رئيسة البرلمان الأذربيجاني تلقي خطابًا في قمة رئيسات البرلمانات بجنيف
باكو، 28 يوليو، أذرتاج
ألقت رئيسة المجلس الوطني الأذربيجاني صاحبة غفاروفا، خطابًا يوم 28 يوليو في القمة الخامسة عشرة لرئيسات البرلمانات المنعقدة في جنيف بسويسرا، حيث سلطت الضوء على تأثير النزاعات العالمية على النساء ودور المرأة الأذربيجانية.
وجاء في بيان المجلس الوطني أن القمة شاركت فيها حوالي 350 ممثلة، بما فيهن رئيسات برلمانات من 29 بلدا إضافة إلى قيادات نسائية من منظمات دولية عدة.
وفي كلمتها، أشارت غفاروفا إلى أن النساء يواجهن وضعًا هشًا بشكل خاص في ظل النزاعات والحروب والأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم حاليًا. وذكرت أن النساء في العديد من الأماكن يعانين من العنف والنزوح وفقدان وسائل الضمان الاجتماعي وفرص التعليم والرعاية الصحية والحماية. وشددت على أن النزاعات تعمق التفاوت القائم بين الجنسين وتقضي على الإنجازات المحققة في مجال حقوق المرأة.
وأوضحت رئيسة المجلس الوطني أن النساء الأذربيجانيات يدركن هذه الحقيقة المؤلمة جيدًا، مشيرة إلى أن احتلال الـ 20 بالمائة من أراضي أذربيجان من قبل أرمينيا المجاورة في أوائل التسعينيات من القرن الماضي لم يسفر فقط عن تدمير هذه المناطق، بل وأدى إلى التطهير العرقي والنزوح القسري للأهالي وأزمة إنسانية أيضًا. وأضافت أن حوالي مليون من مواطنينا أصبحوا لاجئين ونازحين داخليًا، وأن 52 بالمائة من هذا العدد كن فتيات ونساء فقدن منازلهن وعائلاتهن وأمنهن.
وأكدت غفاروفا أن أذربيجان كانت من أوائل البلدان التي منحت المرأة حق التصويت في عام 1918، متقدمة على معظم البلدان الأوروبية في ذلك وأن أذربيجان ملتزمة بضمان حقوق المرأة ومشاركتها الفعالة في جميع مجالات الحياة العامة.
ولفتت إلى أن أذربيجان، بعد استعادة سلامة أراضيها في عام 2020، نفذت بنجاح إجراءات لإعادة بناء وإنشاء وتأهيل وإعمار المناطق المحررة وعودة النازحين السابقين إلى ديارهم الأصلية. وأشارت إلى أن أكثر من 50 ألف شخص يعيشون ويعملون ويتعلمون في هذه المناطق اليوم وأن النساء يلعبن دورًا فعالًا في إنشاء البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية وعمل المؤسسات التعليمية والطبية والتنمية المستدامة وتنفيذ مبادرات استعادة التراث الثقافي في المناطق المحررة.
كما ذكرت صاحبة غفاروفا أن مشروع "خطة العمل الوطنية لضمان المساواة بين الجنسين" قيد الدراسة ويشمل مسائل مثل توفير فرص العمل للنساء العائدات إلى المناطق المحررة وزيادة مهاراتهن الرقمية وإجراء دراسات لتحديد احتياجاتهن ومسائل أخرى. وشددت على أن 5ر1 مليون لغم أرضي زرعته أرمينيا لا تزال تشكل عائقًا رئيسيًا أمام الأعمال الجارية وأن النساء الأذربيجانيات يشاركن أيضًا في أنشطة إزالة الألغام من المناطق وهي أنشطة تتطلب موارد بشرية ومالية ضخمة.
وفي الختام، أكدت غفاروفا أنه على الرغم من جميع التحديات لا يمكن بناء عالم مستدام بدون مشاركة المرأة فإشراك النساء بفعالية في هذه العمليات يساعد في تقليل مخاطر العمي ويهيئ أرضية صلبة للتنمية طويلة الأمد.