افتتاح القمة العالمية للتنمية الصناعية في الرياض
الرباط، 24 نوفمبر، شعيب بغادى، أذرتاج
تم أمس الأحد، بالعاصمة السعودية الرياض، افتتاح الجلسة التمهيدية للمؤتمر العام الـ 21 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، بمشاركة أكثر من 170 دولة، لتبادل الخبرات ومناقشة التحول الصناعي والتنمية المستدامة.
أفاد مراسل وكالة الأنباء أذرتاج في الرباط، حسب موقع الأمم المتحدة، أن هذه القمة المنظمة تحت شعار "التفاؤل والتحلي بروح العمل لإيجاد الحلول"، والتي تستمر إلى غاية 27 من الشهر الجاري في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، تهدف إلى دفع عجلة التنمية الصناعية عبر تحريك الاستثمارات وتكوين الشراكات، والاستغلال الأمثل للتقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تمكين النساء وتطوير مهارات الشباب ودعم رواد الأعمال.
وأكد المدير العام لليونيدو، جيرد مولر، في كلمته الافتتاحية، أن التصنيع ليس مجرد كلمات، بل هو عنصر أساسي لتحقيق الرفاه والاستقرار، داعيًا إلى التحلي بالتفاؤل لمواجهة التحديات المختلفة. كما شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في رسالته التي ألقاها منسق الأمم المتحدة المقيم في المملكة محمد الزرقاني، على أن التنمية الصناعية ضرورية لتعزيز الاقتصادات، ومحاربة الفقر، وخلق فرص العمل والازدهار.
وشهد اليوم الافتتاحي حضورا كبيرا لمندوبي الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، وسط دعوات لتوحيد الجهود من أجل توسيع نطاق التصنيع المستدام، وفق توصيات ميثاق المستقبل.
موضوعات عديدة يركز عليها مؤتمر هذا العام بما فيها كيفية خفض الانبعاثات ودعم الطاقة المتجددة، والقضاء على الجوع من خلال الابتكار الزراعي الصناعي لتحسين الأمن الغذائي، وسلاسل التوريد المستدامة التي تضمن أن تُفيد التجارة العمال والمجتمعات والبيئة.
ودعا المدير العام لليونيدو العالم المتقدم إلى بذل مزيد من الجهود لمكافحة عدم المساواة، مطالبًا الدول الغنية والصناعية بالوفاء بمسؤولياتها العالمية، وتحقيق وعدها بإنفاق 0.7% من ميزانياتها على مساعدات التنمية الخارجية.
كما نادى جيرد مولر، بإلغاء التخفيضات الكبيرة في تمويل وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، معتبرًا أن هذا الوضع يمثل تهديدًا لملايين الأطفال واللاجئين والأشخاص في مناطق الأزمات، حيث أضاف: "لقد حان الوقت لصفقة عادلة عالمية جديدة، تُتيح للدول النامية وصولا أفضل إلى النظام المالي العالمي، ووصولا إلى الأسواق بدون رسوم جمركية".
وتحدث عن دور المكتب في إبراز دور رواد الأعمال في المؤتمر، قائلا: "لدينا 121 مشاركا من البحرين ومن مختلف الدول العربية، وكذلك من الدول الأفريقية. هناك أيضا معرض يمثل نجاحات المرأة، ولدينا كثير من رائدات الأعمال العربيات المشاركات في هذا المعرض".
وتجدر الإشارة، أنه سيتم بمناسبة المؤتمر تنظيم ندوة بعنوان "أصوات المستقبل" بمشاركة رواد الأعمال الشباب، وذلك لتسليط الضوء على نجاحاتهم والتحديات التي واجهوها، والعوامل التي مكنتهم من أن يكونوا محركي تغيير في مجتمعاتهم ووطنهم.