انطلاق أسبوع الجمل بكلميم في أجواء مزجت مختلف الفنون التراثية ببعدها الصحراوي الإفريقي (صور)
كلميم، 22 يوليو، شعيب بغادى، أذرتاج
عاشت مدينة كلميم بجنوب المملكة المغربية، أمس الإثنين، أجواء انطلاق فعاليات الدورة 12 من أسبوع الجمل، تحت شعار “العمق الإفريقي والتعبيرات الثقافية المشتركة: كانكا نموذجا".
أفاد مراسل وكالة أذرتاج بالمغرب، أنه خلال هذه المناسبة التي حضرتها جماهير غفيرة من المنطقة ومختلف المدن المغربية وبعض الدول الإفريقية والدولية، نجت مدينة كلميم في تقديم طبق فني وتراثي جمع شمل الكثير من الأجناس الفنية والتراثية بتقاليدها ومميزاتها وببعدها الصحراوي الإفريقي.
وكان لحضور الجمل المتميز تأثيره الخاص في منظومة حفل افتتاح فعاليات المهرجان، ببصمة تمنح المشاهد والمتتبع، عدة قراءات وإمكانية الغور في عمق التاريخ بأصله الإنساني والجغرافي، إذ من الصعب الاستغناء عن تواجد الجمل في حياة البشرية كعنصر أساسي يربط بين الماضي والحاضر ويساهم في خدمة المستقبل عبر ما يختزنه من أوراق كتبت بحبر الحكمة والمعرفة، والتي جعلت منه كما الجسر الذي يربط بين الشمال والجنوب وبين الغرب والشرق.
وأبى الجمل في أسبوعه إلا أن يستضيف ابن عشيرته الفرس، الذي يعكس بدوره صورة مشرفة لتاريخ البشرية، وبعروضه يقدم صورة بجنس تراثي يجمع بين القدرة والقوة والإبداع، حيث شاركت عدة فرق رجالية لفن "التبوريدة " أو " الفانتازيا " ومعهم كضيف شرف أشهر فرقة نسائية مغربية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، من مدينة القنيطرة تحت قيادة "المقدمة " آمال أحمري، المرأة المثقفة بفكرها وتحصيلها العلمي، والتي تحظى بعناية جماهرية خاصة لبراعتها و تميزها في تقديم عروض رائعة رفقة زميلاتها في الفرقة.
هكذا تحولت ساحة العروض بالمهرجان إلى فضاء أهدى لمن تواجد به من جماهير ومسؤولين وإعلاميين وضيوف من خارج المغرب، أجمل وأرقى الأطباق التراثية والفنية التي أذهلت وأمتعت.
وإن كانت هذه المناسبة الثقافية ذات البعد الإفريقي والمنظمة من طرف جمعية مهرجان كلميم للتنمية والتواصل، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، قد نجحت بامتياز في افتتاح هذه الدورة من عكس احتفالية بمستوى يشد الأنظار، فإن الحدث ما زال في برنامجه فقرات تخدم شعار المهرجان الهادف إلى العمق الإفريقي والتعبيرات الثقافية المشتركة بين المملكة المغربية و دول القارة السمراء.