المغرب يتوّج في قطر بالكأس العربية بعد مواجهة مثيرة أمام الأردن
الرباط، 19 ديسمبر، شعيب بغادى، أذرتاج
في نهائي مثير جمع بين المنتخب المغربي ونظيره الأردني، شهد ملعب لوسيل بقطر، مساء أمس الخميس واحدة من أروع مباريات بطولة كأس العرب، حيث توافدت جماهير غفيرة من عشاق كرة القدم حول العالم لمتابعة هذا الحدث الرياضي الاستثنائي (قطر 2025).
انطلقت المباراة منذ دقائقها الأولى على إيقاع الإثارة، حيث تمكّن اللاعب المغربي طنان في الدقيقة الرابعة من تسجيل أحد أروع أهداف البطولة، بل من بين الأهداف الاستثنائية التي نادرًا ما تشهدها الملاعب، بتسديدة محكمة من مسافة بعيدة تجاوزت منتصف الملعب، لم ينجح الحارس الأردني في التصدي لها، لتستقر الكرة في الشباك. ثم شهدت المباراة سلسلة من الأهداف المثيرة الأخرى، حيث سجل اللاعب علوان هدفين متتاليين للأردن في الدقيقتين 48 و68، فيما جاء دخول عبد الرزاق حمد الله حاسمًا للمغرب، مسجّلًا هدفا في الدقيقة 87 وأضاف الهدف الثالث في الدقيقة 100، ليحسم بذلك النتيجة النهائية 3–2 لصالح المنتخب المغربي، الذي نجح في الظفر بالكأس العربية، إضافة إلى عدد من الجوائز الأخرى.
قدّم اللقاء كل عناصر المتعة والإثارة، وتمكن المنتخب المغربي في نهايته من التتويج بالكأس العربية للمرة الثانية في تاريخه، بعد مواجهة قوية مع منتخب أردني كان قريبًا جدًا من تحقيق الفوز. وقد لعبت الخبرة والحنكة، خصوصًا لبعض لاعبي المنتخب المغربي، دورًا حاسمًا في حسم اللقاء لصالح " أسود الأطلس".
كما تميز اللقاء بصراع تكتيكي مميز بين المدربين المغربيين، حيث قاد المنتخب الأردني جمال السلامي والمنتخب المغربي طارق السكتيوي، وكلاهما ينتمي لنفس المدرسة التدريبية، وتربط بينهما صداقة قوية حيث تواصلا طوال البطولة، وقد أضفت المنافسة الفكرية والتكتيكية بينهما خلال النهائي طابعا خاصا على المباراة، وعكست مستوى فنيا متميزا على أرضية الملعب.
المستوى الفني الذي شهدته مباراة نهائي كأس العرب يؤكد أن المنتخبين المغربي والأردني سيكون لهما دور بارز خلال منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا. ويأتي هذا التأكيد بالنظر إلى التطور الكبير الذي أظهره المنتخب الأردني، واستمرار كرة القدم المغربية في تحقيق النتائج الإيجابية على الصعيدين القاري والدولي وفي جميع الفئات. ويتركز اهتمام المغاربة اليوم على كسب رهان بطولة أمم إفريقيا القادمة، التي ستنطلق منافساتها في الأيام المقبلة على أرض المغرب.
وانتهت المباراة بفوز المغرب 3–2، ليعود بالكأس إلى الرباط، مؤكّدًا الأداء الجماعي القوي والحضور الذهني الحاسم في لحظات الحسم.