بيان مشترك بشأن نتائج الاجتماع الثلاثي الأذربيجاني والتركمانستاني والأوزبكستاني رفيع المستوى تـــحديـــث
تركمانباشي، 22 أغسطس، أذرتاج
أدلى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ورئيس مجلس الشعب التركمانستاني قربان قولو بردي محمدوف والرئيس الأوزبكستاني شوكت مير ضيائيف ببيان مشترك بشأن نتائج الاجتماع الثلاثي الأذربيجاني والتركمانستاني والأوزبكستاني رفيع المستوى المنعقد في مدينة تركمانباشي.
وأدلى رئيس مجلس الشعب التركمانستاني ببيان أولا.
بيان رئيس مجلس الشعب التركمانستاني قربان قولو بردي محمدوف:
- ممثلو وسائل الإعلام المحترمون،
أعضاء الوفود المحترمون،
السيدات والسادة،
أود أولاً أن أتقدم بالشكر لقائدي أذربيجان وأوزبكستان على مشاركتهما في اجتماع اليوم وعلى قبولهما الدعوة لحضور هذا اللقاء الثلاثي رفيع المستوى.
ويحمل اجتماع اليوم أهمية تاريخية من منظور العلاقات متعددة الأطراف ففي إطار محادثاتنا ناقشنا مختلف جوانب التعاون ومسألة التفاعل متعدد الأطراف خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية واليوم تجري تركمانستان وأذربيجان وأوزبكستان حواراً مفتوحاً وتتعاون وتدعم مبادرات بعضها البعض في إطار المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ويتم إجراء هذا الحوار على قدم المساواة وليس في إطار ثلاثي فقط، ولكن في سياق المنطقة بأكملها أيضاً بهدف تعزيز السلام والاستقرار.
وقد استعرضنا الإمكانات الاقتصادية للتعاون بين بلداننا والتي لا تساهم في تنمية منطقتنا فحسب، بل ومنطقة أوراسيا بأكملها أيضا وسيمكننا هذا التفاعل من تعزيز التعاون الجيواقتصادي داخل منطقتنا بأسرها وهناك العديد من الأمثلة التي تؤكد ذلك ويكفي أن نذكر التعاون في مجال الطاقة الكهربائية حيث لدينا علاقات مفيدة.
كما ناقشنا القضايا الهامة والآفاق المستقبلية لتعميق الشراكة الاستراتيجية في قطاع الغاز واتفقنا على استعدادنا لتعزيز التعاون.
ويُعد قطاع النقل الاتجاه الرئيسي للتعاون الثنائي فقد اتفقنا على توسيع العلاقات في إطار ممرات النقل التي تربط أوروبا بآسيا من أجل إحياء "طريق الحرير العظيم" وعلى وجه الخصوص، استعرضنا إمكانيات تعزيز البنية التحتية للنقل في آسيا الوسطى وحوض بحر الخزر.
وفي إطار الحوار متعدد الأطراف اتفقنا على تعزيز العلاقات الإنسانية وعلى وجه الخصوص، توجد إمكانات كبيرة في مجالات التعليم والعلوم والرياضة والصحة والفن وصناعة السجاد وغيرها ولدينا خبرة جيدة في التعاون في هذه المجالات وبشكل عام، يفتح هذا الاجتماع لنا فرصاً جديدة لتعزيز العلاقات الثلاثية وفي هذا السياق، يجب علينا أن نعمل بجد لتحقيق الأهداف التي حددناها.
واغتناماً لهذه الفرصة أود أن أقدم شكري لقيادتي البلدين وأتمنى السلام والازدهار لشعبي أذربيجان وأوزبكستان.
وشكراً لكم.
ـنملثلمنـ
ثم أدلى الرئيس الأوزبكستاني ببيان.
بيان الرئيس شوكت مير ضيائيف:
- ممثلو وسائل الإعلام المحترمون،
السيدات والسادة،
واسمحوا لي أولاً أن أعرب عن خالص امتناني للزعيم الوطني للشعب التركماني رئيس مجلس الشعب المحترم قربان قولي ملكقولييفيتش بيردي محمدوف على التنظيم رفيع المستوى لاجتماع اليوم وعلى الاستقبال الحار.
وقبل أسبوعين عُقد هنا في مدينة أوازا الفريدة منتدى هام للأمم المتحدة وهو المؤتمر الدولي الثالث للدول النامية غير الساحلية.
وفي العام الدولي للسلام والثقة كانت القضايا الأكثر إلحاحاً لمنطقتنا في قلب المناقشات العالمية وأود أن أهنئ مرة أخرى الشعب التركماني الشقيق على هذا الإنجاز العظيم في سياستهم للحياد الإيجابي.
واغتناماً لهذه الفرصة أود أن أقدم خالص التهاني لرئيس جمهورية أذربيجان المحترم إلهام حيدر أوغلو علييف وللشعب الأذربيجاني الشقيق بمناسبة الحدث التاريخي المتمثل في توقيع الإعلان المشترك مع أرمينيا في واشنطن وهذا هو تجسيد رائع لتحقيق الجهود الأساسية للشعب الأذربيجاني الشجاع والمثابر.
ونرى أن إرساء السلام والاستقرار على المدى الطويل في جنوب القوقاز سيتيح فتح الإمكانات الكبيرة لتعاوننا بشكل كامل في المجالات الاقتصادية والنقل والطاقة والإنسانية.
أيها الصحفيون الكرام، أود أن أؤكد أنني سعيد للغاية بالمحادثات البناءة والمثمرة التي جرت اليوم في إطار ثلاثي وقد أظهر اجتماعنا بوضوح إرادة سياسية قوية تهدف إلى تعميق الشراكة الاستراتيجية لصالح شعوبنا وبالنظر إلى موقعنا الجغرافي وإمكاناتنا الاقتصادية وروابطنا في مجال النقل والاتصالات فإن مثل هذا التعاون سيكون مفيداً لنا جميعاً.
وأود أن أشير إلى أنه في ظل العمليات السياسية العالمية المعقدة والظروف الاقتصادية المتغيرة تهدف شراكتنا إلى ضمان التنمية المستدامة وأولينا خلال المحادثات اهتماماً خاصاً لتطوير ممرات النقل، بما في ذلك الاستخدام الفعال لإمكانيات ميناء تركمانباشي وميناء باكو وتشكيل بنية تحتية لوجستية مشتركة.
ومن أجل تعميق تكامل أنظمة النقل الوطنية ناقشنا بالتفصيل خطط ربط الطرق القائمة والمستقبلية في منطقتنا وأوزبكستان مؤيدة لتنفيذ سياسة منسقة في هذا المجال وهو ما يتعلق في المقام الأول بمسائل السياسة الجمركية وتهيئة ظروف مواتية لقطاع الأعمال للوصول إلى الأسواق الدولية واتفقنا على العمل المشترك على مشاريع تطوير البنية التحتية اللوجستية ونقل العبارات عبر بحر الخزر.
وعلاوة على ذلك استعرضنا آفاق التعاون بين البلدان الثلاثة في مجال الطاقة ويتعلق الأمر بمشاريع واعدة لتطوير حقول الهيدروكربون وتصدير الطاقة الكهربائية المنتجة. كما كان زيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع نطاق التعاون الصناعي على رأس جدول أعمال المحادثات واتفقنا على تحفيز التوريد المتبادل للمنتجات عالية الجودة التي تنتجها مؤسساتنا الوطنية.
وسيتم تهيئة الظروف لتنفيذ مشاريع استثمارية جديدة من خلال إشراك المزيد من إمكانات مناطق بُلدانا وسنقوم بتوسيع التعاون في مجالات الاستخدام الرشيد للموارد المائية ومكافحة التهديدات البيئية وكما اقترحنا اعتماد برامج مشتركة في مجالات السياحة والتبادل الثقافي.
وسيتم تنفيذ العمل على الاتفاقيات التي تم التوصل إليها والوثائق الموقعة من قبل الوزارات المعنية على أساس "خارطة طريق".
أيها الحضور الكرام، في نهاية كلمتي أود أن أؤكد أن اجتماع اليوم التاريخي سيخدم تعميق التعاون المتبادل المنفعة بين بُلدانا وإنشاء ممرات تجارية ونقل وطاقة مستدامة إضافة إلى تسريع عمليات التكامل الإقليمي.
وشكراً لكم على انتباهكم.
ـنملثلمنـ
ثم أدلى الرئيس الأذربيجاني ببيان.
بيان الرئيس إلهام علييف:
- قربان قولي ملكقولييفيتش المحترم،
شوكت ميرومونوفيتش المحترم،
الأصدقاء الأعزاء،
أود أولاً أن أتقدم بالشكر لأخي قربان قولي ملكقولييفيتش على الدعوة وكرم الضيافة.
وهذه هي زيارتي الثانية مدينة أوازا والتنمية الجارية هنا تُظهر بوضوح أن البلد في أيدٍ أمينة فبفضل القيادة الحكيمة لقربان قولي ملكقولييفيتش تتطور أوازا وكذلك جميع المدن والقرى الأخرى وتُجمّل وتُنشأ مدن جديدة ومن بين الوثائق التي تم توقيعها اليوم، هناك وثيقة توأمة بين مدينتي أرخاداغ وفضولي وهذا هو في الواقع رمز لأخوتنا وقد عاش الشعبان التركماني والأذربيجاني وعملا لقرون كعائلة واحدة وكإخوة واليوم، تظل الدولتان المستقلتان مخلصتين لهذه التقاليد وتواصلان إحياءها وتتحركان معاً نحو آفاق جديدة.
وبدعوة مني زار قربان قولي ملكقولييفيتش أذربيجان في يوليو الماضي وكنا معاً لمدة يومين في كل من باكو ومنطقة قراباغ وناقشنا العديد من المسائل وتتطابق مواقفنا والأهم من ذلك أن تركمانستان وأذربيجان كبلدين شقيقين ستواصلان المضي قدماً جنباً إلى جنب وحل جميع المسائل في جو من الصداقة والأخوة وتوسيع فرص التعاون ليس على الصعيد الثنائي فقط، بل ومتعدد الأطراف أيضاً.
وأثناء وجوده في فضولي طرح قربان قولي ملكقولييفيتش اقتراحاً ببناء مسجد هدية من تركمانستان وقد قبلت هذا الاقتراح بامتنان وعلى الرغم من مرور شهر واحد فقط فإن التصميم المعماري للمسجد جاهز بالفعل وسيتم وضع حجر الأساس له في المستقبل القريب وهذا مثال على دعم الشعب التركماني وقائده لشعب أذربيجان ولأذربيجان وهو تجسيد لأخوتنا.
وقد استقبلنا مؤخراً أخي شوكت ميرومونوفيتش بنفس المشاعر الأخوية وكنا معاً في قمة المنظمة الدولية للتعاون الاقتصادي في خانكندي وأثناء وجودنا هناك اطلعنا على عمل مصنع خياطة كبير تم إنشاؤه بمبادرة شوكت ميرومونوفيتش ويعمل هناك حالياً أكثر من مائتي شخص والغالبية العظمى منهم من النساء ونتيجة لتوسيع هذا المصنع سيزداد عدد العاملين فيه عدة مرات وهذه هدية عظيمة من الشعب الأوزبكي الشقيق أذربيجان ومنطقة قراباغ المنهضة وقد رأينا الهدية الأولى في إطار الخطوات المتخذة نحو إحياء قراباغ وذلك أيضاً بمبادرة من شوكت ميرومونوفيتش وفي مدينة فضولي، حيث تم بناء مدرسة ثانوية تتسع لـ 960 طالباً تحمل اسم المفكر الأوزبكي العظيم ميرزا أولوغ بك وقد تم افتتاح تلك المدرسة بمشاركتنا والآن يدرس فيها مئات من شباب قراباغ وهم يعبرون عن مشاعر امتنانهم لكل من الشعب الأوزبكي الشقيق وقائده شوكت ميرومونوفيتش في كل مرة يمرون فيها بجانب المدرسة.
وهذه صداقة وأخوة ليست بالقول بل بالعمل وفي أصعب وأهم القضايا بالنسبة لنا كان إخواننا دائماً بجانبنا وهذا هو الحال اليوم أيضاً وقد قيل بالفعل هنا اليوم إن هذا اجتماع تاريخي قمة تاريخية وأود أن أشكر أخي قربان قولي ملكقولييفيتش مرة أخرى لكونه مبادرا بهذا الحدث.
وقد تم ذكر المسائل التي تمت مناقشتها بالفعل هنا ولا أريد تكرارها ولكن يمكنني أن أقول شيئاً واحداً وقد تم بالفعل إعطاء الجهات الحكومية المعنية تعليمات لإنشاء صيغة تعاون ثلاثي وتقديم مقترحات بشأن اتجاهات محددة لاجتماعنا القادم وقد تم إعطاء جميع التعليمات وأكرر كما ذُكر هنا النقل والعبور واللوجستيات والطاقة الكهربائية والنفط والغاز والعلاقات الثقافية وأما التنفيذ في الوقت المناسب لجميع هذه التعليمات فليس لدي أدنى شك في ذلك أيضاً.
وانضماماً إلى آراء زملائي أود أن أقول مرة أخرى في نهاية كلمتي إن هذا يوم تاريخي ويتم إنشاء صيغة تعاون جديدة وواعدة للغاية في منطقتنا وموجهة نحو السلام والشراكة وكما يقال، فليكن مباركاً وناجحاً وشكراً لكم.