مواصلة جلسة النظر العلنية لمحاكمة المتهمين بالعديد من الجرائم الحربية والعدوانية والإرهابية ضد أذربيجان دولة وشعبا جراء احتلال أرمينيا
باكو، 12 يوليو، أذرتاج
واصلت محكمة باكو العسكرية النظر في الجلسات العلنية في الملف الجنائي المحرر بشأن الأعمال الجنائية المرتكبة ضد جمهورية أذربيجان دولة وشعبا وضد البشرية وجرائم الحرب وشن الحرب العدوانية وارتكاب المجازر الدامية والإبادة الجماعية والترحيل والتهجير والتشريد والتعذيب والسلب العسكري والنهب العدواني وغيرها من قبل دولة أرمينيا وقواتها المسلحة بما فيه من جانب ما يسمى "بجمهورية قراباغ الجبلية" والتنظيمات المسلحة غير القانونية التي أنشأتها أرمينيا عليها والتي كانت ناشطة على أراضي جمهورية أذربيجان المحتلة من قبل قوات أرمينيا المسلحة في 11 يوليو.
وجاء في بيان النيابة العامة أن تحقيق الملف الجنائي أجري لدى إدارة المباحث والتحري للنيابة العامة الأذربيجانية بشأن وقائع الاعتداء والعدوان ضد جمهورية أذربيجان والشعب الأذربيجاني والاحتلال والمجازر وسائر الجرائم ضد البشرية والسلام والجرائم الحربية والإرهاب وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم الكبرى العديدة المرتبكة.
وتم توفير كل واحد من المتهمين بمحامين وبمترجمين إلى اللغة التي يتقنونها في الجلسة المنعقدة برئاسة القاضي أقايف.
وحضر الجلسة بعض من 531 ألف متضرر معترف بهم كالمتضررين ضمن الملف الجنائي والممثلين عنهم والمدعون ورئيس جهاز مجلس الوزراء رفأت محمدوف بصفته متضرراً باسم دولة أذربيجان.
ثم أوضح القاضي أقايف للمتضررين الذين يشاركون في الجلسة القضائية لأول مرة الحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون قبل الاستماع إلى الإفادات.
وواصلت جلسة المحكمة بالاستماع إلى شهادات الأشخاص الذين أُسروا واحتُجزوا كرهائن في الأراضي الأذربيجانية التي كانت تحت احتلال القوات المسلحة الأرمينية سابقًا بالإضافة إلى أولئك الذين أُصيبوا أو تعرضوا لأضرار أخرى نتيجة لإطلاق نار الجنود الأرمن.
وذكرت المتضررة مهرِبان بَكروفا في شهادتها بأنها أُخذت كرهينة من قبل القوات المسلحة الأرمنية ليلة 26 فبراير عام 1992، أثناء مجزرة خوجالي وتم نقلها إلى خانكندي حيث احتُجزت هناك لمدة 10 أيام. وأشارت إلى أنها في ذلك الوقت كانت لديها أربعة أطفال صغار ومن بينهم رضيعة تُدعى جوناي لم يتجاوز عمرها عدة أيام وقد أُصيب ابنها البالغ من العمر عامًا ونصف بشظية في رأسه. وتعرضت في الأسر للتعذيب وطُلب منها الإدلاء بمعلومات حول زوجها عبد الله حمزاييف الذي كان يعمل كشرطي في مطار خوجالي وأضافت أن ابنتها جوناي التي تعرضت للضرب أثناء الأسر تُوفيت لاحقًا في سن الخامسة عشرة نتيجة لتلك الإصابات. كما قالت المتضررة بكروفا في ردّها على سؤال المدّعي إن مدينة خوجالي كانت تتعرض لقصف متكرر حتى قبل وقوع المجزرة ولهذا السبب كانوا يختبئون في القبو وقد وضعت مولودتها هناك في 23 فبراير مضيفة أنها أثناء وجودها في الأسر أُخذت طفلتها منها وبعد ثلاثة أيام أعادتها إليها امرأة تُدعى فيكتوريا من غير القومية الأرمنية كانت قد عثرت عليها وفي هذه اللحظة عُرضت صفحة من صحيفة "موسكوفسكي نوفوستي" تتضمن صورة لفيكتوريا إيفليفا الصحفية الحربية والمصورة التي عملت في عدة صحف والتي التُقطت لها صور في خوجالي ونُشرت لاحقًا في كتاب بعنوان "شاهد على جريمة حرب خوجالي: أرمينيا في قفص الاتهام" فأكدت المتضررة بَكروفا أن المرأة التي ساعدتهم هي الشخص الظاهر في الصورة بالذات.
وأدلى المتضرر مرسل إلياسوف ساكن مدينة خوجالي في شهادته بأنه عندما شنّت القوات المسلحة الأرمنية الهجوم ليلة 26 فبراير عام 1992، لجأ مع أفراد عائلته إلى قبو منزل جارهم عثمان حمدييف وأضاف أن في ذلك الوقت كان في القبو أفراداً من أربع عائلات بمجموع 26 شخصًا. واكد المتضرر إلياسوف أنه قد أُلقيت قنبلة يدوية داخل القبو وتعرّض المكان لإطلاق نار كثيف، مما أدى إلى إصابة إلياسوف بجروح في وجهه وذراعه اليسرى وأصابع يده اليمنى. وأشار إلى أن معظم المنازل في الشارع الذي كان يعيش فيه، بما في ذلك منزله، قد أُحرقت بالكامل وأن جدته البالغة من العمر 92 عامًا توفيت حرقًا داخل المنزل. كما أبلغ أن والده، محمد إلياسوف، قُتل رميًا بالرصاص أمام عينيه وأن شقيقه أحمد إلياسوف قُتل هو الآخر على يد القوات الأرمينية. ثم تم أسرهم ونقلهم إلى خانكندي. وردًّا على سؤال المدعية صرّح المتضرر إلياسوف بأنه تعرّض للتعذيب والضرب أثناء فترة أسره قبل أن يُسلَّم بعد بضعة أيام إلى القوات الأذربيجانية.
وأفاد المتضرر عوض عباسوف ردًّا على أسئلة المدعي بأنه من سكان كركي جاهان التابعة لمدينة خانكندي وأن الأرمن ألقوا عام 1989 قنبلة يدوية عليه وعلى شقيقه قائلا "كنت حينها تلميذًا في الصف الثالث وكان أخي إيواز في الصف الأول واقتربت منا مجموعة من الأشخاص وقالوا إنهم سينتقمون من الأذربيجانيين وعندما حاولت الاستنجاد بشخص للمساعدة ألقوا علينا قنبلة يدوية فقُتل شقيقي وأُصبتُ بجروح خطيرة وتلقيت العلاج في مستشفيات شوشا وأغدام وباكو". كما أضاف المتضرر عباسوف أن شقيقه الآخر أيضًا قُتل رميًا بالرصاص على يد الأرمن حيث استشهد في المعارك التي دارت دفاعًا عن شوشا.
وقال المتضرر قياس علييف في إفادته إنه من سكان قرية أقدابان التابعة لمحافظة كلبجار وإنه أصيب بجروح خطيرة بطلق ناري أثناء هجوم القوات المسلحة الأرمينية على القرية في 8 أبريل 1992م وفي رده على سؤال المدعي أوضح أن منازل القرية أُحرقت وتم قتل مدنيين ومن بينهم أقاربه مضيفا أن أربعة من سكان القرية دُهسوا بدبابة حتى الموت وتابع أنه "عندما بدأ الهجوم خرج الجميع من المنازل ورأى عمي أن فتاة تبلغ من العمر 5 سنوات لم تخرج فدخل المنزل وحملها على ظهره ليخرج بها وعند الباب أُطلق عليهما رصاصة واحدة فاستشهد عمي وكانت الفتاة مصابة بجروح خطيرة وتلفظ أنفاسها الأخيرة وأخذوها ودفنوها في حفرة قريبة وهي لا تزال على قيد الحياة وفي ذلك الوقت كان أحد جيران عمي مختبئًا بالقرب من المكان ورأى ما حدث وبعد مغادرة الجنود الأرمن قام هذا الجار بالحفر في المكان وأخرج جثة الفتاة".
كما أبلغ المتضرر صادق رحيموف في إفادته أنه شارك في المعارك من أجل الدفاع عن أراضي أذربيجان خلال الفترة من عام 1991 إلى 1993م وأصيب في أراضي قصبة صوقوفوشان مضيفا "رأيت دبابة تابعة للأرمن تدهس جنديًا جريحًا من (محافظة) يفلاخ".
وأكدت المتضررة تنزالة باشاييفا في إفادتها بإنها من سكان مدينة خوجالي وإن القوات المسلحة الأرمبنية هاجمت المدينة في ليلة 26 فبراير عام 1992م وأضافت أنها لجأت مع أفراد أسرتها إلى غابة كتيك ثم أُخذوا كرهائن مشيرة إلى أنه قبل أخذهم كرهائن قام الجنود الأرمن بقتل ابن عمتها مهدي حسنوف رمياً بالرصاص.
كما قالت المتضررة والدة نسيبوفا في إفادتها إنها أُصيبت خلال مجزرة خوجالي وفي ردها على سؤال المدعي ذكرت أن اثنين من أبناء شقيقها قُتلا خلال الأحداث كما أُصيبت والدتها وكنائنها وأضافت قائلة "كان طفلي قد تُرك في الغابة وبعد 24 ساعة أحضروه وهو في حالة تجمد".
وأدلى المتضرر مشفق صادقوف بشهادته قائلا إن والده أُصيب خلال مجزرة خوجالي وإن بعض أقاربه المقربين قُتلوا وأضاف أن مدنيين آخرين قُتلوا أيضًا خلال الأحداث وأن منازل السكان نُهبت وأُحرقت بينما أُسر من تبقى على قيد الحياة بوسائل خادعة مختلفة وقال "على سبيل المثال قام الأرمن بثقب أنبوب الغاز وإشعاله ثم اختبأوا فكان المدنيون الأذربيجانيون الذين يقتربون من المكان للتدفئة بسبب الطقس البارد يُؤخذون فورًا كرهائن".
وقال المتضرر رشاد علييف في شهادته إنه أصيب بجروح بطلقة نارية أطلقتها قوات أرمينيا المسلحة وهو في قاصر.
وأفادت المتضررة سميرة علي أصغروفا في شهادتها بأنها تم أسرها في 26 أغسطس 1998م مع والدها ميرزا علي أصغروف في قرية شيخ هيبت التابعة لمحافظة طاووس من قبل قوات مسلحة أرمينية أثناء وجودهما في مزرعتهم الخاصة وأوضحت أنهما تم تسليمهما إلى الجانب الأذربيجاني بعد ثلاثة أيام.
وذكر المتضرر إيلفاق حاجييف في شهادته أنه خلال القتال دفاعًا عن الأراضي الأذربيجانية في قرية مرزيلي بمحافظة أغدام في 12 يونيو 1993م أصيب وأُسر من قبل القوات المسلحة الأرمينية مضيفا أنه تعرض خلال فترة الأسر لتعذيب شديد، بما في ذلك رسم صليب على صدره بالقوة وسحب أسنانه الذهبية قسرًا. أثناء عمله المجبر في سجن شوشا تعرض لصعقة كهربائية عندما كان يضع أنبوبًا حديديًا في مكان أشار إليه أحد المراقبين الأرمن، مما أدى إلى فقدانه للوعي وعندما استعاد وعيه وجد نفسه في مستشفى الأطفال في خانكندي وبعد 9 أشهر و18 يومًا في الأسر تم تسليمه إلى أذربيجان.
كما ابلغ المتضرر أومود أيوازوف أنه جرح في أراضي قرية تشينلي بيل في المعارك الدائرة من اجل الدفاع عن أراضي أذربيجان.
وأفاد المتضرر مطلب الله وردييف بأنه من قرية تاب قراقويونلو التابعة لمحافظة جورانبوي وفي 16 مايو 1993 كان يعمل في حقل البطاطس الخاص بعائلته حين تم اختطافه مع والده شير أصلان وأخيه كامل وشاكر كاظموف وفائق حسنوف وتم احتجازهم لمدة تقارب 25 يوماً في المناطق الأذربيجانية التي كانت تحت سيطرة القوات المسلحة الأرمينية في ذلك الوقت، ثم نُقلوا إلى إيروان وخلال فترة الأسر، تعرض مطلب والرهائن الآخرون لتعذيب وحشي وتم ضربهم بقسوة وأُفرج عنهم وسلموا إلى أذربيجان في 28 سبتمبر 1993م.
كما قال المتضرر عارف موساييف في شهادته إنه أصيب في 10 مايو 1992 في قرية علي بكلي التابعة لمحافظة طاووس جراء انفجار قذيفة أطلقتها القوات المسلحة الأرمينية مضيفا "لقد خضعت لعمليات جراحية عشر مرات ولا زلت أعيش مع الألم."
وأشار المتضررون عبد الخالق إسكندروف وإيلدار قاسموف ونامق نقييف الذين أدلوا بشهاداتهم إلى أن الاثنين أصيبا عام 1992م والثالث عام 1993م في قرية علي بكلي التابعة لمحافظة طاووس نتيجة الاستفزازات العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة الأرمينية موضحا أن إيلدار قاسموف فقد عينه اليمنى جراء انفجار قذيفة من قاذف هاون.
كما أفاد المتضرر إدريس أصلانوف في شهادته بأنه أُخذ كرهينة عام 1996 من قِبل أفراد من القوات المسلحة الأرمينية أثناء رعيه الماشية في المراعي باراضي محافظة طاووس مضيفا أنه تعرّض للضرب ولشتى أنواع التعذيب خلال فترة أسره وتم إطلاق سراحه وإعادته إلى الوطن بعد شهر.
وقال المتضرر نوروز نوروزوف في شهادته إنه أُسر أثناء القتال دفاعًا عن أراضي أذربيجان وتعرّض للتعذيب خلال فترة أسره وتم تسليمه إلى الجانب الأذربيجاني بعد حوالي 20 يومًا.
كما أبلغ المتضرر ياشار تقييف في شهادته إنه أُصيب خلال المعارك التي دارت دفاعًا عن أراضي أذربيجان في عامي 1992 و1993م.
وأما المتضرر رؤوف مهدييف فقد ذكر في إفادته أنه عندما كان في الخامسة عشرة من عمره تم أسره من قِبل القوات المسلحة الأرمينية أثناء رعيه للماشية وبقي في الأسر لمدة 18 يومًا.
كما أجاب المتضررون على أسئلة المتهمين ومحاميهم وممثلي أنفسهم.
وخلال الجلسة القضائية جرى أيضًا إعلان تقارير الخبرة الطبية الشرعية التي أُجريت بشأن الضحايا.
وتقرر عقد الجلسة القضائية التالية في 14 يوليو.
هذا ويتم توجيه التهم إلى 15 مواطنًا أرمينيًا بارتكاب العديد من الجرائم التي تشمل القيادة المباشرة والمشاركة من قبل الدولة الأرمينية وهيئاتها الحكومية والقوات العسكرية والتشكيلات المسلحة غير القانونية والتوجيهات والتعليمات المكتوبة والشفوية وتوفير الدعم المادي والتقني والإدارة المركزية وكذلك ممارسة السيطرة الصارمة بهدف ارتكاب العدوان العسكري وأعمال الإرهاب ضد جمهورية أذربيجان على أراضي أذربيجان بما يتعارض مع القانون المحلي والدولي ويشمل ذلك روبرت سيدراكي كوتشاريان وسيرج آذاتي ساركيسيان ووازغين ميكائيلي مانوكيان ووازغين زافيني ساركيسيان وسامفيل أندرانكي بابايان وفيتالي ميكائيلي بالاسانيان وزوري هايك بالايان وسيران موشيغي أوهانيان وأرشافير سورينوفيتش جاراميان ومونتي تشارلز ميلكويان وآخرين بما في ذلك الأعمال الإجرامية التي ارتكبت خلال حرب العدوان التي شنها هؤلاء الأفراد الإجراميون.
وإن الأشخاص المذكورين وهم أرايك فلاديميري هاروتونيان وأركادي أرسافيري غوكاسيان وباكو سهاكي سهاكيان ودافيت روبيني إشخانيان ودافيت أزاتيني مانوكيان ودافيت كليمي بابايان ولفون هنريكوفيتش مناتساكانيان وفاسيلي إيفاني بيغلارريان وإريك روبرتي غازاريان ودافيت نيلسوني اللهفيرديان وغورغين هويمري ستيبانيان ولفون روميك بالايان ومدات أراكيلوفيتش بابايان وغاريك غريغوري مارتيروسيان وميليكست فلاديميري باشايان يتم توجيه التهم إليهم بموجب المواد 100 (التخطيط والتحضير والشروع في شن حرب عدوانية) و 102 (الهجوم على الأشخاص أو المنظمات التي تتمتع بحماية دولية) و 103 (الإبادة الجماعية) و 105 (إبادة السكان) و 106 (الاستعباد) و 107 (التهجير القسري أو الترحيل للسكان) و 109 (الاضطهاد) و 110 (الاختفاء القسري للأشخاص) و 112 (حرمان من الحرية بما يخالف القانون الدولي) و 113 (التعذيب) و 114 (الخدمة في صفوف المرتزقة) و 115 (انتهاك قوانين وعادات الحرب) و 116 (انتهاك القانون الإنساني الدولي أثناء النزاع المسلح) و 118 (النهب العسكري) و 120 (القتل العمد) و 192 (الأنشطة التجارية غير القانونية) و 214 (الإرهاب) و 214-1 (تمويل الإرهاب) و 218 (تشكيل جمعية (منظمة) إجرامية) و 228 (الاستحواذ غير القانوني على الأسلحة أو نقلها أو بيعها أو تخزينها أو نقلها أو حيازتها أو مكوناتها أو الذخائر أو المتفجرات أو الأجهزة) و 270-1 (الأعمال التي تهدد أمن الطيران) و 277 (اغتيال مسؤول دولة أو شخصية عامة) و 278 (الاستيلاء القسري على السلطة واحتفاظ بها أو التغيير القسري للبنية الدستورية للدولة) و 279 (تشكيل تشكيلات مسلحة أو مجموعات غير منصوص عليها في القانون) والمواد الأخرى من قانون العقوبات لجمهورية أذربيجان.