كلميم واد نون، المنطقة الغنية بتراثها اللامادي المتحدث بلسان الثقافة والتاريخ
كلميم، 4 أغسطس، شعيب بغادى، أذرتاج
يوجد بمنطقة كلميم واد نون العديد من المواقع الأثرية والمباني ذات البعد التاريخي التي تختزن في عمقها الكثير من القصص والحكايات البشرية التي تربط الماضي بالحاضر عبر حقب زمنية تشهد التطور الذي يحمل بصمة الإنسان.
ويعد موقع فم أودي الصفا للنقوش الصخرية الذي يبعد عن مدينة آسا ب 60 كم تقريبا، والتابع ترابيا لجماعة تويزكي القروية، واحدا من أحدث المواقع الأثرية المكتشفة بالمنطقة وتنتشر النقوش الصخرية على عدة حوامل صخرية وتعرض جزء منها للتقشر والتصدع الناتجين عن عدة عوامل طبيعية كالتمايز الحراري والرياح.
وتتركز غالبية النقوش المجرودة في الضفة الجنوبية لمجرى وادي الصفا على حواف تلة صخرية يبلغ طولها 300 مترا تقريبا.
والتقى مراسل وكالة أذرتاج بالمملكة المغربية مفتش المباني التاريخية والمواقع بالجهة نورالدين زديدات الذي أدلى بالتصريح التالي:
- التراث الثقافي والتاريخي الغني لمنطقة كلميم واد نون
تتوفر جهة كلميم واد نون على مجموعة من المواقع الأثرية والغنى الثقافي المتمثل في النقوش الصخرية والرسوم الصباغية والمباني التاريخية سواء المخازن الجماعية أو التراث الكولونيالي الإسباني الفرنسي أو حتى العبري.
والتراث اللامادي الذي يدل على التعايش بين العرب والأمازيغ له أهمية تاريخية جعلت المنطقة والجهة منفتحة لمجموعة من البعثات التي اشتغلت على هذا الموضوع.
- تراث مسجل لدى اليونسكو والإيسيسكو
ويتم أيضا بالجهة تنظيم مجموعة من المواسم الثقافية المصنفة بما فيها موسم طنطان الذي يصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو وكذلك موسم زاوية أسا وملك الصالحين هو مصنف ضمن اللائحة التراث الإسلامي لدى الإيسيسكو، كما اشتغلنا على مجموعة من المواضيع التي تهم التراث اللامادي تم تصنيفها أيضا ضمن لائحة التراث الإسلامي بما فيها رقصات الكدرة وعواد أيت بعمران ورقصة كنكة التقنيات والمعارف المرتبطة بتوزيع الماء والخيمة الصحراوية والألعاب التقليدية وكل هذه المواضيع تم الاشتغال عليها وتصنيفها في لائحة التراث الوطني.
- برامج عديدة مستقبلية لتعزيز تراث المنطقة
وتقوم وزارة الثقافة المغربية مع بعض الشركاء بمجهودات من أجل حفظ هذه المعارف والمهارات المهددة بالضياع والانقراض من أجل أن تبقى للأجيال القادمة.
وكذلك هناك برامج أخرى منها إنشاء مجموعة من المحافظات وتوفير حراس المعالم وتقريب البنية التحتية من المواطنين من أجل التعريف بهذا التراث وإبراز قيمته وأيضا إعادة توظيفه حتى لا يبقى مجرد بنايات دون جدوى.