الرئيس إلهام علييف يجتمع مع مشاركي منتدى شوشا العالمي الثالث للإعلام تـــحديـــث2
خانكندي، 22 يوليو، أذرتاج
عقد رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف في 19 يوليو اجتماعا في مدينة خانكندي مع المشاركين في منتدى شوشا العالمي الثالث للإعلام باسم "التحولات الرقمية: تعزيز مرونة المعلومات والإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي".
أفادت أذرتاج أن الرئيس إلهام علييف رد على أسئلة مشاركي المنتدى.
المُنسّقة رئيسة مكتب "يورونيوز" في الشرق الأوسط جين ويذرسبون: السيد الرئيس، سيداتي وسادتي، أيها الضيوف الكرام.
أهلاً بكم في منتدى شوشا العالمي الثالث للإعلام. يسعدنا أن نراكم في مدينة خانكندي التي تُعد جزءًا من المركز الثقافي لأذربيجان. إنه لشرف لنا أن نرى اليوم هنا متخصصين إعلاميين محترفين وقادة رأي وأشخاصًا من مختلف أنحاء العالم. ويهدف هذا المنتدى في جوهره إلى الحوار والشفافية والتعاون في بيئة إعلامية تتطور باستمرار.
ويجمع منتدى هذا العام 140 ضيفًا من 52 بلدا وممثلين عن حوالي 30 وكالة أنباء و80 مؤسسة إعلامية. ويُخصص منتدى هذا العام لموضوع "التحولات الرقمية: تعزيز مرونة المعلومات والإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي". وستركز المناقشات على تعزيز مقاومة الإعلام في مواجهة التحديات والفرص بما في ذلك تأثير التحول الرقمي وتعزيز الصحافة المستقلة والسلام والتنمية والتفاهم المتبادل.
والآن، يشرفني أن أعطي الكلمة للسيد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.
الرئيس إلهام علييف: شكرا جزيلا، جين، شكرا.
وأود أن أرحب بجميع ضيوفنا في قراباغ. وشكرًا جزيلاً لوجودكم معنا. وهذه هي المرة الثالثة التي يُقام فيها مثل هذا الحدث المهم في قراباغ. وقد أصبح منتدى شوشا الإعلامي تقليدًا بالفعل وآمل أن يستمر هذا التقليد. وبمرور الوقت يزداد عدد الضيوف ويتسع النطاق الجغرافي للمنتدى. وكل هذا يظهر مرة أخرى أن هناك حاجة كبيرة لمناقشات مفتوحة حول أهم المواضيع في جو ودي. ولا نتحدث هنا عن الإعلام فحسب، بل وعن الأجندة العالمية أيضًا. ويتغير الوضع في العالم بسرعة. إذا بدأنا من المنتدى الذي عُقد في شوشا العام الماضي فسنرى كم من التغييرات قد حدثت.
وبالتأكيد، في المقام الأول، تشارك وسائل الإعلام في مثل هذه الفعاليات وتروي جميع القصص وتصف هذه التغييرات والأحداث وتقدم ردها ورأيها وباختصار، أنا سعيد جدًا لأننا اجتمعنا هنا في خانكندي لعقد هذا الحدث الكبير. وقد قررنا عقد اجتماع اليوم هنا، في مركز المؤتمرات الذي تم بناؤه حديثًا في ميدان النصر بخانكندي. فلذلك، أنا متأكد من أن هذا المكان سيكون مثيرًا للاهتمام للضيوف ويكون من الجذاب مشاهدة أعمال إعادة البناء والإعمار وكذلك جهود عودة الأشخاص الذين نزحوا من هذه الأماكن لأكثر من 30 عامًا بعد تحرير الأراضي وبهذا أختتم تعليقي ليتوفر المزيد من الوقت للمناقشة وشكرًا لكم مرة أخرى لوجودكم معنا.
المُنسّقة جين ويذرسبون: السيد الرئيس، لدينا عدد كبير من الأسئلة لكم. والجميع استعدوا جيدًا فلنبدأ مباشرة إذن. أول سؤال يطرحه السيد كلاوس بيتر رالف يورغنز مدير "ايكونومي فيرست ليميتد" ومقرها لندن. تفضل.
كلاوس بيتر رالف يورغنز: شكرًا جزيلًا السيد الرئيس.
أنا سعيد جدًا لوجودي هنا مرة أخرى وشكرًا على الدعوة وعادةً ما يكون طرح السؤال الأول صعبًا دائمًا وأود أن أعود باختصار إلى موضوع العام الماضي وقد تحدثنا كثيرًا عن مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين لتغير المناخ الكوب29 والآن، أعتقد أنه تحول إلى نجاح كبير ونحن في منتصف الطريق بين ذلك المؤتمر والمؤتمر التالي فكيف تصفون إرث مؤتمر الكوب29؟ وهل ستستمر السياسة التي صاغتها أذربيجان في هذا المجال في بلدان أخرى؟ كما ذكرتم، كان مؤتمر الكوب29 حدثًا مميزًا فكيف ترون إرثه؟ أي، سيكون هناك مؤتمرات الكوب30 والكوب31 والكوب32 وسنثمن عاليا لو تشاركوننا انطباعكم الشخصي وشكرًا جزيلًا.
الرئيس إلهام علييف: شكرًا جزيلًا. وقد كان هذا حقًا حدث العام في البلد. مؤتمر تغير المناخ الهام هذا الذي عقد العام الماضي بمشاركة 197 بلد حظي بجمهور كبير جدًا حول العالم حيث كان هناك 77 ألف مشارك مسجل وكما ذكرت، جاء ممثلون من حوالي 200 بلد وكان من بينهم 70 رئيس دولة وحكومة وهذا أظهر بوضوح أهمية هذا الموضوع. وعلاوة على ذلك، كانت هذه الزيارة الأولى للعديد من الأشخاص إلى باكو أذربيجان وأعتقد أنها كانت تجربة مثيرة للاهتمام بالنسبة لهم. وفيما يتعلق بمساهمتنا في الأجندة المناخية العالمية فأود أن أقول إن أذربيجان بلد يحترم البيئة ولا نستخدم الفحم أو الوقود في إنتاج الطاقة الكهربائية ونستخدم فقط موارد المياه والغاز الطبيعي وقد بدأنا مؤخرًا في استخدام الطاقة الشمسية.
وبالمناسبة فإن أجندتنا الخضراء واسعة جدًا وبناءً على اتفاقيات الاستثمار الموقعة بالفعل سننتج ما لا يقل عن 6 جيجاوات من الطاقة الخضراء إلى عام 2030، بما فيها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية وتحتل الطاقة الكهرومائية مكانة رئيسية في قراباغ وزنكزور الشرقية وقد بدأنا بالفعل تشغيل 30 محطة طاقة كهرومائية صغيرة بقدرة إجمالية تبلغ 280 ميجاوات. فلذا، فإن أجندتنا الخضراء واسعة جدًا بالفعل وفي الوقت نفسه، كانت رسالتي، ورسالة أذربيجان المضيفة هي أننا يجب أن نتعامل مع هذه القضية بواقعية وعملية حيث ندرك جميعًا أننا يجب أن نحمي الكوكب ومع ذلك، فإن أولئك الذين ساهموا بشكل أكبر في الأزمة البيئية يجب أن يتحملوا هذا العبء على الأرجح.
وتغير المناخ يحمل أهمية وجودية وبالنسبة للدول الصغيرة النامية فهي بحاجة إلى دعم قوي وقد خططنا لذلك وحاولنا القيام به. وعقدنا جلسة خاصة بالدول الجزرية الصغيرة النامية. وخصصت أذربيجان 10 ملايين دولار لصندوق خاص لمعالجة قضايا تغير المناخ في البلدان الأقل نمواً. ولكننا نعتقد أنه لا يمكنك تجاهل الموارد الطبيعية ففي المستقبل القريب، لا يستطيع العالم العيش بدونها ولا يمكن للاقتصاد أن يعمل ولا يمكن للطائرات أن تحلق وسيتوقف كل شيء فلذلك، يجب أن نرى هذا الجانب من الواقع أيضًا.
وأخذنا في تنفيذ "برنامج التحول الأخضر" ولكننا ندرك في الوقت نفسه أنه بدون النفط والغاز لن يكون من الممكن التخطيط للتنمية المستقبلية أو توفير الظروف اللازمة لمواطنينا وقد كانت فترة صعبة ومناقشات معقدة بالنسبة لنا ومع ذلك، أعتقد أن رئاستنا للمؤتمر ضمنت فهمًا جيدًا وباختصار، قد رأينا دورنا كجسر بين الجنوب العالمي والشمال العالمي وأعتقد أننا نجحنا في ذلك.
وأحد الإنجازات المهمة في مؤتمر الكوب29 أننا أحدينا بيئة بناءة وقدمنا مساهمة شخصية للتوصل إلى اتفاق حول المادة الـ 6 المتعلقة بعمليات أسواق الكربون وقد ظلت هذه المسألة قيد النقاش لمدة 10 سنوات على الأقل وهكذا، أصبحت النتيجة الأكثر أهمية وجوهرية للمؤتمر ونعتقد أن النتيجة المهمة الأخرى كانت زيادة الأموال المخصصة لمعالجة قضايا تغير المناخ من 100 مليار دولار وهو المبلغ الذي كان مقررًا في الكوب29 سابقًا إلى 300 مليار دولار ونعلم أن بعض البلدان لم تكن راضية عن ذلك ولكن من أجل العدالة يجب أن نقول إننا نجحنا في زيادة الأموال ثلاثة أضعاف وبالطبع الأطراف التي ستتولى المسؤولية بعدنا سيتعين عليها القيام بعملها لزيادة هذه الأموال لأن هذه المسائل والعديد من القضايا الأخرى ستبقى إرثًا لنا. وقد قدمنا أكثر من ذلك من المبادرات وانضمت الغالبية العظمى من الدول إلى هذه المبادرات وأعتقد أن البلدين فقط لم ينضما إلى أي من مبادراتنا ولكن هذا لم يكن بسبب عدم ملاءمة المبادرات بل لأسباب سياسية بحتة. والآن السؤال هو: ماذا سيحدث في المستقبل؟ وماذا سيحدث، خاصة بالنظر إلى موقف الإدارة الأمريكية بشأن تغير المناخ؟ بالطبع، نتحدث عن دور الولايات المتحدة كقائد عالمي وأكبر مساهم في تغير المناخ وأكبر مستثمر. ولا يمكن تجاهل دورها بالطبع. وباختصار، الكثير سيعتمد عليهم. ولذلك، ننتظر جميعًا مؤتمر الكوب30 الذي سيعقد في نهاية هذا العام بأمل كبير وبعض القلق.
ومرة أخرى، يجب التأكيد على أنه فيما يتعلق بأذربيجان وكما تتخيلون، لسنا أكبر مساهم في انبعاثات الكربون ومع ذلك، فإن أجندتنا الخضراء وجهودنا في بناء الجسور والتفاهم بين الأطراف المختلفة تحظى بتقدير مناسب من قبل الأمم المتحدة والعديد من الشركاء الدوليين.
وأما نحن فأود أن أكرر أننا سنبقى ملتزمين بأجندتنا الخضراء ولكن كيف ستكون مؤتمرات الكوب30 والكوب31 والكوب32 فهذا بالطبع يبقى سؤالاً مفتوحًا.
المُنسّقة جين ويذرسبون: شكرًا لك يا بيتر على سؤالك. والآن ننتقل مباشرة إلى السؤال التالي. البروفيسور شيرزاد خون قدرت خوجا، رئيس جامعة أوزبكستان للصحافة والاتصال الجماهيري.
شيرزاد خون قدرت خوجا: أحييكم السيد الرئيس المحترم. واسمحوا لي أولاً أن أهنئكم على النجاح الباهر للقمة السابعة عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي التي استضافتها خانكندي لأول مرة على مستوى رفيع جدًا في 4 يوليو وقد شهدنا ذلك. كما أن زيارة رئيس أوزبكستان السيد شوكت مير ضيائيف كانت ناجحة جدًا. لدى صحفيينا الكثير من الانطباعات. نأتي للسنة الثالثة على التوالي ولكن هذه هي المرة الأولى التي نكون فيها في خانكندي.
ولدي عدة أسئلة. واسمحوا لي أن أطرح عليكم السؤال الأول: في الأسبوع الماضي عُقد اجتماع تاريخي بينكم وبين رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في أبوظبي ولماذا هذا مهم؟ ولماذا هو مهم للغاية؟ لأن البلدين أظهرا للعالم أنه في أوقات الاضطرابات العالمية في مثل هذا الوقت الصعب من الأفضل أن تكون صديقًا على أي حال وهذا مثال رائع ليومنا هذا. وأود أن أسألكم: من بين العديد من الأسئلة، تم طرح مسألة ممر زنكزور. وأعلم أن هذا الممر مهم جدًا لأذربيجان وأرمينيا في المقام الأول وكذلك لمنطقة بحر الخزر الكبيرة بأكملها. ولكن أود أن تركزوا على مدى أهميته للعالم التركي الكبير وما هي الآفاق التي يفتحها ولأنه لم يكن هناك جسر بيننا وإن شاء الله، سنتحد الآن وهذا مثير جدًا للاهتمام. وكنت هنا العام الماضي أيضًا ولكن للأسف لم أستطع طرح سؤال. ولدي سؤال شخصي جدًا لكم وهذه هي المرة الثالثة التي أزور فيها قراباغ وأثناء القيادة هنا لاحظت مرارًا وتكرارًا أن كل شيء يتنفس الخلود وكل حجر وكل جبل يذكر الله وكل شجرة تشكر ولأن هذا حدث. وقد لاحظت هنا أنه خلال ثلاث سنوات حدثت تغييرات كثيرة الطرق ممتازة والسيارة لا تهتز أبدًا وهناك الكثير من البناء الحديث وقد تم ترميم العديد من المساجد ولكن ما أسعدني هو رؤية الكنائس أيضًا يتم ترميمها وهذا يظهر للعالم كله تسامحكم وصبركم ونبلكم. ولذلك، أود أن أقول إن الله تعالى يوافق على هذا أيضًا على الأرجح.
وتقدر أوزبكستان الرئيس الأذربيجاني العظيم حيدر علييف تقديرًا كبيرًا وتعرفه جيدًا وقد كان هو وشرف رشيدوف صديقين وهذا معروف للجميع في أوزبكستان. ولدي سؤال كهذا، لذلك قلت إنه شخصي. وللأسف، لم يحالفه الحظ لرؤية قراباغ اليوم. وعلى الرغم من أنه مر بمسار صعب للغاية إلا أنه لم يتمكن من رؤيتها. ولكن دعونا نقول، لو كانت إرادة الله تعالى، ولو تمكن من رؤية هذا اليوم بعد عام 2023، فماذا كان سيقول، ليس لرئيس أذربيجان، أكرر، ليس للرئيس، بل للابن العظيم للشعب الأذربيجاني؟ كيف كانت ستكون نظرته، ومزاجه اليوم؟ شكرًا.
الرئيس إلهام علييف: شكرًا لكم. أولاً وقبل كل شيء، أود أن أشكركم جزيل الشكر على كلماتكم الطيبة عن بلدنا وعن قراباغ وعن العمل الذي نقوم به هنا. ودعم إخواننا الأوزبكستانيين كان دائمًا ذا قيمة كبيرة بالنسبة لنا. كما تعلمون، قدمت أوزبكستان أول هدية لإعادة بناء وإعمار قراباغ وبمبادرة الرئيس شوكت ميرومونوفيتش، تم بناء مدرسة تتسع لـ 960 تلميذ في مدينة فضولي، تحمل اسم الابن العظيم للشعب الأوزبكستاني ميرزا أولوغ بك وقد افتتحنا هذه المدرسة مع شوكت ميرومونوفيتش في مدينة فضولي وقبل يوم أو يومين، كنت في فضولي مرة أخرى واستفسرت وأعتقد أن أكثر من 500 طفل يدرسون هناك بالفعل. مع الأخذ بعين الاعتبار أن عملية عودة النازحين السابقين إلى فضولي لا تزال في مراحلها الأولية، فإن هذا العدد الكبير من الأطفال يتلقون تعليمهم هناك بالفعل. ونقدر هذا عالياً جداً. وهذه لفتة أخوية صادقة من رئيس أوزبكستان ومساعدة لأذربيجان في إعادة بناء وإعمار الأراضي. وكما ذكرتم، فقد عقد رؤساء بلدان منظمة التعاون الاقتصادي قمّتهم هنا في خانكندي. وقد عُقد ذلك الاجتماع في هذا المبنى، في مركز المؤتمرات الجديد. وقد عقدنا تلك القمة في هذه القاعة بالذات. كان لذلك معنى رمزي كبير، لأنه يظهر أن الحياة قد عادت إلى هنا، بما في ذلك إلى خانكندي. ونعتبر المشاركة الرفيعة المستوى لرؤساء ثماني بلدان وحكومات من البلدان الأعضاء في المنظمة وكذلك من بلدان أخرى، دعمًا لأذربيجان وللعمل الذي نقوم به بعد استعادة أراضينا ولإعادة إحياء ما دُمر.
وبالمناسبة، يجب أن أذكر أنه خلال فترة الاحتلال تم بناء ما أطلق عليه الانفصاليون "البرلمان" في هذا الموقع بالذات. في إحدى زياراتي الأولى إلى هنا، قررنا هدم "وكر الشيطان" هذا وأعتقد أننا اتخذنا قرارًا صائبًا تمامًا وبنينا مكانه هذا المركز الرائع للمؤتمرات الذي يستضيف رؤساء الدول وبجوار المركز، يتم بناء فندق كان موجودًا في العهد السوفيتي ودُمر خلال الاحتلال. والساحة أمام مركز المؤتمرات تُعرف الآن باسم ساحة النصر وسيحتوي مبنى اللجنة الإقليمية السابق لاقليم قراباغ الجبلي الذاتي الحكم الذي كان مركزًا للانفصال على متحف النصر وتجري حاليًا أعمال البناء هناك.
وبالنسبة لـممر زنكزور، فإن هذا الشريان سيربط بلا شك العديد من البلدان. عندما نتحدث عن ضرورة تنفيذ عمليات النقل عبر هذا الخط الحديدي أو الطريق البري فإننا لا نعني فقط ربط الجزء الرئيسي من أذربيجان بجمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي بل نتحدث عن ممر ترانزيت دولي.
ونستثمر بنشاط كبير في البنية التحتية للنقل واللوجستيات وفي السنوات الأخيرة، تم استثمار مليارات الدولارات وتم بناء أكبر ميناء تجاري دولي في بحر الخزر ونحن الآن نعمل على توسيعه لزيادة قدرته الاستيعابية إلى 25 مليون طن. وتم إنشاء خط سكة حديد يربط أذربيجان بتركيا عبر جورجيا ونتيجة لبناء البنية التحتية الحديثة يزداد حجم النقل الترانزيتي عبر الأراضي الأذربيجانية. وتجري أيضًا عملية رقمنة وتبسيط للإجراءات الجمركية ويحدث هذا في وقت تشهد فيه منطقتنا تغيرات جيوسياسية وأصبحت مسارات الترانزيت الأخرى تواجه مشكلات فلذلك وبالنظر إلى كل هذا، فإننا نقدر إمكانات ممر زنكزور في المرحلة الأولية عند مستوى 15 مليون طن من الشحنات. ونحن على وشك الانتهاء من بناء خط السكة الحديد تقريبًا حتى نقطة التقاء حدودنا مع أرمينيا وإيران ومن المحتمل أن يكون الجزء الأذربيجاني من هذا الخط الحديدي جاهزًا في أقل من عام وربما في ربيع العام المقبل. وأما الجزء الأرميني من خط السكة الحديد هذا، فيجب أن أذكر أن هذا الخط كان جزءًا من السكك الحديدية الأذربيجانية في الحقبة السوفيتية ولم يتم تضمينه في هيكل السكك الحديدية الأرمنية لأنه لم يكن لديه اتصال مباشر ببقية شبكة السكك الحديدية في أرمينيا. وهذا الطريق يربط أذربيجان بجمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي عبر الأراضي الأرمينية ومن هناك يمتد إلى الأراضي الإيرانية عبر ممر يؤدي إلى الخليج. وهذا يعني أنه مع تحقيق ممر زنكزور سنفتح في الأساس مسارًا آخر لممر الشمال الجنوب وليس فقط المسار الذي يتحدث عنه الجميع من روسيا عبر أذربيجان إلى إيران ثم إلى رشت ولكن أيضًا من زنكزور الشرقية وأجزاء أخرى من منطقة زنكزور إلى إيران ومن ثم إلى تركيا فلذلك، تفتح آفاق كبيرة لزيادة حجم تدفق الشحنات.
وناقشنا خلال زيارة رئيس أوزبكستان ضرورة زيادة حجم نقل البضائع واليوم، يتزايد حجم نقل البضائع بسرعة من الصين عبر الأراضي الأذربيجانية وفي الوقت نفسه، يجري إعادة بناء خط السكة الحديد بين الصين وقيرغيزستان وأوزبكستان وتركمانستان والذي سيصل إلى بحر الخزر. وترى إذن أن هناك بالفعل تدفقات كبيرة تحدث وستستمر في اتجاهنا ولذلك، يجب أن نكون مستعدين ليس فقط لاستقبال البضائع ومعالجتها في ميناء باكو بل لإرسالها عبر خط سكة حديد باكو وتبليسي وقارص عبر جورجيا إلى تركيا ومن ثم إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط عبر زنكزور والذي سيكون أيضًا طريق نقل رئيسي أيضًا. ولكن للأسف، لم يتم القيام بأي عمل على الجانب الأرميني في السنوات الخمس الماضية وقد تم استبعاد هذه المسألة عمدًا من جدول الأعمال ومع ذلك، في هذه الحالة، تقترب فرصة أرمينيا في أن تصبح بلد عبور من الصفر وإذا استمروا في عرقلة هذه العملية فأعتقد أنهم لا يجدون أنفسهم في عزلة نقل فقط بل وفي عزلة سياسية إلى حد ما أيضًا.
وأما ما يمكن أن يقوله والدي لي فبالطبع، لا يمكنني أن أعرف ذلك ولكنني أستطيع أن أخمن وأعتقد أنكم تخمنون أيضًا وربما كان هذا سؤالًا بلاغيًا أكثر.
وبالنسبة لي، كان تنفيذ وصية والدي وكذلك وصايا أولئك الذين نزحوا من هذه الأراضي ورحلوا عن الدنيا دون أن يروا انتصار العدالة هذا، مصدر شرف وفخر عظيم. وقد عشت بهذا الشعور بالفخر خلال السنوات الخمس الماضية وإن شاء الله، سأستمر أنا والشعب الأذربيجاني بأكمله في العيش بهذا الشعور حتى النهاية.
المُنسّقة جين ويذرسبون: شكرًا لكم. والسؤال التالي يطرحه ممثل معهد السياسة الدولية بالولايات المتحدة الأمريكية باولو ليبل فون شيراخ. تفضلوا.
باولو ليبل فون شيراخ: السيد الرئيس، يسعدني رؤيتكم. وأنا سعيد جدًا بمشاركتي في هذا الحدث اليوم. هذه هي المرة الثالثة التي أشارك فيها في هذا المنتدى وأهمية هذا اللقاء معكم هنا بالغة الأهمية للجميع. هذا مكان رمزي للغاية والجميع يعلم أن هذه نهاية جميلة لقصة معقدة جدًا. وقد شاركتم بالفعل رؤيتكم بأن بلدكم يمكن أن يكون جسرًا ليس فقط لهذه المنطقة، بل بين أوروبا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط أيضًا. وقد ذكرتم مشاريع البنية التحتية وسؤالي هو: ما هي في رأيكم أهم مجالات التنمية لبلدكم ومنطقتكم؟ خاصة فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر. وقد تحدثنا عن هذا عدة مرات وقد مر بعض الوقت. حكومتكم تعمل بنشاط في هذا المجال. وفي الوقت نفسه، ما هي الإجراءات الإضافية التي يمكن اتخاذها لتشجيع الاستثمار الأجنبي وما هي القطاعات الأكثر واعدة في اقتصادكم؟ وما هي البلدان والشركات التي يمكن أن تكون شركاء موثوقين لكم في هذا العمل؟ شكرًا لكم.
الرئيس إلهام علييف: شكرًا لكم. فيما يتعلق بأجندتنا الداخلية من الواضح في أي اتجاه ستواصل أذربيجان تطورها فالأولوية الرئيسية ليست في مجال الموارد الطبيعية. وهنا أود أن أذكر قطاع تكنولوجيا المعلومات والتقنيات الرائدة. ونتعاون بالفعل مع الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ولكن عندما يتعلق الأمر بالتنمية الإقليمية والتعاون الإقليمي فإن مشاريع الربط هي الأولوية وهذه المسألة لا تقل أهمية لبدان المنطقة. وننطلق من نفس الموقف. هنا، لا يتعلق الأمر فقط بالترانزيت. عندما نتحدث عن الممرات وخطوط السكك الحديدية، قد يُعتقد أننا نتحدث عن الترانزيت ومدفوعات الترانزيت ومدفوعات الترانزيت، بالطبع، مهمة ويمكنها أن تقوي البلد. ولكن القضية الرئيسية هي إنشاء البنية التحتية والمناطق على طول طريق الترانزيت والتي يمكن أن تجذب استثمارات إضافية. ولهذا السبب، من المهم ضمان عدة شروط أساسية وأحدها هو الاستقرار والأمن ومنطقتنا اليوم ومنطقة آسيا الوسطى وجنوب القوقاز والبلدان الواقعة شرقها وغربها هي بلدان مستقرة وخاصة بعد انتهاء صراع قراباغ، أصبحت آفاق الاستقرار والأمن والتنمية أكثر وضوحًا واتساعًا. أعني أن هذا عامل مهم في تعزيز مشاريع الربط.
والعامل الثاني هو العلاقات الجيدة مع الجيران وإذا لم تكن هذه العلاقات موجودة فلا يمكن لبلد أن يكون بلد عبور ويجب أن تكون لدينا علاقات جيدة ليس فقط مع جيراننا، بل مع جيران جيراننا أيضًا وفي هذا المجال، يتم تنفيذ نشاط دبلوماسي نشط، ولدينا صورة شريك موثوق به. وقد سعينا إلى بناء الثقة خلال السنوات العشر الماضية. كما حاولنا أن نظهر أن بلدنا شريك موثوق به وأن كلمتنا لا تقل قيمة عن توقيعنا وهذا ما كان عليه الحال حتى اليوم.
وفيما يتعلق بمشاريع الربط فيجب أن نذكر في المقام الأول الممر الأوسط وهذا المشروع يربط اليوم جغرافية واسعة جدًا. وقد ذكرت بالفعل عدة بلدان ويمتد هذا الممر من الشرق إلى غرب أوروبا وهذا سيؤدي إلى تفاهم بين الفاعلين المختلفين وهناك حاجة أكبر للتفاهم هنا.
وعند الحديث عن مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين لتغير المناخ الكوب29 تكون لدي انطباع بوجود أزمة ثقة بين البلدان المتقدمة والبلدان النامية وكل طرف يعتقد أنه محق ومع ذلك، في غياب الثقة والشك المتبادل سيكون من الصعب تحقيق أهداف موحدة فلذلك، فإن الأمن والاستقرار والنهج العملي تجاه المصالح الوطنية والعلاقات الجيدة والبناءة مع الجيران أمر بالغ الأهمية.
وفيما يتعلق بالأجندة الإقليمية يمكنني أيضًا الإشارة إلى أننا نعمل على مشاريع الطاقة الخضراء. لأنه لا يقتصر إنشاء محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على أذربيجان فحسب، بل ويتم في بلدان آسيا الوسطى أيضًا. وفي نوفمبر من العام الماضي، في باكو، وفي إطار مؤتمر الكوب29 جرى التوقيع على مشروع مد كابل الطاقة الكهربائية تحت بحر الخزر يتعلق بالطاقة الخضراء بين رؤساء أوزبكستان وكازاخستان وأذربيجان، لربط الطاقة الخضراء المنتجة في آسيا الوسطى ببنية أذربيجان التحتية.
وقبل ذلك، تم التوقيع على وثيقة مماثلة بين أذربيجان وجورجيا ورومانيا وهنغاريا لمد كابل طاقة خضراء مماثل تحت البحر الأسود وهذا يعني أن المنطقة لا تشمل جنوب القوقاز فقط بل نشمل جغرافية أوسع ومع ذلك، فإن النقطة المركزية هنا هي أذربيجان بالذات ولأنك لا تستطيع تغيير الجغرافيا ولكن الجغرافيا لا تعني دائمًا أن موقعك الجغرافي سيجلب لك التقدم ويجب عليك استخدام جغرافيتك لأغراض جيدة.
ويمكننا أن نتنبأ بالفعل بأن الوثائق الموقعة بين أذربيجان وبلدان آسيا الوسطى وأوروبا تظهر أن أذربيجان ستكون نوعًا من المحور وستكون أذربيجان نقطة نقل وإنتاج وتوزيع ولدينا إمكانات نمو كبيرة جدًا.
وأما مشاريع البنية التحتية للطاقة التقليدية فيمكنني القول إننا حققنا جميع خططنا ونعم، نعلم أن أوروبا اليوم بحاجة ماسة للغاز الأذربيجاني ونحن مستعدون لزيادة هذا الحجم وفي عام 2021م كان هذا الحجم 8 مليارات متر مكعب واليوم هو 13 مليار متر مكعب وهذا يمثل نصف إجمالي إنتاجنا وتصديرنا وأما الأحجام الإضافية فيجب أن يكون هناك نهج عملي جديد يتعلق بالمؤسسات الأوروبية.
وما يخص بالطاقة الخضراء فأوقفت البنوك الأوروبية بالفعل تمويل مشاريع الوقود الأحفوري وقد أوقف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية التمويل تقريبًا ولهذا السبب، بالطبع، لا يمكننا جذب الأموال لتوسيع قدراتنا.
ويعمل ممر الغاز الجنوبي حاليًا بأقصى طاقته ونستخدم خطوط الربط للمواقع الجديدة ولكن خط الأنابيب الرئيسي ممتلئ بالكامل ولتوسيعه، نحتاج إلى تمويل إضافي فلذلك، يجب على المؤسسات الأوروبية أن تأخذ ذلك بعين الاعتبار وأن تغير سياساتها حتى نتمكن من جذب أموال إضافية وفي ظل هذه الظروف، يمكن إعادة تطوير مسألة تبدو لنا اليوم وكأنها قد انتهت.
إن أوروبا بحاجة إلى المزيد من الغاز الأذربيجاني وإنهم بحاجة إلى الطاقة الخضراء الأذربيجانية ونعم، نعلم عدد محطات طاقة الرياح الموجودة في أوروبا وما هي خططهم ولكننا اقترحنا على شركائنا الأوروبيين العمل معًا.
ويمكن لأذربيجان بصفتها موقعًا جغرافيًا بين أوروبا وآسيا وبفضل خبرتها في تنفيذ المشاريع الضخمة وسياستها الخارجية المتنوعة وأجندتها في السياسة الخارجية أن تلعب دورًا مهما وحاسمًا ويمكنني ذكر العديد من القضايا الأخرى هنا ولكنني لا أريد أن أطيل عليكم.
المُنسّقة ويذرسبون: من أوكرانيا الصحفي دميترو غوردون، مؤسس مؤسسة غوردون الإعلامية.
ديمتري غوردون: السيد الرئيس المحترم، نحن في أوكرانيا تابعنا بإعجاب استعادة أذربيجان أراضيها تحت قيادتكم وهذا مثال ملهم للغاية لنا. والأوكرانيون ممتنون لكم لأنكم عبرتم بوضوح مرارًا عن دعمكم لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها وهذا لا يُنسى. ونعيش الآن لعدة سنوات في ظروف حرب قاسية جدًا من أجل وجود الدولة الأوكرانية وبصفتكم قائد شعب منتصر، ما هي النصائح التي يمكن أن تقدموها لأوكرانيا والأوكرانيين؟
الرئيس إلهام علييف: شكرًا لكم على كلماتكم الطيبة عن بلدنا وعلى ملاحظاتكم حول العمل المنجز لاستعادة السيادة وسلامة الأراضي وأتيحت لي الفرصة للإجابة على سؤال مماثل من ممثل أوكراني في أحد الفعاليات قبل بضع سنوات وإجابتي الآن لن تختلف عن تلك الإجابة وأعتقد أنها تتفق أيضًا مع تطلعات الشعب الأوكراني: عدم التصالح أبدًا مع الاحتلال وهذه هي النصيحة الأساسية وهذا ما فعلناه أو بالأحرى هكذا رأينا هذه العملية.
وكانت فترة حرب قراباغ الأولى صعبة ومأساوية للغاية حيث شهدت أعدادًا كبيرة من الضحايا وإبادة جماعية للأذربيجانيين في خوجالي وبالمناسبة، تقع خوجالي على بعد بضعة كيلومترات فقط من هنا. ولم تكن فترة ما بعد الصراع أقل صعوبة، سواء من الناحية المعنوية أو الاقتصادية. كان لدينا ما يقرب من مليون شخص حرموا من فرص العيش ومنهم 700 ألف شخص من منطقة قراباغ و250 ألفًا من الأذربيجانيين في أرمينيا الذين تم ترحيلهم من هناك وفي ذلك الوقت، كان عدد سكان بلدنا 8 ملايين نسمة وهذا يعني أن هذا كان أحد أعلى المؤشرات من حيث عدد اللاجئين للفرد الواحد.
ولم يكن هناك مال والخزينة كانت فارغة ولم يدعمنا أحد تقريبًا. لم يكن لدينا أي دعم دولي كبير من أحد وكان الاقتصاد منهارًا والتضخم كان بالآلاف في المائة وكانت البطالة الجماعية والفقر يقتربان من 100 في المائة وهذه كانت أذربيجان آنذاك.
وفي ذلك الوقت، وصل حيدر علييف إلى السلطة وكان حظ شعبنا سعيدًا لأنه لجأ إليه في وقت صعب وتحمل هو هذا العبء الثقيل وعلى الرغم من أنه لم يكن شابًا فقد كان في السبعينات من عمره بالفعل وصحته لم تكن جيدة جدًا، فقد مر بمرض خطير ولكن بفضله فقط، كان من الممكن تثبيت الوضع وعلاوة على ذلك، كانت هناك حرب أهلية في ذلك الوقت وبدأنا تدريجيًا في الوقوف على أقدامنا أو ما يسمى بالنهوض. وكنا نفكر في شيء واحد فقط وأنا متأكد من أن غالبية مواطنينا يشاركونني ما أقوله وهو أننا كنا نفكر في كيفية استعادة أراضينا المحتلة وكنا ندرك أن الأمر سيكون صعبًا وأولاً، التضاريس وقد جئتم إلى هنا من فضولي. تم تحرير مدينة فضولي في 17 أكتوبر وبعد ذلك، تحركت قواتنا المسلحة سيرًا على الأقدام عبر المناطق التي لا توجد بها طرق نحو ضواحي خانكندي باتجاه صخور شوشا وقد أثبتنا في ميدان المعركة أننا مستعدون لكل شيء وكنا نذهب إلى الموت وكان هناك 5-6 خطوط دفاع أمامنا وقد عشنا جميعًا برغبة استعادة أراضينا التاريخية.
وكانت التضاريس والوضع الدولي ضدنا. وكل واحد من الرؤساء المشاركين في مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا كان يقف إلى جانب أرمينيا لأسباب شخصية وكل منهم كان يسعى لجعل هذا الوضع يستمر إلى الأبد ولهذا السبب، لم يتغير هذا الوضع الراهن وحتى أننا، في بعض الأحيان، عندما كنا ننجح بجهود دبلوماسية لا تصدق في إصدار بيان باسم البلدان الرئاسية المشاركة كان يتم التراجع عنه بعد فترة وجيزة.
وأتذكر عندما صدر بيان على مستوى رؤساء الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الروسي بأن الوضع الراهن غير مقبول استقبلنا ذلك بحماس كبير وكان بيانًا جادًا وقد عملنا جاهدين لتحقيقه. ولكن بعد فترة تم تغيير كلمة واحدة فقط في ذلك البيان؛ فقد قالوا "غير مستقر" بدلاً من "غير مقبول" وهذا يعني أنهم أرسلوا لنا رسالة مفادها أن هذا الوضع، في الواقع، مقبول. لقد سقطت الأقنعة. نعم، كان الوضع مقبولاً بالنسبة لأرمينيا ومقبولاً للرؤساء المشاركين في مجموعة مينسك ولعدد من البلدان الأخرى. كان غير مقبول بالنسبة لنا فقط.
وكنت مشاركًا في عملية المفاوضات منذ أواخر عام 2003 وعلى مدى 17 عامًا، كانت هناك العديد من المقترحات والعديد من اللقاءات وربما لم تكن مفيدة على الإطلاق وتلقينا العديد من الرسائل مفادها أنه يجب التصالح مع الواقع والواقع هو هذا ويجب أن تتصالحوا معه وكنت أقول لا. وكان ذلك يُعتبر تحديًا للقوى العالمية ويُقيّم كرد فعل غير مناسب وكانت الرواية الرئيسية هي انظروا، إنهم لا يوافقون، عُرض عليهم شيء مقابل منح الانفصاليين استقلالًا مشروطًا لكنهم لا يوافقون.
وإن حججنا القائمة على القانون الدولي قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأربعة التي تطالب بانسحاب القوات المسلحة الأرمينية من أراضينا وتصويت الرؤساء المشاركين في مجموعة مينسك على هذه القرارات كلها ظلت دون إجابة على خلفية تصريحات متعجرفة تطالبنا بالتعايش مع "الواقع". فلذلك، قررنا أننا سنحدث حقائق جديدة وسيتعين عليكم التعايش معها وهكذا حدث وبدأنا في إحداث حقائق جديدة في عام 2020 على مدار 44 يومًا. وقد أُجبروا على التعايش مع ذلك ثم، في سبتمبر 2023 في يوم واحد. وقد أُجبروا على التعايش مع ذلك أيضًا.
لذلك، أجيب على سؤالكم بتفصيل أكبر لشرح النقطة التي ذكرتها في البداية. وما قلته في البداية قد يبدو بسيطًا أو كحجة ولكن وراء ذلك يكمن ما عشناه سواء في الحرب أو على طاولة المفاوضات أو بعد استعادة سيادتنا بالكامل. إذا تحدثت عن التهديدات والضغوط والابتزازات التي تعرضنا لها من قبل الفاعلين الأجانب فلن يكون ذلك مشهدًا ممتعًا للغاية. سنحتاج إلى اجتماع منفصل للحديث عن ذلك.
لكنني سأعود إلى ما قلته سابقًا لا تستسلم أبدًا ولا تتصالح أبدًا مع انتهاك وحدة الأراضي. وانظروا، صديقنا من أوزبكستان سأل سؤالًا عن والدي. وتعلمون، هو أيضًا، مثلنا جميعًا، كان يريد رؤية هذا اليوم يوم عودتنا إلى قراباغ ولكن ذلك لم يكن مقدرًا له.
وقد كنت رئيسًا لمدة 17 عامًا قبل أن نحرر هذه الأراضي ولو لم تتح لنا الفرصة، لربما كنا سننتظر 17 عامًا أخرى. والمسألة هنا ليست شخصية. أعتقد أن هذا مهم أيضًا للأوكرانيين. المسألة ليست في الشخصية وليست في الطموح والمسألة تكمن في أننا يجب أن نشعر بالمسؤولية تجاه الأجيال التي عاشت قبلنا والأجيال التي ستعيش بعدنا.
ولو علمت أننا لن نتمكن من استعادة الأراضي لربما انتظرنا 17 عامًا أخرى ثم 17 عامًا أخرى وفي ذلك الوقت، لم أكن لأكون موجودًا وهذا لن يكون مهمًا وكنت مستعدًا معنويًا لأن يقوم شخص آخر بذلك. ولكنني أدركت أنه إذا لم أفعل ذلك فربما لن يتمكن أحد من فعله. وقد يبدو هذا طموحًا جدًا ولكن هذا ببساطة ما كنت أفكر فيه وأنا أشارككم ذكرياتي.
وفكرة أخيرة أخرى. وقد فقدت تقريبًا إيماني بالعدالة تمامًا مثل مواطنينا النازحين السابقين حيث كنت ألتقي بهم باستمرار وأقول "صدقوني، سنعود". ولكنني كنت أرى في كل عام أن الإيمان يتضاءل في أعينهم فالعيون تقول كل شيء في النهاية. قد يقولون لي نعم، نحن نؤمن، لكن العيون تقول كل شيء.
وكان إيماني أنا أيضًا ضعيفًا إيماني بالعدالة. ولكن نصرنا وهذا نصر عادل وكامل أظهر أن العدالة موجودة ولكن يجب تحقيقها ولتحقيق هذه العدالة يجب العمل كل يوم والاقتراب من النصر كل يوم. وإذا كان القرار الأخير يعتمد عليك فعليك أن تكرس حياتك لهذا العمل وعندها فقط يمكن أن يحدث هذا.
وبالتأكيد، أهم عامل هو تضامن المجتمع. القوة المعنوية التي منحني إياها هذا التضامن كرئيس وقائد أعلى للقوات المسلحة كانت عظيمة جدًا. وكنت متأكدًا أن الشعب سيقف خلفي وهذا ربما كان أحد العوامل الحاسمة. ولذلك، أعود إلى ما قلته في البداية: لا تستسلم أبدًا!
المُنسّقة ويذرسبون: ميخائيل غوسمان، النائب الأول للمدير العام لوكالة أنباء تاس الروسية.
ميخائيل غوسمان: مساء الخير، أيها العزيز إلهام حيدر أوغلو. أود أن أحييكم وأشكركم على وجودنا هنا في خانكندي اليوم. على الرغم من أن المنتدى يحمل اسم شوشا، فأنني لم أكن في هذه المدينة آخر مرة منذ أربعين عامًا وربما يتفهم زملائي وأبناء بلدي وضعي. تذكرون، في المنتدى الأخير، حددتم بالضبط، لأنني كنت قد عدت للتو من ميلووكي. حددتم بدقة من سيكون في البيت الأبيض في 20 يناير. قلتم ذلك بدقة في ذلك الوقت وهكذا حدث. حتى أنكم توقعتم أن علاقات أذربيجان مع الولايات المتحدة ومع هذه الإدارة ستكون أفضل. كان يمكن التكهن بذلك أيضًا بناءً على تهنئة الرئيس ترامب بمناسبة يوم الاستقلال للبلد. وسؤالي أوسع قليلاً. في رأيي، تتبع أذربيجان اليوم سياسة خارجية فريدة تمامًا. لا أعرف حتى مع أي دولة أخرى يمكن مقارنتها. في جميع الاتجاهات الدولية، سأبدأ من روسيا، على الرغم من "الاضطرابات" الأخيرة، كما أسميها، والتي من غير المرجح أن تثير رد فعل إيجابيًا من الجمهور الواسع في روسيا أو أذربيجان مؤخرًا، فإن أسس الاتفاقية التي وقعتموها في موسكو في 22 فبراير 2022 لا تثير أي شك. هذا واضح. لقد تحدثت عن الولايات المتحدة. العلاقات مع تركيا تستند إلى إعلان شوشا. رئيس إيران كان في هذه القاعة قبل بضعة أيام فقط. المفوضون الأوروبيون لا يمر أسبوع إلا وهم هنا. يمكنني أن أعدد هذه الأمور، بما في ذلك زيارتكم إلى الصين ودوركم في حركة عدم الانحياز وما إلى ذلك. وهناك ظاهرة معينة في هذا، لا يفهمها الجميع في العالم. يبدو لي أنه ليس كل شخص في العالم يقدرها حقًا. لدي سؤال بسيط حول هذا الموضوع. أفهم أن سؤالي عن كيفية تمكنتم من تحقيق ذلك يشبه سؤال عازف كمان بارع عن كيفية عزفه على الكمان. سيقول: "آخذ الكمان والقوس وأعزف". لكن سياستكم تستند إلى مبادئ سياسية معينة، في رأيي، واضحة جدًا ومدروسة جيدًا، والتي تسمح بتنفيذ هذه السياسة متعددة الأوجه. وهل يمكنكم ذكر 5-7 مبادئ سياسية أساسية في رأيكم، تحدد نجاح الرئيس علييف في تنفيذ هذه السياسة الخارجية الناجحة؟ شكرًا لكم.
الرئيس إلهام علييف: شكرًا لك. في إحدى المرات، في اجتماع مغلق مع زملائي الأوروبيين، بعد عام 2020 ولكن قبل عام 2023، عندما كانت لا تزال هناك مجموعات انفصالية هنا في خانكندي وخلال نقاش طويل، قلت إنني تحدثت بصراحة وبشكل مباشر، أي، لا، أنا لا أكذب على شعبي أبدًا. وهكذا قلتها. هذا صحيح في الواقع. ولكن ردًا على سؤالك، أحاول أيضًا ألا أكذب أبدًا على زملائي الدوليين. بالطبع، قدر الإمكان. أعتقد أننا يجب أن نكون موضوعيين وصادقين، وألا نكذب. أعتقد أن هذا ربما يكون أحد المبادئ الأساسية: أولاً وقبل كل شيء، أن أقول الحقيقة لشعبي. وبما أننا نعيش في عصر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي فإن كل ما يقال هنا يتردد صداه على الفور في جميع أنحاء العالم.
وأعتقد أن هذا يعود إلى الخبرة التي لا تقدر بثمن التي اكتسبتها خلال سنوات عديدة في منصب الرئيس، ولا يمكن اكتسابها بطريقة أخرى. ويتحقق ذلك أيضًا عندما تُبنى علاقات موثوقة وعندما يمكنك إظهار الثقة. والثقة لا تعني الموافقة دائمًا وإظهار الثقة لا يعني بالضرورة عدم الرضا إلى حد ما عن شيء ما أو أن لديك أجندة مختلفة عن الأجندة الإيجابية. والثقة تعني ببساطة أن تؤمن بأنه إذا قال شخص ما شيئًا، فسيحدث. وأعتقد أن هذا أحد العوامل التي مكنتنا من اكتساب سمعة دولية والعامل الثاني، في رأيي، لا يقل أهمية وهو، كما ذكرت بحق دائمًا، الالتزام بالمبادئ وتحديدًا المبادئ العالمية للقانون الدولي. وقد التزمنا بها دائمًا في أي موقف، بغض النظر عن المزايا السياسية أو غيرها. وبصفتنا دولة عانت من الانفصال والاحتلال لم نتمكن ببساطة من التعبير عن موقفنا تجاه الأوضاع المماثلة في أي مكان آخر في العالم بطريقة مختلفة. لذلك، فإن الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة هو أيضًا عامل أساسي وأعتقد أنه سمح لأذربيجان بأن تحتل مكانة تستحقها في الساحة الدولية. وأعتقد أن جغرافيا أذربيجان وقد تحدثت عن هذا بالفعل هي، مثل الأدوية، عامل يمكن أن يكون خطيرًا أو مفيدًا جدًا اعتمادًا على من يستخدمه. لذلك، يستخدمون الجغرافيا لحماية أنفسهم من المخاطر. وبالنسبة لأذربيجان، لا توجد في بلدنا مصادر داخلية للمخاطر وجميع المخاطر المحتملة يمكن أن تتشكل خارج حدودنا. لذلك، كان من المهم أيضًا حماية أنفسنا من المفاجآت وبعض المخاطر التي لا تتعلق بأنشطتنا وقد لعبت الجغرافيا دورًا مهمًا في هذه المسألة. وتعد أذربيجان أيضًا واحدة من الدول القليلة التي هي عضو في كل من المنظمات الأوروبية والإسلامية وتشارك بنشاط في صيغ القمم من خلال الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة التعاون الاقتصادي والعديد من الهيئات الأخرى. عامل مهم آخر يؤكد نفوذ أذربيجان، أود أن أقول، هو كونها الدولة الأولى والوحيدة العضو الجديد في منظمة الدول الثماني النامية د8 وهذه المنظمة التي تأسست بمبادرة من تركيا وباكستان ومصر في ذلك الوقت وتضم حاليًا أكبر ثماني دول في العالم الإسلامي من حيث عدد السكان والإمكانات لم تقبل عضوًا جديدًا منذ تأسيسها قبل عقود عديدة. أذربيجان هي الدولة الوحيدة التي تم قبولها بالإجماع. وأعتقد أنه يمكن الإجابة على سؤالك بشكل لا نهائي، لذا سأتوقف هنا. بالطبع، من المهم للجميع: عند مراعاة مصالحك الخاصة أن تأخذ مصالح جارك في الاعتبار أيضًا. أي أن حماية المصالح الوطنية هي عامل أساسي في السياسة الخارجية لأذربيجان ولكن لا يمكن إساءة استخدام هذا العامل بقوة بمعزل عن السياق الإقليمي والعالمي. ويجب دائمًا النظر إلى الوضع ومحاولة رؤية الوضع من منظور الجار وعندئذ يتضح الكثير وفي هذه الحالة يتم تسوية العديد من القضايا التي تسبب سوء الفهم بشكل فعال للغاية. فلذلك، أنا ممتن لكم على مثل هذا السؤال. وأود أن أوضح نقطة صغيرة بالمناسبة. وأنا لم أتنبأ بانتصار ترامب. وقد قلت ببساطة إنه بالنظر إلى القيم الأساسية التي يشاركنا إياها، بما في ذلك القيم العائلية، سيكون ذلك أفضل لشعب أذربيجان وهو الرئيس الأمريكي الوحيد الذي لم يبدأ حروبًا ومن الواضح أيضًا أنه شخص أنهى الحروب خلال فترة حكمه القصيرة ونحن ممتنون له جدًا لجهوده في مساعدة أذربيجان وأرمينيا على التوصل إلى اتفاق نهائي. وعلى الرغم من انشغاله بقضايا أمنية دولية أكثر شمولًا فأنه يولي اهتمامًا للوضع في جنوب القوقاز. وبالطبع، انتصاره يسعدنا كثيرًا في أذربيجان لعدة أسباب. وبطبيعة الحال، نتمنى له أن يكمل عمله وأن يجفف "مستنقع واشنطن" حتى القاع.
المُنسّقة جين ويذرسبون: تشونغ تشونغ، ممثل مكتب وكالة أنباء شينخوا الصينية في باكو. تفضلوا.
تشونغ تشونغ: مرحباً، السيد الرئيس. أولاً، أود أن أشكركم على منحكم وكالة أنباء شينخوا مقابلة عشية زيارتكم للصين وقد قوبلت هذه المقابلة باهتمام كبير في الصين. بصراحة، لقد أصبحتم بالفعل أبرز شخصية في أذربيجان. من الواضح أنه بعد زيارتكم، تكثفت الاتصالات بين بلدينا بشكل أكبر. نكاد نسمع أخبارًا عن تعاون جديد بين البلدين كل يوم. وفي هذا الصدد، سؤالي هو: كيف تقيّمون العلاقات الحالية بين أذربيجان والصين؟ وما هي آفاق تعاوننا؟ وفي أي المجالات يمكن للشركات الصينية أن تشارك ضمن إطار العودة الكبرى إلى قراباغ؟ شكرًا جزيلاً لكم.
الرئيس إلهام علييف: شكرًا لكم. أُقدّر مستوى التعاون بين بلدينا تقديرًا عاليًا. وقد أتيحت لي الفرصة للقاء السيد الرئيس الصيني شي جين بينغ عدة مرات في الآونة الأخيرة. عقدت لقاءاتنا خلال زيارتي الرسمية هذا العام وفي إطار قمة دولية العام الماضي، كما اعتمدنا ووقعنا وثيقتين مهمتين. وكانت الوثيقة الأولى العام الماضي "إعلان الشراكة الاستراتيجية" وهذا العام "الإعلان المشترك حول إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة". وتعكس هذه الوثائق أرفع أشكال العلاقات بين الدول. ويسعدنا جدًا أننا أقمنا علاقات على هذا المستوى من الثقة المتبادلة مع جمهورية الصين الشعبية.
كما يجب أن أذكر أنه قبل أيام قليلة فقط، تم إلغاء نظام التأشيرات بالكامل للمواطنين الأذربيجانيين الذين يرغبون في السفر إلى الصين بجوازات سفر عادية. وفي المقابل ألغينا نحن نظام التأشيرات للمواطنين الصينيين قبل عام. وأعتقد أن هذه الخطوة ستؤدي إلى مزيد من تكثيف الاتصالات بين شعوبنا وطلابنا ورجال أعمالنا.
وقد دعمت أذربيجان والصين دائمًا وحدة أراضي وسيادة بعضهما بعضا وتعلن أذربيجان بوضوح أنها تدعم موقف جمهورية الصين الشعبية فيما يتعلق بتايوان والقضايا الأخرى. وموقفنا من سياسة "صين واحدة" معروف جيدًا للقيادة الصينية والشعب الصيني. ولدينا خطط كبيرة لزيادة حجم التبادل التجاري. توجد حاليًا إمكانات هائلة في هذا الاتجاه ويتم إرسال قطارات الحاويات من العديد من المدن الصينية إلى أذربيجان ومن الأراضي الأذربيجانية إلى الغرب ويتزايد عدد هذه القطارات عامًا بعد عام حتى بعشرات النسب المئوية وأعتقد أن هذه الأرقام ستتضاعف عدة مرات في المستقبل القريب. لقد دعمنا مبادرة "الحزام والطريق" التي طرحها الرئيس شي جين بينغ منذ البداية ولهذا الغرض قمنا بتجهيز البنية التحتية المناسبة للنقل واللوجستيات في بلدنا.
وتشارك الشركات الصينية بنشاط كمقاولين في تنفيذ مشاريع بناء محطات الطاقة الشمسية. والألواح الشمسية التي تحصل عليها الشركات المستثمرة هي من الإنتاج الصيني. وفي الآونة الأخيرة، بدأنا أيضًا التعاون مع الشركات الصينية في مجال الطاقة المتجددة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وقد تم بالفعل توقيع الاتفاقيات ذات الصلة وأعتقد أن هذا المجال سيقدم مساهمة مهمة لتعاوننا متبادل المنفعة. والعلاقات بين بلدينا قوية جدًا. وهناك حوار سياسي نشط على مستوى رئيسي الدولتين والوزراء. كما تم بناء تعاون وثيق مع مناطق صينية مختلفة وتعمل بالفعل عدة بيوت تجارية أذربيجانية في الصين. ونرى آفاقًا كبيرة في هذا الاتجاه. وفيما يتعلق بمشاريع النقل واللوجستيات، وكما ذكرت، فإن شرايين السكك الحديدية الجديدة التي تمولها جمهورية الصين الشعبية في آسيا الوسطى ستمهد ظروفًا لزيادة حجم تدفقات الشحن من بحر الخزر إلى أذربيجان ومن ثم عبر الطرق الدولية.
وشكرًا لسؤالكم وأهلاً بكم.
المُنسّقة جين ويذرسبون: ننتقل الآن إلى السؤال التالي وكلمة إلى أوباي شهبندر مراسل AnewZ في واشنطن.
أوباي شهبندر: "السيد الرئيس، أود أن أطرح سؤالاً يتعلق بعلاقات أذربيجان مع الولايات المتحدة وقبل عام في منتدى شوشا أشرتم في سياق الثناء إلى إرث الرئيس ترامب خلال فترة رئاسته الأولى المتمثل في عدم خوض حروب وبالطبع، ذكرتم قضية القيم التقليدية وقلتم إن الرئيس ترامب الذي كان مرشحًا آنذاك يولي أهمية لسياسة خاصة تشاركونه فيها. وبعد مرور عام، فاز الرئيس ترامب بالانتخابات بشكل قاطع فهل يمكن اعتبار هذا بداية لعصر جديد محتمل في العلاقات الأذربيجانية الأمريكية؟ وهل يمكن للولايات المتحدة وأذربيجان أن تصبحا صديقين عظيمين مرة أخرى؟
الرئيس إلهام علييف: في الواقع، نأمل في ذلك وأعتقد أن الأشهر القليلة الماضية من التعاون مع ممثلي إدارة ترامب تظهر بوضوح أننا على الطريق الصحيح. ونعود إلى علاقات طبيعية وتعلمون أن الإدارة الأمريكية السابقة كادت أن تُنهي العلاقات بين الولايات المتحدة وأذربيجان تمامًا وقد صرح مسؤولون كبار في وزارة الخارجية علنًا بأنه لا يمكن أن تستمر الأمور كالمعتاد مع أذربيجان وكان ذلك بسبب استعادتنا لسيادتنا وسلامة أراضينا فهل تتخيلون؟ الولايات المتحدة دعمت بقوة وتدعم جهود أوكرانيا لاستعادة سيادتها ولكن عندما استعدنا نحن سيادتنا أعلنوا أن الأمور لا يمكن أن تسير كالمعتاد وهذا قاله مسؤولون كبار في وزارة الخارجية. وكانت العديد من الخطوات الأخرى التي اتخذتها إدارة الرئيس بايدن والتي اعتبرناها غير ودية هي المعيار الأساسي في تدهور العلاقات. وبالطبع، أخذنا بجدية بالغة عدم اتخاذ الرئيس بايدن قرارًا بتعليق التعديل 907 من قانون دعم الحرية كما كان يفعل كل عام، لأنه عندما كنا ضروريين لهم في أفغانستان كان هو وسلفه يعلقون هذا التعديل سابقًا. وفي الفترة التي لم نعد فيها ضروريين لهم في أفغانستان أعادوا فرض العقوبات التي اتخذها الكونغرس الأمريكي ضد أذربيجان في عام 1992م. فلذلك، كانت العقوبات التي فرضها الكونغرس الأمريكي على أذربيجان في عام 1992 تتعلق بادعاء أن أذربيجان تحاصر أرمينيا وكانت هذه القضية كما قال الرئيس ترامب، مبنية على أخبار مزيفة ولم نكن نحاصر أرمينيا بل أرمينيا احتلت أراضينا ولكن بفضل نشاط اللوبي المؤيد لأرمينيا في الكونغرس الأمريكي تم فرض تلك العقوبات. وفي 2001م عندما كنا ضروريين للولايات المتحدة في مهمتها في أفغانستان كان الرئيس وجميع الرؤساء في ذلك الوقت يعلقون صلاحية تلك العقوبات ولكن الرئيس بايدن أعاد فرضها. والآن، نرى إمكانات كبيرة لعلاقات شراكة قوية مع الولايات المتحدة وقد تلقينا رسائل إيجابية جدًا من واشنطن والرسائل الصادرة من أذربيجان إيجابية جدًا أيضًا. ولدينا تاريخ طويل من الشراكة القوية في مجالات أمن الطاقة والأمن بشكل عام والنقل. كما قلت سابقًا، كنا مع الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان عندما كانوا بحاجة إلينا وقد خدم جنودنا جنبًا إلى جنب معهم. وتوقعاتنا كبيرة ونأمل أن تكون هناك أحداث مهمة في المستقبل القريب سترفع العلاقات بين الولايات المتحدة وأذربيجان إلى مستوى عالٍ. وأعتقد أن هذا طبيعي تمامًا، لأن العديد من القضايا توحدنا، خاصة مع إدارة السيد ترامب. وبالمناسبة، كانت العلاقات بين الولايات المتحدة وأذربيجان إيجابية جدًا خلال فترة رئاسته الأولى وفي رأيي، سيكون هذا استمرارًا لتلك الاتجاهات الإيجابية التي رأيتموها وقلتها. وهو مشغول جدًا في الوقت الحاضر بالقضايا العالمية الكبرى وإنهاء الحروب ولكن في الوقت نفسه، يشارك بنشاط في عملية جنوب القوقاز ويقوم بعمل ممتاز في مساعدة أذربيجان وأرمينيا على إيجاد حل للصراع طويل الأمد. فلذلك، أعتقد أن لدينا المزيد من الأخبار الجيدة في المستقبل.
المُنسّقة جين ويذرسبون: شكرًا لكم. السيد أقا إقرار هارون رئيس وكالة أنباء DND، تفضلوا.
أقا إقرار هارون: شكرًا جزيلًا. السيد الرئيس، أود أولاً أن أعرب عن شكري لكم على ما فعلتموه خلال الأوقات العصيبة التي واجهتها باكستان وقد وقفتم، أنتم وبلدكم وشعبكم إلى جانب باكستان في وجه العدوان ولن ننسى ذلك أبدًا وشكرًا جزيلاً لكم على ذلك. وسؤالي يتعلق بشكل أساسي بالقضية بين أصدقائنا الروس والأوكرانيين وأود أن أعرف رأيكم وكباحث في الفلسفة السياسية أرى أن أذربيجان تتحول بسلاسة ولكن بحزم إلى ملتقى للمفاوضات والوساطة الدولية وقد توسطتم مؤخرًا بين إسرائيل وتركيا وقبل ذلك، استضفتم اجتماعًا بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو) فأعتقد أن هذه القضايا مهمة جدًا. ولكن قبل أن أطلب منكم صيغة المعايير وراء قصة النجاح هذه أود أن أذكر نقطة واحدة وقد ذكرتم منظمة التعاون الاقتصاديو لم تعمل منظمة التعاون الاقتصادي بفعالية كبيرة أو بنجاح كما ذكرتم وما هي المعايير التي قد تقف وراء خمول مثل هذه المنظمة الإقليمية المهمة؟ وهل يمكنكم أن تلعبوا دورًا في وقف النزاع بين أوكرانيا وروسيا على الأقل؟ وشكرًا جزيلاً لكم.
الرئيس إلهام علييف: شكرًا جزيلًا. ولا نتدخل في أي مسألة إلا إذا دعونا للقيام بذلك. وإذا لم تتم دعوتنا فإننا نبقى في مكاننا ولا نذهب حيث يذهب الآخرون دون دعوة. فإذا تلقينا دعوة أعتقد أننا يمكن أن نؤدي دور الوساطة اللازم ولكن يجب أن يُطلب منا ذلك.
وفيما يتعلق بمنظمة التعاون الاقتصادي فأتفق أن هذه المنظمة تتمتع بإمكانات هائلة. وفي قمة خانكندي أردنا أن نضفي بُعدًا جديدًا على هذه المؤسسة وقبل القمة التقيت بالأمين العام السيد خان وكما تعلمون هو باكستاني واتفقنا على عقد منتديات متنوعة هذه المرة وقد نُظمت جميعها هنا في الأراضي المحررة واحد في شوشا وآخر في أغدام والثالث في لاتشين وعُقدت منتديات الأعمال والنساء والشباب وبعد ذلك، قدم ممثلو هذه المنتديات تقارير إلى رؤساء البلدان في القمة حول القضايا التي ناقشوها واتفقوا عليها. فلذا، نحن بحاجة إلى أن تكون منظمة التعاون الاقتصادي أقوى وأكثر فعالية، لأننا ندرك حقًا إمكانات البلدان المشاركة. وهناك علاقات ثنائية بعضها أكثر نشاطًا من البعض الآخر بين البلدان الأعضاء، لكننا بحاجة إلى نهج متعدد الأطراف. وفي هذا الصدد، أعتقد أن جهود أذربيجان قُدّرت وقد تحملنا هذا الالتزام بصفتنا رئيسًا وأنا واثق من أن العمل سيكون ناجحًا. ولدينا خبرة واسعة في رئاسة مؤسسات أكبر بكثير من منظمة التعاون الاقتصادي، بما في ذلك حركة عدم الانحياز. وكانت أنشطتنا لمدة ثلاث سنوات ناجحة جدًا لدرجة أن البلدان الأعضاء قررت بالإجماع تمديد رئاستنا لمدة عام آخر. وهكذا، ترأسنا لمدة أربع سنوات وجلبنا الكثير من الديناميكية إلى حركة عدم الانحياز. وأنشأنا شبكة برلمانية عاملة وأطلقنا منصات للمرأة والشباب وباختصار، قمنا بكل ما يجعل المنظمة الدولية أقوى وأكثر شمولاً. ولدينا هذه الآليات ونحن والعديد من البلدان الأخرى نشارك في مؤسسات دولية مختلفة ولكن في بعض الأحيان تفتقر هذه المؤسسات إلى التضامن وباختصار، سنبذل قصارى جهدنا.
وتظل توجهات سياستنا الخارجية ثابتة ولكن شكلها قد تغير والسبب هو أننا بعد انتهاء نزاع قراباغ، أصبح لدينا المزيد من الوقت للقضايا التي لم نكن نستطيع التركيز عليها خلال فترة الاحتلال وبمجرد حل النزاع أصبح لدينا متسع من الوقت وفي الماضي، كانت المفاوضات اللانهائية والزيارات عديمة الجدوى لثلاثي مجموعة مينسك تستغرق وقتًا طويلاً. لم يكن لدينا وقت كافٍ وعلى الرغم من امتلاكنا الإمكانات لحل قضايا أخرى فلم نكن نُركز عليها. وكانت سياستنا الخارجية برمتها موجهة بشكل طبيعي نحو استعادة سلامة أراضينا. والآن، بعد حل القضية أصبحنا أكثر نشاطًا على الساحة الدولية وكما ذكرتم فإن جهود وساطتنا بين مختلف البلدان هي مجرد جزء من ذلك وقد أصبحنا عضوًا فاعلاً حقًا في المجتمع الدولي ويمكن لبلدنا الذي يتمتع بعلاقات قوية مع جهات فاعلة دولية مختلفة أن يلعب وسيلعب دورًا أكثر أهمية في المنطقة الواسعة على الأقل وعندما أقول "المنطقة الواسعة" أعني جنوب القوقاز والشرق الأوسط وآسيا الوسطى وجميع الأماكن القريبة من أذربيجان ويمكن أن يشمل ذلك أوروبا أيضًا لأن أجندتنا مع الاتحاد الأوروبي أود أن أقول في طور إعادة الانطلاق وقد كانت هناك لحظات صعبة مع المفوضية الأوروبية السابقة ولكننا نتلقى رسائل إيجابية من المفوضية الجديدة وقيادتها الحالية وبشكل لا لبس فيه، فإن ردنا إيجابي أيضًا.
المنسقة جين ويذرسبون: شكرًا لكم. السيد هولغر فريدريخ محرر صحيفة "برلينر فيرلاغ"، تفضلوا بطرح سؤالكم.
هولغر فريدريش: شكرًا لكم، السيد الرئيس والزملاء الأعزاء. وأنا ممتن للدعوة وقد جئت من برلين ألمانيا ويبدو أن هناك رأيًا متناقضًا إلى حد ما حول أذربيجان في البلدان الغربية من أوروبا. وملاحظتي الشخصية تشير إلى أن أحداثًا مختلفة تمامًا تجري في هذه المنطقة وفي أوزبكستان وكازاخستان وحتى أذربيجان خلال السنوات القليلة الماضية وعلى العكس من ذلك، فإن المنطقة تتطور بسرعة وهي ديناميكية وتتمتع بثقافة عالية وخطط كبيرة. حتى فيما يتعلق بالنزاع مع أرمينيا يجري حل القضية وبينما إذا نظرنا إلى أوروبا للأسف، لا يوجد حل حتى الآن فسؤالي هو أنتم زعيم سياسي وتتحملون مسؤولية أذربيجان وإذا رغبتم في التأثير على الرأي العام في أوروبا الغربية فما هو الانطباع الذي تتمنون أن يكون لدى الناس عن أذربيجان؟ ولا أقصد وسائل الإعلام بل الرأي العام فما رأيكم في هذا؟
الرئيس إلهام علييف: نعم، أنتم تعلمون أفضل مني أن الرأي العام يتأثر بشكل أساسي بوسائل الإعلام خاصة عندما يتعلق الأمر بتحليل بلد لا تعرفونه ورأيكم يتشكل بناءً على وسائل الإعلام وقد استخدمتم كلمة دبلوماسية جدًا "متناقض". وأنا ممتن لذلك. ولكن بصراحة تامة، فإن الرأي العام الغربي وتأثير وسائل الإعلام الغربية فيما يتعلق بأذربيجان سلبيان وغير عادلين للغاية وقد حاولنا تغيير ذلك، لكننا لم ننجح وليس لأننا لسنا نشطين فنحن نشطون جدًا بل السبب يكمن في رواية القصص الكاذبة ونشر الشائعات عن بلدنا وفي بعض القواعد والإجراءات في الطيف السياسي الأوروبي التي تملي تصوير أذربيجان باللون الأسود. وهناك عدة أسباب لذلك. ويجب ألا ننسى أحدها إنها جماعات الضغط الأرمينية الموحدة النشطة جدًا في الولايات المتحدة وأنتم ونحن نعلم أن بعض وسائل الإعلام في الغرب بما في ذلك ألمانيا تقع تحت تأثير الولايات المتحدة وهذا يعني أنه عندما تأتي التقارير من دوائر معادية لأذربيجان تحت تأثير الإعلام الأرميني فإننا نرى بشكل لا لبس فيه هجومًا إعلاميًا عامًا ضد أذربيجان. وقد واجهنا هذا عدة مرات من قبل وقد رأيت ذلك مرارًا وتكرارًا عشية الأحداث الدولية الكبرى وحدث ذلك لأول مرة في عام 2015 عندما استضافت أذربيجان أولى الألعاب الأوروبية وفي ذلك الوقت، أصبحنا هدفًا لقصص كاذبة وهجمات ومحاولات تشويه مختلفة من قبل وسائل الإعلام الغربية والمثال الأخير كان في مؤتمر الكوب29 وفي ذلك الوقت، كانت تظهر يوميًا 7 أو 10 مقالات على الأقل في وسائل الإعلام الغربية الرائدة والرئيس ترامب يسميها أخبارًا مزيفة وعلى سبيل المثال، "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" و"نيوزويك" أو وسائل الإعلام الفرنسية مثل "لوموند" و"فيغارو" وكانت هذه هجمات منسقة ومنظمة لتشويه سمعة أذربيجان. والسبب الأول هو صعود اللوبي الأرميني وثانيًا، تعلمون، نحن نعرف إمكانات بلدنا. ونعرف أهمية أذربيجان في مختلف المجالات وتزداد قوتنا بمرور الوقت. وبالطبع، كان هناك خيبة أمل كبيرة في بعض الدوائر الغربية لأن أذربيجان تتبع سياسة مستقلة للغاية ولا تستمع إلى تعليماتنا وتتجاهل نصائحنا وتفعل ما تريد ولو استمعنا إلى تلك النصائح لربما كان بلدنا اليوم في حرب مع جيرانه على الأقل ولو استمعنا إلى النصائح لما استطعنا استعادة قراباغ أبدًا. فلو استمعنا إلى النصائح لربما كنا اليوم معتمدين على صندوق النقد الدولي واستراتيجيته "فرق تسد" وباختصار، لم نستمع إلى النصائح. وقد بنينا بلدا قويا واقتصادًا قويًا. وخفضنا ديننا الخارجي إلى 9ر6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وأولئك الذين ينتقدوننا لديهم دين خارجي يزيد عن 100 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وخفضنا الفقر من 49 في المائة إلى 5 في المائة ولا أريد أن أتحدث عن الفقر في فرنسا وأعتقد أنه حوالي 16 في المائة وهذا ما حدث. ونعيش حياتنا ولا نفرض إرادتنا ونحن لا نعلم الأوروبيين كيف يتصرفون وكيف يتزوجون وكيف يأكلون ولكننا نريد نفس المعاملة لأنفسنا ونريد الاحترام ونريد أن يفهموا حياتنا وأرضنا ونفعل ما يريده شعب أذربيجان منا فلذلك، بصراحة، لقد تخلينا بالفعل عن جهودنا للتأثير على الرأي العام في أوروبا ونعتقد أن هذا مضيعة للوقت. ولكن أفضل طريقة هي تنظيم مثل هذه الفعاليات وهنا يتجمع صحفيون ووسائل إعلام وقادة من أكثر من 50 بلدا وتتسع الجمهور كل عام ويأتي ضيوف جدد فلذا، أفضل طريقة ليست مدحنا بل أن تأتوا إلى هنا وتتحدثوا مع الناس وأن تعرفوا ما يفكر فيه الناس عني وعن الحكومة وعن التنمية. ثم سيبقى شيء واحد فقط وهو أن تقولوا الحقيقة للجمهور وأعتقد أن هذا سيحسن الفهم المتبادل بشكل كبير وشكرًا لكم.
المنسقة جين ويذرسبون: تفضلوا، جيلا واسادزه، مؤلف ومقدم قناة أخبار القوقاز.
جيلا فاسادزه: السيد الرئيس، مساء الخير وشكرًا جزيلاً على هذا الاجتماع الذي يحمل اسم منتدى شوشا الإعلامي وهو الثالث من نوعه وإنه حقًا مصدر متعة كبيرة وقد تم طرح العديد من الأسئلة التي أعددتها بالفعل وعلى أي حال، سأطرح سؤالي ولا يزال لدي أسئلة وقد تراكمت لدي الكثير منها على مدار العام. وبخصوص الاجتماع في أبو ظبي وبعد الاجتماع في أبو ظبي، بصراحة، كنت أقول باستمرار لصديقي فرهاد محمدوف الجالس بجانبي عندما التقينا، قلت له فرهاد، يمكننا التحدث عن أي شيء ولكن دعنا نتفق على نقطة واحدة المصالح الوطنية والاستراتيجية لأذربيجان وجورجيا تتطابق تمامًا. وبعد اجتماع أبو ظبي، فكرت كيف يمكن أن تتناقض المصالح الوطنية لأرمينيا وأذربيجان إلى هذا الحد؟ ما هو التناقض الاستراتيجي؟ لأكون صريحًا، لم أرَ هذه التناقضات ولأن مصالح أرمينيا هي نفسها مصالح أذربيجان أن يكون لديها جيران طبيعيون وشركاء وأن تطور ذلك. وقد وصلنا بالفعل إلى النقطة التي تم فيها إدراك هذه المصالح وفي الواقع، لقد تشكلت لدينا صورة مفادها أن القوى الخارجية ولا أقصد بعض البلدان، بل مجرد مجموعة من الأشخاص ذوي مصالح محددة يمنعون بلداننا وشعوبنا من العيش هنا في المنطقة. وشكرًا لكم.
الرئيس إلهام علييف: شكرًا لكم. أعتقد أن سؤالكم في هذا السياق، وفي هذه اللحظة التاريخية، منطقي تمامًا، وليس لدي اعتراض على أن مصالح أرمينيا وأذربيجان يمكن أن تتطابق. ولكن المسألة هي أن أرمينيا قد رأت الأمور دائمًا بشكل مختلف ولو لم يكن هناك احتلال ولو لم تحدث عمليات ترحيل الأذربيجانيين بوحشية ودمار وإبادة جماعية، لكان الوضع في جنوب القوقاز مختلفًا تمامًا ولكان جنوب القوقاز قد تكامل منذ فترة طويلة اقتصاديًا وسياسيًا وناقليًا وقبل كل شيء، في مجال الطاقة ولكان كل شيء على ما يرام ولما ضاع كل هذا الوقت. والسبب ليس فينا، السبب يكمن في الطبيعة العدوانية للأنظمة التي حكمت أرمينيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي ولم يختلف أي منها بشكل خاص عن الآخر في رهاب الأذربيجانيين والعدوان الذي لا دوافع له ضد أذربيجان.
ولستم هنا لأول مرة، وقد لاحظتم بالتأكيد كيف تم تدمير وتدنيس مقدساتنا الدينية وعندما أكون هنا، أزورها كثيرًا وأتساءل مرارًا وتكرارًا "ماذا فعلنا لهم في الحقبة السوفيتية؟ لا شيء على الإطلاق وقد عاشوا هنا بسلام وكان لديهم كيان شبه مستقل ولم تكن جمهورية بل منطقة حكم ذاتي. وكان يقود هذه المنطقة الذاتية الحكم أشخاص من أصل أرميني. ومقابل هذا المبنى، وكما ذكرت، كان يوجد مبنى لجنة الإقليم السابق وكان يجلس هناك السكرتير الأول للجنة الإقليمية وكان أرمينيًا. كما كان رئيس اللجنة التنفيذية أرمنيًا. وكان هناك تسعة أعضاء في مكتب لجنة إقليم قراباغ الجبلي الذاتي الحكم ولم يكن بينهم سوى أذربيجاني واحد وكان هو السكرتير الأول للجنة محافظة شوشا وكان عليه أن يكون هناك بحكم منصبه وإلا لما أدرجوه هناك وعن أي قمع كنا نتحدث؟ لم يكن هناك أي قمع. وعلى العكس من ذلك، كانوا يستفيدون من جميع الخيرات التي قدمتها جمهورية أذربيجان في ظل الحكم السوفيتي آنذاك. وكل ما ترونه في هذا الميدان دون استثناء، بني على يد معماريين أذربيجانيين ومبنى لجنة الإقليم بناه المعماري حسن مجيدوف وفندق "قراباغ" الذي نرممه الآن، بناه المعماري أنور قاسمزاده والد رئيس اتحاد المعماريين الحالي وأما مبنى اللجنة التنفيذية الذي يتم ترميمه حاليًا، فقد بناه المعماري الأذربيجاني كنكرلي. أي أن كل هذا كان موجودًا وكل هذا هو مجرد حقد ولماذا كان من الضروري تحويل أغدام كما يقولون، إلى هيروشيما القوقاز؟ وقد تم هذا بعد انتهاء الحرب وهذا حقد غير مبرر يهدف إلى تدمير كل ما يتعلق بأذربيجان والأذربيجانيين. والآن، إذا تحدثنا عن التعليقات التي سمعناها من أبو ظبي ويريفان نعم، إنه تعليق جيد، وكنت على علم بما قاله رئيس الوزراء باشينيان بخصوص ضرورة الاعتراف بقراباغ كجزء من أذربيجان في وقت سابق وكان يجب أن يكون الأمر كذلك وقد أخبرتهم بذلك وفي عام 2018، وعام 2019 أيضًا حذرتهم من أن الأمور ستسوء. حسنًا، وماذا حدث بدلاً من ذلك؟ عندما تخرج من هنا وتتجه قليلاً إلى اليسار ثم تنظر إلى اليسار أكثر سترى ملعب كرة قدم ويجري الآن ترميمه وبُني الملعب في الخمسينيات وهل تعلمون من سُمي باسمه؟ لا؟ ليس لديكم فكرة؟ سُمي باسم ستالين. ولذا، في هذا الملعب قال رئيس الوزراء باشينيان الذي يقول الآن إنه كان يجب الاعتراف بقراباغ كجزء من أذربيجان في وقت مبكر في تجمع كبير عام 2019 "قراباغ هي أرمينيا، انتهى الأمر" وهكذا، كما يقولون، وقع على حياة صعبة لنفسه. وناهيك عن ما حدث في مروج شوشا أو بالمناسبة كنت أتحدث عن المكان الذي يسمى البرلمان هنا بقرار من السيد باشينيان قرروا نقله إلى مدينة شوشا وبدأوا البناء هناك وعندما جئت إلى هنا، أتذكر أنني ذهبت حتى إلى ذلك المكان وتحدثت مباشرة إلى الشعب وقد خاطبته أمام هذا المبنى وقد دمرناه. السؤال الثاني: هل تعلمون ما هو موجود الآن مكان هذا المبنى؟ أعلموا، إنه فندق "شوشا" الذي تقيمون فيه وهذه هي القصة.
والآن، لقد استعدنا ما يخصنا وقد تقبل الجميع ذلك. نعم، لا أرى تناقضات خطيرة ولكن أحد المواضيع التي ناقشناها خلال المناقشة الطويلة مع رئيس الوزراء الأرميني هو المستوى المنخفض جدًا من الثقة بين الطرفين وهذا أمر مفهوم تمامًا. وفيما يتعلق بنا، فإن موقفنا لم يتغير قط. كما قلت في عام 2003 "قراباغ أرضنا!" وقد قلت ذلك وأقوله طوال هذه الـ 22 عامًا. ولكن موقف الأرمن قد تغير فهل هناك ضمان بأنه لن يتغير مرة أخرى؟ هل يوجد مثل هذا الضمان؟ بالنظر إلى أصل الكلمة وتطور الوعي ليس لدي مثل هذا الضمان. يجب أن تكون معايير القانون الدولي والوثائق، كما قلت في أبو ظبي، التي ستغطي نعش الانفصالية بالخرسانة المسلحة هي الضمان. إذا اعتبر الجانب الأرميني أن نزاع قراباغ قد انتهى، فيجب حل مجموعة مينسك التي أُنشئت لحل نزاع قراباغ. والمنطق بسيط. فلذا، يجب إجراء تعديلات على الدستور الأرميني لإزالة إعلان الاستقلال الذي يحتوي على مطالبات إقليمية ضد أذربيجان وهذا هو جوهر المسألة. ولهذا السبب، تمت الموافقة على نص اتفاقية السلام وقد طرحت أذربيجان أيضًا فكرة التوقيع بالأحرف الأولى على هذه الوثيقة ولم نعلق ببساطة على ما حدث في أبو ظبي واعتقدنا أنه لا يوجد ما يستدعي التعليق لأننا اتفقنا على نص بيان مشترك ولكن الجانب الأرميني، كعادته، يحاول الكشف عن التفاصيل بتعليقاته الخاصة. ومن حيث المبدأ، وكما قلت، لسنا بعيدين عن تغطية النعش بالخرسانة المسلحة والعيش بشكل طبيعي بعد ذلك. وقد قلت ذلك في اجتماعات سابقة أيضًا: عشوا حياتكم ودعونا نعيش حياتنا فقط في هذه الحالة يمكن أن ينشأ تدريجياً وضع مقبول إلى حد ما في جنوب القوقاز حيث يمكن للبلدان الثلاثة أخيرًا البدء في مناقشة أي إمكانيات للتعاون على الأقل.
وشكرًا لكم على سؤالكم ومرحبًا بكم مرة أخرى.
المُنسّقة جين ويذرسبون: تفضلي نائلة بالايفا، من وكالة رويترز اطرحي سؤالكِ.
نائلة بالايفا: السيد الرئيس، لدي عدة أسئلة. وفيما يتعلق بخطة الاتحاد الأوروبي للتخلي عن الغاز الروسي فهل أذربيجان مستعدة لزيادة صادراتها من الغاز بحلول عام 2027؟ وبخصوص ممر زنكزور، أعلن رئيس الوزراء الأرميني أن مقترحات بهذا الشأن وردت من الولايات المتحدة فما هو الموقف الرسمي لباكو في هذا الصدد؟ وسؤالي التالي يتعلق بالعلاقات بين أذربيجان وروسيا ولماذا لم تحضر أذربيجان اجتماع المجلس الاقتصادي لرابطة الدول المستقلة؟ وما هو سبب اتخاذ هذا القرار؟ وما هو مستوى العلاقات بين أذربيجان وروسيا اليوم؟ وأخيرًا، فيما يتعلق بالحادث الذي تعرضت له طائرة تابعة لشركة أذال فهل تم قبول شروط ومطالب أذربيجان من الجانب الروسي؟
الرئيس إلهام علييف: فيما يتعلق بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، تعلمون أننا وقعنا وثيقة شراكة استراتيجية في مجال الطاقة عام 2021 ومنذ ذلك الحين رفعنا صادراتنا من 8 مليارات إلى 13 مليار متر مكعب واليوم نصدر الغاز إلى 12 بلدا و10 منها بلدان أوروبية و8 أعضاء في الاتحاد الأوروبي وبعبارة أخرى، يصف الاتحاد الأوروبي أذربيجان بأنها مورد غاز موثوق به وشامل لأوروبا. ومن حيث التغطية الجغرافية وفيما يتعلق بالغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب وليس الغاز المسال تعد أذربيجان واحدة من البلدان الرائدة على المستوى العالمي. تحدثت مؤخرًا في معرض نفط بحر الخزر عن خططنا لإنتاج النفط وأعلنت أن خطتنا هي زيادة إنتاج الغاز بـ 8 مليارات متر مكعب إضافية حتى عام 2030 وهذا يعني أنه إذا كنا نصدر اليوم 25 مليار متر مكعب فسنصل في ذلك الوقت إلى حوالي 33 مليار متر مكعب. والسؤال هو: إلى أي اتجاه سيتم تصدير هذه الـ 8 مليارات متر مكعب الإضافية؟ وقد تحدثت عن هذا وقد ذكرت بالفعل أن خط أنابيب النفط والموصلات البينية لدينا ممتلئة بالكامل وسيكون من الصعب الحديث عن التصدير ما لم يتم توسيع خطوط الأنابيب هذه.
وفيما يتعلق بمسألة الاتحاد الأوروبي فهم يعتزمون التخلي عن الغاز الروسي ولكننا لم نأخذ ذلك بعين الاعتبار أبدًا ولم نسعَ أبدًا إلى التنافس مع روسيا بأي شكل من الأشكال حتى في الوقت الذي كانت فيه روسيا تنقل 150 مليار متر مكعب من الغاز إلى أوروبا ولم نقل أبدًا إننا يمكن أن نكون بديلاً. ونعمل على أساس مبادئ تجارية بحتة. ولطالما كانت سياستنا في مجال الطاقة ذات أهداف تجارية ولم نقم بتسييسها أبدًا ولم نقلل حجم الغاز في أي وقت من الأوقات حتى لتلك البلدان التي لم تتفق معنا أبدًا وهذا لا يعني أننا رفضنا التزاماتنا على أساس مبادئ تجارية بحتة ولم نقم بأي انقطاع في نقل الغاز إلى أي دولة حتى الآن وهذا هو موقفنا. وبالنسبة للـ 8 مليارات متر مكعب الإضافية يتم تحديد الأسواق وقد تلقينا عروضًا من عدة بلدان أعضاء في الاتحاد الأوروبي بعضها يستورد غازنا بالفعل والبعض الآخر لا يزال لا يستورد الغاز الأذربيجاني ونقوم بتقييم هذه العروض ومن حيث الوصول إلى السوق نقوم بتقييم هذه القضايا أيضًا على أساس المبادئ التجارية.
وفيما يتعلق بسؤالكم حول قيام شركة أمريكية بتأجير ممر زنكزور يجب توجيه هذا السؤال إلى القيادة الأرمينية ولا يمكن أن يكون هناك أي مشغل أو تاجر أو مستأجر في أراضينا. وماذا تريد أرمينيا أن تفعل؟ يمكنهم فعل الكثير وليس لدي علم بذلك وقد دعوا بالفعل ما يسمى بالمراقبين الأوروبيين إلى الحدود وهؤلاء جواسيس محترفون على الحدود ويقومون بأنشطة تجسس ضد إيران وخاصة خلال الصراع الإيراني الإسرائيلي الأخير يتحركون على طول الحدود الإيرانية وصحيح أنهم ينظرون إلينا أيضًا بواسطة المناظير ولكننا أيضًا نراقبهم من أراضينا. وغدًا يمكن أن تدعو أرمينيا أي بلد أو طرف وأما نحن فإن المسألة الأكثر أهمية هي كما قلت لرئيس الوزراء الأرميني في أبو ظبي إن يكون لدينا مرور آمن ودون عوائق من أذربيجان إلى أذربيجان وهذا هو مرور من منطقة من أذربيجان إلى منطقة أخرى من البلد ويجب ألا يرى مواطنونا وشحناتنا والمواطنون الأذربيجانيون وجه حارس حدود أرميني في كل مرة وهذا هو مطلبنا وإنه مطلب مشروع وإنه مطلب عادل وإلا فإن مواطنينا سيكونون في خطر. وأتذكر جيدًا، في الحقبة السوفيتية، عندما كانت القطارات تسير من باكو إلى نخجوان كانت الحجارة تُلقى على القطار في الجزء الذي يمر عبر زنكزور في الأراضي الأرمينية مما أدى إلى كسر نوافذ القطار ونتذكر هذا جيدًا وكان ذلك في الحقبة السوفيتية وكانت تلك فترة ساد فيها الانضباط وآليات العقاب واليوم لا يمكننا تعريض مواطنينا للخطر فلذلك، يجب ألا يكون هناك أي اتصال مادي هناك ويجب اتخاذ تدابير مضمونة لهم لضمان حركة آمنة للأشخاص والبضائع وهذا مطلب مشروع.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع روسيا، ذكرتم حادث الطائرة وللأسف، لم نتلق أي رد من المسؤولين الروس وقد مرّ سبعة أشهر على هذا الحادث وكل شيء واضح بالنسبة لنا ونحن نعرف ما حدث ونحن نثبت ذلك ونعلم أن المسؤولين الروس على دراية به وإنهم يعلمون جيدًا ما حدث. فلذلك، كان على أي جار أن يفعل هذا ومطلبنا كان مطلبًا طبيعيًا وليعترفوا بخطئهم ويجب معاقبة من أسقطوا طائرتنا ويجب دفع تعويضات للعائلات ولعائلات الضحايا والمصابين كما يجب دفع تعويض عن طائرة أذال. وبالطبع، يمكنني التحدث عن هذا بمزيد من التفصيل وهل تريدون مني أن أقدم المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع؟ وأود أن أخصص بضع دقائق أخرى لهذه المسألة وأظهر طيارونا شجاعة واحترافية ووجهوا الطائرة إلى هبوط اضطراري مما أنقذ الطاقم بأكمله وجميع الركاب من الهلاك وأرسلنا على الفور فريقًا إلى أكتاو وقاموا بالتصوير ورأوا أن جسم الطائرة كان مثقوبًا بالكامل بل إن اثنين ممن كانوا على متن الطائرة أصيبا بشظايا. وزعمت الرواية وهي رواية سخيفة ومقترحة أن طائرة مسيرة أوكرانية اصطدمت بطائرتنا وتخيلوا أن طائرة مسيرة أوكرانية تأتي وتستهدف طائرتنا الأذربيجانية ثم تعود وتصطدم بطائرتنا مرة أخرى وهذه قصة على مستوى رياض الأطفال ونحن نعلم ما حدث. بالإضافة إلى ذلك، لم يُغلق المجال الجوي الروسي وقد أُغلق المجال الجوي بعد دقائق قليلة من إصابة طائرتنا وهذا أيضًا مسؤولية وهؤلاء الأشخاص أعلنوا عن "عملية الحظر الجوي" متأخرين عن الموعد المحدد وهذا واضح وضوح الشمس. ولكننا لم نتلق ردًا منذ سبعة أشهر ويرسل المدعي العام لدينا رسائل بانتظام إلى لجنة التحقيق الروسية والرد هو أن التحقيق مستمر ونحن ننتظر لنرى متى ينتهي هذا التحقيق ولكنني أعتبر هذا سلوكًا غير مسؤول وهذا لا يعني أننا سننسى ذلك ولا، لا يمكننا أن ننسى ذلك وقد أبلغنا الجانب الروسي بالفعل بأننا سنتوجه إلى نظام العدالة الدولي ونحن نُعد ملفًا معينًا ونعلم أن هذا يستغرق وقتًا واستغرق الأمر عشر سنوات لاستكمال التحقيق في حادثة طائرة الخطوط الجوية الماليزية "بوينغ" ولكننا سنحقق هذه العدالة وسنحصل عليها ولسوء الحظ، فإن الوضع الحالي غير مقبول على الإطلاق من حيث علاقاتنا الثنائية.
المُنسّقة جين ويذرسبون: السيد الرئيس، نحن نناقش منذ ساعتين بالفعل والسيد الرئيس، أطلب منكم تخصيص 30 دقيقة إضافية بإذنكم، إذا لم يكن لدى الجمهور أي اعتراض وأعلم أن لديكم طائرتكم وعليكم العودة إلى باكو.
المنسقة جين ويذرسبون: أود الآن أن أعطي الكلمة للسيد بيلكه خان أوزتورك، مدير الاتصالات الاستراتيجية في وكالة الأناضول.
بيلكه خان أوزتورك: السيد الرئيس، أشكركم على هذه الفرصة التي أتحتوها لنا وإن التواجد في مركز خانكندي اليوم شعور مختلف تمامًا وأعلم أن هذه المدينة كانت تحت الاحتلال لمدة 30 عامًا وكان تحرير هذه الأماكن حلمًا ليس فقط للأذربيجانيين بل لأجيال من الأتراك والمواطنين في تركيا أيضا. وأعلم أن طريق السلام ليس سهلًا أبدًا ولم يكن كذلك وقد ذكرتم بالفعل أن الجانب الأرميني لم يتفاعل بإيجابية في المرحلة الأولى وما مدى قربنا من اتفاق السلام وإلى أي مدى يمكن أن نكون متفائلين؟
الرئيس إلهام علييف: نعم، لقد ذكرت ذلك بالفعل. تعلمون، لقد تم الاتفاق على نص اتفاقية السلام بالفعل. بالمناسبة، وبالعودة إلى بداية العملية، يجب أن أشير إلى أن أذربيجان هي التي بادرت بعملية السلام وبعد انتهاء حرب قراباغ الثانية، كانت ثلاثية مجموعة مينسك لا تزال تعمل وتزور باكو. وفي ذلك الوقت، رأيت أنهم لا يعرفون ماذا يفعلون وعندما سألوني وقلت إنه يجب علينا العمل على اتفاق سلام مع أرمينيا. وقد انتهت الحرب آنذاك وكان هناك فراغ. اقترحت بدء عملية فلذلك، قمنا بإعداد نص اتفاقية السلام وأرسلناه إلى أرمينيا وكان لديهم شروط مختلفة ولم يكن هناك أي تقدم لمدة عامين والسبب الرئيسي هو أن الجانب الأرميني أراد تضمين قضية قراباغ الجبلي المزعومة في نص اتفاقية السلام فقلنا لهم "انظروا، أولاً، قراباغ الجبلي موجود فقط في مخيلتكم وإنه غير موجود في الواقع وهذا جزء من أذربيجان ولا يمكن تضمين قضية تتعلق بسياستنا الداخلية في نص اتفاقية سلام واستمرت هذه المناقشة لمدة عامين ولم يكن هناك تقدم. غير أنه بعد أن قمنا بتحرير هذه الأراضي في سبتمبر ولم تعد أرمينيا تصر على ذلك لأن هذا الموضوع كان قد أُغلق بالفعل فماذا سيصرون عليه إذن؟ بمعنى آخر، بدأت المفاوضات الحقيقية في يناير 2024 وتم العمل على نص المشروع الذي أعددناه وتم الاتفاق على ذلك النص وبعد ذلك، لم يرغب الجانب الأرميني في إضافة بندين ولكن بمجرد فوز الرئيس ترامب قاموا بإضافة هذين البندين وقلت للسيد باشينيان "ربما كنت تأمل أن تفوز السيدة هاريس وكنت ستكون على حصان أبيض" ولكن هذا لم يحدث وأنا متأكد تمامًا أنه لو لم يفز ترامب لما وافقوا على ذلك وقد أرادوا أن يعضوا قطعة أكبر مما يستحقون وأكبر مما يمكنهم هضمه واليوم، لم يعودوا يصرون على هذين البندين.
كما ذكرت اليوم، بمجرد حل هاتين المسألتين التعديلات على دستور أرمينيا وحل مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا يمكن توقيع اتفاقية السلام. نعم، يمكن التوقيع بالأحرف الأولى على النص وقد طرح الجانب الأذربيجاني هذا الاقتراح بالفعل في أبو ظبي. ولكن كما تعلمون، التوقيع بالأحرف الأولى ليس توقيعًا نهائيًا وأي أن هناك اتفاقًا شفهيًا بين الطرفين وهناك أيضًا توقيع الطرفين بالأحرف الأولى على كل صفحة من صفحات الوثيقة وأعتقد أننا قريبون جدًا من توقيع اتفاقية السلام. وأرى أن هذه العملية قد أصبحت لا رجعة فيها ولا يمكن مراجعتها أو عكسها بأي شكل من الأشكال ولن نناقش أي شيء مرة أخرى ولكن إذا حاولت أرمينيا البدء في مناقشة جديدة فهذا يعني أنهم لا يريدون السلام وهذا يعني أن المطالب الإقليمية لا تزال قائمة فلذلك، نحن في الاتجاه الصحيح. ويجب عليهم القيام بواجباتهم وإذا حدث ذلك، يمكننا توقيع اتفاقية السلام وسيكون هذا تطورًا كبيرًا وتغييرًا هائلًا للمنطقة وقد تحدثنا عن هذا بالفعل.
وستكون جنوب القوقاز منطقة استقرار ونحن بحاجة إلى الاستقرار والأمن لأن جنوب القوقاز كان على مدى قرون مكانًا لسفك الدماء والصراعات والاحتلال وقد عانى شعوب القوقاز كثيرًا فلذلك، يكفي ويجب علينا الآن أن نعيش في سلام.
المُنسّقة جين ويذرسبون: شكرًا لكم. والآن، ننتقل إلى السيد جوزيه مارتن جان بيير، أمين الجبهة الدولية لإنهاء الاستعمار ورئيس حركة التعويضات الدولية في غوادلوب.
جوزيه مارتن جان بيير: السيد الرئيس، في منتدى شوشا العالمي للإعلام العام الماضي تحدثتم عن دور أذربيجان في مكافحة الاستعمار الجديد وأشرتم إلى البلدان التي لا تزال تعاني من الضغوط الاستعمارية. وفي الواقع، لم تلعب أذربيجان وخاصة مجموعة مبادرة باكو دورًا مهمًا في إعلام المجتمع الدولي بهذه القضية فحسب، بل وساهمت في توحيد أولئك الذين يحاربون العمليات الاستعمارية على أساس القانون الدولي أيضًا. وبالنظر إلى الاتفاقية الجديدة الموقعة بين كاليدونيا الجديدة وفرنسا في 12 يوليو، إضافة إلى الكفاح المستمر ضد الاستعمار في الأراضي البحرية التي لا تزال تسعى إلى العدالة والحرية سنكون ممتنين جدًا لآرائكم حول هذه القضايا.
الرئيس إلهام علييف: أعتقد أن ما حدث بين فرنسا وكاليدونيا الجديدة يشكل سابقة تاريخية وأرى أن هذه ليست نهاية القصة، بل هي بدايتها. وموقفنا من الاستعمار الجديد واضح تمامًا وهذه القضية لا تندرج ضمن أي أجندة ثنائية وبصفة أذربيجان رئيسًا لحركة عدم الانحياز ومنذ السنة الأولى لرئاستها، دعمنا وشجعنا الجهود المتعلقة بإنهاء الاستعمار ووصول الأراضي المستعمرة إلى الاستقلال والعدالة إضافة إلى تنفيذ القرارات التي اتخذتها المنظمات الدولية.
وكان هذا التزامنا كرئيس لحركة عدم الانحياز، وفي الوقت نفسه موقفنا كدولة. لأنه في القرن الحادي والعشرين اليوم، لا يمكن لبلد أن يبقي شعبًا آخر تحت حكم استعماري. هذا لا يتناسب بأي شكل من الأشكال مع أي سلوك بشري طبيعي. إنه يتعارض مع الحقوق الأساسية للشعوب وحريتها. إن القيم الأساسية للقارة الأوروبية تُنتهك بفظاظة بسبب هذه المطالبات الاستعمارية. ومجموعة مبادرة باكو هي منظمة غير حكومية دولية وليست كما تتصورها أو تقدمها بعض العواصم الأوروبية وليس لها أي صلة بحكومة أذربيجان ومع ذلك، تمكنت هذه المجموعة في وقت قصير من إنشاء أجندة بناءً على مطالب شعوب غوادلوب وكاليدونيا الجديدة ومارتينيك وسانت مارتن وغيرها من المستعمرات وهذه مجموعتهم وأي أنها ليست مجموعة لها أجندتها الخاصة وإنهم ببساطة يريدون مساعدة أذربيجان والشركاء الدوليين الآخرين الذين انضموا إلى هذه العملية وإنهم ببساطة يساعدون الشعوب على أن تكون حرة ولتكون سيدة مصيرها. لديهم الحق في القيام بذلك. فلذلك، أعتقد أن ما حدث بين فرنسا وكاليدونيا الجديدة هو بداية وسابقة وأعتقد أنه كان بالإمكان القيام بذلك حتى بدون تلك الأحداث المأساوية في كاليدونيا الجديدة وفي ذلك الوقت، قتلت سلطات الدولة الفرنسية أكثر من 10 أشخاص وهذا يذكرني بالمناقشات التي أجريناها بين أرمينيا وأذربيجان ولو أن القيادة الأرمينية اعترفت بقراباغ كجزء من أذربيجان في عام 2019م لما كانت هناك حرب بيننا وأن تأتي متأخرًا خير من ألا تأتي أبدًا. ولكن من الواضح أيضًا أنه لو لم يُظهر شعب كاليدونيا الجديدة إرادته السياسية القوية وشجاعته وروحه القتالية واستعداده للتضحية بحياته من أجل الحرية فمن المرجح أن تلك الاتفاقية ما كانت لتوقع أبدًا وباختصار، يجب أن تقاتلوا ويجب أن تقاتلوا من أجل استعادة أراضيكم وسلامة أراضيكم ويجب أن تقاتلوا من أجل الحرية ويجب أن تسعوا لتكونوا أحرارًا وهكذا يعمل العالم وآمل أن تكون هناك متابعة لهذه الخطوة الأولى وأنا متأكد من أن جميع الأراضي الواقعة تحت الحكم الاستعماري الفرنسي ستتاح لها الفرصة لإقامة علاقات دولية مثل تلك التي تم التوصل إليها الآن بين فرنسا وكاليدونيا الجديدة.
المُنسّقة جين ويذرسبون: شكرًا لكم. والآن، ننتقل إلى السيدة زيبوراه موباني، رئيسة قسم الاتصالات والدعوة في وكالة تنمية الاتحاد الأفريقي.
زيبوراه موباني: تحياتي، السيد الرئيس وهذه زيارتي الأولى قراباغ، لكنني شاركت في مؤتمر الأطراف الكوب29 العام الماضي وقد كان حدثًا فعالاً ومنظمًا على مستوى عالٍ وأهنئكم أنتم وفريقكم ولدي سؤالان ولكن السيد الرئيس، قبل طرح الأسئلة، أود أن أروي بعض الخلفية التاريخية. وأنا مسؤولة عن الدعوة والاتصالات في الاتحاد الأفريقي وباختصار، أعمل مع جميع وسائل الإعلام العالمية وأقدم معلومات حول مبادرات التنمية في إفريقيا وجمع التمويل واستراتيجياتنا المتعلقة بآثار تغير المناخ وعملنا في مجال السلام والأمن وجهودنا لجعل إفريقيا جذابة للاستثمارات وهذا هو عملي ويشرفني جدًا التواجد هنا. وسؤالي الأول هو أولاً، ذكرتم أنكم خلال الكوب29 التزمتم بتقديم المساعدة للبلدان النامية بهدف منع تغير المناخ فهل سيشمل هذا الالتزام بعض البلدان الأفريقية؟ هذا أولاً. وثانيًا، لدى إفريقيا أجندة تنمية واسعة جدًا وإنها أجندة 2063م وهو برنامج تنموي مدته 50 عامًا يغطي العديد من قطاعات المجتمع والأعمال وعلى سبيل المثال، تعتبر "أجندة 2063" برنامجًا لتطوير البنية التحتية في جميع أنحاء القارة ولأننا نعلم أنه لا توجد تنمية بدون بنية تحتية وبشكل أكثر تحديدًا يركز البرنامج على تطوير البنية التحتية في مجالات مثل الطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتحول الرقمي وشبكات المياه والطرق والنقل بما في ذلك السكك الحديدية. فلذلك، السيد الرئيس، سؤالي هو هل أذربيجان مهتمة بالتعاون مع البلدان الأفريقية في مشاريع تطوير البنية التحتية هذه؟ وشكرًا جزيلاً لكم، السيد الرئيس.
الرئيس إلهام علييف: شكرًا جزيلًا لكم. أولاً، فيما يتعلق بمؤتمر الكوب29 كان الدعم المطلق للبلدان الأفريقية في مواجهة تغير المناخ أحد أولويات أجندتنا وبصفتي رئيسًا لمؤتمر الكوب29 وكما ذكرت، لدينا صيغة خاصة للدول الجزرية الصغيرة النامية، لأن التهديد الذي يواجهها له طابع وجودي ونعلم ذلك، لأن وجودهم يعتمد بشكل عام على مستوى سطح المحيطات. ولكن فيما يتعلق بالبلدان في القارة الأفريقية فهي أيضًا ضمن أجندتنا وبالمناسبة، بصفتنا رئيسًا لحركة عدم الانحياز حتى في زمن كوفيد19 قدمنا دعمًا ماليًا وإنسانيًا لأكثر من 80 بلدا ومعظمها بلدان أعضاء في الاتحاد الأفريقي ولدينا تمثيل دائم في الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا يعمل منذ سنوات عديدة.
وكما ذكرت سابقًا، بما أن مشكلتنا الخاصة، أي النزاع مع أرمينيا لم تعد مصدر قلق بالنسبة لنا فقد أصبحت سياستنا الخارجية أوسع نطاقًا وقد التقيت بعدد من رؤساء البلدان الأفريقية في إطار زيارات رسمية وقد أرسلنا بالفعل وفودًا رفيعة المستوى إلى هناك ونعمل بنشاط حاليًا على تعاون محتمل في مجال الطاقة مع بعض البلدان ونحن نعمل على عدد من اتفاقيات قروض منخفضة الفائدة لبعض الدول الأفريقية ولا أرغب في الدخول في تفاصيل محددة ولكن هذا الأمر مدرج حقًا في أجندتنا ونحن نريد أن نكون أكثر نشاطًا. ويمكننا أن نفعل الكثير معًا ولأننا نرغب في استثمار الأموال في الخارج ونبحث عن مجالات للاستثمار وقد تجاوزت محفظتنا الاستثمارية 20 مليار دولار وأشير إلى الاستثمارات التي تمت خارج أذربيجان فلذلك، فيما يتعلق بإمكانات البلدان الأفريقية يمكننا أن نجمعها معًا ونؤسس تعاونًا وبالمناسبة، خلال زياراتي الرسمية واتصالاتي الشخصية وفي اجتماعاتي مع القادة الأفارقة الذين حضروا مؤتمر الكوب29 طلبت منهم تقديم قائمة بالأولويات والمشاريع المحددة وسألتهم أين يرغبون في رؤية شركات أذربيجان، سواء الخاصة أو الحكومية، كمستثمرين وهكذا، فإننا نعمل بنشاط، وأنا ممتن لوجودكم معنا اليوم.
المنسقة جين ويزرسبون: شكرا جزيلا. والآن نعطي الكلمة لبافيل نوفوتني وهو رئيس قلم تحرير الأنباء الخارجية في جريدة هوسبودارسكي نوفيني في سلوفاكيا.
بافيل نوفوتني: مرحبًا، السيد الرئيس، دعنا ننظر إلى المستقبل ونحن نعيش في عصر الذكاء الاصطناعي وترغب أذربيجان في أن تصبح قوة تكنولوجية وقد أصدرتم شخصيًا توجيهات لإعداد استراتيجية وطنية لتطوير الذكاء الاصطناعي فما هو الوضع في هذا المجال؟ شكرًا لكم.
الرئيس إلهام علييف: كما تعلمون، قد بدأنا هذا للتو وسنرى مدى نجاحه ولكن من الواضح أننا يجب أن نتبع الاتجاهات العالمية ولا يمكننا فقط الجلوس والانتظار ولذلك، فإن قراراتي تستند فقط إلى أجندة التنمية والتحديث. وبالتالي، لدينا اتصالات جيدة مع الشركات الدولية الرائدة ونعمل مع معظمها كمستثمرين ونستثمر أموالنا كاستثمارات من خلال مجموعات دولية كبيرة وفي الوقت نفسه، لدينا خبرة جيدة في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة وفي آخر 20 عامًا بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية وحدها في أذربيجان 200 مليار دولار أمريكي. وكما قلت، أذربيجان بلد مستقر ومكتفٍ ذاتيًا ولديه رؤية واضحة للمستقبل ويجب أن نكون في المقدمة ومن الصعب مرة أخرى تحديد مدى نجاحنا ومن الصعب بالنسبة لي أن أقول ما سيحدث مع الذكاء الاصطناعي ولأنكم تعلمون، هناك مقاومة قوية ومتزايدة لذلك في مختلف شرائح المجتمعات وهذه العملية بدأت للتو وسنرى ولن يكون من الصواب بالنسبة لي أن أقول الآن "ماذا سنحقق وماذا لن نحقق" ونحن نصرح فقط عندما تكون لدينا إنجازات معينة. ونأمل، إذا جئتم إلى منتدى شوشا العام المقبل أن نشارككم بعض الأمور.
المُنسّقة جين ويذرسبون: الآن، سيتفضل السيد فرانسيسكو فيليبي مارتوريل كاماريلا، محرر نشرة إل بيريوديستا من أمريكا اللاتينية، بطرح سؤاله.
فرانسيسكو فيليبي مارتوريل كاماريلا: السيد الرئيس، تحياتي لكم. وسأطرح سؤالي باللغة الإسبانية. السيد الرئيس، شكرًا جزيلاً لكم على دعوتكم وعلى كرم ضيافة الشعب الأذربيجاني ويشرفني كثيرًا أن أكون هنا وقد جئت من بلد بعيد جدًا ويبعد 15 ألف كيلومتر وفي هذه اللحظة، لا يزال أقاربي وأفراد عائلتي يستيقظون وكان علي عبور البحار ومناطق زمنية عديدة فأعتقد أنني الصحفي الوحيد من أمريكا اللاتينية هنا. وقبل بضعة أسابيع أرسلتم ممثلكم إلى تشيلي وعقد اجتماعات في كل من تشيلي والأرجنتين والبرازيل وأود أن أسأل، كيف ترون مستقبل وإمكانات علاقاتكم مع منطقتنا؟ وكيف يمكن أن يتطور التبادل الثقافي بين بلداننا ومناطقنا في المستقبل؟ وشكرًا جزيلاً لكم.
الرئيس إلهام علييف: لقد افتتحنا سفارات في بعض بلدان أمريكا اللاتينية منذ فترة وكانت هناك زيارات على مستويات مختلفة وزارات وخارجية وتبادل للوفود ولكنني لن أقول إن العلاقات في المستوى الذي نود أن نراه. وقد ذكرت مرارًا من قبل أننا عندما ننخرط بشكل أكثر كثافة في القضايا الدولية فإننا سندرج هذه الأمور في جدول أعمالنا بلا شك ونحن في طور مناقشات مع بعض الشركات بشأن تطوير الزراعة في أذربيجان وقد تم الانتهاء من بعض المشاريع بالفعل ولكن بالطبع، العديد من بلدان أمريكا اللاتينية لديها اقتصادات متطورة وإنها منطقة كبيرة جدًا. وأعتقد أننا يمكن أن نجد العديد من المجالات المشتركة في قطاعات الأعمال والتجارة والاستثمار المحتمل والثقافة.
وأنا ممتن لكم لعبور كل هذه المسافة الطويلة للقدوم إلى أذربيجان وآمل ألا تكونوا قد ندمتم على مجيئكم ومقابلتكم لنا ونأمل أن تفتح هذه الزيارة الأبواب أمام العديد من مواطنيكم وأن تنقلوا انطباعات جيدة جدًا عن أذربيجان بعد عودتكم إلى بلدكم.
المُنسّقة جين ويذرسبون: والآن، ستطرح وصالة ماهر قيزي من وكالة أذري برس السؤال الأخير.
وصالة ماهر قيزي، مجموعة أبا ميديا: السيد الرئيس، كنا في شوشا خلال منتدى شوشا العالمي الأول وبعد المنتدى العالمي نظرنا إلى خانكندي من شوشا ولكننا الآن في خانكندي وأنتم هنا أيضاً فأود أن أطرح سؤالاً بخصوص "العودة الكبرى" إلى قراباغ وما يقرب من 50 ألف من مواطنينا موجودون بالفعل في قراباغ وأتذكر أننا عندما جئنا إلى شوشا لأول مرة استغرق الأمر 9 ساعات ولكننا الآن وصلنا إلى شوشا بالسيارة في 4 ساعات فقط ويتم إنشاء الطرق ورأينا المساجد والمآذن والمدارس في كل قرية وكيف تسير عملية "العودة الكبرى"؟ هذا هو سؤالي الأول وبإذنكم أود أن أطرح سؤالي الثاني بخصوص الصحافة الأذربيجانية لأنه بعد أيام قليلة سيكون عيدنا الذكرى الـ 150 للصحافة الأذربيجانية ومن المثير للاهتمام بالنسبة لنا أن نعرف آراءكم حول مستقبل صحافتنا وخاصة في هذه الفترة التي توجد فيها وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي وقد تحدثتم عن ذلك منذ قليل وفي الفترة الحالية أحد مواضيعنا الرئيسية هو التضليل في وسائل التواصل الاجتماعي وهذه إحدى القضايا التي تعاني منها أذربيجان أكثر من غيرها وأود أن أسمع آراءكم حول هذا الأمر أيضاً وأنا نفسي أتساءل هل تستخدمون الذكاء الاصطناعي؟ شكراً لكم.
الرئيس إلهام علييف: شكراً لكم. لا، أنا لا أستخدمه بنفسي ولكن لدي أفراد من عائلتي يستخدمونه ويقدمون لي أحياناً معلومات عنه ولكن من المحتمل أنني سأستخدمه يوماً ما ولأن انتشار الذكاء الاصطناعي يسير بسرعة كبيرة لدرجة أن عدد المستخدمين سيكون مرتفعاً جداً والمهم هو ألا يبعدنا الذكاء الاصطناعي عن المعايير والأسس التي نعرفها.
أهنئكم وزملاءكم بمناسبة اليوبيل وإن تطور الإعلام الأذربيجاني يسعدني جداً وأنا سعيد جداً لأن إعلامنا اليوم لم يكتسب نفوذاً كبيراً داخل البلد فحسب، بل وحتى على الصعيد الدولي أيضا وأقول هذا بكل صدق وليس لمجرد مجاملتكم.
الإعلام الأذربيجاني قادر اليوم على حماية مصالح الدولة وقد حقق أيضاً نجاحات كبيرة في فضح الاتهامات التي لا أساس لها ضد أذربيجان بالحجج والتحليل الجاد والحقائق وإعلامنا لا يدافع عن مصالح الدولة فحسب، بل يشن الهجوم أيضاً عند الضرورة وهذا ضروري أيضاً ويقال في الرياضة أحياناً إن أفضل دفاع هو الهجوم ولا أريد أن أعلق على هذه الأطروحة ولكن الحقيقة هي أن الإعلام الأذربيجاني اليوم يُقرأ ويُحلل في العديد من البلدان على مستويات مختلفة ويتم تحليل المقالات المنشورة في الإعلام وتُطرح أيضاً فرضيات حول مدى توافق تلك المقالات مع الموقف الرسمي لأذربيجان وهذا يبرر القول بأن إعلامنا قد قطع شوطاً كبيراً في التنمية وعندما أقول الإعلام أقصد أولاً وقبل كل شيء الصحفيين ولأن ما يجعل الإعلام ذا نفوذ هم الموظفون وأشخاص مثلكم وزملاؤكم. وأنا، بالمعنى الحرفي للكلمة، سعيد وأتمنى لكم نجاحات جديدة وأذربيجان اليوم في مرحلة لا تزال بحاجة إلى الدفاع عن نفسها وقد أشار زميلكم من أوروبا إلى ذلك عندما طرح هذا السؤال اليوم: كيف يمكنكم التأثير على الرأي العام الغربي؟ أعتقد أن الإعلام هو أفضل وسيلة فكلما اتسع نطاق عمل الإعلاميين لدينا أمكن إيصال معلومات أكثر دقة وشمولية وعدلاً عن البلد إلى المجتمع الدولي ولا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به هنا ولكن يمكنني القول إن إعلامنا بات قادراً بالفعل على الرد على أي حملة تشهير غير مرغوب فيها وهذه حقيقة جديدة مهمة للغاية.
وأما العودة الكبرى فللتحدث عن هذا الأمر نحتاج إلى تنظيم حلقة نقاش منفصلة وأنا بحاجة إلى عدة ساعات للإجابة على هذا السؤال فقط لأنه بالفعل، الأعمال المنجزة واسعة النطاق لدرجة يصعب التعبير عنها في إجابة واحدة وكل شيء واضح للعيان عدد العائدين يتزايد باطراد وسيتزايد بشكل أسرع بعد الآن ولأننا في السنوات الأربع الأولى كنا منشغلين أكثر بمشاريع البنية التحتية وقد انتهينا تقريباً من الجزء الأكبر منها وشبكة الطاقة الكهربائية الدائرية في قراباغ وزنكزور الشرقية بأكملها مؤمنة بالفعل ومتصلة بشبكة الطاقة الكهربائية التقليدية في أذربيجان أيضاً. هنا، تنتج محطات الطاقة الكهرومائية بالفعل 280 ميغاواط من الطاقة وتذهب هذه الطاقة من قراباغ إلى مناطق أخرى في أذربيجان. لأنه اليوم لا يعيش في قراباغ عدد كبير من الأشخاص يتطلب هذا القدر من الطاقة الكهربائية وقد جئتم بالسيارة، لا أعرف، هل عن طريق الطريق أغدام وخانكندي وشوشا أم عبر الطريق فضولي؟ عبر طريق فضولي مررتم أيضاً عبر الأنفاق وفي هذا الطريق وحده، تم بناء 7 أنفاق والطول الإجمالي للأنفاق هو 80 كيلومتراً وأطول نفق سيكون جاهزاً على الأرجح في الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة وطول النفق تحت جبل موروف طول نفق واحد فقط هو 11 ألف و 700 متر أي أن هذا أحد أطول الأنفاق في العالم وتم بناء خط سكة حديد والآن سيكون من الممكن الذهاب إلى أغدام بالقطار بسهولة وقد وضعت حجر الأساس لخط سكة حديد أغدام وخانكندي مؤخراً ومن المحتمل أن يبدأ بناء التلفريك بين خانكندي وشوشا قريباً، وسيكون وسيلة نقل ذات مناظر خلابة للغاية وفي الوقت نفسه، الجانب الوظيفي لذلك مهم جداً أيضاً أعمال البناء والإنشاء في كل مكان والمستشفيات والمنازل والمباني السكنية.
وكما ذكرت، بعد الانتهاء من غالبية مشاريع البنية التحتية سيتم تخصيص مبالغ أكبر للمنازل السكنية وبالأمس، عاد الناس إلى قريتين في محافظة خوجالي وقد بلغ عدد المستوطنات التي يعيش فيها النازحون السابقون 18 مستوطنة وفي جامعة قراباغ بخانكندي يدرس 1500 طالب ويدرس لهم 300 معلم ويعني، كل هذا، كما أقول لكم، يبدو لنا كمعجزة بما في ذلك لي شخصياً وعلى الرغم من أنه ليس سراً أنني شاركت في اتخاذ كل هذه القرارات ولكن إنجاز هذا العمل الضخم في فترة قصيرة يظهر مرة أخرى اليوم كم هو شعبنا موهوب ووفقاً للمعلومات التي وصلتني بما في ذلك من الوفود الأجنبية التي تزور هنا، يقولون إن الأمر لا يتعلق فقط بالمال وبمسألة المال ومهما كان لديك من مال، إذا لم يكن هناك رأس مال بشري وإذا لم يعمل الناس بقلب فلا يمكن إنجاز أي عمل ودعوني ألفت انتباهكم إلى ميزة خاصة أخرى ربما تعرفونها جيداً وكل من يعمل هنا يعمل بحماس كبير أي، بالطبع، تعمل هنا الشركات والمؤسسات الحكومية العمل هنا يمنح الناس متعة خاصة وقد اشتقنا لهذه الأراضي كثيراً وتوقنا إليها كثيراً والآن عدنا وكما يقولون، لا نستطيع أن نرتوي من هذه الأراضي. فلذلك، فإن برنامج العودة الكبرى قد تحقق بالفعل وبالطبع، ستكون هناك مراحل له وسيزداد عدد المواطنين العائدين شهراً بعد شهر وعاماً بعد عام وستنهض قراباغ وزنكزور الشرقية وفي بداية العودة الكبرى قلت إننا سنحول هذه المنطقة إلى جنة والآن هي جزء صغير من الجنة ونرى هذا بأعيننا هنا. شكراً لكم.
المذيعة جين ويذرسبون: السيد الرئيس، كما قلتم، يمكننا مواصلة الحديث حتى الليل ولسوء الحظ، وقت الجلسة ينتهي وشكراً جزيلاً لوجودكم معنا هنا ونحن ممتنون لمحادثتنا الصريحة ووقتكم هذا المساء. والسيدات والسادة وقد صفقنا ولكن دعونا نصفق مرة أخرى للسيد الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف.
ـبملفلمبـ
وفي الختام التقطت صور جماعية.