محمد بنصغير: المغرب وأذربيجان ... قواسم مشتركة عديدة تجمع بين البلدين الصديقين
وزان: 17 سبتمبر، شعيب بغادى، أذرتاج
وزان، هذه المدينة المغربية، الملقبة بـ"دار الضمانة"، ليست مجرد مدينة، إنها رمزٌ للتصوف، وعاصمة روحية تُبجّل في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
على إيقاع فن عيساوة النابع من فرقة صوفية مغربية أسسها الشيخ الكامل محمد الهادي بن عيسى المغربي،
وعلى نغمات الأغاني الشعبية بمختلف أصنافها، تجد كل بيت بمدن المملكة المغربية يردد قاطنوه عبارة " لي بغا حاجتو تقدالو يمشي لوزان يزور " بمعني، من يريد تحقيق مبتغاه ما عليه إلا زيارة مدينة وزان وأضرحة أوليائها الصالحين.. وفي كل حفل عرس إلا وتسمع بلحن موزون عبارة " ها دار الضمانة.. قبة عالية وعروسة مزيانة "، ومزيانة تعني بالعامية المغربية في هذا التعبير على وجه الخصوص بالجميلة، وتنعت بها العروس أثناء الاحتفال بزفافها.
كانت وزان موطنًا لعلماء صوفيين مرموقين، وكانت ملاذًا للعديد من الشخصيات الروحية البارزة، وتروي شوارعها الضيقة قصص هؤلاء الأولياء، ولا يزال وجودهم حاضرًا في وجدانها.
تُعدّ مدينة وزان أيضًا مكانًا مقدسًا للعديد من اليهود المغاربة، حيث تجذبهم قبور المرابطين، ومن بينهم مول أنرهاز، أو الحاخام عمران بن ديوان، وهو حاخام من القرن الثامن عشر، يرتبط قبره بالعديد من قصص المعجزات.
مؤخرًا، نظمت وزان نشاطًا ثقافيًا تحت عنوان "السينما والتاريخ" من قِبل منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة، وذلك في إطار فعاليات مهرجان "أيام السينما".
وخلال هذه المناسبة، التقى مراسل وكالة أذرتاج في المملكة المغربية، محمد بن صغير، وهو أحد الأطر الشابة بمدينة وزان، مهندس متخصص في الاستثمار السياحي، حيث صرح قائلا:
- شوشا ووزان: علاقة روحية ببعد إنساني
" عاشت مدينة وزان مؤخرا فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أيامها السينمائية ببُعد دولي، ميزه حضور وفد دبلوماسي من عدة دول عربية وأسماء لامعة في المجالين
الفني والسينمائي، ومن أهم أهداف المهرجان الترويج للمدينة والمنطقة من خلال الأنشطة الثقافية المرتبطة بالفن السابع، مع العلم أنه قد تكون هناك أيضا محاور ومجالات أخرى تحمل نفس التوجه.
نأمل أن تفتح الدورة القادمة أبوابها لمشاركة دولية أوسع، ونرحب بالجهات الممثلة لأذربيجان، لا سيما وأن المدينة تتمتع بتراث ديني وروحي، ولدينا الكثير من القواسم المشتركة مع منطقة القوقاز، وخاصة أذربيجان.
ومن منطلق مدينة شوشا الأذربيجانية، عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي، والمعروفة بروحانيتها وتصوفها وثرائها الثقافي الغني، نطمح إلى تقارب أكبر، ولم لا نطور مشروع توأمة بين مدينتينا الحبيبتين، إنها فرصة للتقارب أكثر"
- رسالة من القلب إلى الشعب الأذربيجاني
أهلاً بكم في وطننا ومدينتنا وزان ومرحبا بكم، فعلى الرغم من بُعد المسافة الجغرافية بين أذربيجان والمغرب، إلا أنه لدينا الكثير من القواسم المشتركة ... تعالوا لرؤيتنا، ستُقدّرون ذلك كثيراً ".