمينية سابقًا بالإضافة إلى أولئك الذين أُصيبوا أو تعرضوا لأضرار أخرى نتيجة لإطلاق نار الجنود الأرمن.
وأفاد المتضرر بختيار قولييف في شهادته بأنهم تعرضوا لإطلاق نار من قبل أفراد القوات المسلحة الأرمينية أثناء مغادرتهم محافظة كلبجار عبر المنطقة المعروفة باسم "النفق" مع أفراد عائلته ومدنيين آخرين على خلفية احتلال المحافظة في 31 مارس 1993م الامر الذي أدى إلى مقتل شقيقه إسلام قولييف مع معظم الأشخاص الـ 21 الذين كانوا على متن شاحنة البضائع وأما هو فقد أصيب في فخذه الأيسر bقام الجنود الأرمن بأسرهم واقتادوهم أولاً إلى قرية هيوالي في محافظة أغدره ثم إلى مدينة خانكندي حيث تعرضوا للتعذيب خلال فترة احتجازهم كرهائن وأضاف "لقد أصبت عندما أُسرت وصبوا الماء البارد على جرحي لوقف النزيف وبقيت في الأسر لمدة 7 أشهر وكانوا يعاملوننا بشكل غير إنساني وكانت ظروف احتجازنا مزرية للغاية وغير صحية". وتابع أنه أُطلق سراحه في 22 سبتمبر 1993م وسُلم إلى الجانب الأذربيجاني وفي رده على أسئلة المدعي ذكر أنهم لم يُمنحوا أي ممر للخروج من المنطقة عند احتلال كلبجار.
وفي شهادها قالت المتضررة نسيبة قولييفا إن القوات الأرمينية هاجمت على قافلة كانت تقل مدنيين فارين من محافظة كلبجار عام 1993م وذكرت المتضررة التي كانت تبلغ من العمر 13 عامًا حينها أنها كانت تغادر المنطقة مع أشقائها في 31 مارس 1993 على متن شاحنة بضائع وعندما تعرضوا لإطلاق نار كثيف في منطقة تُعرف بـ"النفق" من قبل أفراد القوات المسلحة الأرمينية. وقالت المتضررة إن الشاحنة لم تكن مرافقة من قبل جنود ومعظم من كانوا على متنها كانوا قُصَّرًا ووصفت كثافة إطلاق النار بقولها "كان الرصاص ينهمر كالمطر" وأشارت إلى أن أشقاءها الثلاثة الصغار الذين كانوا يبلغون من العمر 3 سنوات آنذاك كانوا معها وأضافت "أصبت بست رصاصات وشظايا ولا يزال جسدي يحمل الكثير من الشظايا حتى الآن" وبعد الهجوم أُسرت المتضررة من قبل الجنود الأرمن وروت أن شقيقتها الصغرى نُقلت إلى قرية ونك في محافظة أغدره في الأيام الأولى من الأسر بحجة "العلاج" ولكن الخبر جاء في صباح اليوم التالي بأنها توفيت وأكدت المتضررة أنها لا تزال لا تعرف شيئًا عن شقيقتها واثنين من إخوتها أيكون وياشار ومظاهر. كما أشارت إلى أن شقيقها بختيار الذي كان يبلغ من العمر 9 سنوات وقت الحادث لا يزال يعاني من مشاكل صحية حتى اليوم بسبب ركلة وجهها إليه جندي أرميني على رأسه أثناء الأسر وفي ردها على سؤال المدعية قالت المتضررة إنهم احتُجزوا في خانكندي لمدة 3 أشهر و15 يومًا وذكرت أنها عندما أُطلق سراحها من الأسر نُقلت أولاً إلى يريفان ثم إلى باكو وأضافت بكلمات مؤثرة "والداي على قيد الحياة ولا يزالان ينتظران أبناءهما الثلاثة ويقولون إن الأرمن يحتجزونهم وسيعودون..."
وأفاد المتضرر تهمز شاه وردييف في شهادته بأنه من سكان قرية باشلي بيل في كلبجار وأنه أُسر في منطقة تُدعى أتْ دَرَسي خلال احتلال القوات المسلحة الأرمينية المحافظةَ وقال "كنا سبعة أشخاص حينها وقتلوا اثنين وأسروا خمسة." وفي رده على سؤال المدعي ذكر المتضرر أن الجنود الأرمن اقتادوهم أولاً إلى مركز كلبجار وبعد أسبوع إلى منطقة باسار كيتشار في أرمينيا ثم بعد يومين إلى يريفان وهناك أُجبروا على العمل كعمال بناء وتعرضوا للتعذيب بشكل منتظم. وأضاف المتضرر أنهم كانوا يتلقون قطعة خبز واحدة يومياً ونادراً مرتين خلال فترة وجودهم في يريفان. كما ذكر أنه شهد مقتل أحد الرهائن تحت التعذيب. وبعد احتجازه لمدة 7 أشهر ويومين أُعيد إلى أذربيجان.
وأبلغ المتضرر ألبروس أميروف وهو من سكان قرية أق دابان بمحافظة كلبجار في شهادته بأن القوات المسلحة الأرمينية هاجمت القرية بأسلحة مختلفة العيارات في أبريل 1992م وارتكبت فظائع بحق المدنيين موضحا انهم قد أطلقوا النار على 67 مدنياً وأصيب عدد كبير من الأشخاص. كما أحرقوا 14 شخصاً ومن بينهم جده بكر قوجاييف وجدته زينب قوجاييفا وقاموا بجمع مواشي السكان وساقوها معهم. وفي رده على سؤال المدعي قال المتضرر إنهم أسروا الناجين من الهجوم.
وأكد المتضرر قوشقار قولييف في شهادته مصدقا لما قالته المتضررة قولييفا سالفا وقال إنه كان سائق الشاحنة التي كانت تقل المدنيين وأفاد بأنه أصيب بطلق ناري في ساقه أثناء أسره وفي رده على سؤال المدعي ذكر أنه نُقل أولاً إلى قرية هيوالي في أغدره ثم إلى مدينة خانكندي وفي 1 يونيو إلى سجن شوشا. وتابع المتضرر قائلا "بينما كنا أسرى كانوا يجبروننا على القيام بأعمال شاقة على الرغم من أن جراحنا لم تكن قد شفيت وفي سجن شوشا كان الضرب ثلاث مرات في اليوم أمراً طبيعياً وفي بعض الأيام كانوا يضربوننا أكثر." وزاد أنه بقي في الأسر لما يقرب من 8 أشهر وأُطلق سراحه في أواخر عام 1993م وفي رده على سؤال المحامي أفاد أنهم كانوا يُجبرون على العمل من الساعة الخامسة صباحاً حتى الواحدة بعد منتصف الليل أثناء الأسر.
وأدلى المتضرر فرمان قولييف وهو من سكان قرية جونشلي في محافظة كلبجار بشهادة مروعة حول ما حدث في 31 مارس 1993م أثناء احتلال المحافظة مفيدا أنه بينما كانوا يحاولون العبور عبر منطقة تُعرف بـ"النفق" تعرضوا لإطلاق نار مكثف من قبل القوات المسلحة الأرمينية ثم جرى أسرهم وأضاف "كانت هناك نساء وأطفال وكبار السن في الشاحنة وكان ذلك واضحًا للعيان ولكنهم استمروا في إطلاق النار رغم رؤيتهم لنا ورأينا شاحنة "كاماز" مشتعلة على بعد حوالي 50 متراً أمامنا." وأشار المتضرر قولييف إلى أنه كان يبلغ من العمر 16 عامًا وقت الحادث. روى أنه أُجبر على حمل الأسرى الأذربيجانيين الجرحى بشدة الذين أصيبوا خلال "حادثة النفق" وقال إنهم نُقلوا أولاً إلى قرية هيوالي في أغدره حيث توفي شقيقه الجريح وأكمل شهادته المروعة قائلا "أعطوني مجرفة في الحديقة وقالوا لي احفر وادفن الجثة وبعد أن حفرت حوالي 50 سنتيمتراً قالوا يكفي غطها بالتراب." وزاد أنه احتُجز خلال فترة أسره في سجن شوشا وفي قرى خلف علي ومالي بكلي في مدينة شوشا وفي مستشفى الأطفال بمدينة خانكندي وفي منطقة الكتيبة الرابعة للجيش الأرميني في مدينة خانكندي وصرح بأنه تعرض للتعذيب طوال فترة احتجازه التي استمرت 3 سنوات وشهرين حتى أُطلق سراحه في 5 مايو 1996م.
كما وجه المتهم ديفيد مانوكيان سؤالًا إلى المتضرر قائلاً "ما نوع التعذيب الذي تعرضت له؟" فأجاب المتضرر قولييف بأنه اقتُلعت ثمانية من أسنانه دون تخدير وأنه تعرض للضرب بشكل منتظم مشيرا إلى ندبة في رقبته قائلا "أراد أبناء طائفتك قطع رقبتي من هنا أيضاً وأثر السكين لا يزال موجوداً وقطعوا قليلاً ثم غيروا رأيهم."
وأبلغ المتضرر أنار علييف في شهادته أنه شارك في حرب الـ 44 يوماً عام 2020م وأنه أصيب في خوجاوند في 9 نوفمبر وفي صباح اليوم التالي أُسر ونُقل إلى يريفان في 11 نوفمبر واحتُجز في المستشفى لعدة أيام ثم في زنزانة انفرادية وأفاد المتضرر بأنه تعرض للضرب والتعذيب في كل من المستشفى والزنزانة الانفرادية وقد سُلّم إلى أذربيجان في 14 ديسمبر من العام نفسه.
أفاد المتضرر رابيل باباييف في شهادته بأن قريته قراداغلي في خوجاند التي كان يسكنها حُوصِرت من قبل الجنود الأرمن في فبراير 1992م وأن القرية تعرضت للهجوم في 13 فبراير وقال إنهم جمعوا شباب القرية في شاحنة بضائع وكبار السن في شاحنة أخرى واقتادوهم باتجاه خانكندي وفي الطريق أنزلوا 10 أشخاص من الشاحنة وقتلوهم. ثم أُطلِق النار على من كانوا في شاحنة البضائع. وأضاف "نجا حوالي 20 شخصاً من أصل أكثر من 60 وقد نقلونا إلى خانكندي وهناك، أبقونا على وجوهنا في الثلج وبقيت في الأسر لمدة 47 يوماً وكنا نُضرب ثلاث مرات في اليوم على الأقل."
وقال المتضرر نوربالا أمير قولييف إنه شارك في حرب قراباغ الأولى وأصيب بجروح بالغة في أغدام وبعد يومين أُسر وهو في حالة جروح بالغة ثم نُقل إلى خانكندي وقال "في خانكندي ضربوني بشدة لمدة 24 ساعة في مكان يشبه السجن وأنا مصاب وعندما رأوا أنني أحتضر نقلوني إلى مستشفى الأطفال وهناك، قام طبيب عسكري يدعى ستيبانيان بقطع الأجزاء المتعفنة من جرحي دون استخدام أي مسكن للألم." وفي رده على سؤال المدعي ذكر المتضرر أنه لا يزال يعرج بسبب تلك الإصابة ولذلك يستخدم عكازاً للمشي وأفاد بأنه تعرض هو وغيره من الأسرى والرهائن الأذربيجانيين للتعذيب بشكل منتظم خلال فترة احتجازهم في خانكندي وتابع أنه سُلّم إلى أذربيجان بعد شهرين في عملية تبادل مع جنود أرمن.
كما جرى في سياق الإجراءات القضائية إعلان تقارير الخبرة الطبية الشرعية المتعلقة بالمتضررين.
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 7 يوليو.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.