الانسحاب الكلي للجيش الفرنسي من السينغال يعلن نهاية نهج مهين واستبدادي
الرباط، 18 يوليو، شعيب بغادى، أذرتاج
أكمل الجيش الفرنسي، يوم أمس الخميس، انسحابه من السنغال، آخر دولة في غرب إفريقيا احتفظت بوجود عسكري دائم فيها، مع تراجع نفوذها الإقليمي في السنوات الأخيرة.
أفاد مراسل وكالة أذرتاج بالرباط، نقلا عن موقع " أفريقيا نيوز" أن فرنسا واجهت معارضة من قادة بعض مستعمراتها السابقة في إفريقيا لما وصفوه بنهج مُهين واستبدادي تجاه القارة.
وسلّم الجيش الفرنسي معسكر جيل، أكبر قواعده في السنغال، إلى جانب منشأة قريبة للقوات الجوية، إلى الحكومة السنغالية خلال حفل أقيم في العاصمة داكار، حيث صرح قائد الجيش السنغالي، الجنرال مباي سيسيه، بأن الانسحاب جزء من استراتيجية الدفاع الجديدة للبلاد.
يُمثّل هذا الحفل إتمام انسحاب استمر ثلاثة أشهر لحوالي 350 جنديًا فرنسيًا من الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، والذي بدأ في شهر مارس المنصرم، مع التذكير بأن الجيش الفرنسي تواجد في السنغال منذ استقلال البلاد عام 1960، بموجب اتفاقيات تعاون عسكري بين البلدين.
يأتي هذا الانسحاب في أعقاب دعوة الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي العام الماضي إلى مغادرة جميع القوات الأجنبية للبلاد، بحجة أن سيادة السنغال تتعارض مع استضافة قواعد أجنبية.
اتخذت الحكومة السنغالية الجديدة موقفًا متشددًا من وجود القوات الفرنسية في إطار رد فعل إقليمي أوسع نطاقًا ضد ما يعتبره الكثيرون إرثًا لإمبراطورية استعمارية قمعية.