وكالة الأنباء الحكومية الأذربيجانية

الرئيس إلهام علييف يدلي بحديث صحفي لقناة العربية محدث

باكو، 27 أغسطس، أذرتاج

أدلى رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف اليوم بحديث صحفي لقناة العربية السعودية.

ونشرت القناة السعودية المذكورة الحديث الصحفي مع الرئيس إلهام علييف في 26 أغسطس وتقدم وكالة أذرتاج نص الحديث الصحفي.

المراسلة: مشاهدي قناة العربية الكرام نود أن نحييكم من عاصمة جمهورية أذربيجان من مدينة باكو الجميلة. سأجري اليوم مقابلة خاصة مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف. وبالطبع، يتزامن هذا اللقاء مع الفترة التي تلت الاتفاق الذي تم توقيعه بين أرمينيا وأذربيجان بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. نعيش اليوم تلك الأيام التاريخية ونتحدث عن تلك القضية. وفي الوقت نفسه، سنتحدث أيضاً عن دور أذربيجان بين الشرق والغرب. كما سنناقش مع الرئيس إلهام علييف دور أذربيجان في جنوب القوقاز. سيدي الرئيس، أهلاً وسهلاً بك على قناة العربية.

الرئيس إلهام علييف: أنا سعيد جداً برؤيتكم. أهلاً وسهلاً بكم في أذربيجان.

المراسلة: شكراً لك، سيدي الرئيس. بعد إذنك، أود الآن أن أشير إلى ذلك الاتفاق التاريخي الذي تم توقيعه بين أرمينيا وأذربيجان بجهود وساطة من دونالد ترامب. أود أن أطلع على انطباعك العام حول ذلك الاتفاق. ماذا نتوقع بعد ذلك؟

الرئيس إلهام علييف: أعتقد أن ما حدث في واشنطن في الثامن من أغسطس يمثل، في الواقع، نهاية للمواجهة والتوتر. لسنوات عديدة، كنا في حالة حرب مع أرمينيا. لقد احتلت أرمينيا الأراضي الأذربيجانية منذ أوائل التسعينيات. وفي ذلك الوقت، كانت أذربيجان ضعيفة جداً ولم يكن لدينا جيش وكان لدى أرمينيا أطراف خارجية تدعمها في احتلال الأراضي الأذربيجانية. وهكذا، تم احتلال ما يقرب من 20 في المائة من أراضينا من قبلهم ونتيجة لذلك، كان لدينا مليون لاجئ ونازح داخلي. وفي تلك الفترة، كانت هذه واحدة من أعلى النسب في العالم بالنسبة لعدد السكان. وبمعنى آخر، كان عدد سكان أذربيجان في ذلك الوقت 8 ملايين نسمة ومليون منهم شُردوا من منازلهم.

وانتهت حرب قراباغ الأولى بوقف إطلاق النار في عام 1994 وشاركنا في عملية مفاوضات لا نهاية لها وعديمة الجدوى كما رأينا واستمرت حتى عام 2020. وفي 2020 بدأت حرب قراباغ الثانية وحررنا أراضينا المعترف بها دولياً.

وبعد حرب الـ44 يوما الوطنية عام 2020م التي جرت قبل حوالي خمس سنوات استعادت أذربيجان العدالة والقانون الدولي وكرامتها واستعادت أراضيها وبعد ذلك، حدث فراغ معين في العملية لأن الوسطاء في ذلك الوقت لم يكونوا يعرفون ما هي الخطوة التالية التي يجب عليهم اتخاذها وكانت أذربيجان هي من اقترح بدء عملية سلام مع أرمينيا. وقد كنا المبادرين بصيغة المفاوضات وقمنا بتقديم مسودة اتفاق السلام. وفي الواقع، تستند الوثيقة التي تم التوقيع بالأحرف الأولى عليها في واشنطن في الثامن من أغسطس إلى رؤية أذربيجان حول كيفية بناء العلاقات الأذربيجانية الأرمينية في إطار العلاقات الدَولية.

كما ذكرت، استمرت المفاوضات لعدة سنوات وانتهت أخيراً في واشنطن بدعم كبير من الرئيس ترامب وفريقه وأعتقد أن هذا هو نهاية الصراع ونهاية الحرب. وهناك سبب خاص لعدم التوقيع الرسمي على اتفاق السلام وهو وجود بند في الدستور الأرميني لا يزال يثير الشكوك حول وحدة أراضي أذربيجان وحسب علمنا، سيقومون بتعديل ذلك البند وبمجرد إجراء هذا التعديل أي إزالة الادعاءات ضد وحدة أراضي أذربيجان من دستورهم سيتم التوقيع رسمياً على اتفاق السلام. ولكن الحقيقة هي أن توقيع أذربيجان وأرمينيا بالأحرف الأولى على هذه الوثيقة في البيت الأبيض بحضور الرئيس ترامب يدل على أن الحرب قد انتهت. وهذه هي نهاية حرب استمرت على مراحل لأكثر من 30 عاماً وتفتح آفاقاً جديدة تماماً لمنطقة جنوب القوقاز قاطبة وبمعنى أوسع، لآسيا الوسطى والشرق الأوسط.

المراسلة: السيد الرئيس، لقد أشرت إلى التعديل الذي يجب إجراؤه على الدستور الأرميني والآن، بينما نتحدث عن السلام أتساءل: إذا حدث أي تغيير سياسي داخلي في أرمينيا فهل سيعرّض ذلك العملية للخطر؟

الرئيس إلهام علييف: من الصعب قول ذلك، يمكنني فقط التكهن وآمل ألا يكون هناك أي تدخل في العملية ولكن ليس لدي ضمان بنسبة 100 في المائة لأنني لست على دراية كاملة بالسياسة الداخلية في أرمينيا ونعلم أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في أرمينيا في الصيف المقبل ونعلم أيضاً أنهم يعملون على مشروع دستور جديد. ولكن إذا كان هناك تدخل خارجي قوي، نعم، قد يؤدي ذلك إلى إفساد الاتفاقيات ولكن هذا سيكون ضاراً جداً لأرمينيا نفسها لأنه بغض النظر عمن وقع على الوثائق في واشنطن فقد تم التوقيع عليها بالنيابة عن أرمينيا من قبل الزعيم الأرميني وإذا حدث أي تغيير هناك وتم التراجع عن الوثيقة الموقعة فإن ذلك سيؤدي إلى تدهور خطير في العلاقات بين أرمينيا والولايات المتحدة وهذا لا يتعلق فقط بالولايات المتحدة، بل إن المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي وتركيا وأصدقائنا في الدول العربية دعموا هذه العملية أيضاً. وهكذا، رحب المجتمع الدولي بأسره بهذا الحدث بشكل إيجابي ونقض الاتفاق يعني معارضة العالم أجمع وماذا سيكسبون من هذا؟ إن الوثيقة التي تم التوقيع عليها في واشنطن هي ضمانة للسلام والتنمية المستقرة لأرمينيا.

وتحدثت قليلاً عن حرب قراباغ الأولى ولكن تعلمون، ربما نحتاج إلى أيام بل شهور لوصف ما حدث لنا وقد جرى هناك تطهير عرقي وحدثت مذبحة خوجالي وقُتل أناس أبرياء ولا يزال لدينا أكثر من 3000 شخص في عداد المفقودين وكل هذه الأحداث تسببت في مشاعر عاطفية قوية في أذربيجان. وعلى الرغم من أن حرب عام 2020 انتهت بانتصارنا، كان لا يزال هناك أشخاص في أذربيجان يطالبون بالانتقام ولكنني خاطبت شعبنا في ذلك الوقت وقلت "لقد أخذنا بثأرنا في ساحة المعركة ولن نفعل ما فعلوه بنا لأن ما ارتكبوه ضدنا كان جرائم حرب".

فلذا، أود أن أقول إنه إذا شككت أي حكومة أرمينية مستقبلية في الوثيقة الموقعة في واشنطن بغض النظر عن موعد وصولها إلى السلطة فإن أرمينيا ستواجه صعوبات خطيرة. ولأن ميزان القوى في المنطقة هو بالكامل لصالحنا من جميع النواحي وأعتقد أن هذا واضح للجميع وإذا شككت أرمينيا مرة أخرى في وحدة أراضينا فسنرد بشكل مناسب.

وتكمن أهمية الوثيقة الموقعة في واشنطن في أن كلا الجانبين يعترف بوحدة أراضي الآخر وسيقوم بتخطيط اتصالاته المستقبلية على أساس هذه الأطروحة الأساسية للقانون الدولي. وإذا رفضوا الاعتراف بوحدة أراضينا فسنرفض نحن أيضاً الاعتراف بوحدة أراضيهم فمن سيكسب ومن سيخسر هنا؟ أعتقد أن هذا سؤال بلاغي فلذلك، أعتقد أن أي حكومة أرمينية مستقبلية ستتمتع بالحكمة الكافية والنهج العقلاني حتى لا تشكك فيما اتفقنا عليه في واشنطن وأكرر مرة أخرى أن هذا اتفاق بين دولتين وهذا ليس اتفاقاً بيني وبين باشينيان.

المراسلة: سيدي الرئيس، يجب أن يظل هذا الاتفاق ثابتاً في المستقبل وقد وقعت العديد من المآسي في قراباغ وقد بدأتم أعمال إعادة الإعمار هناك وكانت هناك مجموعات من النازحين سواء من الأرمن أو الأذربيجانيين في تلك المنطقة ومع ذلك، هل انتهت مجموعة مينسك الآن؟

الرئيس إلهام علييف: نعم، كان حل مجموعة مينسك أحد الشروط التي طرحها الجانب الأذربيجاني في المراحل الأولية للمفاوضات وكان منطقنا هو أن مجموعة مينسك تم إنشاؤها من قبل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في عام 1992 لحل صراع قراباغ وبينما أعلنت أرمينيا رسمياً أنها تعتبر قراباغ جزء من أذربيجان وأن الصراع قد انتهى فإن الوجود القانوني لمجموعة مينسك أمر عبثي وإذا أصروا على الإبقاء عليها فإن ذلك يظهر أنهم لا تزال لديهم مطالبات إقليمية بقراباغ وهذا هو المنطق الذي تقوم عليه موقفنا وقد قضينا الكثير من الوقت والجهد لإقناع أرمينيا بضرورة أن يرسل كلا الطرفين رسالة إلى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول حل مجموعة مينسك وهذا ما حدث بمشاركة الرئيس ترامب وقد بدأت العملية بالفعل وهذا سيعبر عن انهيار مجموعة مينسك القانوني لأنها خاملة وغير نشطة منذ أكثر من خمس سنوات.

وفيما يتعلق بالنازحين داخلياً فلم يكن هناك نازحون أرمن خلال حرب قراباغ الأولى، لأن أذربيجان لم تحتل أراضي أرمينيا بل هم من احتلوا أراضينا ولهذا السبب، كان لدينا على مدى هذه السنوات عدد كبير من اللاجئين والنازحين داخلياً الذين عاشوا في ظروف صعبة وقد نفذنا برنامج إعادة التوطين حتى خلال فترة الاحتلال، لأن الغالبية العظمى منهم كانوا يعيشون في مخيمات الخيام لأكثر من عقد من الزمان ومنذ انتخابي رئيساً، بدأنا عملية إلغاء مخيمات الخيام وأكملنا هذا العمل بالكامل في عام 2007 وعلى الرغم من ذلك، ظل عشرات الآلاف من مواطنينا يعيشون في ظروف صعبة للغاية لسنوات عديدة. وبدأنا عملية عودتهم إلى ديارهم الأصلية في إطار برنامج العودة الكبرى في الوقت الحاضر وقد قمنا بالفعل بإعادة توطين أكثر من 50 ألف شخص في الأراضي المحررة وهذه العملية مستمرة ولكن هناك عقبتان رئيسيتان والأولى خطر الألغام وزرع الأرمن أكثر من مليون لغم في تلك الأراضي خلال فترة الاحتلال ومنذ انتهاء حرب قراباغ الثانية في نوفمبر 2020، كان هناك حوالي 400 ضحية للألغام ولقي أكثر من 70 شخصاً حتفهم بسبب الألغام وأصيب الباقون بجروح خطيرة ولهذا السبب، لا يمكننا البدء في أعمال إعادة إعمار واسعة النطاق لأن الأمان يجب أن يتم تأمينه أولاً. والثانية هي التدمير الكامل للبنية التحتية في قراباغ فقد سُويت مدننا وقرانا بالأرض وتم تدمير الصرف الصحي وإمدادات المياه وخطوط الطاقة الكهربائية وخطوط السكك الحديدية والطرق السريعة بالكامل ولهذا السبب، أنفقنا الجزء الأكبر من أموالنا في السنوات الأولى من إعادة الإعمار على بناء البنية التحتية. وبموازاة ذلك، بدأنا أيضاً في بناء القرى والمدن وحالياً، اقتربنا بالفعل من المرحلة النهائية في تطوير البنية التحتية وأعتقد أن جميع مشاريع البنية التحتية ستكون جاهزة بالكامل في غضون عامين أو ثلاثة أعوام.

والآن، نوجه أموالنا بشكل أكبر نحو المشاريع السكنية ومن الواضح للعيان بالفعل أن المباني تُشيد في الأماكن التي لم يكن فيها أي شيء على الإطلاق وخطتنا هي توفير ظروف معيشية طبيعية وفرص عمل لجميع النازحين داخلياً السابقين وهذه العملية قد بدأت بالفعل وكما قلت، أكثر من 50 ألف شخص يعيشون بالفعل في ديار أجدادهم.

المراسلة: سيدي الرئيس، إحدى القضايا الرئيسية الناتجة عن هذا الاتفاق هي تحقيق ممر زنكزور الذي يعتبر حلماً لأذربيجان أو ما يسميه البعض "مسار ترامب" وسؤالي هو "كيف ظهرت فكرة "مسار ترامب"؟ وما هي المراحل التي يعد بها هذا المسار لأذربيجان؟ وهذا بالطبع سيتم بدعمكم فهل سيلعب هذا المعبر دوراً استراتيجياً مهماً بين أذربيجان وأوروبا؟

الرئيس إلهام علييف: للإجابة على هذا السؤال يجب أن نعود قليلاً إلى التاريخ وأن أوضح للمشاهدين كيف تم تقسيم أذربيجان إلى قسمين وهذا حدث في الأشهر الأولى من إخضاع أذربيجان للحكم السوفييتي حيث إنه بعد انهيار الإمبراطورية الروسية في عام 1917، تم تأسيس جمهورية أذربيجان الديمقراطية وكانت هذه أول جمهورية ديمقراطية في العالم الإسلامي وتأسست في مايو 1918 ولكنها استمرت فقط حتى أبريل 1920 عندما دخل الجيش الروسي أذربيجان واحتلها والبلاشفة الذين قاموا بالثورة في عام 1917 كانوا يقدمون وعوداً كاذبة للشعب وكانت هناك شعارات "المصانع للعمال والأراضي للفلاحين والحرية للشعوب" وقد أنشأنا دولتنا الخاصة ولكن البلاشفة أخذوا هذه الدولة منا. وفي أبريل 1920 دخل الجيش الروسي أذربيجان واحتلها وبعد بضعة أشهر فقط في نوفمبر من نفس العام اتخذت الحكومة الروسية السوفييتية قراراً بأخذ زنكزور وهي المنطقة التي نسميها بزنكزور الغربية من أذربيجان ومنحها لأرمينيا وبذلك، تم تقسيم أذربيجان إلى قسمين الجزء الرئيسي ونخجوان وبقي زنكزور الغربية بينهما.

وفي العهد السوفييتي لم تكن هذه مشكلة لأنه لم تكن هناك حدود ولم تكن هناك حرب وكان الناس يستطيعون التنقل بحرية من الجزء الرئيسي من أذربيجان إلى نخجوان بالسيارة أو بالقطار ولكن بعد أن بدأت أرمينيا عدوانها على أذربيجان قطعت خط الاتصال هذا وأغلق الأرمن الممر.

وللوصول إلى نخجوان اليوم يجب أن نسافر بالطائرة أو أن نمر عبر الأراضي الإيرانية بالسيارة أو الحافلة أو يجب أن نأخذ مساراً أطول عبر أراضي جورجيا وتركيا للوصول إلى نخجوان وهذا يسبب الكثير من الإزعاج والمشاكل وبعد انتهاء حرب قراباغ الثانية بانتصارنا كنا نستطيع الاستيلاء على هذا الطريق بالقوة وفي ذلك الوقت، كان الجيش الأرميني قد انهار معنوياً بالكامل وكان هناك 12 ألف فار من الخدمة في الجيش الأرميني بينما كان العدد صفراً في الجيش الأذربيجاني وكان لدى الجيش الأذربيجاني معنويات عالية وحماس كبير ولم يكن أحد يستطيع الوقوف في وجهنا. وقد توقفنا ببساطة عند حدودنا في العاشر من نوفمبر 2020 ولم نستولِ على هذا الطريق بالقوة ولكننا أوضحنا لأرمينيا أنهم لا يستطيعون قطع اتصالنا مع نخجوان وعلى مدار ما يقرب من خمس سنوات أجرينا عشرات المفاوضات بخصوص خطوط الاتصال هذه وخلال هذه الفترة، بدأنا في بناء خط سكة حديدية وطرق سريعة تصل إلى الحدود الأرمينية لربطها بنخجوان ونتوقع أن تكون مشاريع الطرق السريعة وكذلك خط السكة الحديدية جاهزة ربما في العام المقبل ولكن على مدار ما يقرب من خمس سنوات لم تظهر أرمينيا موقفاً بناءً تجاه مطالبنا المشروعة ولهذا السبب، عندما تم إشراك الرئيس ترامب وفريقه في العملية وأرادوا التوسط وجهنا لهم هذه الرسالة يجب أن يصبح ممر زنكزور قابلاً للعمل وآمناً، أي يجب أن يتمكن المواطنون الأذربيجانيون من عبور هذه المسافة التي تزيد عن 40 كيلومتراً بأمان ويجب أن تكون هناك ضمانات أمنية قوية ويجب توفير ضمانات أمنية دولية وضمانات أرمينيا وحدها ليست كافية. وتقبلت إدارة ترامب هذا القلق المشروع بشكل صحيح ونتيجة لذلك، ظهر مشروع "TRIPP" "مسار ترامب الدولي للسلام والازدهار" وبعد أن أطلق الرئيس ترامب اسمه على ممر زنكزور فأنا واثق من أن هذا المشروع سيتحقق في وقت قريب جداً وإن بناء البنية التحتية المادية، أي خط السكة الحديدية، لا ينبغي أن يستغرق وقتاً طويلاً لأن المسافة تبلغ 42 كيلومتراً فقط وإذا كان علينا نحن بناءه ولكنا أكملناه في غضون عام واحد وأما أرمينيا فربما ستحتاج إلى بضع سنوات أخرى، لأن لدينا خبرة أكبر في مجال بناء السكك الحديدية.

المراسلة: هل من جهة مستثمرين أمريكان؟

الرئيس إلهام علييف: ولم يتم اتخاذ قرار بعد، لكن نعم، يمكن أن يتم تنفيذه من قبل مستثمرين أمريكيين وفي الواقع، هذا ليس مهماً بالنسبة لنا والشيء الأساسي بالنسبة لنا هو أن يتم بناء الطريق وأن تكون هناك ضمانات أمنية دولية. وبمعنى آخر يجب ألا يشعر الأذربيجانيون بالقلق أثناء سفرهم من نخجوان إلى الجزء الرئيسي من البلد والعودة وبالنظر إلى الصراع والعداء طويل الأمد، يجب ألا يقلقوا بشأن الأمن. وأعتقد أن تنفيذ المشروع بات قريباً جداً والكرة الآن في ملعب أرمينيا. وأود أن أقول مرة أخرى إن البنية التحتية التي تربط بين جزأي أذربيجان يجري إنشاؤها بالفعل على أراضينا ولكن هذا لا يعني فقط ربط جزأي أذربيجان بل يعني أيضاً إنشاء خط نقل جديد.

وفي الوقت الحالي، أحد فروع الممر الأوسط هو الطريق الذي يمتد من آسيا عبر بحر الخزر إلى أذربيجان، ثم إلى جورجيا وتركيا وبعد ذلك إلى أوروبا أو إلى الموانئ الجورجية وهذا هو الطريق الوحيد الذي يربط آسيا بأوروبا عبر أراضي أذربيجان وأما ممر زنكزور أو "TRIPP" فسوف يوفر بديلاً.

والممر الثاني سيمر عبر الأراضي الأرمينية وهذا مفيد لأرمينيا وقد حاولت إيصال هذه الرسالة إلى زملائي الأرمن بأنهم سيتحولون في النهاية إلى دولة عبور وكل دولة لديها الإمكانات تسعى إلى أن تصبح دولة عبور وعلى سبيل المثال، نريد أن نكون دولة عبور ونريد أن تمر الممرات من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب عبر أذربيجان. وبينما حُرمت أرمينيا من هذه الإمكانيات بسبب الاحتلال فلا يوجد عبور عبر البلد وبفضل ممر زنكزور ستحصل أرمينيا على رسوم عبور من النقل وبالنظر إلى أن حجم البضائع المنقولة من آسيا إلى أوروبا عبر أراضي أذربيجان يزداد كل عام فأنا واثق من أن ممر زنكزور سيصبح حلقة وصل نقل مهمة تربط بين القارات.

المراسلة: سيدي الرئيس، لقد تحدثت عن أهمية زنكزور وبعد ذلك التوقيع هناك طرفان آخران روسيا وإيران وسأبدأ بإيران فعلى حد علمي زار الرئيس الإيراني أذربيجان وتعود أصوله إلى الأذربيجانيين وقد كان يتحدث هنا باللغة الأذربيجانية وكيف ترون العلاقات بين أذربيجان وإيران بعد التغيرات الجيوسياسية الحالية؟

الرئيس إلهام علييف: نعم، أنت على حق. لقد زار الرئيس الإيراني أذربيجان في الواقع وقد زارها مرتين والأولى كانت زيارة رسمية والثانية كانت لمشاركته في قمة منظمة التعاون الاقتصادي في مدينة خانكندي في قراباغ المحررة وقد بنينا معه علاقات عمل جيدة جداً. نعم، أنت على حق تماماً، وهو أذربيجاني وهو يحمل نفس الدم مثلي ونتحدث نفس اللغة ولا نحتاج إلى مترجم وفي إحدى المناسبات العامة أظهر معرفته بالشعر الأذربيجاني ولم يكن بحاجة إلى أي ملاحظات وإنه شخص موهوب جداً.

المراسلة: لذلك، هذا أمر مثير للاهتمام.

الرئيس إلهام علييف: هذه بالفعل فرصة جيدة وأعتقد أن علاقاتنا الشخصية والعلاقات بين إدارته وإدارتي بناءة وودية للغاية. وأما الموقف الرسمي لإيران بشأن الأحداث الجديدة فإننا نعتبره موضوعياً وإيجابياً جدا وعندما أقول الموقف الرسمي فإنني أعني موقف الرئيس ووزير الخارجية وهذا يعتبر الموقف الرسمي.

المراسلة: وماذا عن موقف الأطراف الأخرى؟

الرئيس إلهام علييف: ونبني سياستنا على أساس السياسيين الذين يتم انتخابهم من قبل الشعب الإيراني ولديهم سلطة أداء واجباتهم، أي مثل الرئيس وقد تم التعبير عن آراء معينة من قبل بعض المسؤولين السابقين الذين يطلق عليهم الآن اسم "مستشارين" ولا أعرف ما هي النصائح التي يقدمونها وكان هناك رد فعل فوري...

المراسلة: هل تقصد مستشار الرئيس والآخرين؟

الرئيس إلهام علييف: نعم وهذا الموقف لا يحمل أي أهمية بالنسبة لنا وأهميته بالنسبة لنا صفر لأن علاقاتنا الدَولية تُبنى بين الحكومتين والرئيسين ووزيري الخارجية ولهذا السبب لا نبالي على الإطلاق بهذه الروايات الكاذبة للمستشارين "المزعومين". وبالتالي، كل شيء واضح بالنسبة لنا وموقف الرئيس منطقي تماماً ويقوم على أن ممر زنكزور ليس خطراً على إيران بأي حال من الأحوال ولقد انتشرت العديد من الشائعات في بعض وسائل الإعلام وبعض المواقع الإلكترونية حول خطط أذربيجان لاحتلال زنكزور وقطع الحدود بين إيران وأرمينيا وهذا كاذب تماماً وليس لدينا مثل هذه النية وعلى أي حال لو أردنا أن نفعل ذلك لفعلناه وكان من السهل جداً القيام بذلك في نوفمبر 2020م وكان من السهل جداً القيام بذلك على مدار السنوات الخمس الماضية وإنها مجرد 40 كيلومتراً ولن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً من الناحية العسكرية وببساطة تأتي من كلا الجانبين من نخجوان ومن هذا الجانب من أذربيجان وتستولي عليه.

المراسلة: ولدى أذربيجان القوة للقيام بذلك.

الرئيس إلهام علييف: نعم، بالطبع، الجميع يعلم ذلك وحتى أولئك الذين يقدمون نصائح سيئة يعرفون أن لدينا القوة للقيام بذلك ولم نفعل ذلك لأننا لسنا معتدين ونحن لسنا دولة محتلة ونحن شعب وبلد يحرر الأراضي وهذه كانت مهمتنا وكانت حربنا عادلة وكانت حربنا حرب تحرير وقد خضنا الحرب على أراضينا من أجل استعادة العدالة. ولذلك، من هذا المنطلق، أعتقد أن كل هذه الأحاديث عن تخطيطنا لقطع الحدود الأرمينية الإيرانية لا أساس لها من الصحة تماماً والجميع يعلم ذلك وبالمناسبة، عندما كانت أرمينيا تعيق افتتاح ممر زنكزور على مدار هذه السنوات الخمس توصلنا إلى اتفاق حكومي آخر مع الحكومة الإيرانية على بناء طريق إضافي على الأراضي الإيرانية وأطلق عليه اسم "ممر أراز" نسبةً إلى نهر أراز. وتستثمر أذربيجان مبالغ كبيرة في بناء جسر فوق نهر أراز لتجاوز أرمينيا وإذا نظرت إلى الخريطة رأيت أن الأمر ليس صعباً وأنت ببساطة تصل إلى الحدود الأرمينية الأذربيجانية ثم تتجه يساراً وتبني جسراً فوق النهر وتتقدم 40 كيلومتراً عبر الأراضي الإيرانية ثم تدخل نخجوان مرة أخرى. وهذا المشروع هو بالفعل في مرحلة التنفيذ وعندما يُفتح الممر عبر أرمينيا وسيكون لدينا طريقان وستكون لدينا المزيد من الخيارات لنقل البضائع طريق عبر إيران وآخر عبر أرمينيا وقد ناقشنا أيضاً مع زملائنا في الحكومة الإيرانية احتمال الحاجة إلى بناء خط سكة حديدية على الضفة الأخرى للنهر في الأراضي الإيرانية وإذا حدث ذلك وإذا بنت إيران هذا الطريق فإن جزءاً من البضائع سيمر عبر إيران والأهم من ذلك أن بعض المستشارين الذين يقدمون نصائح خاطئة لا يفهمون...

المراسلة: مرة أخرى، أولئك المستشارون...

الرئيس إلهام علييف: هذا ليس مجرد رابط بين جزئي أذربيجان ولا فقط بين الشرق والغرب، بل هو رابط بين الشمال والجنوب أيضاً واليوم، ممر الجنوب الشمال...

المراسلة: في الواقع، كنت سأسأل عن ذلك وحسناً، هل يمكنني طرح السؤال؟

الرئيس إلهام علييف: نعم.

المراسلة: هل سيؤثر ممر زنكزور على ممر الشمال الموجود في إيران؟

الرئيس إلهام علييف: لأن ممر الشمال الجنوب الذي تم تخطيطه وتصميمه في البداية يسير في خط مستقيم من الشمال من شمال أوروبا عبر روسيا وأذربيجان وإيران وصولاً إلى الخليج وإذا نظرت إلى الخريطة رأيت أنه يمر عبر الأراضي الأذربيجانية وجزئياً على طول ساحل بحر الخزر.

المراسلة: هذه الطرق تتلاقى في نقطة واحدة.

الرئيس إلهام علييف: نعم، هذا هو الحال الآن وإذاً، هذا هو ممر الشمال الجنوب الحقيقي الذي تم بناؤه بالكامل على الأراضي الأذربيجانية ولدينا الآن اتصال بالسكك الحديدية والطرق السريعة من الحدود الروسية إلى الحدود الإيرانية والجزء الناقص يقع داخل الأراضي الإيرانية ويجب عليهم بناء حوالي 150 كيلومتر أو أكثر ولكن هذا سيستغرق بعض الوقت وربما عدة سنوات. وإذاً، كيف يمكن إقامة الروابط بين الشمال والجنوب؟ ويمكن أن تمر عبر زنكزور وإذا تخيلتم الخريطة فإن هذا الطريق يمكن أن يذهب من شمال أوروبا إلى روسيا ثم إلى أذربيجان ومن أذربيجان إلى زنكزور ويدخل إلى نخجوان ومن هناك لدينا بالفعل اتصال بالسكك الحديدية مع إيران ويمكن الوصول عبره إلى الخليج. وإذاً، في الواقع، لن يكون ممر زنكزور ممر نقل للشرق الغرب فحسب، بل وسيكون ممر نقل للشمال الجنوب أيضاً. وهذا يعني أنه بالإضافة إلى مسار الشمال الجنوب الذي يمر من روسيا إلى أذربيجان وإلى إيران، سيكون لدينا مسار آخر من روسيا إلى أذربيجان، ثم إلى أرمينيا ونخجوان وإيران. ولذلك أعتقد أن وضعاً يفوز فيه الجميع سينشأ للمنطقة بأسرها ولن يخسر فيه أحد وللعودة إلى سؤالك فأنا أعلم أن الحكومة الإيرانية تتفهم هذا وأذربيجان ستبذل كل ما في وسعها لتعزيز التعاون الإقليمي بين جميع بلدان المنطقة.

المراسلة: على الجانب الآخر، هناك روسيا أيضاً والعلاقات المتعلقة بإسقاط الطائرة الأذربيجانية لم تعد كما كانت عليه من قبل فهل سيتم حالياً إعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية مع موسكو بخصوص هذا الأمر؟

الرئيس إلهام علييف: أثار إسقاط الطائرة المدنية الأذربيجانية من قبل روسيا ورد فعل المسؤولين الروس على ذلك خيبة أمل كبيرة وأسفاً في بلدنا. وأولاً وقبل كل شيء لم يكن ينبغي إطلاق النار على الطائرة لأنه عندما تحدث هجمات بطائرات بدون طيار على المطارات الروسية فإنهم يعلنون نظاماً خاصاً وهذا النظام يسمى "بسجادة" بالروسية "كافيور" وعندما يحدث هجوم بطائرة بدون طيار يتم إرسال تحذير لجميع الطائرات وتعود أدراجها. وقبل أسبوعين من تحطم هذه الطائرة واجهت طائرتنا الأخرى التي كانت متجهة إلى نفس المدينة الروسية وضعاً مماثلاً وتم إعطاؤها التحذير المناسب في الوقت المناسب وعادت تلك الطائرة ولكن هذه المرة لم يصدروا هذا التحذير وقد أصدروه فقط بعد إسقاط الطائرة وقد فعلوا ذلك فقط لتضليل من سيقومون بعملية التحقيق. وقد أطلقوا النار مرتين وسمحت احترافية الطيارين وشجاعتهم بهبوط الطائرة ولحسن الحظ، هبطت الطائرة في كازاخستان وليس في روسيا ووقع الحادث بعد الهبوط ونجا بعض الركاب ولدينا أشخاص قدموا شهادات وكان هناك شخصان على متن الطائرة أصيبا بشظايا دخلت هيكل الطائرة وبقايا الطائرة موجودة أيضاً ولقد أرسلت على الفور فريقاً إلى هناك والرحلة تستغرق 40 دقيقة فقط وذهب فريقنا على الفور وسجل كل شيء ويمكنكم العثور على ذلك على الإنترنت وكان هناك ثقوب من الشظايا في كل أنحاء الهيكل وقد تم إسقاطها بواسطة نظام دفاع جوي روسي وبالتالي، أولاً وقبل كل شيء، لم يكن ينبغي أن يحدث إسقاط الطائرة وكان خطأ مأساوياً.

ويمكنني أن أضرب لكم مثلاً آخر من حرب قراباغ الثانية وفي اليوم الأخير من الحرب في التاسع من نوفمبر أسقطت أذربيجان بطريق الخطأ مروحية روسية كانت تقترب من حدودها رغم أنه لم يكن من المفترض أن تكون هناك فخلال ثلاثين عاماً لم تقترب المروحيات الروسية أبداً من الحدود الأذربيجانية قادمة من الأراضي الأرمينية وقد كانت قادمة من أرمينيا وكان واضحاً تماماً لأولئك الذين أسقطوا المروحية أن مروحية أرمينية تدخل أراضينا ولذلك قاموا بإسقاطها. وفي ذلك اليوم، اتصلت على الفور بالرئيس الروسي وقدمت اعتذاري وقمنا على الفور بدفع تعويضات لأسر الطيارين الذين لقوا حتفهم ولوزارة الدفاع وبدأنا تحقيقاً وتمت محاسبة المسؤولين عن هذا الخطأ المأساوي. ولكننا لم نرَ مثل هذه الخطوات تتخذ من قبل الجانب الروسي فلذا، فإن هذا الحدث المأساوي الذي وقع في التاسع من نوفمبر وسلوكنا تجاهه أعدّنا لمواجهة نفس الموقف من أذربيجان خاصةً وأن البلدين يدعوان بعضهما بعضا "صديقين" ولكن هذا كان مفاجئاً للغاية وحتى الآن، لم يوضحوا ما حدث. وبالتالي، هذا بالطبع قضية خطيرة في علاقاتنا الثنائية ولكننا لم نكن نرغب في تصعيد العلاقات ونعم، لقد أصاب هذا شعبنا بخيبة أمل وغضب وحزن ونحن ننتظر عاجلاً أم آجلاً أن يكتمل التحقيق. ولكن بعد ذلك، بدأت هجمات غير مبررة ضد الأذربيجانيين في روسيا وقد قُتل شخصان وتعرضا للتعذيب ثم ذكر التقرير الرسمي أنهما توفيا بنوبة قلبية وحتى لو كانا قد ارتكبا جريمة قبل 20 عاماً فإنهما بشر ولا ينبغي التعامل معهما بهذه الطريقة وأي نوع من العلاقات هذه؟ كان من بينهم مواطنون أذربيجانيون ومواطنون روس من أصل أذربيجاني وكان هذا عملاً غير مسبوق ضد شعبنا. وإن مسؤولية تدهور العلاقات لا تقع على عاتقنا ونرد بشكل بناء وقانوني فقط ولكننا لن نتسامح أبداً مع أية علامات أو مظاهر للعدوان أو عدم الاحترام تجاهنا.

المراسلة: لدي سؤال صغير وبعد هذه العلاقة، هل تخافون من أن تقدم روسيا على أية خطوة لمنع ما تحاول أذربيجان القيام به؟ وأقصد الجغرافيا والممر وما إلى ذلك من قضايا.

الرئيس إلهام علييف: لديهم قاعدة عسكرية في أرمينيا وعدة آلاف من الأفراد العسكريين وفي الوقت نفسه، تتم حراسة حدود أرمينيا مع إيران وتركيا من قبل حرس الحدود الروس ولا يوجد جندي روسي واحد على الأراضي الأذربيجانية. إذاً، ما الذي يمكن أن يحدث في أرمينيا أنا لا أعرف ذلك ولكني لا أريد أن أفكر في هذا السيناريو السلبي.

المراسلة: اسمحوا لي أن أنتقل إلى الشرق الأوسط، بما أنني من الشرق الأوسط وقد لعبتم أيضاً دور الوساطة بين الشرق الأوسط وإسرائيل وأنتم تبدون دعمكم لتزويد سوريا بالغاز الطبيعي فسؤالي كالتالي هل ستؤدي الأحداث الجارية بين إسرائيل وسوريا والخطوات المتخذة بوساطتكم إلى خفض التوتر بين البلدين؟

الرئيس إلهام علييف: أعتقد أن هناك فرصاً لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وسوريا وأولاً وقبل كل شيء، أود أن أتطرق إلى ملاحظاتك المتعلقة بتزويد سوريا بالغاز الطبيعي. كما تعلمون، لم تكن لدينا أية علاقة مع حكومة الرئيس الأسد لأكثر من 10 سنوات وقد تصرفوا بشكل غير عادل للغاية تجاه أذربيجان ووقفوا إلى جانب أرمينيا في صراعنا وهذا كان غريباً جداً بالنسبة لنا، لأننا خلال سنوات الاحتلال تلقينا دعماً قوياً للغاية من البلدان الإسلامية وكانت منظمة التعاون الإسلامي دائماً تدعمنا. وإن أذربيجان بلد يقدّر عالياً مبادئ التضامن الإسلامي فلذلك، كان من غير المقبول بالنسبة لنا أن نكون في نفس الصف مع أرمينيا البلد الذي دمّر المساجد وربى فيها الخنازير والأبقار ضد أذربيجان وقد قطع كلا الجانبين فريق الرئيس الأسد وفريقنا جميع الاتصالات لأكثر من 10 سنوات. وعندما وصلت حكومة جديدة إلى السلطة في سوريا رحبنا بذلك بحماس كبير ودعمناها بالطبع وفي شهر أبريل من هذا العام، كان لي لقاء مع السيد أحمد الشرع في تركيا ودعوته للقيام بزيارة وقد قام بزيارة رسمية أذربيجان وبدأنا بتقديم المساعدة الإنسانية لسوريا وقد أرسلت مجموعة كبيرة بقيادة نائب رئيس الوزراء إلى هناك لمعرفة كيف يمكننا أن نكون مفيدين لهم وماذا يمكننا أن نقدم ونريد فقط السلام لهذا البلد وشعبه الذي عانى لسنوات طويلة ونريدهم أن يعيشوا في سلام وأن نرى التنمية هناك. وهكذا، بدأت الأعمال وبعد ذلك، لفت انتباهنا نقص الطاقة الكهربائية وبدأنا نفكر في كيفية المساعدة وقد كان لدينا اتفاق رباعي بين أذربيجان وسوريا وتركيا وقطر للمساعدة في تحويل الغاز الطبيعي إلى طاقة كهربائية وقد أقيم حفل افتتاح هذه العملية في الثاني من أغسطس ويتم تزويد سوريا بالغاز الأذربيجاني عبر الأراضي التركية وقد أظهرت الحكومة القطرية كرمها بتخصيص الأموال لذلك وحتى الآن، اتفقنا على تزويد سوريا بـ2ر1 مليار متر مكعب من الغاز ولكنهم يحتاجون إلى المزيد من الغاز فلذلك، يمكننا في المستقبل زيادة حجم الغاز لتقليل النقص لديهم. وبالمناسبة، تمت المفاوضات بين المسؤولين السوريين والإسرائيليين بوساطتنا ونحن نريد أن يسود السلام من حولنا وكدولة وشعب عانَوا من العدوان والحرب نحن نفهم ما معنى أن تكون لاجئاً أو بلا مأوى أو بلا غاز أو كهرباء أو ماء أو طعام ونحن نعمل كبلد مانح منذ سنوات طويلة ونقدم الدعم المالي والإنساني لأكثر من 80 بلدا. وهدفنا كان فقط المساعدة في عملية التطبيع وخلق وضع يمكن التنبؤ به بين إسرائيل وسوريا وإذا تمكنا من المساعدة ولو قليلاً فنحن سعداء بذلك ونحن نرى أن هناك إمكانات لتطبيع العلاقات وهذا سيجلب عناصر إضافية من السلام والقدرة على التنبؤ إلى الشرق الأوسط.

المراسلة: هل وافقت إسرائيل على هذا التطبيع مع احترام وحدة سوريا الإقليمية؟

الرئيس إلهام علييف: بالتأكيد وكدولة عانت من انتهاك وحدة أراضيها تدعم أذربيجان وحدة أراضي جميع البلدان وموقفنا من هذا الأمر لا لبس فيه. وللعودة إلى ما ناقشناه بشأن العلاقات الأذربيجانية الروسية أقول إننا دعمنا وسنواصل دعم وحدة أوكرانيا الإقليمية منذ الأيام الأولى للغزو الروسي. وبالطبع، إن وحدة سوريا الإقليمية هي الشرط الأساسي رقم واحد لأي علاقات ولا يتعلق الأمر فقط بالوحدة القانونية والسيطرة على الحدود، بل يتعلق بالوحدة المادية أيضاً ويجب أن يكون للبلد نظام مركزي أو على الأقل نظام يعمل بشكل متصل بالمؤسسات السياسية ونحن ضد أي مظاهر للانفصال سواء هل كان ذلك في قراباغ أو في سوريا أو في أي مكان آخر في العالم.

المراسلة: بالتأكيد، نحن ندرك أن أذربيجان بقيادتكم تلعب دوراً هاماً في عملية الوساطة هذه وماذا عن تركيا وإسرائيل؟ وأنا أقصد وساطتكم بين هذين البلدين وكما تعلمون، القضية المتعلقة بالأكراد هي قضية تثير قلق تركيا وماذا يمكن أن تقولوا عن الوساطة الحالية بين إسرائيل وتركيا؟

الرئيس إلهام علييف: نحاول المساعدة عندما نرى فرصة للتطبيع وقد تم تقدير دور أذربيجان في المرحلة الأولى من التطبيع بين تركيا وإسرائيل من قبل كلا البلدين وكما تعلمون، قام الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بزيارة تركيا وقد كنا سعداء بأن البلدين وجدا لغة مشتركة. وأما في الوقت الحالي، فإن العلاقات بين تركيا وإسرائيل أكثر توتراً من أي وقت مضى فلذلك، إذا طُلب منا المساعدة سنفعل ذلك وإذا لم يُطلب فربما سنحاول ببساطة بذل جهود دبلوماسية غير معلنة للمساعدة في إيجاد لغة مشتركة لأن الشيء الأهم هو الأمن ونعرف قيمة الأمن جيداً وقد عشنا في حالة حرب بأشكال مختلفة لأكثر من 30 عاماً وهذا يجعلك تنخرط تماماً في هذا الأمر.

وعلى مدى 17 عاماً منذ انتخابي رئيساً حتى تحرير قراباغ كانت هذه القضية هي القضية رقم 1 ورقم 2 ورقم 10 بالنسبة لي وكنت مشغولاً بها ليل نهار وقد صرفت انتباهي وانتباه الفريق بأكمله عن قضايا أخرى كان من الممكن حلها بشكل أسرع وأكثر كفاءة فلذلك، فإن أي خطر محتمل حتى أي خطر افتراضي من المواجهة المادية يضر بالأشخاص والبلدان واقتصاداتها وتصنيفاتها الائتمانية يضر بكل شيء. واستناداً إلى تجربتنا لأن لدينا تجربة أن نكون تحت الاحتلال ولدينا تجربة أن نكون دولة منتصرة ولدينا تجربة أن نكون في حالة حرب والآن لدينا تجربة كيفية تحقيق السلام نحن نعرف كيف نفعل ذلك. وبالإضافة إلى ذلك، فإن توجهات سياستنا الخارجية المتنوعة تسمح لأذربيجان بأن تكون في مركز الأحداث لأن عدداً قليلاً من البلدان اليوم يمكن أن يتحدث بصدق مع أولئك الذين هم في وضع صعب ونحن مستعدون للقيام بذلك ونأمل أن ينجح هذا ولكن بالطبع، نحن لا نفرض أنفسنا على أحد ونحن ببساطة نفعل ما هو ضروري عندما يُطلب منا ذلك.

المراسلة: سيدي الرئيس، لدي سؤالان قصيران. وفي الوقت الحالي، تلعب أذربيجان دوراً كبيراً في الشرق الأوسط وهذا الدور لا يُقاس فقط بالغاز الطبيعي الأذربيجاني وسؤالي يتعلق بالغاز الطبيعي الأذربيجاني الذي يتم نقله إلى البلدان الأوروبية والشرقية فهل من الممكن أن يساعد الغاز الطبيعي الأذربيجاني إذا تم نقله إلى بعض البلدان العربية في تحسين الوضع العام هناك؟ وبشكل عام، كيف هي علاقاتكم مع البلدان العربية؟

الرئيس إلهام علييف: فيما يتعلق بالطاقة، نعم، أنت على حق، واتجاهنا الرئيسي للغاز الطبيعي هو أوروبا ونحن نوفر الغاز لـ 10 بلدان أوروبية 8 منها أعضاء في الاتحاد الأوروبي وبالتالي، فإن الغاز الأذربيجاني يلعب دوراً مهماً حقاً في أمن الطاقة لتلك البلدان وسيزداد هذا الدور وقد أعلنت علناً عن خططنا للسنوات القادمة والى عام 2030، سنقوم بتأمين 8 مليارات متر مكعب إضافية من الغاز الطبيعي إضافة إلى ما نمتلكه اليوم والقضية هي كيفية استخدامه وفي أي اتجاه. وبالتأكيد، إن دخولنا إلى الشرق الأوسط بمواردنا الطبيعية هو تجربتنا الأولى وكما ذكرت بالفعل، نعتقد أنه يمكننا زيادة حجم الغاز لسوريا ويمكننا أيضاً تزويد بلدان أخرى بالغاز عبر خط الغاز العربي أو من خلال عمليات تبادل أخرى. ونحن نقوم أيضاً بتجارة موارد الطاقة فنحن لا نبيع نفطنا وغازنا فحسب، بل نعمل أيضاً كتاجر دولي وإن إمكاناتنا أكبر مما هو متصور ومن وجهة النظر هذه، أعتقد أن هذا عامل مهم.

وفيما يتعلق بالتعاون مع بلدان الشرق الأوسط وبشكل أساسي دول مجلس التعاون الخليجي فالعلاقات جيدة جداً ودية وموجهة نحو تحقيق النتائج ولدينا شراكة قوية جداً مع هذه البلدان وبالمناسبة، فإن المستثمرين الرئيسيين في مجال الطاقة المتجددة لدينا هم شركات من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإنهم مستثمرونا الرئيسيون وإنهم يستثمرون الآن.

وبالمناسبة، لا ينبغي الاستهانة بإمكاناتنا في مجال الطاقة المتجددة واستناداً إلى الاتفاقيات الموقعة والاستثمارات من الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والصين فإننا نخطط لامتلاك 6 غيغاواط من طاقة الشمس والرياح إلى عام 2030م وإضافة إلى ذلك، نعمل بنشاط على بناء محطات للطاقة الكهرومائية في قراباغ وقد حصلنا بالفعل على ما يقرب من 300 ميغاواط من الطاقة وبالتالي، فإن هذا يعد عنصراً هاماً في العلاقات بين أذربيجان وبلدان مجلس التعاون الخليجي. لأننا نمتلك وقوداً أحفورياً وفي الوقت نفسه نعمل بنشاط في مجال الطاقة المتجددة ويمكننا معاً تنفيذ العديد من المشاريع الجيدة وبالمناسبة أصبحت "أدنوك" وهي شركة طاقة إماراتية هامة للغاية مساهماً في أحد أكبر حقول الغاز لدينا في بحر الخزر وفي الوقت نفسه، أصبحت شركتنا الحكومية "سوكار" مساهماً في أحد مشاريع إنتاج النفط في الإمارات العربية المتحدة. ونحن حالياً في مرحلة نشطة حقاً من العمل على محفظة تعاون واسعة والعلاقات السياسية ممتازة ونحن نركز على مشاريع استثمارية عملية في مجال الطاقة ومجالات أخرى الفندقة والسياحة والزراعة وهكذا، فإن العديد من المشاريع في مرحلة التنفيذ وعلى سبيل المثال وقد اخترنا إحدى الشركات السعودية الرائدة كشريك في بناء محطة لتحلية المياه على ساحل بحر الخزر وهذا سيحدث العديد من الفرص للزراعة وكذلك للناس. وهذا جزء كبير من أجندة سياستنا الخارجية وأود أن أقول إن التعاون مع دول الخليج هو إحدى الأولويات الرئيسية لسياستنا الخارجية.

المراسلة: سيدي الرئيس، بالإضافة إلى ذلك، فيما يتعلق بأهمية أذربيجان في منطقة جنوب القوقاز وأعتقد أن بلدكم يلعب دوراً هاماً في العمليات الإقليمية فهل يمكن لأذربيجان أن تتخذ أي خطوات نحو إقامة علاقات جيدة بين الطائفتين السنية والشيعية؟

الرئيس إلهام علييف: كما تعلمون، في المجتمع الأذربيجاني يعيش المسلمون من جميع الطوائف كعائلة واحدة ولم يكن هناك أي تمييز بين الفروع المختلفة للإسلام.

المراسلة: ليس هنا، بل بشكل عام.

الرئيس إلهام علييف: بلى.

المراسلة: كمنصة، وكوسيط.

الرئيس إلهام علييف: أنت على حق تماماً وهذا يستند إلى تجربتنا وليس فقط إلى الشعارات والبيانات لأنه يمكن إصدار الكثير من البيانات ولكن عليكم أن تنظروا إلى جوهر المسألة وكيفية حل هذه القضايا في أذربيجان. وبالنسبة لنا، تأتي الهوية الوطنية والعرقية في المقام الأول وثانياً، تأتي المواطنة أو ربما المواطنة تأتي أولاً جنباً إلى جنب مع الهوية العرقية وبالنسبة للغالبية العظمى من الأذربيجانيين فإن قضية المذهب ليس لها أي مكان على الإطلاق ولا حتى في المرتبة المائة والأذربيجانيون كمجموعة عرقية يتكونون من ممثلين من فروع مختلفة للإسلام ولكننا جميعاً متحدون بهويتنا العرقية ولغتنا ودولتنا وليس المسلمون فقط، بل ممثلو الديانات الأخرى في أذربيجان يشعرون بنفس الشعور والعمل الذي قمنا به في هذا المجال خلال فترة الاستقلال كان لتعزيز هذه الاتجاهات الإيجابية. وإن أذربيجان هي واحدة من البلدان القليلة التي يصلي فيها المسلمون السنة والشيعة في نفس المسجد وفي نفس الوقت ونحن لا نفرّق. ونحن نعتقد أن أكبر خطر يواجه العالم الإسلامي هو الانقسام الطائفي وإن أكبر ضرر يلحق بالعالم الإسلامي هو من قبل الأشخاص الذين يروجون للتقسيم الطائفي ويجب أن نكون واحداً وبالنسبة لنا أن نكون مسلمين هو القضية رقم واحد ونحن أحرار تماماً من أي تدخل خارجي ولأننا لم نكن نروج لقيمنا فحسب، بل كان علينا أيضاً أن نحمي أنفسنا أيديولوجياً من أي نوع من التدخل ومن محاولات زرع بذور الكراهية بين المسلمين وهذا يُقدَّر عالياً في العالم الإسلامي.

وتظهر لقاءاتي العديدة مع كبار الزعماء الدينيين في البلدان الإسلامية أن دورنا في العالم الإسلامي، سواء هل كان سياسياً أو دينياً، يُقدَّر عالياً. ونحن نثبت أن هذا ممكن ونعرض قصة نجاح ونحن نثبت أن هناك سلاماً واستقراراً وهدوء هنا وهذا بالضبط ما يحتاجه الناس والناس بحاجة إلى أن يعيشوا في سلام وسعادة وأن يربوا أطفالهم ويعملوا وأن لا يكون لديهم خوف من سقوط قنبلة على رؤوسهم أو أن يضع أحدهم قنبلة في مكان إقامتهم.

ونقوم أيضاً بالكثير من العمل في مجال الحوار بين الثقافات فنحن نعقد بانتظام مؤتمرات دولية حول الحوار بين الثقافات كل عامين وفي تلك المؤتمرات، نناقش جميع القضايا الهامة القضايا التي لا تهم المسلمين فقط، بل تهم جميع الأديان. ومن هذا المنطلق، فإن دورنا يستند بشكل أساسي إلى العمل الذي نقوم به هنا وإلى فكرة كيف يمكننا أن نفعل ذلك في أماكن أخرى وأعتقد أنه الآن في الدوائر السياسية للغالبية العظمى من البلدان الإسلامية ولدي الكثير من العلاقات بين الرؤساء الجميع يدرك أن المسلمين يجب أن يكونوا متضامنين وأن الانقسام إلى مذاهب هو تهديد لوحدتنا.

المراسلة: إذاً، أنتم تدعمون رؤية دول الخليج "السلام من أجل الرخاء".

الرئيس إلهام علييف: صحيح.

المراسلة: سيدي الرئيس، لقد عقدتم اجتماعاً مع الرئيس ترامب وأنا أعتبره شخصية استثنائية بين الرؤساء الأمريكيين وما هو أكثر شيء أثار إعجابكم خلال الاجتماع؟ وهل ستقومون حقاً بترشيح اسمه لجائزة نوبل للسلام؟

الرئيس إلهام علييف: نعم، هذا صحيح، لقد قمت، بالاشتراك مع نظيري الأرميني بترشيح الرئيس ترامب لجائزة نوبل للسلام وإنه يستحقها حقاً. كما ذكرت في تعليقاتي في واشنطن لقد أحدث معجزة في غضون بضعة أشهر في أفريقيا وآسيا وجنوب القوقاز وهذه هي شخصيته وهذا هو طبيعته وإنه يريد السلام وإنه شخصية مختلفة تماماً عن الصورة التقليدية للقادة الغربيين وإنه ودود للغاية وإنه كريم جداً لدرجة أنه يعطي كل هداياه بل وأكثر مما هو مخطط له وإنه حقاً شخص يستحق الثناء الكبير وكان هذا أول لقاء لي معه ولكن موقفي منه كسياسي كان دائماً إيجابياً. وحتى في فترة رئاسته الأولى لكن لم تكن لدينا فرصة للقاء حينها وخاصة بعد أن حُرم من الفوز بالانتخابات عن طريق "الدولة العميقة" لقد سلبوا منه نصره عبر تزوير انتخابي وكانت أفكاره بشأن بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد صحيحة تماماً ولأن الإدارات الأمريكية دائماً ما تحب إلقاء المحاضرات على العالم حول كيفية العيش وكيفية بناء الديمقراطية وكيفية تنظيم الانتخابات ولكنهم هم أنفسهم ارتكبوا أكبر عملية تزوير انتخابي ضده بحرمانه من النصر. وقد تصرف بشكل لائق جداً خلال فترة عدم توليه الرئاسة وعاد إلى السلطة في أمريكا بشجاعة وكرامة كبيرتين وكل هذه المستنقعات المليئة بالضفادع كل مصادر الأخبار الزائفة مثل "يو أس ايد" و"راديو ليبرتي" و"واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" و"نيوزويك" كانت كلها ضده وقد كانوا يشوهون سمعته تماماً كما شوهوا سمعتي وربما ليس بنفس المستوى ولكن بنفس الطريقة، كانوا ينشرون الشائعات.

المراسلة: كما حدث في عهد بايدن.

الرئيس إلهام علييف: نعم.

المراسلة: أبقوا المادة 907 سارية المفعول...

الرئيس إلهام علييف: نعم، صحيح تماماً. وبدأ بايدن في إعادة تطبيق التعديل رقم 907 وقد تم تعليق التعديل رقم 907 عام 2001م ولماذا؟ لأنهم كانوا بحاجة إلينا في أفغانستان وكانوا بحاجة إلى سمائنا وبحرنا وكانوا بحاجة إلى السكك الحديدية وقد قدمنا دعماً مهماً جداً للوجستيات والنقل الأمريكي وهكذا، بمجرد أن هرب بايدن من أفغانستان فرضوا عقوبات علينا مرة أخرى وكيف يمكن للمرء أن يكون ناكراً للجميل بهذا الشكل؟! وإذاً، ماذا يمكن أن نفكر فيهم؟ لقد قطعنا جميع الاتصالات معهم وانخفضت العلاقات مع إدارة بايدن إلى الصفر وقد كانت كارثة وأما ترامب فهو مختلف تماماً وأنا واثق من أنه ليس فقط الشخص الذي سيجعل أمريكا قوية مرة أخرى، بل سيحول البلد مرة أخرى إلى مكان يثير إعجاب الناس، كما كانت في جميع العصور التي كانت فيها رمزاً للرخاء والحرية والتنمية. وإذا كان قادراً على جلب السلام إلى كل هذه الأماكن في ستة أشهر فأنا على يقين من أنه سيفعل ذلك ولكن هناك مقاومة قوية ضده من "النظام" وهناك شيء آخر أريد أن أشدد عليه وهو كيف تصرف أثناء محاولة الاغتيال التي أثرت بي بشكل خاص ولا يمكن تمثيل هذا ولا يمكن لأي كاتب خطابات أو مستشار سياسي أن يجعل شخصاً ما يتفاعل بهذه الطريقة وإنه شخص شجاع وقائد عظيم وأنا فخور حقاً بأنه يعاملني كصديق.

المراسلة: سيدي الرئيس، اسمحوا لي أن أطرح سؤالي الأخير في الختام وتلعب أذربيجان دوراً هاماً بين البلدان الناطقة باللغة التركية فكيف ترون هذا الدور؟ وكيف ترى أذربيجان دورها في المستقبل في منطقتها وجوارها؟

الرئيس إلهام علييف: تتمتع منظمة الدول التركية حالياً بإمكانات كبيرة ولطالما كانت أذربيجان ملتزمة بتعزيز هذه المنظمة وقد بدأت العمل كنوع من مجموعة استشارية ومجلس ومجموعة من البلدان ثم تحولت وإن لديها إمكانات كبيرة.

ولدينا علاقات وثيقة جداً مع تركيا وتستند هذه العلاقات حالياً إلى الإعلان الذي وقعناه مع الرئيس أردوغان في شوشة عام 2021 والذي يجعلنا حليفين عسكريين وسياسيين وهذا، من الناحية القانونية، هو عامل مهم ليس فقط للبلدين بل وللعالم التركي بأسره أيضا. وفي العام الماضي، وقعنا اتفاقية حول العلاقات التحالفية مع أوزبكستان كما أن لدينا اتفاقيات شراكة استراتيجية أو إعلانات مع أعضاء آخرين في منظمة الدول التركية وبالتالي، فإن هذه إمكانات كبيرة.

وإن ما يوحدنا ويجعل المنظمة فريدة من نوعها هو جذورنا المشتركة ولأنه إذا نظرنا إلى المنظمات الدولية الأخرى فإنها جميعاً أو ربما بعضها وليس كلها توحدها مجموعة عرقية مشتركة ونعم، نحن شعوب مختلفة ولكننا جميعاً لدينا جذور مشتركة وهذا ينبع من انتمائنا العرقي التركي. ويزداد عدد سكان بلداننا وهذا عامل مهم لكل بلد وعندما يكون مدعوماً بالتنمية الاقتصادية فهذا يعني ميزة وفي بعض الأحيان، عندما يكون البلد فقيراً تكون لذلك نتائج سلبية ولكن بلداننا ليست فقيرة فمعظم بلداننا وإن لم يكن جميعها تمتلك موارد طبيعية.

كما لدينا جغرافيا واسعة وتُعد تركيا قوة عسكرية رائدة على نطاق عالمي وجيشها هو الثاني بعد الولايات المتحدة داخل حلف الناتو. كما أثبت الجيش الأذربيجاني نفسه في ساحة المعركة وليس فقط في العروض العسكرية. وفيما يتعلق باللوجستيات وعند التحدث عن الممرات اليوم لا يمكنكم تجاوزنا ويمكنكم استخدام أراضينا ومنشآتنا وما هو مهم أيضاً هو أن هناك استقراراً سياسياً وعلاقات ودية بين جميع أعضاء المنظمة وهذا يجعل المنظمة فريدة حقاً فلذلك، علينا أن نعززها بمشاريع ملموسة واستثمارات ومشاريع في مجالات الطاقة والنقل والثقافة. فلذلك، أرى في المستقبل أن هذه المنظمة ستكون أحد المشاركين العالميين المهمين وبالتالي، فإن رؤيتنا تتمثل في التحول إلى لاعب عالمي يمكنه أن يلعب دوراً إيجابياً ومثبتاً للاستقرار على الساحة الدولية وليس بالانشغال بالقضايا الداخلية فقط، بل بتكوين فرص للجيران أيضاً وبهذا، نثبت أنه يمكننا بناء تحالف قوي في هذه الجغرافيا الضخمة لا يشكل تهديداً لأحد، بل يُعتبر فرصة للكثيرين.

المراسلة: وفي نهاية حديثنا، أود أن أعرب لكم عن خالص امتناننا وقد سررنا جداً برؤيتكم على قناة العربية وشكراً جزيلاً لكم، سيدي الرئيس وأيها المشاهدون الكرام، بهذا ينتهي لقاؤنا الخاص وقد أجرينا مقابلة مع رئيس أذربيجان في عاصمة أذربيجان.

شاركوا الأخبار على شبكات التواصل الاجتماعي

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

المزيد...

الخارجية الأذربيجانية تتابع أوضاع مواطنيها إثر هجوم بطائرات مسيرة في بحر آزوف

الخارجية الأذربيجانية تحدد حصيلة ضحايا مواطنيها إثر هجوم في بحر آزوف

وزير الزراعة الأذربيجاني يبحث تعزيز التعاون مع نظيرته المولدوفية في تركيا

الخارجية الأذربيجانية تتابع أوضاع مواطنيها إثر هجوم بطائرات مسيرة في بحر آزوف

حملة لغرس الأشجار في باكو بمناسبة اليوم العالمي للبيئة بمشاركة أممية رفيعة

أرمينيا تدخل مرحلة الصمت الانتخابي عشية التصويت لتجديد تشكيلة البرلمان

وزير الثقافة الأذربيجاني يبحث مع وزير خارجية تركمانستان الوضع الحالي وآفاق تطوير التعاون الثقافي والإنساني

حفل باهر لأيام الثقافة الأذربيجانية في تركمانستان

انطلاق مهرجان "السيارات الكلاسيكية والخارقة" في باكو

منتخب أذربيجان لكرة السلة الثلاثية للسيدات يتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم

دبلوماسيون أوروبيون يزورون مدينة كنجة ضمن فعاليات "القرية الأوروبية 2026"

افتتاح معرض "لآلئ التراث الوطني الأذربيجاني" في العاصمة التركمانستانية

سعر نفط أذربيجان ينخفض

المحلل الإماراتي : الإمارات وأذربيجان مؤهلتان للانتقال إلى مشاريع إنتاج طاقة الهيدروجين

اللجنة البرلمانية المؤقتة لمواجهة التهديدات الهجينة تصدر بياناً بشأن تضليل سي إن إن

المحلل الإماراتي: آفاق واسعة لتعزيز الشراكة بين الإمارات وأذربيجان في الطاقة النظيفة

خبيرة روسية: انخفاض مستوى بحر الخزر مستمر نتيجة تزايد معدلات التبخر

المحلل السياسي الإماراتي : العلاقات مع أذربيجان تكتسب طابعاً استراتيجياً ومؤسسياً متزايداً

ندوة رفيعة المستوى في باكو تبحث مخاطر انخفاض منسوب بحر الخزر

البنك المركزي الأذربيجاني ونظيره الهنغاري يوقعان مذكرة تفاهم في باكو

وكالة أذرتاج تؤبن الصحفي الشهيد محرم إبراهيموف وتزيح الستار عن كتاب يخلد ذكراه

السفير مصطفاييف: العلاقات مع بلاد الجوار دائرة خارجية أولى لأمن أذربيجان وتنميتها

افتتاح المعرض الخيري التقليدي الثاني والعشرين "كن ضياءً لغد طفل" في باكو

الخارجية الأذربيجانية تفند ادعاءات CNN World بشأن استخدام أراضيها ضد إيران

الرئيسان ميرضيائيف وبوتين يطلقان أعمال بناء أول وحدة طاقة في محطة أوزبكستان النووية

وزير الزراعة الاذربيجاني يزور تركيا

الرئيس إلهام علييف يخصص مليون مانات للاتحاد الأذربيجاني لكرة القدم المصغرة

النائبة الأولى للرئيس مهربان علييفا تهنئ المنتخب الوطني لكرة القدم المصغرة

بيان وزارة الخارجية بشأن الهجوم على سفينتين في بحر آزوف كان على متنهما مواطنون أذربيجانيون

الرئيس إلهام علييف يوجه رسالة بمناسبة اليوم العالمي للبيئة 2026

تحديث خط سكة الحديد بين باكو وتبليسي وقارص: الكفاءة اللوجستية والآفاق الاستراتيجية

منتخب أذربيجان لكرة القدم المصغرة يتوج بطلاً لأوروبا للمرة الثانية في تاريخه

باكو تستضيف "القمة الدولية للتمويل والخدمات المصرفية 2026"

الرئيس إلهام علييف يهنئ منتخب كرة القدم المصغرة بالفوز ببطولة أوروبا

أذربيجان تستضيف اليوم العالمي للبيئة

انخفاض أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية

تغير أسعار النفط في البورصات الدولية

انخفاض سعر النفط الاذربيجاني

الرئيس فلاديمير بوتين: نجرى مباحثات في مجالات محددة وسأناقشها مع الرئيس إلهام علييف

الرئيس الروسي: ممتنون للغاية للرئيس إلهام علييف لدعمه في إيصال المساعدات الإنسانية إلى إيران

الرئيس الروسي: علاقاتنا مع أذربيجان تتسم بالعمق وتتطور بنجاح

مباحثات هاتفية بين وزيري خارجية أذربيجان وإيران

الناطقة باسم الخارجية الروسية: الاتحاد الروسي يؤيد التطوير المستمر للعلاقات مع أذربيجان وتدعو لاستئناف التعاون الثقافي والإنساني الشامل

أذربيجان تصدر شحنة جديدة من المشتقات النفطية إلى أرمينيا

وزير خارجية أذربيجان يستقبل سفير البرازيل الجديد لدى أذربيجان

حفل تقديم أغنية جديدة مستوحاة من قصيدة ليلى علييفا في مركز باكو للكتاب

البنك المركزي الأذربيجاني يستضيف اجتماع مجلس المصارف المركزية للدول التركية

متحف أذربيجان الوطني للفنون يحتفل بذكرى تأسيسه التسعين

المحكمة العليا: لا يمكن استرداد الأموال المدفوعة لأغراض غير قانونية عبر القضاء المدني

مشروع "شاه دنيز" العملاق للغاز يحتفل بالذكرى الثلاثين لتأسيسه

ليلى علييفا وأرزو علييفا تزوران مدرسة داخليّة بمناسبة اليوم الدولي للطفل

أذربيجان تحيي الذكرى الخامسة لاستشهاد الصحفي محرم إبراهيموف

زيادة حصة الحيوانات عالية الإنتاجية في الثروة الحيوانية إلى أربعة أضعاف في أذربيجان

تقديم تقاليد الأزياء في أذربيجان الغربية وقارس في أنقرة

جودت يلماز: الممر الأوسط أصبح مسارا آمنا وضروريا للتجارة العالمية

وفد من موظفي الخدمة العامة الأوزبك يتعرف على فعاليات "أسان خدمت"

الحرس الثوري الإيراني دعا إسرائيل إلى الانسحاب من لبنان

نائب الوزير: خلال الأشهر الستة الماضية تم حظر أكثر من ألفي مورد إنترنت ضار في أذربيجان

نائب الوزير: زيادة تصدير الفواكه والخضروات من بين أهدافنا الرئيسية

مرور شحنة ترانزيت جديدة إلى أرمينيا عبر أراضي أذربيجان

وفاة أكبر معمرة في أذربيجان عن عمر يناهز 136 عام

رئيس المؤسسة الدولية للصحافة الأوراسية: برنامج "العودة الكبرى" يجسد القوة الاقتصادية والإرادة السياسية لأذربيجان

مؤتمر "جسر الأخوة" يجمع عائلات الشهداء من أذربيجان وتركيا في مدينة أغدام

رئيس وزراء أذربيجان يستقبل مشاركي اجتماع مجلس البنوك المركزية للدول التركية

افتتاح معرض أذربيجان الدولي للمجوهرات في باكو

جولة إعلامية إلى خزان سرسنك المائي في منطقة قراباغ الاقتصادي

لبنان وإسرائيل يتفقان على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية

افتتاح مكتب هيئة السياحة الأذربيجانية في بكين

نقل نحو 557 مليون طن من النفط الأذربيجاني عبر خط أنابيب "باكو–تبليسي–جيهان"

انطلاق أعمال المنتدى الوطني الرابع للأمن السيبراني في باكو

سعر الذهب في السوق العالمية يرتفع بمقدار 33 دولارا

انخفاض سعر برميل النفط

ارتفاع سعر النفط الاذربيجاني

منتخب أذربيجان لكرة القدم المصغرة يتأهل إلى نهائي بطولة أوروبا

زلازل في بحر الخزر

منتخب أذربيجان لكرة السلة الثلاثية للسيدات يتأهل إلى مرحلة الملحق في بطولة كأس العالم

وفاة الأمين العام لمركز نظامي الكنجوي الدولي

وزير الطاقة الأذربيجاني يبحث مع نائبي وزيري فنزويلا وإيران فرص تعاون

مجلس رؤساء وكالات أنباء رابطة الدول المستقلة يعقد اجتماعه في بطرسبورغ

وزير الخارجية الأذربيجاني يستقبل سفير بريطانيا الجديد

مباحثات طاقة بين أذربيجان وألمانيا في باكو

رئيسة المجلس الوطني الأذربيجاني تجري لقاءات في بلغراد

الاتحاد الأوروبي وأذربيجان يقران وثيقة "أولويات الشراكة"

أذربيجان وبيلاروس يوقعان مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإحصاء

معمل باكو لبناء السفن يبدأ إنشاء سفينة حاويات جديدة لدعم "الممر الأوسط"

حلقة نقاشية حول "العودة وهندسة السلام الجديدة في المنطقة" ضمن المؤتمر الدولي الأول حول "العودة إلى أذربيجان الغربية"

معهد الجغرافيا: ارتفاع مخاطر الانهيارات الأرضية في منطقة القوقاز الصغرى

نعمان قورتولموش: الأمم المتحدة في حالة عجز

هجوم بطائرة مسيّرة على مطار الكويت الدولي وإغلاق المجال الجوي

باكو تستضيف الاجتماع المقبل لمجلس البنوك المركزية لبلدان منظمة الدول التركية

"SOCAR Green": إمكانات طاقة الرياح في بحر الخزر تبلغ 157 غيغاواط

جيمس هيذرينغتون: هناك حاجة إلى استثمارات كبيرة لدمج قدرات الطاقة المتجددة في منظومة الطاقة

ارتفاع إيرادات صادرات "أذرالومينيوم" بنسبة 27%

توقيع مذكرة تفاهم جديدة لدراسة تراث أذربيجان الغربية

نائب الوزير: تُقدَّر إمكانات الطاقة الشمسية على أسطح المباني في باكو بـ9.4 غيغاواط

رئيس اتحاد السيخ في كندا: منصة باكو تتيح لنا صوتاً دولياً في مواجهة التشويه

رئيسة البرلمان الأذربيجاني تبحث تعزيز التعاون مع نظيرتها الصربية

منتخب أذربيجان لكرة السلة الثلاثية للسيدات يواصل مشواره في بطولة العالم

مجموعة مبادرة باكو تعلن عن مشاريع مشتركة مرتقبة مع طائفة "الداليت"

أذربيجان يتفق مع الاتحاد الروسي وإيران على تطبيق نظام التصاريح الإلكترونية