الدبلوماسية المدرسية… جسر تربوي لتعزيز العلاقات بين الشعوب - صور -
الرباط، 12 ديسمبر، شعيب بغادى، أذرتاج
في إطار مشاركتها في البرامج التربوية القائمة على مبدأ شعار " المدرسة في خدمة الديبلوماسية " كمسار هادف إلى تعزيز قيم الحوار والتواصل الثقافي، وتنمية مهارات تمثيل المؤسسة في الفعاليات الوطنية والدولية، وبناء جسور للتعاون بين المتعلمين ومؤسسات داخل المغرب وخارجه، قدّمت مدرسة الربيع بمدينة القنيطرة المغربية، عرضاً مميزاً بمناسبة إحياء ذكرى يوم استقلال جمهورية كازاخستان.
الاحتفالية التي احتضنتها المكتبة الوطنية المغربية بالعاصمة الرباط، شهدت حضور شخصيات بارزة من السلك الدبلوماسي، سفراء من دول جمهورية كازخستان وأذربيجان وتركيا وفيتنام، ومن دول عربية وبلدان إفريقية من جنوب الصحراء، بالإضافة إلى ممثلي هيئات حكومية وبرلمانية، و فعاليات من المجتمع المدني وجمعيات الصداقة بين الدول.
وانطلق الحفل بكلمة ترحيبية تبعتها مداخلة شاملة قدّمتها سفيرة جمهورية كازاخستان، سوليكول سيلوكيزي، استعرضت من خلالها مسار التنمية في بلادها، وما تحقق من منجزات في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى تطور السياسة الخارجية والإنجازات الرياضية، وغيرها من المعطيات التي تمنح كازاخستان موقعاً متميزاً على الساحة الدولية.
كما تخلّل الحفل عرض فيديو قصير يوثّق رحلة المغامر المغربي بالدراجة النارية، عبد الغني أبو فراس، الذي قطع آلاف الكيلومترات من المغرب إلى كازاخستان. تحمل هذه الرحلة دلالات إنسانية ومجتمعية عميقة، وقدمت للمشاهدين صورة نابضة بجمال الطبيعة الكازاخية وثرائها الثقافي.
وتواصل الحفل بتقديم تلاميذ وتلميذات مدرسة الربيع مجموعة من العروض الفنية والثقافية التي عكست حرص المؤسسة على تعزيز قيم الانفتاح والتبادل الحضاري، حيث أبدع التلاميذ في تقديم فقرات تُبرز الأزياء التقليدية الكازاخية بما تحمله من رموز جمالية وتراثية، إلى جانب عروض راقصة مستوحاة من الرقصات الشعبية الكازاخية التي تعكس تنوع الثقافة المحلية وروحها الاحتفالية. كما قدموا لوحات تعريفية حول مجال السياحة في كازاخستان، مناظرها الطبيعية الواسعة، وتنوعها الجغرافي والثقافي، مما أتاح للحضور التعرف على مميزات هذا البلد الآسيوي.
واختُتمت الفقرات بإبراز عمق العلاقات التي تجمع المملكة المغربية بجمهورية كازاخستان، والعلاقات المتنامية في مجالات الحوار الثقافي، والتعاون الدبلوماسي، والتبادل الأكاديمي، وهو ما جعل هذه المبادرة التربوية تجسيداً عملياً للدبلوماسية المدرسية.