وكالة الأنباء الحكومية الأذربيجانية

الرئيس إلهام علييف يدلي بحديث صحفي للقنوات التلفزيونية المحلية محدث

باكو، 5 يناير، أذرتاج

ادلى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف بحديث صحفي للقنوات التلفزيونية المحلية في الخامس من يناير اليوم.

وتقدم وكالة أذرتاج نص الحديث الصحفي:

مير شاهن أغايف من قناة ريال التلفزيونية: طاب يومكم السيد الرئيس ونود أن نعرب لكم عن شكرنا وامتنانا للقاء اليوم وليس باسم زملائنا المشاركين في المقابلة فقط، بل وباسم الإعلام الأذربيجاني بأكمله أيضا.

الرئيس إلهام علييف: شكراً لكم.

مير شاهن أغاييف: نؤمن بأن الأفكار التي ستطرحونها في لقاء اليوم، كما هو الحال دائماً، ستشكل أجندة استراتيجية وتوفر مادة غنية للصحافة الأذربيجانية والمجتمع وأعتقد أن عام 2025م بالنظر إلى الإنجازات التي تحققت على الطاولة يمكن تسميته بعام الثامن من نوفمبر ولعل ذروة هذا العام كانت زيارتكم التاريخية واشنطن في أغسطس بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وبالتأكيد خطابكم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وإن الوثائق الموقعة والاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وأذربيجان ليست مهمة بالنسبة لأذربيجان فحسب، بل وللمنطقة بأكملها أيضا ومن هذا المنطلق أود أن نتحدث عن خطابكم للعالم من المنصة الأممية العليا وعن الوثائق الموقعة مع الولايات المتحدة أي عن يوم 8 أغسطس في البيت الأبيض ويوم 21 سبتمبر في الأمم المتحدة وتفضلوا.

الرئيس إلهام علييف: شكراً لكم. لقاءاتنا تحمل طابعاً تقليدياً ففي بداية كل عام نلتقي لنطلع الرأي العام الأذربيجاني عبركم على نتائج العام المنصرم وتتاح لي الفرصة لمشاركة أفكاري مرة أخرى. كما ذكرتم، يمكن اعتبار العام الماضي عاماً تاريخياً بحق لأنه في عام 2025م تحديداً وُضع حد للحرب الأذربيجانية الأرمينية من وجهة النظر السياسية ونعيش الآن في ظروف يسودها السلام منذ عدة أشهر. ونتعلم ما يعنيه العيش في سلام لأن الشعب والدولة الأذربيجانية عاشا في حالة حرب منذ نيل الاستقلال، بل وحتى قبل ذلك وقد مرت الحرب بمراحل مختلفة تتذكرونها جيداً من المرحلة النشطة ومرحلة وقف إطلاق النار وحرب قراباغ الثانية وعملية مكافحة الإرهاب والفترة التي تلتها وقد وُضع حد لكل هذه الأحداث في أغسطس من العام الماضي. وبعبارة أخرى، قد وضعنا "الختم السياسي" في أرقى مكتب في العالم على النصر الساطع الذي حققته أذربيجان في ساحة المعركة وهذا بالتأكيد سيكون أحد الأحداث الخالدة في تاريخ استقلالنا وربما في طليعتها ومن هذا المنظور، يمكن اعتبار العام الماضي عاماً ناجحاً وتاريخياً لبلدنا وشعبنا وأنا واثق من أن الشعب الأذربيجاني سيعيش في سلام من الآن فصاعداً ورغم أننا نعيش في هذه الظروف منذ خمسة أشهر فقط، غير أننا نرى ثمارها على الصعيدين السياسي والاقتصادي فالروح المعنوية الطيبة السائدة في المجتمع وازدياد الثقة في الاستقرار والأمن كلها عوامل تسمح لنا بالمضي قدماً بنجاح وحل كافة المهام التي تواجه الدولة.

وفي سياق العلاقات الأذربيجانية الأمريكية، يمكن أيضاً اعتبار عام 2025م عاماً تاريخياً فليس سراً أنه منذ حصول أذربيجان على استقلالها كان "التعديل الـ 907" البغيض يحوم كغيمة سوداء فوق العلاقات الأمريكية الأذربيجانية وبالرغم من كون أذربيجان دولة فتية ومستقلة إلا أنها لم تتمكن من بناء علاقات بالمستوى المطلوب مع دولة رائدة عالمياً مثل الولايات المتحدة وذلك نتيجة لنشاط القوى المناهضة لأذربيجان واللوبي الأرميني هناك ولقد بذلت أذربيجان محاولات عديدة وتطورت العلاقات في اتجاه إيجابي في مراحل معينة ولكن القيود القائمة وخاصة استمرار الحرب الأذربيجانية الأرمينية لم تكن تسمح لصناع القرار في الولايات المتحدة ببناء علاقات واسعة النطاق مع أذربيجان والآن، هذه القيود لم تعد موجودة لسببين رئيسيين وأولاً النهاية الرسمية للحرب الأذربيجانية الأرمينية وثانياً وجود إدارة الرئيس ترامب في السلطة وهذه الإدارة تتألف من أعضاء براغماتيين ومهنيين للغاية يدركون جيداً ماهية المصالح الوطنية الأمريكية وعلى رأسهم الرئيس وطبعاً فإن التعاون مع دولة تملك إمكانات قوية ونفوذاً في المنطقة مثل أذربيجان هو أمر مهم للولايات المتحدة ولنا أيضاً فلذا يمكن اعتبار العام الماضي عام تحول من هذا المنطلق وفي البيت الأبيض وخلال مراسم جرت بحضوري وضع الرئيس ترامب حداً للتعديل الـ 907 وأزاحه رغم أنه لا يزال يتعين على الكونغرس إلغاؤه رسمياً ولكن هذه الخطوة التي اتخذها الرئيس بحضوري تحديداً تحمل معنى رمزياً كبيراً.

وعلاوة على ذلك، تم توقيع وثيقة لإنشاء مجموعة عمل استراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان والمهمة الأساسية لهذه المجموعة هي إعداد "ميثاق الشراكة الاستراتيجية" وقد بدأ العمل النشط في هذا الاتجاه بالفعل وطبعاً فإن حلمنا الطويل في إنشاء الربط الجغرافي بين الجزء الرئيسي من أذربيجان وجمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي قد تحقق في ذلك اليوم أي أن افتتاح ممر زنكزور قد تم تأكيده من قبل الرئيس الأمريكي أيضاً والآن أنا واثق وليس لدى المواطنين الأذربيجانيين أدنى شك في أن ممر زنكزور سيُفتح وقد يختلف اسمه ولكن الجوهر لا يتغير وهكذا، وجدت كل المسائل التي كنا نحتاجها في إطار عملية التطبيع مع أرمينيا طريقها للحل بالشكل الذي أردناه وبالتأكيد فإن أهمية اتفاقية السلام الموقعة بالأحرف الأولى بين أرمينيا وأذربيجان والإعلان المشترك الذي وقعناه هي أمور واضحة للعيان وقد وضع الرئيس ترامب توقيعه على هذا الإعلان بصفته شاهداً وكل هذه الأحداث وغيرها تسلط الضوء على المسألة التي طرحتموها من منظور أوسع.

وما ذكرته هو تسلسل زمني للأعمال وهذا هو الجانب المعلن للجمهور ولكن في الوقت نفسه، هناك حراك دبلوماسي نشط للغاية اليوم فالعلاقات بين أذربيجان والولايات المتحدة تسير في اتجاه عملي وموجه نحو النتائج ومنذ أكتوبر الماضي قمت بإيفاد أربعة وفود رسمية إلى الولايات المتحدة تضم وزراء وممثلين عن القطاع الخاص ومسؤولين آخرين وتجري مناقشة الشؤون المتعلقة بإعداد الميثاق الاستراتيجي في الاتجاهات الرئيسية وتنظيم الاستثمارات المتبادلة وتغطية جوانب الاقتصاد والتجارة والنقل والصناعات الدفاعية في علاقاتنا وباختصار، آمالنا كبيرة والنتائج مؤثرة للغاية فلذا يمكن اعتبار عام 2025م عاماً ناجحاً وتاريخياً بلا شك.

ممتاز خليلزاده من قناة أذربيجان التلفزيونية: السيد الرئيس، لقد تحدثتم عن ذلك التعديل الـ 907 غير العادل الذي تم تبنيه عام 1992م وبالطبع، بعد زيارتكم التاريخية الولايات المتحدة تم اتخاذ قرار بتجميده مرة أخرى وأود أن أعرف رأيكم حول آفاق إلغائه نهائياً وفي الوقت ذاته، توضحون الأبعاد السياسية والاستراتيجية لهذا التعديل وليس الاقتصادية فقط، من حيث أهميته.

الرئيس إلهام علييف: بالطبع، عندما طُبق هذا التعديل ضدنا كان ظلماً كبيراً جداً وفي الوقت نفسه، كان نتيجة للا مبالاة القيادة الأذربيجانية آنذاك ومن المحتمل أن مير شاهن هو الوحيد من بين الجالسين هنا الذي يعلم جيداً مستوى الدبلوماسية والقيادة الأذربيجانية في ذلك الوقت، فقد كنتم حينها صغاراً جداً أو ربما أطفالاً وقد كان مشهداً مخزياً فالأشخاص الذين كانوا يقودون الدبلوماسية الأذربيجانية لم يكونوا يتحدثون أي لغة، بل ولم يكونوا يتقنون حتى اللغة الأذربيجانية بشكل صحيح وتم تعيينهم في هذه المناصب الحيوية دون أية خبرة قادمين من مجالات لا علاقة لها بالدبلوماسية أو السياسة وإن سلطة "الجبهة الشعبية والمساوات" آنذاك لم تكن تتألف من مهنيين، بل على العكس، استولى أشخاص عرضيون تماماً على السلطة وكانوا يقودون أذربيجان فعلياً نحو الدمار وبعد عام واحد فقط أُجبروا على ترك السلطة بشكل مخزٍ بناءً على طلب الشعب.

فلذا، لعب هذان العاملان دوراً مهماً فلو كانت أذربيجان قادرة آنذاك على إيصال صوت حقها إلى القيادة الأمريكية ولو خاضت نضالاً لربما نظرت الإدارة الأمريكية إلى هذه المسألة التي نظمها اللوبي الأرميني في الكونغرس من منظور آخر وبالرغم من أن الكونغرس هيئة مستقلة غير أنه يناقش القضايا المتعلقة بالسياسة الخارجية مع إدارة الرئيس في كثير من الحالات وبحسب المعلومات المتوفرة لدي فإن من كانوا في السلطة في أذربيجان آنذاك لم يكونوا يعلمون بوجود مثل هذا الموضوع على جدول الأعمال أو أنه سيتم تبني قانون وتطبيق هذا التعديل الجائر ضد أذربيجان.

وأما الجانب الثاني من المسألة فهو الظلم الكبير الذي وقع علينا فالتعديل الـ 907 تم تبنيه في أكتوبر 1992م وفي ذلك الوقت كانت أراضينا تحت الاحتلال بالفعل وكانت شوشا ولاتشين محتلتين وكانت دولة أرمينيا قد ارتكبت إبادة خوجالي وجرائم حرب ضد شعبنا واحتلال الأراضي الأذربيجانية كان يقلص إمكانيات فرض حصار على أرمينيا إلى الصفر فعن أي حصار يمكن التحدث؟ خاصة وأن حدود أرمينيا مع جورجيا وإيران كانت مفتوحة وحتى الحدود التركية الأرمينية لم تُغلق إلا عام 1993م فلذا لم يكن هناك أي حصار ولكن اللوبي الأرميني ومن يدور في فلكه من أعضاء مجلس الشيوخ والنواب مرروا هذا التعديل الجائر.

ويجب أن أقول أيضاً إن الكثيرين منهم لم يعودوا على قيد الحياة ولكن بين الأحياء منهم أسماء مثيرة للاهتمام للغاية ويمكنكم العثور عليهم ولكنني سأكتفي بذكر اسم واحد وهو السيناتور السابق آنذاك ومن ثم نائب الرئيس ومن ثم الرئيس جو بايدن وقد أظهر جو بايدن نشاطاً كبيراً جداً في تبني التعديل الـ 907 وهذه الحقيقة وحدها تكفي ليفهم الجميع لماذا لم تكن علاقاتنا مع إدارتي أوباما وبايدن وبايدن وبلينكن بالمستوى المنشود فالعلاقات مع إدارة أوباما وبايدن كانت تتسم بمسافة كافية وأما إدارة بايدن وبلينكن فقد أوصلت علاقاتنا فعلياً إلى حد الأزمة.

وفي ذلك الوقت، كان لهذا التعديل تأثير كبير بالطبع لأن أذربيجان كانت دولة فقيرة جداً والخزانة كانت فارغة ولم تكن لدينا احتياطيات من العملة الصعبة وحرماننا من المساعدات كان ضربة كبيرة لنا خاصة وأن الآلاف وعشرات الآلاف من المهجرين كانوا يعيشون في ظروف قاسية فلذا كان الأمر غير عادل سياسياً ومؤثراً جداً من الناحية العملية وقد حاولنا لسنوات طويلة إلغاء هذا التعديل ولكنها كانت عملية صعبة للغاية وببساطة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م قام الرئيس الأمريكي بإلغاء مفعول هذا التعديل بتوقيعه واستمر ذلك حتى عام 2024م لأن أذربيجان كانت ضرورية للولايات المتحدة في عملياتها في أفغانستان من حيث النقل والخدمات اللوجستية وغيرها.

ولكن للأسف، بعد انتهاء المهمة الأمريكية في أفغانستان وكلنا نتذكر كيف انتهت، حيث يمكن اعتبار ذلك فضيحة أخرى لإدارة بايدن وبلينكن، ذلك الهروب الفوضوي من أفغانستان وترك حلفائهم المقربين هناك لمصيرهم أوقفت إدارة بايدن تجميد هذا التعديل وبمعنى أن أذربيجان لم تعد لازمة لهم بعد انتهاء مهمة أفغانستان وهكذا أُعيد تطبيق التعديل وطبعاً، ليس لهذا أي تأثير على تطورنا الاقتصادي ولا يمكن أن يكون ولكنه يظهر مرة أخرى مدى نكران الجميل من جانب إدارة بايدن وبلينكن وخلال حديثي مع مسؤولين رفيعي المستوى في تلك الإدارة آنذاك قلت لهم "سيأتي يوم ستحتاجون إلينا فيه مرة أخرى ولكن حينها لا تطرقوا بابنا" ولو بقيت تلك الإدارة وممثلوها في السلطة اليوم لما لبينا لهم طلباً واحداً.

وجاءت إدارة ترامب وتغير الوضع تماماً وكما ذكرت، ارتقت العلاقات الأمريكية الأذربيجانية إلى مستوى جديد وبالطبع نتوقع أن يقوم الكونغرس بإلغاء هذا التعديل الجائر المتبقي من الماضي والذي يعتبر اليوم أمراً عبثياً تماماً فلم يكن هناك حصار آنذاك ولا يوجد حصار اليوم وعلى العكس تمر اليوم عبر الأراضي الأذربيجانية شحنات إلى أرمينيا من أماكن مختلفة وفُتحت الطرق بل ويتم تصدير المنتجات النفطية الأذربيجانية إلى أرمينيا فعن أي حصار يتحدثون؟ وإذا كان السبب الشكلي للتعديل الـ 907 هو الحصار فهذا السبب غير موجود اليوم فلذا نتوقع أن تستخدم إدارة ترامب إمكانياتها لإقناع أعضاء الكونغرس لا سيما أعضاء الحزب الجمهوري بوجوب إلغاء هذا التعديل تماماً ولدينا أسباب كافية للأمل في ذلك ورغم أن هذا الأمر يحمل اليوم طابعاً رمزياً فإنه لغرض "تنظيف الطاولة" تماماً من بقايا الماضي يجب على الكونغرس إلغاؤه نهائياً.

مراد حسينوف قناة أي تي وي الاجتماعية: السيد الرئيس، قد تحدثتم عن العلاقات مع الولايات المتحدة والنجاحات التي تحققت هناك وأرجو منكم توصيف الأحداث والعمليات الأخرى التي جلبت النجاح للسياسة الخارجية الأذربيجانية خلال عام 2025م.

الرئيس إلهام علييف: أرى أن أحد الأحداث ذات الأهمية البالغة هو شراكتنا الاستراتيجية مع الصين فخلال زيارة الدولة التي قمت بها الصين العام الماضي تم توقيع "الإعلان المشترك حول الشراكة الاستراتيجية الشاملة" وهذا يعد نجاحاً كبيراً جداً كون الصين واحدة من البلدان الرائدة في العالم وهذه المنصة السياسية هي انعكاس لدبلوماسيتنا الناجحة.

ومن ناحية أخرى انضممنا إلى منظمة مجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية د8 وأنا أقيم ذلك كإنجاز كبير جداً فهذه المنظمة تأسست منذ قرابة 30 عاماً ولم تقبل عضواً جديداً منذ يوم تأسيسها ولهذا ظل اسمها د8 حتى اليوم وكانت أذربيجان العضو الجديد الوحيد وبالنظر إلى أن هذه المنظمة تضم كبرى بلدان العالم الإسلامي فإن دعوتنا واختيارنا يمثل نجاحاً كبيراً ويكفي القول إن إجمالي سكان بلدان هذه المنظمة يتجاوز المليار نسمة واقتصادها الكلي يتخطى 4 تريليونات دولار وأذربيجان لا تُعد بلدا كبيرا من حيث السكان أو الاقتصاد فلذا فإن تمثيلنا الرسمي هناك هو علامة احترام لنا ونتيجة لسياستنا المستقلة وقد بدأنا العمل النشط فوراً حيث أُنشئت في أذربيجان عدة مراكز للمنظمة في مجالات الإعلام والمناخ والبيئة والطاقة والنقل.

وإنجاز مهم آخر يتعلق بالسياسة الخارجية هو اختيارنا كعضو كامل العضوية في "المجلس الاستشاري لدول آسيا الوسطى" وأعتقد أن هذا حدث فريد فنقع جغرافياً في جنوب القوقاز وليس في آسيا الوسطى ولكن نظراً لروابطنا الوثيقة مع بلدان آسيا الوسطى في الأطر الثنائية والمتعددة وتنفيذ مشاريع ضخمة في السنوات الأخيرة فقد اختارتنا هذه البلدان بالإجماع كعضو كامل العضوية وقد كنت أُدعى لعامين متتاليين كضيف شرف وفي القمة الثالثة التي شاركت فيها أصبحنا عضواً كاملاً وإن وحدة "آسيا الوسطى وأذربيجان" وتحول صيغة سي5 إلى سي6 تحمل أهمية كبرى للعالم اليوم وليس لمنطقتنا فحسب، فموضوعات الربط والنقل والخدمات اللوجستية تهم العديد من الفاعلين الدوليين حالياً وأذربيجان هي الدولة الوحيدة الموثوقة التي يمكنها ربط آسيا الوسطى بالغرب جغرافياً ومع مراعاة الوضع الجيوسياسي الحالي يمكن القول بكل حزم إن المسارات البديلة لا يمكن اعتبارها مقبولة بالنسبة للغرب فلذا سيتعاظم دورنا كجسر حي وشريك موثوق قادر على تنفيذ مشاريع كبرى ونرى ذلك عملياً إذ يزداد حجم الشحنات عبر أراضينا ولأول مرة مرّت 100 ألف حاوية عبر أذربيجان وهذه مجرد بداية فالعدد سيتضاعف ونعمل بنشاط لتوسيع بنيتنا التحتية للنقل. كما أن الروابط ستشمل مجالات أخرى ففي نوفمبر 2024م وقع رؤساء أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان في باكو اتفاقية لمد كابل طاقة إضافة إلى مد كابل ألياف بصرية في قاع بحر الخزر وإن قبول أذربيجان رسمياً في هذه المجموعة يعكس رؤية قادة بلدان آسيا الوسطى الثاقبة لأن هذا يغير الوضع الجيوسياسي في المنطقة تماماً.

وقد قمت بالعديد من الزيارات الخارجية حوالي 20 زيارة أو أكثر، كما زار أذربيجان العديد من رؤساء البلدان والحكومات وأقيمت فعاليات دولية ومن بينها قمة منظمة التعاون الاقتصادي في خانكندي، كما نُظمت بمبادرتنا ثلاثة منتديات في المدن المحررة بشوشا ولاتشين وأغدام وهي منتدى الأعمال ومنتدى الشباب ومنتدى المرأة، حيث أردنا أن يرى الضيوف الجزء الأكبر من أراضينا المحررة. كما أود الإشارة بشكل خاص إلى قمة منظمة الدول التركية في غابالا التي عكست وحدة العالم التركي وبمبادرتنا بدأت القمم غير الرسمية، حيث عُقدت الأولى في شوشا والرسمية في غابالا والآن تستمر هذه التقاليد في بلدان أخرى مثل هنغاريا وباختصار، يمكن الحديث مطولاً عن نتائج السياسة الخارجية ولكني أردت فقط تسليط الضوء على النقاط التي أعتبرها الأكثر أهمية.

مراد حسينوف قناة أي تي وي الاجتماعية: أود طرح سؤال آخر وفي كلمتكم بقمة منظمة الدول التركية في غابالا برز عنصر التعاون العسكري بين الدول التركية بشكل خاص فهل كان ذلك مقترحاً من جانبكم؟

الرئيس إلهام علييف: نعم.

مراد حسينوف: في ظل العصر الذي يعيشه العالم المعاصر كيف تقيمون آفاق هذا التعاون؟

الرئيس إلهام علييف: نعم، أنت محق تماماً وقد أشرت إلى ذلك وليست هذه هي المرة الأولى التي أتطرق فيها لهذا الموضوع في هذه القمم ولأنني أعلم وأرى أن العمليات في العالم تسير في اتجاه يفرض على كل بلد وأولاً وقبل كل شيء تعزيز إمكاناتها العسكرية وأمنها وحتى في تهنئتي للشعب الأذربيجاني بمناسبة العام الجديد قلت إن عالم اليوم هو هكذا "من هو قوي هو صاحب الحق" وكلماتي هذه تتأكد الآن وبشكل أسبوعي تقريباً في هذه المنطقة أو تلك.

وفي قمة غابالا، ذهبت أبعد من هذه الأطروحة واقترحت إجراء تدريبات عسكرية مشتركة للدول الأعضاء في أذربيجان هذا العام وأعتقد أن هناك حاجة لذلك فنجري تدريبات عسكرية مع الدول الأعضاء في أطر ثنائية وطبعاً أكثرها مع تركيا ولكن مع البلدان الأخرى أيضاً. غير أن إجراء تدريبات عسكرية مشتركة يحمل معنى رمزياً كبيراً وفي الوقت نفسه، هناك حاجة لذلك من وجهة نظر عملية.

وأقول مجدداً وقد صرحت بذلك منذ عدة سنوات ومن خلال تحليلي أرى أنه في عالم اليوم لا يوجد شيء يسمى "القانون الدولي" ويجب على الجميع نسيان ذلك وهناك "القوة" وهناك "التعاون" و"التحالف" و"الدعم المتبادل" وطبعاً، يجب أن تكون أنت نفسك واثقاً من أنك على طريق الحق ولا ينبغي لأي بلد أو أي زعيم القيام بعمل غير عادل أو الطمع في وحدة أراضي أي بلد آخر أو احتلاله وإن عظمتنا وحكمتنا وفي الوقت نفسه مسؤوليتنا واضحة للعيان ففي عام 2020م وفي عام 2023م وخلال الأحداث التي وقعت بين تلك السنوات كان بإمكاننا استخدام القوة وإعطاء أرمينيا الرد الذي تستحقه وكما عاش شعبنا في معاناة وكما دُمرت أراضينا وكما ارتُكبت ضدنا جرائم حرب كان بإمكاننا نحن أيضاً أن نجعل مدنهم في وضع يشبه وضع مدينة أغدام وأستطيع أن أقول بكل راحة وثقة أنه لم يكن بإمكان أحد إيقافنا ولكننا لم نفعل ذلك فأولاً، لأن ذلك عمل غير عادل وثانياً، كنت واثقاً تماماً وأعلم أنه عاجلاً أم آجلاً يجب أن تتوقف الحرب والمواجهة العسكرية وإذا لم نوقفها نحن فلن تتوقف وكان يجب على الطرف القوي أن يوقفها.

وقد نُشر هذا في الصحافة أيضاً، حيث قال مستشار الرئيس ترامب السيد ويتكوف في إحدى مقابلاته إن الرئيس ترامب سألني في البيت الأبيض "لماذا توقفتم؟ لقد كنتم أقوياء" ولعلكم سمعتم إجابتي ولهذا السبب وبالرغم من كل شيء يجب أن تمتلك قوة عسكرية حتى لا ينظر إليك أحد نظرة استحقار ولا يلحق بك أحد الأذى بل ولا يفكر أحد بأنه يستطيع إيذاءك دون أن يدفع الثمن.

فلذلك نزيد من قوتنا بما في ذلك قوتنا العسكرية ونتعاون مع تركيا في إطار تحالف رسمي بما في ذلك التحالف العسكري والمساعدة العسكرية المتبادلة ولكن سيكون من الجيد لو بدأت عائلتنا الدول التركية التعاون في هذا الاتجاه أيضاً وبتقديمي لهذا الاقتراح أنا لا أقترح على الإطلاق إنشاء منظمة عسكرية والبعض يفسر الأمر هكذا ولكن هذا لا أساس له من الصحة ونتعاون الآن في مجالات الطاقة والنقل والتجارة والاستثمار ومجالات عديدة أخرى فلماذا لا نتعاون في هذا المجال أيضاً؟ وبالنظر إلى أن هذا هو القضية رقم واحد لجميع البلدان اليوم فإن اقتراحي لا يزال قائماً ونرسل رسائلنا عبر القنوات الدبلوماسية المختلفة وإذا حصل توافق عام فسنرى هذه التدريبات هذا العام وإذا رأيتم أن التدريبات لم تُجرَ فعليكم حينها أن تسألوا "من الذي لم يدعم هذا؟" ولكني آمل أن تدعم جميع البلدان الأعضاء هذا المقترح.

إيلميرا موسازاده قناة سي بي سي التلفزيونية: السيد الرئيس، بصفتنا قناة دولية تبث باللغة الروسية، اسمح لي أن أطرح سؤالي بالروسية.

الرئيس إلهام علييف: تفضلي.

إيلميرا موسازاده: وعند الحديث عن أولويات السياسة الخارجية أشرتم إلى أهمية جمهورية الصين الشعبية وبالفعل تعززت علاقاتنا الثنائية بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة سواء عبر الزيارات رفيعة المستوى أو الاتفاقات في مجالات الاقتصاد والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا فكيف تقيمون أهمية هذه الاتفاقات وتأثيرها على دور أذربيجان في العمليات الإقليمية والعالمية؟

الرئيس إلهام علييف: أعتقد أن الوثائق السياسية الموقعة بيننا وهما وثيقتان الأولى حول الشراكة الاستراتيجية والثانية بعدها بعام حول الشراكة الاستراتيجية الشاملة قد أعطت تطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية دفعة هائلة وقد تلقى قطاع الأعمال والهياكل الحكومية في كلا البلدين إشارة قوية لتفعيل الاتصالات إلى أقصى حد ونرى ذلك في عدد الزيارات المتبادلة والعقود الموقعة وحجم الاستثمارات.

وقد شهد التبادل التجاري قفزة قياسية ليصل إلى 4 مليارات دولار بزيادة قدرها 20 في المائة وهي ربما أكبر زيادة في تبادلنا التجاري مع أي بلد آخر. كما بدأت الشركات الصينية بضخ استثمارات فاعلة في أذربيجان وهو ما لم يكن موجوداً بهذا الزخم والتنسيق الحكومي من قبل وتستثمر الشركات الصينية حاليا في مصادر الطاقة المتجددة، حيث بدأ بناء محطات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وهناك طلبات لزيادة عدد هذه المحطات.

كما بدأ بناء مصنع لإنتاج الألواح الشمسية وتجميع الحافلات الكهربائية وأود التأكيد هنا أن هذا كان قراراً استراتيجياً من الجانب الأذربيجاني فعندما قررنا تطوير الطاقة الخضراء والنقل الأخضر كان أمامنا اختيار شريك استراتيجي ووقع اختيارنا على الشركات الصينية وقد أثبتت جودة وسرعة تنفيذ المشاريع صحة هذا الاختيار فالحافلات الخضراء التي نراها في باكو حالياً تم شراؤها وسيبدأ تجميعها محلياً هذا العام مع زيادة نسبة المكون المحلي مستقبلاً.

وفي قطاع النقل، ستكون الصين هي المصدر الرئيسي لزيادة الشحن وتقوم الصين حالياً بتمويل بناء خط سكة حديد باتجاه بحر الخزر عبر قيرغيزستان وأوزبكستان باستثمارات تبلغ مليارات الدولارات وهذا المشروع المعقد بتضاريسه وجسوره يؤكد أن هذا الخط لن يظل فارغاً، مما سيزيد حجم الشحن إلى بحر الخزر ومنه إلى أذربيجان وهذا سيجعل الممر الأوسط يعمل بكامل طاقته.

ونتوقع طبعاً أن تمر الشحنات القادمة من الصين وآسيا الوسطى عبر ممر زنكزور وننظر إلى هذا الممر كربط مع جمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي وأيضاً كممر نقل دولي واليوم لدينا مسار سكة حديد واحد باتجاه الغرب وسيصبح لدينا مساران ووجود بديلين دائماً أفضل من واحد خاصة عندما لا تملك وصولاً إلى المحيطات المفتوحة وتضطر للمرور عبر بلدان الجوار فالبديل يضمن التنافسية ويمنع الاحتكار ويوفر تعريفات شحن أكثر تنافسية.

وإن أذربيجان شريك ذو أولوية للصين في هذه المنطقة وليس من حيث حجم التبادل التجاري فقط، بل وكدولة تدير تدفقات الشحن من جنوب القوقاز نحو وجهات متعددة في اتجاهين نحو الغرب واتجاه عبر ممر زنكزور نحو الجنوب والشرق الأوسط والخليج العربي وبالتأكيد الاتجاه نحو الشمال فلذا ستلعب أذربيجان دور "مزود التدفقات" والمركز اللوجستي الذي يستثمر في بنيته التحتية وبنية بلدان الجوار، مما يعزز دورها كمركز نقل عالمي رغم عدم امتلاكها سواحل على البحار المفتوحة.

ولا يفوتني ذكر اتجاه جديد ومهم للتعاون وهو التعاون العسكري التقني الذي بدأ في إطار الاتفاقات السياسية المحققة وهذا مجال جديد للتفاعل بين الصين وأذربيجان وقد عُرض جزء منه في العرض العسكري ولكن هذه هي البداية فقط ونرى اهتماماً متبادلاً كبيراً ولا نكتفي بشراء المعدات العسكرية، بل ونعمل على إنشاء مشاريع تصنيع مشتركة وقد بدأ العمل في هذا المجال بالفعل ورغم أن هذه الأمور تُحاط بالسرية بعيداً عن الرأي العام كما يجب أن يكون، غير أنها قرار سياسي استراتيجي جاد من كلا البلدين وأنا واثق بأننا سنشهد في القريب العاجل تنفيذ مشاريع وعقود جديدة ستعود بفوائد كبيرة على أذربيجان.

نادية جاني قناة أنيوز التلفزيونية: مرحباً سيادة الرئيس. أنا أمثل قناة AnewZ الدولية الناطقة بالإنجليزية فلذا سأوجه هذا السؤال لسيادتكم باللغة الإنجليزية وهل يمكنك التحدث عن التنمية الاقتصادية والإقليمية لأذربيجان، لا سيما في سياق اتفاقية السلام الجديدة مع أرمينيا؟ وماذا يعني هذا للبلد في السنوات القادمة؟ وهل يمكنك ذكر بعض الإنجازات التي ساعدت أذربيجان على احتلال مكانة كقائد اقتصادي رئيسي في جنوب القوقاز؟

الرئيس إلهام علييف: نعم، إن اتفاقية السلام التي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى في واشنطن في أغسطس الماضي تفتح بلا شك آفاقاً كبيرة للاستثمارات، خاصة عندما نتحدث عن الاستثمارات القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية ونعمل بنشاط على هذا الأمر وفي الوقت نفسه، فإن استثمارات أذربيجان في الولايات المتحدة لها تاريخ بالفعل حيث كنا نستثمر بشكل أساسي في الأوراق المالية ولكن الآن وبعد هذه المرحلة الجديدة في العلاقات بين البلدين ننظر في خيارات مختلفة للاستثمار في مشاريع الاقتصاد الحقيقي.

وأيضاً، أحد أهداف أذربيجان هو أن تصبح مركزاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي ومركزاً لتكنولوجيا المعلومات وأعتقد أننا نمتلك الإمكانات لتحقيق ذلك ونعمل الآن مع شركائنا على إنشاء مراكز بيانات وكما تعلمون فإن مراكز البيانات تحتاج إلى قدر كبير من الطاقة الكهربائية واليوم أذربيجان هي الدولة الوحيدة في المنطقة الأوسع التي تمتلك فائضاً في القدرة الكهربائية فلدينا حالياً فائض يصل إلى 2000 ميجاوات أو 2 جيجاوات لا نستخدمه للأغراض المحلية ويمكن تصديره أو استهلاكه هنا.

ولدينا خطط ومشاريع نُفذت بالفعل لإنشاء مركز للأمن السيبراني وتدريب متخصصينا حيث نرسل العديد منهم للتدريب في الخارج وننظم تدريبات في أذربيجان أيضاً وهدفنا هو أن نصبح "هابا" للذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات إلى جانب الربط اللوجستي والإرادة السياسية قوية وبالتأكيد ونعتبر الشركات الأمريكية شركاءنا الأساسيين وأود الإشارة إلى أنه بعد توقيع مذكرة تفاهم مع الرئيس ترامب بشأن إنشاء مجموعة عمل استراتيجية لإعداد ميثاق الشراكة الاستراتيجية وتقدمت عدة دول أوروبية رائدة بطلب لإقامة علاقات شراكة استراتيجية معنا فلذا، كانت هذه بمثابة إشارة صادرة من واشنطن ورغم ذلك، فقد وقعنا حتى الآن بيانات واتفاقيات شراكة استراتيجية مع ما يقرب من 30 بلدا و10 منها أعضاء في الاتحاد الأوروبي ولكن هذه الرسالة القوية من واشنطن لاقت ترحيباً جيداً في البلدان الحليفة للولايات المتحدة.

وفيما يتعلق بنشاطنا الاقتصادي نحن راضون عن الوضع الحالي لأن بلدنا مستقل اقتصادياً تماماً ولا يعتمد على أي دعم أو قروض أو غير ذلك وقبل بضع سنوات وضعتُ مهمة أمام الحكومة لخفض ديوننا الخارجية ونجحنا في ذلك فقد توقفنا تماماً عن الاقتراض وأنهينا جميع علاقاتنا النشطة مع المؤسسات المالية الدولية والآن، ديننا الخارجي في أدنى مستوياته التاريخية حيث يمثل 6 في المائة وما فوق قليلاً من الناتج المحلي الإجمالي وقد بدأنا مرة أخرى في الاقتراض بمبالغ محدودة وقررنا اقتراض ما بين 2 إلى 4 مليارات دولار لدعم المشاريع التي تحتاج لتمويل لأننا لا نريد تقليص التمويل المخصص للمجال الاجتماعي أو الدفاع أو إعادة إعمار قراباغ ونحن بحاجة للتمويل لمشاريع النقل ونظام المياه والصرف الصحي وقضايا الربط بشكل أساسي ولهذا سنقترض ولكن ديننا الخارجي اليوم يتراوح بين 3ر6 في المائة إلى 4ر6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

واحتياطياتنا تتجاوز الدين الخارجي بمقدار 16 أو 17 مرة فلذا يمكننا سداده بالكامل ولماذا لا أذكر رقماً محدداً؟ لأننا اتخذنا العام الماضي قراراً استراتيجياً بزيادة احتياطياتنا من الذهب وكنا نرى بوضوح الأحداث الجيوسياسية الجارية وكنت واثقاً تماماً من أن سعر الذهب سيرتفع وقد وصل السعر لمستويات قياسية وهذا القرار منحنا الكثير من المال فبزيادة احتياطي الذهب وربح صندوق النفط الحكومي أكثر من 10 مليارات دولار لهذا السبب وحده ولكن إذا انخفض سعر الذهب ستنخفض احتياطياتنا أيضاً فلذا فإن احتياطياتنا تتغير يومياً واليوم قد تكون 84 أو 83 ملياراً وغداً تصبح 85 ملياراً ومع ذلك، فإن هذا الرقم 83-84 مليار دولار يعد من أعلى المؤشرات في العالم من حيث نصيب الفرد من الاحتياطيات.

وبالنظر إلى مشاريع الاستثمار الضخمة وإعادة إعمار قراباغ فإن هذا يظهر حقاً المرونة القوية لاقتصادنا وقامت شركتان رائدتان للتصنيف الائتماني بتحديث تصنيفنا موديز وفيتش حيث تم تحديث التصنيف إلى مستوى استثماري مع تحسين التوقعات من مستقرة إلى إيجابية وأنا واثق تماماً أن تصنيفنا الائتماني يُقدر بأقل مما هو عليه في الواقع لأن لدينا احتياطيات ضخمة وديوناً خارجية منخفضة واقتصاداً مكتفياً ذاتياً.

وبالطبع، سيتم تخصيص المزيد من الأموال للتنمية الإقليمية ولدينا اليوم برنامجان استثماريان برنامج تقليدي وآخر لقراباغ وزنكزور الشرقية وكلاهما يُنفذ بنجاح وسنبذل مزيداً من الجهد في قضايا النقل والربط فبسبب زيادة حجم الشحن وأرى أن ما قمنا به في الموانئ والسكك الحديدية لن يكون كافياً للمستقبل.

وسنتخذ قريباً برنامجاً ضخماً لأنظمة المياه والصرف الصحي في باكو وسومقاييت وخردلان وكل شبه جزيرة أبشيرون لأن الطلب كبير ولا نزال نواجه مشاكل عند هطول الأمطار الغزيرة فلذا فإن إدارة أنظمة الصرف الصحي ومياه الشرب بما في ذلك بناء أول محطة لتحلية المياه في أذربيجان ستلبي الطلب الكبير على مياه الشرب. كما سيتم بناء قنوات جديدة لتزويد الزراعة بالمياه وحل مشاكل النقل في باكو.

والجميع يعلم أن حركة المرور اليوم مشكلة جدية وفي السنوات السابقة بنينا 50 نفقاً وحوالي 50 جسراً ووسعنا الطرق وفي باكو وحدها تم رصف 2500 كيلومتر من الطرق وتصوروا 2500 كم داخل المدينة وأنا ومير شاهين نتذكر جيداً كيف كان الطريق إلى باكو سابقاً كان هناك طريق واحد فقط ولا يزال هناك الكثير للقيام به واعتمدنا برنامجاً لبناء 10 محطات مترو إضافية في باكو وبنيت 7 محطات خلال فترة حكمي لكنها غير كافية فلذا سنبني 10 محطات أخرى وجسوراً وأنفاقاً جديدة وسنقوم بجذب التمويل لهذه المشاريع لنتمكن من توفير الأموال لاستخدامها في إعمار قراباغ.

وبشكل عام، أنا راضٍ عن التطور الاقتصادي ونعم، لدينا مشكلة واحدة وهي التناقص الطبيعي في إنتاج النفط وهذا يؤثر سلباً على مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي ولكن إذا نظرنا إلى القطاع غير النفطي والغازي سنجد نمواً بنسبة 2ر3 في المائة في 11 شهراً وهو مؤشر جيد وقد يرتفع أكثر ونعمل على استقرار إنتاج النفط وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، مما سيعطي الاقتصاد ديناميكية إضافية .

وأود ذكر نقطة حول الأرقام أحياناً التقي بقادة بلدان يشكون من صعوبات جيوسياسية لأرمينيا فأقول لهم دائماً "انظروا إلى الناتج المحلي الإجمالي وحجم التبادل التجاري مع الاتحاد الروسي" وعندما بدأت الحرب الروسية الأوكرانية كان التبادل التجاري بين أرمينيا وروسيا حوالي 2 ملياري دولار وبعد عامين وصل إلى 12 مليار دولار وهذا يوضح كل شيء وهذا ميكانيكي للالتفاف على العقوبات ما يسمى بالاستيراد الموازي ولكن لا أحد في المفوضية الأوروبية أو البرلمان الأوروبي أدان أرمينيا أو تطرق لموضوع العقوبات لأن وجود قناة للالتفاف على العقوبات أمر مقبول لديهم وأما نمو ناتجنا المحلي الإجمالي فليس بسبب مساعدة أحد على الالتفاف على العقوبات فنحن لا نفعل ذلك بل هو نتاج حقيقي لنشاطنا الاقتصادي.

والأرقام مهمة، لكن الأهم هو الحياة اليومية للناس والإمكانيات الاقتصادية للبلد كلما كان الاقتصاد أكبر كانت قيمة كل 1 في المائة من النمو أعلى فعندما يكون حجم الاقتصاد 70-80 مليار دولار فإن كل 1 في المائة نمو تعادل مليار دولار والحصول على مليار دولار في عام واحد ليس بالأمر السهل ومع ذلك، أعتقد أن المؤشرات ستكون أفضل بالنسبة لي، هذا ليس سباقاً أو منافسة، بل المهم أن يسمح لنا اقتصادنا بالتطور وتوفير ظروف معيشية أفضل للسكان وإعادة إعمار المناطق المحررة والاستثمار في القدرات الدفاعية وتقوية اقتصادنا أكثر فأكثر.

ممتاز خليلزاده من قناة أذربيجان التلفزيونية: شكراً لكم السيد الرئيس وقد شاركتمونا آراءكم حول السياسة الخارجية للدولة الأذربيجانية والتنمية الإقليمية والمؤشرات الاقتصادية وسؤالي التالي يتعلق بنتائج السياسة الاجتماعية للدولة وأرجو منكم إطلاعنا على نتائج السياسة الاجتماعية في عام 2025م وكذلك المشاريع المزمع تنفيذها اعتباراً من هذا العام، لا سيما في اتجاه تحسين الرفاهية الاجتماعية للمجتمع بشكل أكبر.

الرئيس إلهام علييف: هذا الاتجاه هو دائماً الخط الرئيسي الذي يحدد سياستنا فكما أقول منذ سنوات عديدة ونرى ذلك في أعمالنا الملموسة فإن المواطن الأذربيجاني يقف في مركز سياستنا وهذا ليس مجرد شعار فكل سياساتنا موجهة اجتماعياً وموجهة نحو الاستثمار في آن واحد ويجب أن يكون هناك توازن دقيق للغاية بينهما وبدونه لا يمكن لأي بلد أن ينجح وثانياً قد حاولت دائماً وأحاول اليوم أيضاً الابتعاد عن الشعبوية وعدم تقديم وعود مستحيلة بل أطلع الجمهور الأذربيجاني بانتظام على التنمية الممكنة وإذا نظرنا إلى إحصاءات السنوات العشرين الماضية يكفي القول إن الحد الأدنى للأجور في أذربيجان قد زاد بأكثر من 40 مرة وصحيح أن القاعدة الأساسية كانت منخفضة جداً ولكن هذه الزيادة أصبحت ممكنة بفضل الأموال المحصلة أي أننا من خلال إجراء الإصلاحات الاقتصادية وتنفيذ مشاريع النفط والغاز وجهنا العائدات في المقام الأول إلى المجال الاجتماعي ولا يزال الأمر كذلك اليوم.

وخلال فترة الاحتلال، كانت نفقاتنا الأساسية عسكرية تليها نفقات التعليم ثم النفقات المخصصة للمهجرين حيث قمنا خلال تلك الفترة بتوفير منازل وشقق جديدة لأكثر من 300 ألف مهجر وبنينا أكثر من 100 بلدة سكنية وهذا يظهر نيتنا بشكل ملموس واليوم، تُمارس السياسة الاجتماعية بدقة أكبر لتحسين رفاهية الناس حيث يتم القضاء على التجاوزات والمظالم التي كانت موجودة سابقاً في هذا المجال ويُطبق ميكانيك شفاف وقد أتاح لنا ذلك تنفيذ عدة حزم من الإصلاحات الاجتماعية الجادة فخلال السنوات السبع الماضية تم تنفيذ 5 حزم من الإصلاحات الاجتماعية شملت 4 ملايين شخص وخصصت لها ميزانية تقارب 8 مليارات مانات وفي العام الماضي وحده أُنفق 4ر1 مليار من أموال الميزانية لهذا الغرض حيث تزداد الرواتب والمعاشات والإعانات بانتظام وتتم فهرسة المعاشات التقاعدية.

وبالطبع، نود أن يكون العطاء أكثر من ذلك ولكن كما يقول المثل "على قدر لحافك مد رجليك" وأكرر أننا لم نمارس الشعبوية أبداً ولم نقدم وعوداً مستحيلة الحل ولم نقترض مبالغ ضخمة من أي مكان لنوزعها ونثقل كاهل الأجيال القادمة بالديون ونملك رؤية واضحة تماماً للتنمية الاستراتيجية ولذلك كلما تطور اقتصاد البلد وزادت احتياطياتها من العملة الصعبة وسيتم تخصيص أموال أكبر للمجال الاجتماعي.

ونعمل منذ عدة سنوات على برنامج التشغيل الذاتي وقد شمل هذا البرنامج أكثر من 100 ألف شخص ولا ينبغي أن يكون هناك اتكال في المجتمع فهل قضينا عليه تماماً؟ لا، لا يزال موجوداً ولكن يتم توفير فرص عمل ومنطقتي قراباغ وزنكزور الشرقية تحولتا إلى ساحات بناء كبرى فمن يريد العمل في أذربيجان يمكنه أن يجد عملاً لنفسه سواء في البناء أو الزراعة أو المجالات الأخرى والبطالة عند مستوى منخفض ولكن هناك عاطلون عن العمل كما هو الحال في كل بلد، بل إن البطالة في البلدان المتقدمة تُقاس بنسب مئوية أكبر من عندنا ومقصدي هو أن العثور على عمل في بلد مثل أذربيجان يملك إمكانات واسعة ليس أمراً صعباً للغاية، ربما البعض لا يرضى بالأعمال المعروضة عليه ويستمر في البحث وإن برنامج التشغيل الذاتي يقضي فعلياً على جزء كبير من البطالة ويمكّن الناس من تأمين ميزانيات أسرهم عبر الوسائل الممنوحة لهم.

وفي السنوات الأخيرة منحت الدولة شققاً لـ 16 ألفاً من عائلات الشهداء ومعاقي الحرب ولا يوجد بلد ثانٍ يولي اهتماماً بهذا المجال بقدر أذربيجان وقد وقعت حروب كثيرة عبر التاريخ ولكني لا أعرف بلداً تمنح فيه الدولة شققاً وسيارات لضحايا الحروب كما نفعل نحن. كما وفرت الدولة لأكثر من 500 عسكري من معاقي الحرب أحدث الأطراف الاصطناعية ليعودوا إلى حياتهم الطبيعية وهي أطراف من أحدث الطرازات العالمية وتتم صيانتها وتبديلها دورياً وهذا واجبنا الوطني تجاههم وباختصار، لم أتطرق حتى لمشاريع البنية التحتية الاجتماعية فخلال العشرين عاماً الماضية بُني وتم ترميم 3600 مدرسة ومئات المستشفيات في أذربيجان وهذا جزء لا يتجزأ من سياستنا وأكرر أنه كلما نما اقتصادنا يتم توجيه المزيد من الاهتمام والتمويل للمسائل الاجتماعية أولاً.

مراد حسينوف قناة أي تي وي الاجتماعية: السيد الرئيس وأعلنتم أن إعادة إعمار قراباغ وزنكزور الشرقية واحدة من أهم أولويات الدولة الأذربيجانية فكيف تقيمون تنفيذ البرنامج الدولة الأول للعودة الكبرى؟ وهل من المخطط اتخاذ خطوات مؤسسية جديدة لإدماج الأراضي المحررة في سلسلة أذربيجان الاقتصادية ؟

الرئيس إلهام علييف: نعم، طبعاً. لأنه، في المقام الأول، كان علينا إنشاء روابط بين هذه المناطق لأن وضعها خلال فترة الاحتلال كان مأساوياً وقد رأى جميعكم مواطني أذربيجان خلال وجودكم في تلك المناطق، لا سيما في الأشهر الأولى بعد التحرير أن الوضع كان مأساوياً للغاية وحتى أنا، خلال وجودي هناك مرات عديدة، كنت أسأل نفسي: أين ذهبت كل تلك الملايين، بل مئات الملايين من التبرعات التلفزيونية حيث كان الأرمن يجمعون مئات الملايين من الأموال سنوياً أين ذهبت تلك الأموال؟ لم أرَ أثراً لها هناك وربما يمكن إحصاء فيلات الانفصاليين هناك ولكن لم تكن هناك مبانٍ عامة ولا حتى أي مبانٍ سكنية وفعلياً، يبدو أن الحياة هناك قد توقفت في سبعينيات القرن العشرين وهذا هو الانطباع الذي تولد لدي وقد زرت مناطق أذربيجان عدة مرات في السبعينيات وكأن تلك الذكريات قد عادت من جديد.

فلذلك ومن أجل إحياء هذه المناطق، كان علينا إنشاء الروابط وتأمين الطاقة فانشغلنا بهذا العمل وربطنا فعلياً جميع المناطق المحررة بالمركز وبالبنية التحتية المركزية وتم إنشاء نظام طاقة نظام طاقة دائري واليوم يتدفق التيار من تلك المناطق نحو المركز وليس من المركز إلى هناك ولأننا نجحنا خلال خمس سنوات في بناء محطات كهرومائية بقدرة 307 ميغاوات وطبعاً الاستهلاك في المناطق المحررة أقل بأضعاف ولذا ومن خلال إنشاء هذا النظام الدائري يمكننا اليوم توزيع تدفقات الطاقة على مستوى البلد بالمستوى المطلوب.

وبدون إمدادات المياه، لن ينتقل أحد إلى هناك ولن يعيش هناك وهذه المسألة أيضاً تجد حلها وقد أعدنا بناء عدة خزانات مياه بعضها أنشئ من الصفر مثل خزان زابوخ تشاي وبعضها خضع لترميم أساسي مثل سرسنك وصوقوفوشان وثلاثة في كوندلن تشاي وخاتشين تشاي وكل هذه الأمور تتطلب أموالاً ضخمة وقوى عاملة أيضاً ويجب أن أقول إن هذه الأعمال تُنجز طبعاً بفضل التمويل فلو توفر المال ولم تتوفر القوى العاملة أو الكوادر المؤهلة لما استطعنا إنجاز هذا العمل وانظر إن مد خطوط الطاقة الكهربائية عبر جبال كلبجار هو بحد ذاته عمل بطولي وفي ظروف جوية قاسية كما يتم بناء طرق وجسور وأنفاق على سبيل المثال، بطول 70 كيلومتراً وقد اكتمل معظمها وفي المقام الأول، كان يجب ربط هذه المنطقة عبر السكك الحديدية بردع وأغدام والآن أغدام وخانكندي وبالطرق السريعة والمنشآت الرئيسية أي ممر زنكزور في مكانه ولكن في الوقت ذاته، كان يجب ربط جبرائيل وهادروت ولاتشين وكلبجار ببعضها البعض.

وعندما ذهبتُ من كلبجار إلى لاتشين لأول مرة، لم أرَ في حياتي طريقاً بهذا القدر من الخطورة وأنا أقود السيارات منذ سنوات طويلة، بما في ذلك عندما كنت في بلدان مختلفة سابقاً وبالطبع في كل بقعة من أذربيجان ولكني لم أرَ طريقاً بتلك الخطورة ربما يشبهه الطريق الواصل بين جويجول وكلبجار عبر ممر موروف الجبلي حيث كنا نستخدم ذلك الطريق حتى بناء النفق وإن هذه الطرق المزودة اليوم بجسور ذات أربعة مسارات وبأنفاق ستسمح للمواطن الذي يعيش في مكان ما بالعمل في مكان آخر فعلى سبيل المثال، المسافة بين خانكندي وشوشا ليست كبيرة جداً ولكن لتقصير هذه المسافة بشكل أكبر نقوم ببناء نفق على طول ذلك الطريق أو الطريق الواصل بين شوشا لاتشين تلك المسافة يمكن قطعها الآن في 40 دقيقة ولكن مع الأنفاق الجديدة وتوسيع الطرق ستنخفض إلى 20-25 دقيقة أي أن ذلك سيسمح بزيادة الحركية وبحيث يتمكن من يعيش في أغدام من الذهاب للعمل في شوشا والعكس صحيح.

وإن مهمتنا الأساسية هي ربط كل تلك المنطقة ببعضها البعض ومن خلال ربط هذه المنطقة بمناطق أذربيجان الأخرى اتجاه كنجة والغرب عبر كلبجار واتجاه ترتر وبردع وباكو واتجاه فضولي وبلاسوار والجنوب ستصبح الروابط في البلد أكثر موثوقية وسيتقلص الوقت المستغرق في الطريق وكلنا نعلم جيداً أن الناس عادة ما يعيشون في المناطق التي يسكنونها ولكن بوجود تلك الروابط السكك الحديدية والطرق البرية وباستخدام المسارات الجوية مستقبلاً سيتمكن الناس من الهجرة داخل البلد أيضاً وليس من الشرط أن يأتي الجميع إلى باكو بل على العكس ونرى اليوم ناساً يأتون إلى مدينة مثل خانكندي من باكو ونخجوان وأماكن أخرى وستكون خانكندي وأغدام المدينتين الرئيسيتين في المناطق المحررة.

وهذه الحركية ستجلب ثقافة جديدة للمجتمع أي، لا سيما في عصر الإنترنت الحالي أينما وجد العمل أذهب وأعمل هناك وأعيش هناك ويجب أن تتوفر الظروف هناك وحتى لو لم تكن مثل ظروف باكو يجب على الأقل أن تكون قريبة منها يعني، هذا هو الهدف وهذا يمكنني القول إنه هدف جانبي وطبعاً الهدف الأساسي هو إعادة توطين النازحين السابقين إلى هناك ويعيش اليوم هناك بالفعل 70 ألف شخص وطبعاً ليس جميعهم من النازحين ولكن المشتغلين والأغلبية ليسوا من النازحين وفي 32 مدينة وقرية وهذا العام يمكننا زيادة عدد المقيمين هناك عدة مرات ولكني لا أريد ذكر أي أرقام حالياً ولأنه في بعض الحالات قد يتأخر تنفيذ العمل ولكني أعتقد أننا نستطيع إعادة توطين الناس في 30 إلى 50 قرية على الأقل وهكذا ربما يعيش ويعمل هناك ما بين 120 و130 و140 ألف نسمة إلى نهاية هذا العام.

ومع تنفيذ مشاريع البنية التحتية سيتم طبعاً تخصيص أموال أكبر لبناء المنازل ولكن يتم تنفيذ كل شيء بالتتابع وبناءً على المخطط العام ونسابق الزمن وفي الوقت ذاته يجب ألا نتسرع لأنه في بعض الحالات عندما يقع التسرع تتضرر الجودة أو أن أولئك الذين ينجزون عملاً بجودة رديئة يتذرعون بالتسرع وبأنهم كان عليهم تسليم العمل في تاريخ معين وقد قلتُ للجميع ويمكنني القول للرأي العام أيضاً إنني لم أضع أبداً أي تاريخ محدد ولم أضع أي تاريخ لهذا العام أيضاً متى ما أصبح جاهزاً سيكون جاهزاً ولكن يجب أن يكون كل شيء ذا جودة عالية وبالطبع يجب أن تتوفر الرقابة المجتمعية.

مير شاهن أغايف من قناة ريال التلفزيونية: السيد الرئيس أود الانتقال من هنا إلى موضوع ممر زنكزور والآن أصبح له اسم آخر أيضاً وهو اتفاق مسار ترامب من أجل السلام والرفاه الدولي الموقع بين الولايات المتحدة الأمريكية وأرمينيا وقد بدأنا بالفعل في عرض الأعمال المنجزة باتجاه نخجوان عبر الشاشة وما هو موقفكم ورأيكم بشأن الأعمال المنجزة في هذا الاتجاه وما هي المعلومات التي لا نعرفها؟

الرئيس إلهام علييف: في الواقع، قد بدأنا بتنفيذ هذا الممر بعد أشهر قليلة من الحرب حرب قراباغ الثانية وإذا لم أكن مخطئاً فقد وُضع حجر الأساس لسكك الحديد تلك بالفعل في بداية عام 2020م أي، بصراحة، لم يكن لدي شك في أن هذا الطريق سيُفتح ولو كان هناك شك لما كنا استثمرنا كل هذه الأموال على الأرجح وحتى أنني قلت في إحدى المقابلات إنه سيُفتح بأية وسيلة كانت وأحياناً تكون هناك حاجة لمثل هذه الخطابة لأنها تشجع الطرف الآخر وإذا جاز التعبير بالمعنى اللطيف ولكن طبعاً، حل هذه المسألة في الولايات المتحدة بمشاركة ترامب طرح القضية كمسألة محلولة تماماً.

وطرقنا المؤدية إلى حدود أرمينيا سواء السكك الحديدية أو طريق السيارات ستكون جاهزة قريباً تقريباً وجاهزية طريق السيارات تبلغ حوالي 95 في المئة والجاهزية الفيزيائية لسكة الحديد تبلغ 70 في المائة ويمكننا تسريع العمل لكننا لا نرى ضرورة كبيرة لذلك طالما لم يتم إنجاز أي عمل في أراضي أرمينيا بعد لأنه يجب بناء 42 كيلومتراً من الطريق في أراضي أرمينيا وبالموازاة مع ذلك في أراضي نخجوان وكما تعلمون يبلغ طول الطريق حوالي 190 كيلومتراً فإن الجزء الأكبر منه موجود وصحيح أن حالته ليست جيدة جداً ولكن هذا الطريق كافٍ لنقل الأحمال التي قد توجد اليوم وهناك أيضاً أجزاء غير موجودة سواء باتجاه أوردوباد أو سدرك والآن بدأنا في بناء السكك الحديدية غير الموجودة هناك وأعتقد أنها ستكتمل خلال عام أو عامين.

وأما بقية الطريق فندعو المستثمرين الأجانب أيضاً هنا فليستثمر من يشاء وقد جعلنا هذا القطاع مفتوحاً للاستثمارات الأجنبية أيضاً وهكذا، بعد اكتمال هذا المشروع تماماً ستعادل قدرته الاستيعابية للنقل 15 مليون طن وكما ذكرتُ قبل قليل سيكون فرعاً لكل من طريق الشرق الغرب والشرق الجنوب وربما طريق الشمال الجنوب لأنه اليوم عندما نتحدث عن مشروع الشمال الجنوب يُقصد به في المقام الأول الطريق الواصل بين الاتحاد الروسي وأذربيجان وإيران، أي الطريق الواصل بين رشت وآستارا وهذا الطريق مهم أيضاً ولكن بعد افتتاح ممر زنكزور سيُستعاد مرة أخرى الطريق الواصل بين الاتحاد السوفيتي وإيران الذي كان موجوداً في العهد السوفيتي أي أن الطريق الواصل بين الاتحاد الروسي وباكو وأغبند وأرمينيا ونخجوان وجولفا والخليج العربي سيكون الطريق الثاني لمسار الشمال الجنوب وسيكون هذا في الوقت نفسه الطريق الثاني للممر الأوسط أيضاً وبالطبع ستزداد قدرة شحن البضائع والطريق سيستمر من نخجوان عبر اتجاهين وهما اتجاه تركيا وأوروبا واتجاه إيران والخليج العربي والشرق الأوسط وكما ذكرتُ سنكون نحن الطرف الرئيسي الموجه لهذا المسار والبضائع ستتجمع في أذربيجان وتذهب من أذربيجان إلى اتجاهات مختلفة فلذلك، يجب قبول تحقيق ممر زنكزور كمسألة محلولة بالفعل وأنا لا أعتقد أن أرمينيا ستتهرب من هذه المسألة فهذا قد يُعتبر بمثابة انتحار لنفسها وخاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الرئيس الأمريكي ترامب قد أعطى هذا الطريق اسمه فأصبح هذا طريقه بالفعل والأنباء القادمة من أرمينيا تظهر أيضاً أنه من المقرر البدء بالبناء الفيزيائي لهذا الطريق هذا العام.

وكما تعلمون، اتخذ الجانب التركي العام الماضي قراراً بشأن بناء سكة حديد واصل بين قارص ونخجوان وهكذا وفعلياً، ستكون هناك صلة كاملة بشبكة السكك الحديدية التركية ويجب اعتبار هذا أيضاً مشروعاً هاماً جداً لأنه لابد من وجود سكة حديد يمكنها ربط نخجوان بتركيا أيضاً ويجب طبعاً تنفيذ كل هذه المشاريع بشكل منسق وفي أراضي أذربيجان يمكن حل كل هذه الطرق بشكل أسرع ولكن عندما يكون هناك تنسيق سيكون هناك توفير في الأموال المنفقة أيضاً لأننا نحن أيضاً يجب أن نعرف متى سيكون أي جزء من الطريق جاهزاً لكي نعد بنيتنا التحتية لذلك إلى ذلك الوقت ولكن أكرر مرة أخرى، لم تعد هناك أية مشكلة في أراضينا تتعلق بممر زنكزور.

ويجب أن أشير أيضاً إلى أنه بمبادرة منا، يتم بناء جسر فوق نهر أراز في قصبة أغبند أي أنه سيكون لدينا فعلياً طريقان من تلك المنطقة نحو اتجاه الغرب واتجاه الجنوب وأحدهما ممر زنكزور عبر أرمينيا والآخر ممر أراز عبر إيران ونحن من بادرنا بذلك أيضاً ونبني الجسر بأموالنا الخاصة وحالياً، للذهاب من الجزء الرئيسي لأذربيجان إلى نخجوان يجب قطع طريق طويل من بلاسوار وأما الآن فسيكون العبور عبر الأراضي الإيرانية إلى نخجوان لمسافة 45-50 كيلومتراً فقط وهكذا، سيكون هناك ارتباطان بين الجزء الرئيسي لأذربيجان ونخجوان أحدهما عبر أرمينيا والآخر عبر إيران ونحن فعلياً سنربط نخجوان وزنكزور الشرقية وقراباغ كمنطقة واحدة.

ويتم إعداد المخطط العام لنخجوان أيضاً، سواء للمدينة أو لجميع المدن وبالتوازي مع أعمال البناء الجارية في قراباغ وزنكزور الشرقية سنقوم بربط هذه المنطقة في جمهورية نخجوان ذات الحكم الذاتي، سواء في الطاقة الخضراء أو الزراعة أو الري حيث سيتم تنفيذ مشاريع ري كبرى هناك الآن أو السياحة وأريد أن أقول هذا مرة أخرى كنا سنفعل ذلك على أي حال ولكن من الجيد أننا نفعل ذلك عبر الطرق السلمية وأرمينيا بطبيعة الحال لن تجني إلا الفائدة من ذلك لأن أرمينيا يمكنها أن تخرج وستخرج من وضع الطريق المسدود الحالي وستُفتح الطرق بين أذربيجان وأرمينيا وستُفتح الطرق بين تركيا وأرمينيا وأرمينيا ستحصل عبر نخجوان على مخرج لسكك حديد إيران وعبر أذربيجان على مخرج لسكك حديد الاتحاد الروسي أي أن هذا مفيد لأرمينيا أيضاً ولا ينبغي أن يكون هناك أطراف خاسرة هنا وعلى أية حال، من وجهة نظر اقتصادية ونقل لن يكون هناك طرف خاسر وإذا كان أحد يعتبر نفسه خاسراً من الناحية السياسية فهذه مشكلته كما يقال ولكن إذا نظر الجميع إلى هذه المسألة من وجهة نظر براغماتية فيمكنهم القيام بعمل مفيد لأنفسهم هنا.

إيلميرا موسازاده قناة سي بي سي التلفزيونية: السيد الرئيس، نتحدث عن المشاريع الإقليمية الأولى من نوعها التي ستشارك فيها أرمينيا أيضاً وبعد اتفاق واشنطن نرى الخطوات الأولى نحو السلام وإن كانت لا تزال هشة ولكن كما أكدتم مراراً في خطاباتكم يجب ألا نفقد يقظتنا أبداً وفي العام الماضي، اكتملت خمس سنوات على الحرب الوطنية وانتصار أذربيجان في حرب الـ 44 يوماً ولم يكن العرض العسكري الذي أقيم في 8 نوفمبر مجرد رمز للنصر، بل كان استعراضاً لواقع جديد وكيف تقيمون هذه الفترة وهذه السنوات الخمس من حيث تشكيل القوات المسلحة الجديدة لأذربيجان الدولة المنتصرة وإنشاء بنية أمنية جديدة؟

الرئيس إلهام علييف: نعم، خلال هذه السنوات الخمس انشغلنا بنشاط ببناء الجيش ولم نركن إلى النجاحات التي حققناها وقد قلتُ فور انتصارنا المجيد إنه لا ينبغي لنا أن نطمئن ولا ينبغي أن نكرس حياتنا للاحتفال بهذا النصر فقط فهذا لن يوصلنا إلى أي مكان ومثال أرمينيا ماثل أمام أعيننا فهذا الغرور والمديح الذاتي الكاذب أدى بهما في عام 2020م ومن ثم في عام 2023م إلى الاضطرار للهروب المخزي من أراضينا فلذلك، بدأنا على الفور بالعمل على تعزيز قواتنا المسلحة وأظهرت حرب قراباغ الثانية بوضوح نقاط قوتنا وكذلك المجالات التي نحتاج فيها للعمل بنشاط لتحسين الإدارة وتحقيق نتائج أفضل ولأن الحرب حتى لو انتهت بالنصر وكانت مظفرة مثل حربنا فهي دائماً تجربة لا تقدر بثمن لاستخلاص النتائج وهذا ما اتخذته أساساً لعملي.

وبمعرفتنا الجيدة لنقاط القوة انشغلنا في الوقت نفسه بإصلاح ما يلزم إصلاحه رغم أن تلك الأمور كانت قليلة ولكن، كما يقال، لا حدود للكمال فلذلك، تطورت قواتنا المسلحة خلال هذه السنوات الخمس كما شهدت هذه السنوات عدة عمليات عسكرية مهمة لا سيما أحداث عامي 2022م و2023م التي حددت جوهرياً اعتراف أرمينيا بقراباغ كأرض أذربيجانية فهذا لم يحدث طواعية، بل حدث لأننا حاولنا تحقيق ذلك بالطرق السياسية منذ عام 2020م.

وعندما لزم الأمر اللجوء إلى وسائل أخرى فعلنا ذلك ولكن بشكل مدروس ومسيطر عليه ولم تكن أية خطوة اتخذناها من نوفمبر 2020م إلى سبتمبر 2023م عشوائية أو عاطفية أو بعيدة عن الواقع وكان كل شيء يخضع لهدف واحد وهو إقناع أرمينيا بأن الاستمرار في سياسة مياتسوم (الانفصالية) سيكون كارثياً وقد نجح ذلك إلى حد معين وفي أكتوبر 2022م اعترفت أرمينيا رسمياً بقراباغ كجزء من أذربيجان وكان ذلك مهماً، لكنه لم يكن كل شيء، لأن كل ذلك كان مجرد كلمات وأما في الواقع فقد استمر كل شيء توريد الألغام وتدوير العسكريين وتمويل الجيش وتوريد الأسلحة كل هذا استمر رغم الاعتراف الرسمي بقراباغ كجزء من أذربيجان ثم اضطررنا لاتخاذ تدابير أخرى سواء على الحدود المشروطة مع أرمينيا أو في المنطقة التي كانت تتمركز فيها قوات حفظ السلام الروسية وقد فعلنا ذلك دون الالتفات لأحد أو لأي شيء لأننا كنا نعلم ما يجب علينا فعله ولولا فعلنا ذلك، لما كان هناك 8 نوفمبر يوم النصر النهائي ولما كان هناك سلام حتى الآن ولظل الانفصاليون حتى يومنا هذا يتحركون بحرية شاعرين بالحماية ومتحدّين الدولة الأذربيجانية.

وبالطبع، لم نكن بصدد تحمل ذلك وقد قلت لزميلي الأرميني مراراً في اجتماعات بروكسل إنه لا داعي لاختبار صبرنا وبغض النظر عمن يوجد هناك أو ما يقوله الآخرون يمكننا في أية لحظة إحكام السيطرة الكاملة على المنطقة التي كانت تسمى ممر لاتشين وللأسف، لم تؤدِ حججي إلى التأثير المطلوب واضطررنا لإثبات ذلك في سبتمبر 2023م ولكن كان لابد من التمهيد لسبتمبر 2023م والتحضير لذلك ميدانياً، بما في ذلك المناطق التي لم تكن تحت سيطرتنا بعد.

فلذلك، فإن العمليات التي أجريت للسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية في قراباغ أدت جوهرياً إلى أننا لم نحتج سوى لبضع ساعات في 19-20 سبتمبر لإجبار الانفصاليين على الاستسلام وما أريد قوله هو أننا خلال هذه السنوات الخمس لم نكن نكتفي بالتحضير، بل كنا نتحرك أيضاً وعندما يفهمون في أرمينيا ما يقال اليوم وهم يقولون ذلك بشكل صحيح ومنطقي جداً بأن هناك "أرمينيا الحقيقية" بحدودها الخاصة وطالما أننا لا نعترف بهذه الحدود فهي غير موجودة وإذا كنتم تتذكرون، عندما كان من الضروري تنظيم تلك الحدود كنت أقول إن الحدود ستكون حيث نرى ذلك ضرورياً.

وبالتوازي مع ذلك، كانت تجري عملية إعادة التسلح وإنشاء وحدات مسلحة جديدة وقد تحدثت عن ذلك باختصار في كلمتي خلال العرض العسكري وعُرض جزء منها وجزء آخر لا ينبغي عرضه الآن ولكن سيأتي وقته وفي كل الأحوال لقد عززنا قدراتنا بشكل كبير وإذا قارنا الجيش الأذربيجاني اليوم بأسلحته وقدراته القتالية في الوقت الذي انتصرنا فيه في الحرب الوطنية فنحن الآن أقوى بعدة مرات وأعتقد أن هذا كافٍ لتقييم الوضع ولن أقول كم عدد المرات ولكن عدة مرات وهذا بالطبع يعطينا الأساس للثقة في قوتنا.

وقد شهدت منطقتنا خلال هذه الفترة العديد من العمليات المقلقة بمشاركة أذربيجان وأقول ذلك دبلوماسياً وهي لا تتعلق بأرمينيا وقد خرجنا من كل هذه الاختبارات الصعبة بكرامة وبضمير حي والأهم من ذلك بكرامة دون تقديم تنازلات وأثبتنا للجميع ولمن يهمه الأمر أنه يجب التعامل معنا باحترام وأننا لن نتحمل الغطرسة والوقاحة ومحاولات الإملاء ولتحقيق ذلك، يجب امتلاك جيش ذو قدرة قتالية عالية وقد ذكرت في رسالة العام الجديد أننا لا نستعد للحرب وهذا صحيح فعلاً وأعتقد وآمل أن الحروب قد أصبحت من الماضي ولكن لا أحد يمكنه تقديم ضمانات فنرى كيف تتغير الأحداث في العالم.

وبالعودة مرة أخرى لما قلته أشير إلى أن القانون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة قد تحولوا جميعاً إلى بقايا ضامرة وكل شيء أصبح قديماً لدرجة أن الاستناد إليها بات أمراً غير جدي وأولئك الذين يتمسكون بها يعيشون ببساطة في واقع قديم والآن يوجد واقع جديد وبالطبع تنشئه الدول الكبرى ولكن إذا لم تكن الدولة كبيرة جداً ولكنها تمتلك إمكانات سياسية وعسكرية واقتصادية فيمكنها أيضاً المساهمة في تكوين الواقع الجديد وأعتقد أن نصرنا في الحرب الوطنية الثانية قد زحزح طبقات ضخمة جداً سياسياً ومعنوياً وربما يود الكثيرون تكرار نجاحنا ولكن لم يوفق أحد في ذلك وآمل أن تدرك الأطراف التي لا تزال تحارب اليوم أن الحرب هي أسوأ شيء يمكن أن يحدث لبلد أو لإنسان وأقول هذا بكل مسؤولية ويجب اعتبارها الأسوأ وأما الأفضل فهو السلام ولكن لكي يتحقق السلام يجب أن تكون قوياً وبناءً عليه سنواصل أنشطتنا في هذا الاتجاه.

مير شاهن أغايف من قناة ريال التلفزيونية: السيد الرئيس، في الواقع، سأضطر لاستغلال صلاحياتي كمدير للجلسة لأنه إذا لم أطرح هذا السؤال الآن سيكون من الصعب العودة إلى هذا الموضوع لاحقاً وفي هذا السياق، أود أن أسأل عن تطور الصناعة الدفاعية في أذربيجان فكيف هو وضعنا في مجال إنتاج المنتجات ذات الأغراض العسكرية سواء من حيث تلبية الاحتياجات المحلية أو من حيث التصدير؟

الرئيس إلهام علييف: لقد بدأنا مؤخراً بالنظر إلى هذا الاتجاه من منظور جديد وبتوجيهات مني تم إشراك الشركات الخاصة في هذا المجال وكما تعلمون، عندما تأسست وزارة الصناعة الدفاعية بمرسوم مني قبل 20 عاماً كنا نعتبر هذا المجال آنذاك قطاعاً تحت احتكار الدولة ولكن مع مرور السنين ولا سيما عند النظر إلى الخبرة الدولية رأينا أن الشركات الخاصة تلعب أدواراً رائدة في العديد من البلدان وفضلاً عن ذلك، فإنه من خلال إشراك الشركات الخاصة في هذا العمل يمكننا تقليل العبء الذي يقع على عاتق الدولة وكذلك العبء المالي فلذلك، خلال العامين الماضيين أتيحت الفرص للشركات الخاصة جنباً إلى جنب مع شركة الدولة وحتى يومنا هذا، تم منح التراخيص لـ 15 شركة وطبعاً هذا المجال يتطلب ترخيصاً وقد بدأت بالفعل 7 شركات خاصة في إنتاج منتجات ذات أغراض عسكرية وإذا نظرنا إلى حجم الاستثمارات الموظفة سنرى أنه لإنشاء مجالات إنتاج جديدة وتوسيع المجالات القائمة تم استثمار مليار مانات خلال عامي 2024-2025م ونصف هذا المبلغ تم ضخه من قبل القطاع الخاص ومرة أخرى، ولأن هذا المجال مغلق نوعاً ما أمام الجمهور لا يتم تقديم معلومات واسعة عنه ولكن هذه العملية اكتسبت زخماً كبيراً جداً.

وقد أنتجنا في العام الماضي منتجات ذات أغراض عسكرية بقيمة 4ر1 مليار مانات تم تسليم الجزء الأكبر منها للقوات المسلحة الأذربيجانية بينما تم تصدير جزء منها واليوم، تصدر أذربيجان منتجات عسكرية إلى نحو 20 بلدا.

ومن بين الابتكارات أيضاً أننا أنشأنا مشاريع مشتركة في أذربيجان مع كبرى شركات الصناعات الدفاعية الرائدة في العالم ويشمل ذلك إنتاج الطائرات بدون طيار وأنظمة المدفعية وغيرها من الوسائل والأسلحة والذخائر وننظر إلى هذا المجال من عدة زوايا وأولاً، تأمين الاستهلاك المحلي عبر الإنتاج المحلي إلى أقصى حد وثانياً إنشاء قطاع صناعي ضخم وثالثاً، توفير إمكانات لكوادر حديثة وتوسيع فرصنا التصديرية، حيث بدأنا ننظر إلى هذا المجال كقطاع مدر للدخل أيضاً.

وأكرر مرة أخرى، كان الهدف في المرحلة الأولية هو تقليل الاعتماد على الاستيراد فقط وأما اليوم ننظر إلى ذلك كتوجه تجاري أيضاً لأنه، للأسف، عدد الحروب في العالم يزداد والطلب على المنتجات العسكرية يرتفع وقد ارتفعت أسعارها بشكل حاد ولا سيما أسعار الذخائر التي شهدت زيادة حادة فلذلك، يمكن أن يكون هذا مصدراً بديلاً للعملة الصعبة بالنسبة لنا والهدف قصير المدى الذي وضعته هو إيصال الصادرات إلى مليار دولار وأعتقد أننا يمكننا الوصول إلى هذا الرقم خلال ثلاث إلى أربع سنوات وهذا أمر واقعي تماماً وهناك اهتمام كبير جداً من الشركات الأجنبية والشركات المحلية تعمل بنشاط أيضاً وباختصار، أنا واثق من أن الجمهور الأذربيجاني سيتعرف في المستقبل القريب على الأعمال الجارية في هذا المجال.

نادية جاني قناة أنيوز التلفزيونية: السيد الرئيس أود في الواقع العودة إلى إجابتكم المتعلقة بالجيش وقد ذكرتم في خطابكم بمناسبة العام الجديد أن أذربيجان تعزز قدراتها العسكرية بفضل الأسلحة الحديثة وفي الوقت نفسه قلتم إن الحرب أصبحت جزءاً من الماضي وفي ظل ظروف تتبنى فيها العديد من بلدان العالم شعار "القوة هي الحق" وتزيد من تسلحها فكيف تحافظون على التوازن بين هذه الرسائل؟

الرئيس إلهام علييف: كما ذكرت، فإنه للأسف، لم تعد قواعد ومبادئ القانون الدولي تعمل فعلياً وكانت أذربيجان واحدة من أولى ضحايا تعطل القانون الدولي فبعد احتلال أراضينا اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أربعة قرارات تطالب بسحب القوات الأرمينية من أراضينا ولكن هذه القرارات ظلت حبراً على ورق لمدة 27 عاماً ولو لم نقم بتحرير أراضينا بالقوة لظلت دون تنفيذ إلى الأبد وكانت حربنا حرباً عادلة وكنا نقاتل في أراضينا ولم نحتل أي بلد آخر ولم نهاجم أي بلد بل نفذنا العمليات العسكرية استناداً إلى المادة الـ 51 من ميثاق الأمم المتحدة وتحديداً استناداً إلى الحق في الدفاع عن النفس.

وبالنظر إلى مرور خمس سنوات على حرب قراباغ الثانية نرى بوضوح أن العالم أجمع والمجتمع الدولي بما في ذلك البلدان الرائدة والمنظمات الدولية المرموقة قد قبلوا الواقع الجديد وهكذا، نحن من صنع الواقع على الأرض وقد ذكرت هذا عدة مرات؛ خلال لقاءاتي العديدة مع ما كان يُعرف بمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا كانوا ينصحون أذربيجان بقبول الواقع القائم وكانت كل حججي المتعلقة بقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي وانتهاكه تواجه بصمت مطبق.

وبناءً على ذلك، طُرحت مسألة "الحقائق على الأرض" فقلتُ حسناً، إذاً نحن من سيغير هذه الحقائق وقد فعلنا ذلك واليوم يعترف العالم كله بهذا وما كان يسمى بـ"جمهورية ناغورني قراباغ" لم تكن معترفاً بها من قبل أحد بل كانت كياناً غير قانوني ولكن انتصارنا وسيادتنا على الأراضي المحررة معترف بها من قبل العالم أجمع بما في ذلك الجانب الأرميني.

وفي الوقت نفسه، تتطور العلاقات الدولية بشكل غير متوقع للغاية وبينما لا يعمل القانون الدولي فعلياً كان اللاعبون الرئيسيون على الساحة الدولية يحاولون على الأقل ظاهرياً إظهار التزامهم بالقانون الدولي وكانوا يطمحون دائماً للتلاعب بالمصطلحات عند اتخاذ خطوات غير قانونية حيث كان يتم استخدام مفهوم "حق تقرير المصير" ولكن كان يتم تجاهل حقيقة أن هذا المبدأ لا ينبغي أن يمس بالسلامة الإقليمية للبلدان، إما عن غفلة أو عن عمد.

ولكن ذريعة "تقرير المصير" كغطاء لأية مطالب إقليمية هي أمر مألوف جداً لأذربيجان وبينما كنا نحاول أن نشرح للعالم أننا على حق وأن "مبدأ تقرير المصير لا يمكن وضعه في مواجهة السلامة الإقليمية للبلد ويجب إدانة الانفصالية العدوانية" كنا نواجه مرة أخرى بصمت مطبق وعدم مبالاة وربما بشيء من التكبر أيضاً إلى أن قاتلنا في الميدان وهزمنا العدو وبعد ذلك تغير الوضع.

ولكنني أقول مرة أخرى، إذا كانت هناك قبل بضع سنوات محاولات للتغطية على بعض الأعمال العدائية بصيغ شبه قانونية دولية فالأمر ليس كذلك الآن والآن لا أحد يهتم بما يقال أو أية منظمة تعتمد أي قرار والأحداث التي تقع في العالم من حروب وصراعات واضحة للعيان فماذا يقولون في أوروبا "الديمقراطية الباردة"؟ يقولون "نحن قلقون ونراقب الوضع ونراجع موقفنا" وعندما يُنتهك القانون الدولي يصبح القوي هو صاحب الحق وهذا ليس اختيارنا فنحن كنا دائماً ملتزمين بالحقيقة والعدالة ولم نفعل قط أي شيء لا يتوافق مع العدالة وكل ما قمنا به استند إلى العدالة التاريخية والقانونية والإنسانية ولكن العالم تغير فنحن لا نعيش في عالم موجود على الورق ميثاق الأمم المتحدة، بل نعيش على الأرض ولذلك، يجب أن نكون أقوياء وهذا ما نحاول القيام به وأنا أنصح كل دولة بذلك.

إيلميرا موسازاده قناة سي بي سي التلفزيونية: السيد الرئيس، اسمحوا لي أن أطرح سؤالاً آخر يتعلق بالصراعات الإقليمية وربما يكون الصراع الأكثر حدة في الآونة الأخيرة هو الوضع في الشرق الأوسط وبالطبع الظروف في قطاع غزة وأذربيجان واحدة من بلدان قليلة جداً وربما تكون الدولة الوحيدة التي تُقبل كشريك متكافئ الحقوق في إسرائيل وفي العالم العربي والإسلامي على حد سواء فهل يتم النظر في أية مشاركة محتملة لأذربيجان في عمليات استقرار الوضع؟ هل يمكن مشاركة قوات حفظ سلام أذربيجانية في حال وجود تفويض دولي وموافقة كلا الطرفين؟

الرئيس إلهام علييف: وقد تلقينا مثل هذه الطلبات وطبعاً، قبل اتخاذ قرار بهذا الشأن يجب أن نفهم بوضوح كيف سيكون تفويض العمليات وما نوع هذه العمليات ولدينا خبرة في المشاركة في عمليات حفظ السلام في العراق وقبل ذلك في كل من كوسوفو وأفغانستان فلذا فنعرف هيكلية هذا النشاط جيداً.

فيما يتعلق بالوضع في قطاع غزة في تقديرنا لا يزال من غير الواضح حتى الآن من سيمنح التفويض وكيف سيكون وهل ستكون عمليات حفظ سلام أم فرض سلام كما يقال بالإنجليزية وهذان مفهومان منفصلان وطبعاً، نحن لسنا مستعدين للثاني ولم نخطط أبداً لمشاركتنا فيه وفيما يخص بعثتنا لحفظ السلام في أفغانستان فلحسن الحظ وبفضل موقفنا أيضاً لم تكن لدينا أية خسائر أي أننا طوال تلك السنوات لم نقدم ضحايا وذلك بالتحديد لأننا كنا نرى وظيفتنا في حماية المنشآت الاستراتيجية ونحن لم نشارك أبداً في العمليات القتالية والمشاركة في معارك خارج حدود أذربيجان ليست محل نظر من قبلي على الإطلاق.

والعامل الثاني الذي لفتنا إليه انتباه شركائنا الأمريكيين هو أن بلدي قد تضرر من العدوان وقدم تضحيات كبيرة في حرب قراباغ الأولى ومع ذلك، ورغم أنها كانت قليلة فقد كانت هناك تضحيات في حرب قراباغ الثانية أيضاً وكل مواطن أذربيجاني عزيز علينا ونحن لا ننوي المخاطرة بحياة وصحة الأذربيجانيين من أجل شخص ما وعندما كنا نحن في مأزق تُركنا لمصيرنا ولم يكن أحد يدافع عنا بما في ذلك فلسطين، مع كل احترامي لها ومشاركتي لهم في آلامهم ففي النهاية لم تكن فلسطين تدافع عنا كثيراً ونعم، كانت هناك قرارات لمنظمة التعاون الإسلامي دعمها الجميع ونحن ممتنون لجميع البلدان على ذلك وبالمثل فإن أذربيجان دعمت دائماً فلسطين وإنشاء الدولة الفلسطينية في كل من الأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز ومنظمة التعاون الإسلامي. كما تعمل سفارة فلسطين في أذربيجان وبفضل المساعدات المالية من أذربيجان أيضاً فلذلك، كان موقفي دائماً هو أن قضايا البلدان العربية يجب أن تحلها البلدان العربية نفسها وما زلت أؤمن بعمق حتى الآن بأنه لا ينبغي للبلدان المسلمة غير العربية أن "تركض أمام القاطرة" وهذا لن يؤدي إلى أية نتيجة جيدة وهناك جامعة الدول العربية وهناك موقف لجامعة الدول العربية وهو واضح بما يكفي ونحن نتحرك وفقاً له وهناك قرارات لمنظمة التعاون الإسلامي ونحن أيضاً قد قبلنا هذه القرارات ونلتزم بها فلذلك، فإن إبداء نشاط غير ضروري ومرة أخرى "الركض أمام القاطرة" ليس انشغالاً جيداً تماماً.

وفيما يتعلق بالمشاركة المحتملة في أي أنشطة بالشرق الأوسط فقد فوجئنا ببيان سفارة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة بشأن إعطاء أذربيجان موافقتها ونحن لم نعطِ موافقتنا وأبلغنا الإدارة الأمريكية عبر القنوات الدبلوماسية بأن مثل هذه التصريحات الكاذبة غير مقبولة فهي تقدم صورة خاطئة وربما كانت هناك محاولة كهذه حيث قالوا إن أذربيجان وافقت من أجل إشراك طرف ما في هذه العملية ولا أستبعد أنه إذا حدث ذلك فهو أمر لا يمكن قبوله بأي حال من الأحوال وقد أعددنا طلباً يتكون من 20 سؤالاً وأوصلناه إلى الجانب الأمريكي وما لم يتم توضيح هذه المسائل فإنه لا يُنظر في أية مشاركة لأذربيجان في أية بعثة فلذا، شكراً لكِ على طرح هذا السؤال لأن هناك عدداً كبيراً من الشائعات المتداولة في الصحافة الأجنبية حول هذا الموضوع خاصة في الوقت الذي يدلي فيه مسؤول رفيع المستوى في الدبلوماسية الأمريكية بمثل هذه التصريحات غير المسؤولة والكاذبة وقد أتاح لي هذا أيضاً الفرصة لإيصال موقفنا بشأن هذه المسألة إلى انتباه جمهورنا المحلي والدولي على حد سواء.

مراد حسينوف قناة أي تي وي الاجتماعية: السيد الرئيس، تولي أذربيجان أهمية خاصة منذ عدة سنوات لمصادر الطاقة المتجددة وتعمل في هذا الاتجاه ففي رأيكم، ما هو الدور الذي ستلعبه مصادر الطاقة المتجددة في نموذج التنمية المستقبلية لأذربيجان؟ وقبل قليل، أثناء إجابتكم على سؤال زميلي، تطرقتم إلى تقنيات المعلومات وتقنيات الذكاء الاصطناعي فهل هناك مساهمة للطاقة المتجددة في هذا المجال؟

الرئيس إلهام علييف: نعم، بالتأكيد هناك مساهمة وعندما بدأنا هذه العملية كان هدفنا الأساسي بالطبع هو الاستفادة القصوى من إمكاناتنا الطبيعية لأن المنظمات الدولية قامت بالفعل بتحليل إمكاناتنا بعمق وثبّتتها حيث تزيد إمكاناتنا في طاقة الرياح وحدها عن 150 جيجاوات والأيام المشمسة والحمد لله، كثيرة سواء في باكو أو في جميع أقاليمنا. كما أن إمكانات طاقة الرياح في بحر الخزر كبيرة بما يكفي فلذا، كان من الخطيئة عدم استخدام ذلك.

وعندما عرضنا هذه الإمكانات على عالم الطاقة الدولي رأينا اهتماماً كبيراً منهم واليوم، مستثمرنا الرئيسي هو شركة مصدر التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي قامت ببناء أول محطة للطاقة الشمسية بقدرة 230 ميجاوات والمحطة الثانية سيتم تشغيلها في الأيام القادمة والمستثمر هنا هو شركة أكوا باور من المملكة العربية السعودية وهي أيضاً محطة بقدرة 240 ميجاوات وقد بدأت شركة بي بي في بناء المحطة الثالثة الكبيرة في ولاية جبرائيل وهي أيضاً بقدرة 240 ميجاوات وهذه مجرد بداية وفي الوقت نفسه، تبدي الشركات الصينية والتركية اهتماماً أيضاً وقد توجهنا بالطلب إلى الشركات الأذربيجانية أيضاً ولأن هذا المجال مربح وضروري للبلد فقد انضمت الشركات المحلية بالفعل لهذه الأعمال وحتى أنني قمت في نهاية العام الماضي بوضع حجر الأساس لمحطتين في جبرائيل.

وتم اعتماد خريطة محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح سواء في البر أو البحر بما في ذلك الأراضي المحررة ومهمتنا الأساسية حاليا توسيع إمكانات استقبال مصادر الطاقة لأنه وفقاً للخطط القائمة سيتم إدخال 6000 ميجاوات من طاقة الشمس والرياح والمياه في نظامنا إلى عام 2030م و8000 ميجاوات بحلول عام 2032م أي أنه لكي نتمكن من استقبال واستيعاب ذلك يجب علينا تعزيز نظام الطاقة لدينا وهو ما يسمونه "شبكة الطاقة".

وبالتوازي مع ذلك، يجب إنشاء أنظمة تخزين بالبطاريات وفي المرحلة الأولية توجهنا إلى الشركات الأجنبية لكي يقوموا بهذا العمل كمستثمرين ولكننا رأينا أنه لا يوجد اهتمام كبير أي أنه عبر خط الدولة يتم بالفعل تركيب أولى البطاريات بقدرة تقريبية تبلغ 250 ميجاوات ولكن سيكون هناك المزيد لأن خططنا قصيرة المدى كما قلت، هي الحصول على 8 جيجاوات من الطاقة.

وأنا واثق من أننا سنفعل ذلك لأن العقود قد وقعت بالفعل وليست مذكرات تفاهم بل عقود وهذا التزام قانوني بالفعل وماذا سيعطينا هذا؟ طبعاً، توفير في الغاز المستهلك للطاقة وستكون هناك فرص لتصدير الغاز المتوفر ونحن نقوم من أجل ذلك بتوسيع بنيتنا التحتية الحالية للغاز ليس في أذربيجان بل في أماكن أخرى وهذا سيسمح لنا بتصدير الطاقة النظيفة وكما تعلمون هناك مشروع كابل البحر الأسود ورغم أن دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية له جاهزة، إلا أن مصادر التمويل لم تتضح بعد وموقفنا هو أننا ننتج الطاقة هنا ونوصل خطوط النقل الجديدة حتى حدود جورجيا لأننا نحتاج لخطوط جديدة وأما الباقي فيجب أن يكون التزاماً مالياً على الدول الأخرى وبالنظر إلى ذلك وكما ذكرتُ اتفقنا مع كازاخستان وأوزبكستان على بناء كابل تحت بحر الخزر وتجري الآن دراسة الجدوى هناك أيضا.

والخيار الثالث الممكن أو أن كل الخيارات معاً ممكنة هو استهلاك الطاقة هنا وهنا أيضاً أكرر أن الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات هي أكثر المشاريع طلباً للطاقة ومرة أخرى، لا توجد دولة ثانية لا في جنوب القوقاز ولا في آسيا الوسطى ولا في الجوار القريب يمكن أن تمتلك قدرة طاقة حرة مثلنا ولأن بعض البلدان تشتري الغاز الطبيعي من الخارج لتحويله إلى كهرباء وبعض البلدان تشتري الطاقة الكهربائية من الخارج لأنها لا تكفيها وأما نحن فنبيع ونصدر الطاقة الغاز والنفط والمنتجات النفطية والمنتجات البتروكيماوية وكذلك الأسمدة التي مادتها الخام الأساسية هي الغاز الطبيعي أي أن الدورة كاملة لدينا قد تشكلت تماماً: الاستهلاك المحلي والتصدير.

فلذلك، سنواصل طبعاً أنشطتنا في هذا الاتجاه واليوم، عدد الشركات التي ترغب في الاستثمار في هذا المجال كبير لدرجة أن مراكز الطاقة لدينا كما قلت لا تستطيع استيعاب ذلك فلهذا السبب، يجب أن نقوي شبكة الطاقة أي مراكز الطاقة لكي نتمكن ليس فقط من استقبال ونقل 8 جيجاوات، بل حتى 20 و30 و40 جيجاوات في المستقبل.

ممتاز خليلزاده من قناة أذربيجان التلفزيونية: السيد الرئيس، البنية التحتية الحديثة للنقل في أذربيجان وقد تطرقتم باختصار إلى هذه المسألة أثناء إجابتكم على أسئلة زملائي وأود منكم تقديم شرح أوسع لأنه ما هي الأعمال التي سيتم القيام بها وما هي التدابير المقررة في اتجاه تطوير البنية التحتية للنقل في أذربيجان عموماً وتحسين البنية التحتية للنقل في باكو خصوصاً؟ يرجى التفضل بإعطائنا معلومات حول هذا الأمر.

الرئيس إلهام علييف: نعم، قد نفذنا العديد من مشاريع النقل المهمة في باكو وقد عددتُ بعضاً منها وأتاح لنا ذلك حماية أنفسنا من الاختناقات المرورية في مرحلة معينة ولكن التطور واضح للعيان والسكان يزدادون وعدد السيارات يزداد وفي كل عام، تدخل عشرات الآلاف من السيارات الجديدة إلى بلدنا ويتم الآن وضع قيود معينة تتعلق بفترة استهلاكها كما يزداد إنتاج السيارات المحلي فلذلك، فإن البنية التحتية الحالية للطرق لم تعد تكفينا.

ويجب أن نعلم أيضاً أننا لا نستطيع تغيير المظهر المعماري التاريخي لمدينة باكو فلذا، فإن إدارة نظام النقل الطرقي و"التنقل الدقيق" أي إعطاء الأولوية للنقل العام يمكن أن تكون مخرجاً وتعمل وزارة التطوير الرقمي والنقل بنشاط في هذا الاتجاه عبر إشراك خبراء دوليين وقد تم بالفعل اعتماد خريطة البنية التحتية الجديدة للطرق في باكو وكما ذكرت تم تحديد مواقع 10 محطات مترو جديدة وقد وُضعت تلك المواقع بالفعل تحت تصرفهم إضافة إلى ذلك، سيتم بناء مستودعين (ديبو) إضافيين. كما يتم تنفيذ مشاريع تحسين في محطات المترو القائمة وقد ذكرتُ أنه تم بناء سبع محطات مترو خلال العشرين عاماً الماضية فتخيلوا كيف سيكون الوضع الآن لو لم تُبنَ تلك المحطات؟

وإن عملية "التنقل الدقيق" وتوفير مساحات أوسع للمشاة وتنظيم بعض الشوارع لتكون للمشاة فقط، مستمرة وسيرى الجمهور ذلك في الأشهر القادمة وفي الوقت نفسه، اتخذ إنشاء أماكن عامة جديدة في باكو زخماً واسعاً جداً فعندما يتم إنشاء متنزهات ومناطق عامة ومناطق ترفيهية جديدة، يتم بالضرورة حل مشكلة بنيتها التحتية للنقل بشكل موازٍ وعلى سبيل المثال، يمكننا رؤية ذلك في نموذج "المتنزه المركزي" فقد كانت شوارع ضيقة جداً في السابق وأما الآن فهي شوارع واسعة جداً وفعلياً تم توفير إمكانيات واسعة جداً للتوجه من قصر "حيدر علييف" نحو المناطق العليا.

وعملية نقل السكان من المنطقة المعروفة باسم "سوفيتسكي" مستمرة ويجب إقامة أماكن عامة ومتنزهات فقط هناك وسيتم إنشاء بحيرات صناعية وبناء نظام نقل بما في ذلك محطات مترو ومحطة مترو في "المدينة البيضاء" وقد بدأ الآن إنشاء مسارات للدراجات الهوائية وأعلم أن البعض غير راضٍ عن ذلك ولكن إذا نظرنا إلى تجربة البلدان المتقدمة سنرى أن هذا يمثل مخرجاً أيضاً لأن ذلك مفيد للصحة من جهة وسيكون وسيلة مهمة ضد الاختناقات المرورية من جهة أخرى وبطبيعة الحال، عندما يصل النقل العام إلى المستوى الذي ننشده فإن استخدامه سيكون الخيار الأفضل بالتأكيد ونحن نحاول القيام بذلك وأكرر مرة أخرى، يتم جلب مئات الحافلات الجديدة إلى باكو كل عام وحالياً، يتم إنتاج حافلات كهربائية لا تلوث الهواء وسيتم جلب مئات الحافلات الجديدة سنوياً من قبل الدولة والشركات الخاصة على حد سواء وهكذا يمكننا حل مشكلة الازدحام المروري في باكو.

وبالتأكيد، يجب أن تلعب السكك الحديدية دورها أيضاً واليوم، يعمل خط سكة الحديد الواصل بين باكو وسومقايت بنشاط فتخيلوا ماذا كان سيحدث لو لم يكن ذلك الطريق موجوداً؟ أو لو لم يتم بناء 50 نفقاً أو ما يقرب من 50 جسراً في باكو فهل تتذكرون تلك الميادين (الدوارات) التي كانت موجودة سابقاً؟ كم كان عددها؟! ربما كان هناك ثلاثة أو أربعة ميادين عند الذهاب من هنا إلى وسط المدينة والآن اختفت جميعها وحلت محلها تقاطعات وجسور طرقية.

وبمعنى أن هذا أمر جدي ونحن ننشغل به بجدية وقد تم اعتماد برنامج وتعبئة الأموال اللازمة وأعتقد أن هذه المشاكل الأساسية يجب أن تجد حلها خلال السنوات الخمس القادمة.

نادية جاني قناة أنيوز التلفزيونية: السيد الرئيس أود العودة إلى موضوع الطاقة ففي ديسمبر من العام الماضي شهدنا حدثاً هو الأول من نوعه للبلد حيث عبر قطار شحن يحمل وقوداً من أذربيجان إلى أرمينيا عبر جورجيا وكما قامت أذربيجان بتصدير الطاقة إلى سوريا عبر تركيا للمساعدة في إعادة بناء البنية التحتية هناك فلذا، أود أن أعرف ما هي استراتيجية أذربيجان فيما يتعلق بتوزيع حوامل الطاقة وإنتاج الغاز الطبيعي؟ وإلى أي مدى تعتبر ممرات الغاز هذه مهمة للتنمية الإقليمية والنمو الاقتصادي؟

الرئيس إلهام علييف: إن صادراتنا من الغاز تزداد من حيث الحجم والجغرافيا وقد قمنا حتى الآن بتزويد 14 بلدا بالغاز و11 منها على أساس منتظم وهناك بلدان حصلت منا على الغاز عام 2024م ولكنها توقفت لاحقاً بسبب توفر مصادر أخرى وهذا يعتمد على الطلب فعندما يحتاجون نبدأ بالتوريد وعندما لا يحتاجون نتوقف ولكن بشكل عام تبلغ التغطية الجغرافية لنقل الغاز الأذربيجاني عبر الأنابيب 14 بلدا وسينضم إليها هذا العام بلدان أوروبيان إضافيان ليصبح المجموع 16 بلدا وهذا هو الرقم الأكبر لنقل الغاز عبر الأنابيب فلا توجد دولة أخرى في العالم تزود هذا العدد من البلدان بالغاز عبر الأنابيب كما تفعل أذربيجان وفي العام الماضي تجاوزت صادراتنا 25 مليار متر مكعب مع وجود إمكانات للنمو.

ولهذا النمو مصدران والأول، كما ذكرت، هو الطاقة المتجددة فكلما زادت طاقتنا المتجددة استطعنا توفير المزيد من الغاز للتصدير والثاني هو الإنتاج الجديد من الحقول القائمة والجديدة ومن بينها، نتوقع إنتاجاً جديداً من حقل أذري وتشيراق وجونشلي للغاز العميق وكما نتوقع في السنوات القادمة بدء مرحلة جديدة في حقل شاه دنيز ستوفر كميات إضافية من الغاز وتسمى ضغط شاه دنيز وهناك أيضاً حقل بابك وهو ضخم وواعد جدا والعديد من الشركات ترغب في الاستثمار فيه وبالتأكيد، هناك حقل أبشرون الذي يمكن مقارنته بشاه دنيز من حيث الحجم وحالياً يتم الإنتاج فيه للمرحلة الأولى للاستهلاك المحلي ولكن المرحلة الثانية من أبشرون قد توفر لنا غازاً أكثر بـ 3 مرات مما ننتجه اليوم ليكون متاحاً للأسواق وغازنا مطلوب من قبل البلدان التي تحصل عليه وترغب في زيادة الكميات وكذلك من البلدان التي لم تحصل عليه بعد.

وقد أصبحت سوريا شريكنا الجديد العام الماضي ونحن سعداء لأننا نساعد الحكومة السورية في تقليل عجز الطاقة الكهربائية فحسب التقديرات يتيح غازنا لهم تقليل ساعات انقطاع الطاقة الكهربائية بنحو 4 ساعات يومياً وندرس خيارات زيادة التوريد وبفضل نظام الأنابيب المتنوع والسمعة الطيبة كمورد موثوق والعلاقات السياسية الجيدة يلعب الغاز الأذربيجاني دوراً حيوياً في أمن الطاقة للعديد من البلدان خاصة وأن معظم عملائنا هم أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وفيما يخص "الحساسية تجاه الوقود الأحفوري" فربما تلاحظون التغيير وقد رصدنا هذا قبل بضع سنوات حين كان الجميع يتخذ موقفاً معادياً للوقود الأحفوري ويتحدث فقط عن الطاقة المتجددة والرئيس ترامب وإدارته غيروا هذا النهج فهو كما تعلمون يؤيد الوقود الأحفوري بقوة والولايات المتحدة هي الدولة الرائدة في العالم بلا منازع وما يحدث هناك يعطي اتجاهات مختلفة دفعة .

وأعلم أن بعض المؤسسات المالية الأوروبية بدأت في مراجعة سياساتها تجاه الوقود الأحفوري بعد أن كانت تحظره تماماً والآن بدأوا ينظرون في تمويل مشاريع الوقود الأحفوري. حتى شركات الطاقة الكبرى كانت تتبع التيار السائد وبعضها حذف كلمة "نفط" من اسمه، لكنهم الآن يعودون مجدداً للوقود الأحفوري وهذا أمر واضح وبصراحة كان من المضحك إنكاره.

وفي نوفمبر 2024م وبصفتي رئيس الدولة المضيفة لـلكوب29 هنا في باكو، ذكرتُ في كلمتي أنه لا يمكن تجاهل هذا الواقع وحينها هاجمتني مجموعات "الحركة الخضراء" وسألوا كيف يمكن للدولة المضيفة للكوب29 أن تروج للوقود الأحفوري؟! كنت أقول ذلك ببساطة بناءً على الواقع فلا أحد يمكنه إنكار الوقود الأحفوري حالياً ومهما كان مدى عدم إعجابكم به لا يمكنكم العيش بدونه وإذا كنتم تستطيعون فافعلوا! لكن يجب أن نكون واقعيين.

وإن مسؤولية البلدان الغنية بالنفط والغاز تظهر في نماذج مثل أذربيجان وغيرها لأنها تستثمر أيضاً في الطاقة الخضراء فلذا، أعتقد أن المؤسسات الأوروبية تدرك الآن أن الخوف من الوقود الأحفوري يجب أن يزول ويجب اعتماد نهج براغماتي وواقعي وأذربيجان شريك مهم للمستهلكين الأوروبيين اليوم وفي السنوات القادمة ودورنا كمورد موثوق لأمن الطاقة سيزداد ولن ينقص وإذا أضفنا الطاقة الكهربائية والطاقة الخضراء والهيدروجين وكذلك الهيدروجين الأخضر فسيكون دورنا أكبر بكثير.

مير شاهن أغايف من قناة ريال التلفزيونية: السيد الرئيس، تتحدث الإنجليزية والروسية بطلاقة ولكن اللغة الأذربيجانية تمثل بالنسبة لكم مفهوماً ذا أهمية حيوية وفي الاجتماع الذي عقد في 3 نوفمبر بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس أكاديمية العلوم الوطنية الأذربيجانية أثرتم هذا الموضوع مجدداً وأصدرتم تعليمات صارمة للغاية لوسائل الإعلام والمثقفين بضرورة حماية نقاء اللغة الأذربيجانية ولغتها الأدبية وبشكل عام، ربما لا يكون هذا مجرد أثر تركه في وعيكم الباطن حيدر علييف الذي كان يتأثر بشدة عندما يقول "هل ينفصل القلب عن الروح؟ أذربيجان، أذربيجان!" إن الأمر ليس مجرد قواعد لغوية أو معجم أو صرف وربما هناك معنى عميق هنا قد لا يفهمه المواطن الأذربيجاني العادي فلماذا تأمر بحماية اللغة الأذربيجانية بهذا القدر من الإصرار والتأكيد في كل مرة؟ ما هو الخطر الموجود؟

الرئيس إلهام علييف: كما تعلم، فإن اللغة أولاً وقبل كل شيء توحد الناس وتوحد السكان واللغة هي أحد الرموز الأساسية للدولة وربما تكون الأولى بالطبع إلى جانب العلم والشعار والنشيد الوطني ونحن جميعاً نعرف جيداً قدر شعبنا وهو قدر صعب ونحن شعب عاش لقرون بعشق الاستقلال وعشنا لقرون في ظل الاستعمار وقد تختلف المسميات ولكنها في الجوهر كانت استعماراً وسواء في العصور القديمة أو في عهد الإمبراطورية الروسية أو في عهد الإمبراطورية الفارسية أو في عهد الاتحاد السوفيتي لم يكن الأمر سوى استعمار وتاريخ استقلالنا كان غنياً أيضاً وكانت لنا أسس دولتنا ونحن نفخر بتلك الدول ولكن لأننا عشنا ضمن إمبراطوريات ودول أخرى فإن ذلك ترك بالضرورة أثراً معيناً على سيكولوجية شعبنا وتداعيات هذه السيكولوجية لا تزال موجودة اليوم وهي تتناقص لكنها موجودة وكلما قلّت كان ذلك أفضل وربما يرتبط الأمر بتعاقب الأجيال وعوامل أخرى ولكن اللغة هي العامل الذي يجعل الأمة أمة وقد حافظنا على لغتنا طوال جميع العصور واللغة الأذربيجانية التي نتحدث بها اليوم لا تختلف عن اللغة الأذربيجانية التي تحدث بها أجدادنا الأوائل وهذا إنجاز عظيم وأعتقد أن عظمة شعبنا تكمن في أننا لم نقع تحت تأثير اللغات الأخرى وصحيح أنه في العهد السوفيتي دخلت بعض الكلمات إلى قاموسنا وأنا لا أقصد الكلمات القادمة من المعجم الدولي ولكن من حيث المبدأ، استطعنا في عهد الاستقلال تطهير أنفسنا منها.

وثانياً، نحن شعب كبير ويعيش أكثر من 10 ملايين منا في أذربيجان المستقلة وحدها ولكن يعيش في العالم أكثر من 50 مليون أذربيجاني أي أن لغتنا هي لغة شعب كبير ويجب ألا ننسى ذلك أبداً ولغتنا لا يمكن أن تكون في ظل أية لغة أخرى ولغتنا غنية يمكنك أن تقول بها أي تعبير وتكتب بها أية قصيدة وهي غنية جداً رخيمة وجميلة وليس فقط لأنها لغتنا وقد سمعت من العديد من زملائي ومن كثير من الناس أنها حقاً لغة غنية وجميلة جداً وأنا أعتقد وأثق بأن الشعب الأذربيجاني يشاطرني هذه الآراء تماماً وإذا كنا قد استطعنا حماية لغتنا خلال سنوات الاستعمار وإذا كان أجدادنا قد سلموها لنا كأمانة فكيف يمكن ألا نحمي لغتنا اليوم؟ إن الكلمات الأجنبية التي تدخل لغتنا أحياناً عن قصد وأحياناً عن غير قصد لا تغني لغتنا ولا تجعل من يستخدمونها أكثر ذكاءً ومن الجيد معرفة لغات كثيرة وأنا من أنصار ذلك ولكن تحدث باللغات الأجنبية في الوقت المناسب وأما لغتنا فيجب أن نحميها والكلمات الأجنبية تفسد لغتنا لا تغنيها وتزعزع هويتنا الوطنية أيضاً قطرة بقطرة وببطء وربما نحن أنفسنا لا نلاحظ ذلك ولكنها تزعزعها قطرة بقطرة وعندما تضيع اللغة أو عندما تفسد أو عندما تتكيف تماماً مع لغة أخرى عندها ستضيع الهوية الوطنية أيضاً وبعد ذلك ستضيع الدولة أيضاً وبعد ذلك لا قدر الله، قد يواجه بلدنا كارثة كبرى فلذلك، فإن حماية اللغة الأذربيجانية هي واجب على كل واحد منا وأقول هذا بكل ثقة وأدعو الجميع لهذه المعركة فلماذا المعركة؟ لأنك في عالم اليوم لا يمكنك العيش في مكان مغلق ولا يمكنك غلق نفسك بستار حديدي فهناك بالضرورة تواصل وهناك موارد الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وغيرها وتدخل الكلمات الأجنبية بالضرورة ثم يتم استيعابها هناك وبعد ذلك تُستخدم وأنا ضد هذا.

وأنا لست ضد أية لغة وأحترم كل اللغات ولو كنت أعرف لغات أكثر لكنت سعيداً فقط ولكن يجب علينا حماية لغتنا الأذربيجانية وحامي اللغة الأذربيجانية هو الدولة الأذربيجانية ويعيش في العالم 50 مليون أذربيجاني ولكن نحن من يحمي اللغة الأزلية والأبدية والأدبية وأريد بشدة أن يتقن الأذربيجانيون الذين يعيشون في الخارج اللغة الأذربيجانية تماماً، ليس على مستوى الحياة اليومية، بل إتقانها تماماً وهناك حاجة ماسة لذلك وفي بعض الدول التي يعيش فيها الأذربيجانيون، لا توجد مدارس أذربيجانية وهذا ظلم كبير ويجب وضع حد لهذا الظلم ونحاول التأثير بقدر الإمكان لكن إمكانياتنا ليست واسعة جداً فلذلك وبتوجيهات مني بدأت تفتتح مدارس عبر الإنترنت (أونلاين) ويجب أن يزداد عددها ونطاق تغطيتها ويجب أن تكون هناك مدارس لغة أذربيجانية عبر الإنترنت في جميع الأماكن التي يعيش فيها الأذربيجانيون لكي يعرف أطفالنا لغتهم الأم ولأن بعض أطفال الجيل الثالث والرابع من الأذربيجانيين لم يعودوا يعرفون لغتهم الأم وهنا تجتمع عوامل كثيرة والعامل الأساسي هو ما ذكرته سابقاً ولأننا شعب كبير أريد بشدة أن يتحدث جميع الأذربيجانيون باللغة الأذربيجانية كما نتحدث نحن الآن وهذه هي أمنيتي وهذا صعب طبعاً لأن كل الأذربيجانيين الذين يعيشون في الخارج لا يملكون الإمكانيات بطبيعة الحال ولكن هذه أمنيتي وهنا يعتمد الكثير على الصحفيين لأن الصحفيين هم أكثر من يتحدث في الفضاء الإعلامي وأطلب منهم ألا يستخدموا الكلمات الأجنبية وأسمع أحياناً في البرامج التلفزيونية ولا أقصدكم أنتم وبالطبع مثقفونا وشعراؤنا وكتابنا نحن بحاجة ماسة لكلمتهم أيضاً فليشاركوا هم أيضاً في هذا العمل ولا يبقوا غير مبالين وقد تطرقتُ لهذا الموضوع باختصار في كلمتي بالأكاديمية واليوم أوسع هذه الأطر أكثر وقد يكون هذا موضوعاً لمقابلة منفصلة لأنه حقاً موضوع واسع جداً وببساطة يجب علينا جميعاً دعوة المواطنين ليكونوا حذرين والأمر ليس مجرد "لم أقل هكذا، بل قلت هكذا"، بل له أبعاد وطبقات عميقة جداً وكلما حمينا لغتنا أكثر وحافظنا عليها صافية ونقية ستكون أمتنا صافية وستبقى هويتنا الوطنية راسخة دائماً.

مراد حسينوف قناة أي تي وي الاجتماعية: السيد الرئيس، استكمالاً لهذا الموضوع فإن ما يجعل الدولة والأمة قوية هو العلم والتعليم أيضاً وقبل عدة سنوات، كانت لديكم رؤية تتعلق بالأمة المتعلمة وتحويل الذهب الأسود إلى رأس مال بشري فكيف تقيمون الوضع الراهن في مجالي العلم والتعليم في أذربيجان؟ وما هي الخطوات التي يجب اتخاذها؟ وما هي نصيحتكم للشباب في هذا الصدد؟

الرئيس إلهام علييف: كما تعلمون، قد أجرينا بالفعل تغييرات هيكلية وأنشأنا وزارة العلم والتعليم فلماذا؟ لأن العلم كان فعلياً بعيداً عن هياكل الدولة وطبعاً، أكاديمية العلوم تعمل منذ سنوات طويلة وقد شاركتُ في فعالياتها اليوبيلية ولكن من أجل تنفيذ سياسة الدولة بشكل أكثر تكاملاً يجب أن يكون العلم والتعليم تحت مظلة واحدة ونعرف تجارب البلدان المتقدمة حيث يتطور العلم هناك جنباً إلى جنب مع الجامعات أو تحت كنفها وقد اخترنا نحن أيضاً هذا النموذج وتجري الآن إصلاحات هيكلية حيث يتم دمج العديد من معاهد البحوث العلمية وبالتوازي مع ذلك تجري إصلاحات في الكوادر حيث يتم الدفع بالكوادر الشابة والأكثر حداثة إلى الأمام وليس من الصعب العثور على معيار الجودة هنا فهو موجود في التجربة العالمية كم عدد أبحاثك العلمية المنشورة في المجلات والدوريات الرصينة؟ وإلى أي مدى تتوافق إمكاناتك العلمية مع واقع اليوم؟ إذا كنا نريد حقاً تطوير العلم وليس مجرد توفير وظائف للعاملين فيه فعلينا المضي قدماً في هذه الإصلاحات فهي أمر لا مفر منه وبدونها ستواجه التنمية قيوداً معينة.

وقد قلتُ هذا مراراً وأكرره بوعي تام إن تطور البلدان المتقدمة مرتبط فقط بالذكاء والعقل والتعليم والعلم وليس بالنفط والغاز فانظروا إلى وضع البلدان الغنية بالنفط والغاز مقارنة بالبلدان المتقدمة ونعم، هناك بلدان ناجحة بين البلدان النفطية وهي ليست كثيرة ولكنها موجودة ولكن من أين تأتي تكنولوجياتها؟ هل يخترعونها بأنفسهم؟ لا إنها تأتي من مراكز الفكر والمراكز التكنولوجية وهذا مرتبط بالتعليم والعلم وإنها مسألة بسيطة فلذا يجب أن نعمل بنشاط في هذا الاتجاه.

وقد تم خلال السنوات الأخيرة إنشاء 10 مؤسسات تعليم عال جديدة في أذربيجان وخلال العشرين سنة الماضية أُنشئ بعضها بالتعاون مع شركاء أجانب واثنتان مع الاتحاد الروسي وواحدة مع فرنسا وواحدة مع تركيا وواحدة مع إيطاليا والبقية بجهودنا الذاتية بما في ذلك جامعة خانكندي وهذا هو توجه الدولة وسياستها رفع جودة التعليم وتحسين الضمان الاجتماعي للمعلمين وزيادة الاحترافية وتطوير نظام الاختبارات وغير ذلك. وكل هذه العوامل تهدف لمسعى واحد وهو أن يكون المجتمع متعلماً ومثقفاً فبذلك فقط يمكننا تحقيق تنمية طويلة الأمد وإلا، فبعد نفاد نفطنا وغازنا قد نقع في وضع صعب للغاية ولكننا الآن نحاول رؤية مستقبل شعبنا ودولتنا لعقود وقرون قادمة فلذا فهذا قطاع غاية في الأهمية وآمل أن تؤدي الإصلاحات الجارية إلى نتائج طيبة.

ولدينا الكثير من الشباب الموهوبين والمتخصصين الذين تلقوا تعليمهم في الخارج وفي أذربيجان ونطبق برامج حكومية متنوعة ومنها برنامج يوكسليش (الارتقاء) وهو مهم جداً لتحفيز الشباب وتشجيعهم ثم جذبهم إلى هياكل الدولة والقطاع الخاص والشباب الذين درسوا في الخارج بتوجيهات مني قد عادوا منذ فترة طويلة والكثير منهم يعملون هنا ونرى أنه بمجرد وصول كادر حديث ومثقف إلى منصب قيادي يتغير الوضع تماماً وأنا في هذا المنصب منذ 22 عاماً وكل هذه الأحداث تجري أمام عيني ولديّ كل الخبرات الجيدة والسيئة وقد عشتها جميعاً وهذا ما يسمح لي بقول هذا الكلام اليوم وإن إصلاح الكوادر والعلم والتعليم والمستوى الفكري العام للمجتمع هي أمور أساسية لأنه بدونها نادراً ما تظهر شخصية موهوبة وعندما يكون المستوى الفكري والمعرفي العام للمجتمع مرتفعاً تنشأ هناك "كوكبة" من الشخصيات الموهوبة وطبعاً، كلنا نتمنى أياماً سعيدة لبلدنا وسؤالكم هذا جاء في وقته تماماً وهو موضوع يستحق حديثاً منفرداً ولكني أعتقد أننا على الطريق الصحيح والإصلاحات ستستمر.

نادية جاني قناة أنيوز التلفزيونية: السيد الرئيس، أتيحت لي الفرصة العام الماضي لإجراء مقابلة مع أحد المسافرين ضمن "المجموعة الدولية للرحلات الصعبة" وقد زار هو ومجموعة من الأشخاص مواقع رئيسية في لاتشين وخانكندي وأغدام بهدف الترويج للمنطقة ومراقبة مشاريع إعادة الإعمار وأبدوا اهتماماً خاصاً بها وكيف يمكن لأذربيجان أن تروج لإمكاناتها السياحية بشكل أكثر فعالية وكيف يمكنها استعراض ثقافتها الغنية وجذب السياح ليس فقط إلى العاصمة بل وأيضاً إلى الأراضي المحررة؟

الرئيس إلهام علييف: نعم، قبل جائحة كوفيد، كان لدينا نمو كبير جداً في قطاع السياحة حيث كان عدد الزوار يزداد كل عام ثم انقطع ذلك فجأة والآن نستعيد تلك الأرقام وأعتقد أن هناك عدة معايير يمكن أن تجعل أذربيجان جذابة وأولاً، بالطبع، الأمن والاستقرار واليوم عندما يقرر الناس السفر فإنهم دائماً ما يأخذون بعين الاعتبار أمن واستقرار البلد وباختصار، يمكن اعتبار أذربيجان واحدة من أكثر الوجهات أماناً على المستوى العالمي.

وثانياً، الموقع الجغرافي وبلدنا قريب من آسيا وأوروبا على حد سواء وهو بمثابة ملتقى لهما وبالطبع، تشمل المعايير الثقافة الغنية والمعالم التاريخية وتنوع الطبيعة تسعة أنواع من المناخ والعاصمة المتطورة وليس العاصمة فحسب، بل وهناك العديد من الوجهات السياحية وتسعة مطارات دولية وسكك حديدية وبالطبع المناخ المعتدل وأنا أحب المناخ في باكو والأقاليم كثيراً ويمكن إضافة سياحة التزلج والسياحة الشاطئية والمشي لمسافات طويلة والغابات وخاصة المطبخ الفريد الذي لا يضاهى كما يمتلك شعبنا صفة الضيافة وحب الأجانب وأعرف أن الكثير من الأجانب المقيمين في أذربيجان يشعرون وكأنهم في بيوتهم.

وباختصار، هناك بيئة إيجابية جداً وأشخاص إيجابيون في البلد والشعب الأذربيجاني شعب ودود للغاية وتقريباً كل الضيوف الذين يزورون بلدنا للمرة الأولى يتحدثون عن جمال باكو ونرى الكثير منهم يقولون إن الناس مبتسمون وهناك روح معنوية طيبة في المجتمع ويجب أن نكون أكثر نشاطاً لجذب المزيد من السياح ونحاول القيام بذلك من خلال تنظيم فعاليات متنوعة على المستويين المحلي والدولي وعلى سبيل المثال، ننظم سباقات الفورمولا وان وهي فعالية رياضية يتابعها نصف مليار مشاهد وقد مضى عشر سنوات على تنظيمها هنا وعدد السياح يزداد عاماً بعد عام.

وهذا العام، وبعد شهرين ستقام بطولة العالم للتزلج في شاهداغ لأول مرة وهدفنا هو تطوير هذا المنتجع وفق أعلى المعايير الدولية وحالياً هناك حوالي 50 كيلومتراً من المنحدرات جاهزة وقد تصل المسافة إلى 55 أو 60 كيلومتراً وقد تم إدراج أذربيجان بالفعل في تقويم الاتحاد الدولي للتزلج وأذربيجان بلد جنوبي والشواطئ ليست بعيدة عن هنا ويتم حالياً تنفيذ مشروع إنشائي ضخم هو سي بريز الفريد من نوعه من حيث الحجم والجمال، حيث يضم الفنادق والترفيه والمناطق السكنية في مكان واحد.

وفيما يخص قراباغ وزنكزور فهي جنة حقيقية وجنة طبيعية بكل معنى الكلمة وباختصار، تطوير السياحة هناك هو أحد الأولويات ويوجد بالفعل عدد من الفنادق في شوشا ولاتشين وهناك فندق قيد الإنشاء في زنكيلان وقريباً سيتم افتتاح فندق في "إيستيسو" بكلبجار ومن الممكن افتتاح فندق جديد في خانكندي العام القادم أو حتى هذا العام وستكون هذه وجهات مهمة للسياحة إلى جانب المناطق التقليدية مثل غابالا ولنكران وكنجة وغيرها.

وكثير من الأمور تعتمد على الخطوط الجوية وهناك إصلاحات كثيرة تجرى في هذا المجال وحالياً لا تعمل فقط شركتنا الوطنية بل العديد من شركات الطيران الدولية وشركات الطيران الاقتصادي وجغرافيا الرحلات تتوسع ونعم، الحدود البرية لا تزال مغلقة حتى الآن وأعتقد أن السبب مفهوم ومع ذلك، أنا واثق من أن مضاعفة عدد السياح ليصل إلى 5-6 ملايين هو أمر واقعي تماماً.

ومن بين الأعمال التي نخطط لها بناء مبنى ركاب جديد في مطار حيدر علييف الدولي ولم أتلقَّ أرقام العام الماضي بعد ولكنني أعتقد أن عدد الركاب سيتجاوز 7 ملايين وسنحتاج إلى مبنى ركاب بسعة 15 مليوناً أو ربما 20 مليوناً فلذا نعمل بالفعل على مفهوم جديد لمبنى الركاب.

وكل هذا، وكما ذكرتُ سابقاً، فإن معيار "نهاية الحرب" يعرض وضعاً جديداً تماماً وقد أُزيح هذا العبء عن كاهلنا بعد أن حملناه لأكثر من 30 عاماً ومن منظور العلاقات الدولية والأعمال والسفر والسياحة هذا وضع جديد كلياً فلذا، أرى آفاقاً كبيرة ويمكننا التفكير في سياحة الأعمال وسياحة النقاهة أو الصحة او الطب ونحن نعمل على ذلك الآن وربما من المبكر قول شيء محدد، ولكن السياحة العلاجية موجودة بالفعل في نفطالان أو قلعة آلتي أو دوزداغ ويمكن تحقيق المزيد في السياحة الصحية الشاملة والخطط كثيرة ونأمل أن تتحقق جميعها.

مراد حسينوف قناة أي تي وي الاجتماعية: السيد الرئيس، قد ذكرتم أن هناك خططاً كثيرة وأكدتم أنها ستتحقق ونعتذر منكم على أخذ هذا القدر من وقتكم وبإذن زملائي سأطرح سؤالي الأخير وقد وصفتم أنكم بصدد بناء أذربيجان سلمية وجميلة ولإنجاز هذا العمل نحتاج إلى تنفيذيين جيدين في الميدان وإن جميع التوجيهات التي قدمتموها العام الماضي بشأن موظفي الدولة ورؤساء السلطات التنفيذية تمت مناقشتها على نطاق واسع في المجتمع وفي رأيكم كيف يجب أن يكون موظف الدولة ورئيس السلطة التنفيذية في العصر الحديث؟ كما أننا نرى نشاط معهد الممثليات الخاصة للرئيس في الأراضي المحررة فهل يمكن لهذا النشاط أن يمتد إلى كامل أراضي الجمهورية في المستقبل؟ وهل هناك أي خطط بهذا الشأن؟

الرئيس إلهام علييف: نعم، هذا ممكن، لأننا اعتمدنا وطبقنا بالفعل أسلوباً إدارياً جديداً في قراباغ وزنكزور الشرقية وأعتقد أن هذا في حد ذاته أكثر ملاءمة لإدارة أكثر مرونة ولكن مرة أخرى، المسألة الأساسية هي مسألة الكوادر وعلى سبيل المثال، لقد أنشأتُ معهد الممثل الخاص في نخجوان أيضاً ولكن للأسف، الكادر الذي عينته هناك لم يكن عند حسن ظني ولذلك تم إعفاؤه من منصبه ومؤخراً، تم تعيين رئيس سلطة تنفيذية في إحدى أحياء باكو وضمن ذلك التعيين في نوفمبر وتم تعيين عدة رؤساء سلطات تنفيذية كمجموعة وقد نُشرت في الصحافة توجيهاتي وكلماتي بشأن الاهتمام بالناس وعدم التعرض لرجال الأعمال ومكافحة الرشوة والفساد والعدالة الاجتماعية ولكن أحد الأشخاص الذين عينتهم قمتُ بإقالته من منصبه بعد شهر واحد وهذا يجعلني أشعر بخيبة أمل كبيرة لأنني، كما تعلمون، أشغل هذا المنصب منذ 22 عاماً وخلال هذه السنوات قمت بتعيين العديد من الكوادر وأوليتهم ثقتي وفي كل مرة يتم فيها تعيين رئيس سلطة تنفيذية جديد أجري معه لقاءات أو محادثات هاتفية بعضها يُعرض في التلفزيون والصحافة وبعضها لا يُعرض وتوصياتي لا تتغير كثيراً تقريباً وما يخيب آمالي هو وجود من يرتكب المخالفات حتى بين الكوادر الشابة أي أن المسألة هنا لا تتعلق بجيل شاب أو جيل مسن بل تتعلق بجودة الإنسان والتربية التي تلقاها في الأسرة والمدرسة والمجتمع فلذلك، من نوليه الثقة ويثبت جدارته يحظى دائماً بالدعم وقد كنت دائماً عادلاً مع الكوادر وأما الذين لا يثبتون جدارتهم ويسلكون طرقاً ملتوية فإما أن يُساقوا للمساءلة الجنائية وحالات كهذه كثيرة بما يكفي أو يُعاقبوا إدارياً وما يمكنني قوله هو أنني سأواصل فهذه العملية ليست سهلة وإن إجراء الإصلاحات الهيكلية أمر مهم طبعاً ولكن إعداد كوادر نقية ونظيفة أهم من ذلك وتجربتي تظهر أن هذا هو الأمر الأكثر أهمية وليس التغييرات الهيكلية.

ومع ذلك، فإن نموذج الإدارة المطبق في قراباغ وزنكزور الشرقية قد يُطبق يوماً ما في أماكن مختلفة من البلد وربما في البلد بأكملها لأن هذا أيضاً أسلوب إداري يتسم بالعملياتية والمرونة ويتطلب مشاركة عدد أقل من الموظفين وعلى أية حال، قد أثبت نجاحه في الأراضي المحررة والمستقبل سيكشف لنا النتائج.

وبشكل عام، من أجل تنميتنا الشاملة يجب على كل إنسان ولا سيما صاحب المنصب أن يعمل بقلبه خاصة بعد هذا النصر العظيم والتاريخي حيث تسود الآن هذه الروح الطيبة في المجتمع ونحن جميعاً نعيش السنوات الخمس الأخيرة كأشخاص فخورين وسعداء فلذلك، يجب علينا جميعاً أن نكون أكثر حزماً تجاه المشاكل الموجودة في المجتمع وتجاه تعسف الموظفين فيما يتعلق بالكوادر يجب أن نكون جميعاً وأنا في مقدمتكم أكثر صرامة في هذا الصدد.

وإن مجتمعنا مجتمع جميل جداً والأمور في البلد تسير في اتجاه إيجابي وانظروا كم حقق بلدنا من نجاحات كبرى على الساحة العالمية فالمسائل المتعلقة بالسياسة الخارجية التي ذكرتها ليست سوى جزء من العمل ولا يوجد أي قلق فيما يخص التنمية الاقتصادية ولكن يجب على الكوادر التي أثق بها وعلى جميع موظفي الدولة بناء أنشطتهم على أساس هذه المبادئ وأعود مرة أخرى إلى الرقابة المجتمعية لأن العديد من قراراتي قد اتُخذت بالتحديد نتيجة للرقابة المجتمعية والجمهور لا يعرف ذلك الآن ولكن يتم فحص الإشارات القادمة من الميدان والإشارات المتعلقة بتلك التعيينات الفاشلة التي ذكرتها جاءت من الميدان ولولا تلك الإشارات القادمة من الميدان فكيف كنت سأعلم؟ ويتم فحصها عدة مرات ومن قبل عدة جهات وليس جهة واحدة لضمان عدم وجود خصومة شخصية وبعد أن يثبت صحة ذلك يتم اتخاذ القرار وعلى جميع الموظفين أن يعلموا ذلك والتعيين في منصب هو ثقة كبيرة ولكن إذا لم يثبت الموظف جدارته بهذه الثقة فإن قرار الإقالة لن يتأخر كثيراً.

مير شاهن أغايف من قناة ريال التلفزيونية: السيد الرئيس، السؤال الذي سأطرحه عليكم يبلغ من العمر 28 عاماً وقد طرحتُ هذا السؤال في عام 1998م على زعيمنا الراحل حيدر علييف وكان ذلك السؤال حينها ناقصاً ورغم الإجابة المستفيضة التي قدمها حيدر علييف إلا أننا اعتبرنا أن السؤال والإجابة بقيا غير مكتملين حتى يومنا هذا والآن، بهذا السؤال الذي سأطرحه عليكم وبالإجابة التي ستتفضلون بها سيكون السؤال والإجابة مثاليين ومكتملين وأشعر أن الزعيم الراحل حيدر علييف يستمع إلينا الآن وكان السؤال حينها كالتالي: "ربما يبدو سؤال مواطن من دولة فقدت 20 بالمئة من أراضيها مضحكاً بعض الشيء ولكن في كل الأحوال ما هو موقفكم من الأرض؟ ماذا تعني الأرض بالنسبة لكم؟" وبدأ الزعيم الراحل إجابته حينها قائلا "الأرض مفهوم واسع جداً" ثم شرح الدور الذي تلعبه الأرض في حياته وتحدث عن مدى غلاوة أراضينا الواقعة تحت الاحتلال ولكن دعنا نتفق أن الأراضي كانت محتلة ولم يكن ذلك السؤال يشمل أذربيجان بالكامل والآن، أوجه هذا السؤال للقائد الأعلى المظفر إلهام علييف الذي استعاد وحدة أراضينا وضمن سيادة الدولة وأنا واثق من أن روح الزعيم الراحل ستسعد بهذه الإجابة.

الرئيس إلهام علييف: كما تعلم، فإن مفهوم الأرض بالنسبة لنا جميعاً كان مرتبطاً في المقام الأول بالأراضي المفقودة لأنه عندما كان يُطرح سؤال حول هذا الأمر خلال فترة الاحتلال كان كل واحد منا يفكر في الأراضي المفقودة وأنا واثق من أن أغلبية مجتمعنا كانت تؤمن بأننا سنعود إلى تلك الأراضي وصحيح أنه مع مرور السنين بدأ هذا الإيمان يتلاشى وكنت أشعر بذلك وخلال لقاءاتي العديدة مع النازحين السابقين حتى عام 2020م كنت أقول دائماً إننا سنعود إلى تلك الأراضي وسنستعيد وحدة أراضينا ولكنني كنت أرى في عيون البعض أنهم لا يصدقون ذلك ولا يمكن لومهم فما هي المشاعر التي قد تنتاب أشخاصاً فقدوا أراضيهم لمدة 30 عاماً؟ هذا أمر مفهوم ولكنني كنت أؤمن داخلياً دائماً بأننا سنحقق ذلك وفي المرحلة الأولى كنت أؤمن وربما كنت ساذجاً بعض الشيء أنه من الممكن حل هذا الأمر سلمياً وكنت أحاول إقناع الشركاء الأجانب وكنت أظن أنهم لا يدركون جوهر القضية ولا يعرفون أننا على حق وأن أرمينيا ترتكب ظلماً ولكن مع مرور السنين رأيت أنهم يعرفون كل شيء جيداً بل إن غالبيتهم العظمى كانت ترى أن الأمور "يجب أن تكون هكذا": أي أن هذه الأراضي يجب أن تؤول للأرمن وكانت هذه نظرتهم للعالم ولا أعرف من أية مصادر استقوا هذه الفكرة وهذا ينطبق بشكل خاص على زملائي الغربيين فقد كانوا يرون أن هذا هو الوضع الطبيعي وكما ذكرت، كان بعضهم يقول لي "يجب أن تقبلوا بالأمر الواقع" ومع مرور السنين لم يعد لدي أي شك في حتمية الخيار العسكري وكان لابد من إتمام أعمال التحضير بالمستوى المطلوب.

وخلال الحرب الوطنية كانت "الأرض" تتجسد بالنسبة لي في كل قرية يتم تحريرها وكان مكان استشهاد كل شهيد هو "الأرض" بالنسبة لي ولا يمكن للكلمات أن تصف المشاعر التي كانت تنتابني يومياً عند تلقي المعلومات حول الخسائر والجميع يعلم الآن أن تغيير اتجاه العمليات العسكرية عدة مرات كان سببه تفادي خسائر كبرى محتملة ووقف الحرب في 10 نوفمبر كان مرتبطاً بذلك أيضاً فلو لم تتوقف الحرب لكانت الخسائر مضاعفة عدة مرات وفي كل مرة كان يرفع فيها علمنا في قرية أو مدينة كانت أذربيجان هي تلك الأرض بالنسبة لي وماذا أقول؟ بعد 8 نوفمبر كانت الأرض التي لم تكن تحت سيطرتنا هي أذربيجان بالنسبة لي وكيف نستعيدها؟ كان البعض يقول "لن يسمح لكم أحد" والبعض يقول "لقد أنجزتم الكثير وهذا يكفي" والبعض الآخر يقول "لقد كُتب اسمكم في التاريخ ولا داعي للمزيد" فقيلت أشياء كثيرة ليس بسوء نية بل لأن بعض الناس كانوا يفكرون هكذا وكان بإمكاني أنا أيضاً أن أفكر وأقول "شوشا معنا الآن لقد انتصرنا في الحرب وهزمنا أرمينيا وهناك 2000 ضابط وجندي روسي متمركزون هناك فلنترك البقية للمستقبل". وكان بإمكاني التفكير هكذا ولكن "الأرض" بالنسبة لي حينها كانت تلك المناطق وكانت خانكندي وكانت خوجالي وقد تحررت هي الأخرى الآن وأما الآن وبصراحة عندما أقول "الأرض" فأنا أنظر أكثر إلى جودتها وأين توجد الأرض الأكثر خصوبة؟ وأين يمكن الزراعة بشكل أفضل؟ عندما أذهب إلى قراباغ أنظر وأرى "التربة السوداء" فأقول "يا لها من أرض معطاءة وجميلة" ولم يعد موجوداً ذلك المفهوم للأرض "المصابة والجريحة" وهذا أمر جيد لأننا الآن في عهد السلام والبناء ونحن نعيش هذه الفترة وربما لم نكن ندرك تماماً حتى قبل خمسة أشهر فقط ماذا يعني العيش في ظل السلام الشامل؟ ولكن في الوقت نفسه، أعود مجدداً إلى ما تحدثنا عنه: يجب أن نكون يقظين في كل لحظة ويجب أن نكون أقوياء ويجب أن نكون مستعدين وقويين لحماية أرضنا في كل لحظة وأنا واثق من أنه بعد الآن لن تقع شبر واحدة من أرضنا تحت أقدام أي معتدٍ ولأجل ذلك نمتلك القوة والإرادة ووحدة الشعب وتمتلك أذربيجان دولة قوية.

مير شاهن أغاييف: أنا أشكركم وبالنيابة عن جميع زملائي أعرب عن امتناني والدولة هي عائلة كبيرة ونتمنى لكم السعادة العائلية.

الرئيس إلهام علييف: شكراً لكم.

مير شاهن أغاييف: شكراً لكم.

شاركوا الأخبار على شبكات التواصل الاجتماعي

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

المزيد...

المحلل الإماراتي : الإمارات وأذربيجان مؤهلتان للانتقال إلى مشاريع إنتاج طاقة الهيدروجين

اللجنة البرلمانية المؤقتة لمواجهة التهديدات الهجينة تصدر بياناً بشأن تضليل سي إن إن

المحلل الإماراتي: آفاق واسعة لتعزيز الشراكة بين الإمارات وأذربيجان في الطاقة النظيفة

خبيرة روسية: انخفاض مستوى بحر الخزر مستمر نتيجة تزايد معدلات التبخر

المحلل السياسي الإماراتي : العلاقات مع أذربيجان تكتسب طابعاً استراتيجياً ومؤسسياً متزايداً

ندوة رفيعة المستوى في باكو تبحث مخاطر انخفاض منسوب بحر الخزر

البنك المركزي الأذربيجاني ونظيره الهنغاري يوقعان مذكرة تفاهم في باكو

وكالة أذرتاج تؤبن الصحفي الشهيد محرم إبراهيموف وتزيح الستار عن كتاب يخلد ذكراه

السفير مصطفاييف: العلاقات مع بلاد الجوار دائرة خارجية أولى لأمن أذربيجان وتنميتها

افتتاح المعرض الخيري التقليدي الثاني والعشرين "كن ضياءً لغد طفل" في باكو

الخارجية الأذربيجانية تفند ادعاءات CNN World بشأن استخدام أراضيها ضد إيران

الرئيسان ميرضيائيف وبوتين يطلقان أعمال بناء أول وحدة طاقة في محطة أوزبكستان النووية

وزير الزراعة الاذربيجاني يزور تركيا

الرئيس إلهام علييف يخصص مليون مانات للاتحاد الأذربيجاني لكرة القدم المصغرة

النائبة الأولى للرئيس مهربان علييفا تهنئ المنتخب الوطني لكرة القدم المصغرة

بيان وزارة الخارجية بشأن الهجوم على سفينتين في بحر آزوف كان على متنهما مواطنون أذربيجانيون

الرئيس إلهام علييف يوجه رسالة بمناسبة اليوم العالمي للبيئة 2026

تحديث خط سكة الحديد بين باكو وتبليسي وقارص: الكفاءة اللوجستية والآفاق الاستراتيجية

منتخب أذربيجان لكرة القدم المصغرة يتوج بطلاً لأوروبا للمرة الثانية في تاريخه

باكو تستضيف "القمة الدولية للتمويل والخدمات المصرفية 2026"

الرئيس إلهام علييف يهنئ منتخب كرة القدم المصغرة بالفوز ببطولة أوروبا

أذربيجان تستضيف اليوم العالمي للبيئة

انخفاض أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية

تغير أسعار النفط في البورصات الدولية

انخفاض سعر النفط الاذربيجاني

الرئيس فلاديمير بوتين: نجرى مباحثات في مجالات محددة وسأناقشها مع الرئيس إلهام علييف

الرئيس الروسي: ممتنون للغاية للرئيس إلهام علييف لدعمه في إيصال المساعدات الإنسانية إلى إيران

الرئيس الروسي: علاقاتنا مع أذربيجان تتسم بالعمق وتتطور بنجاح

مباحثات هاتفية بين وزيري خارجية أذربيجان وإيران

الناطقة باسم الخارجية الروسية: الاتحاد الروسي يؤيد التطوير المستمر للعلاقات مع أذربيجان وتدعو لاستئناف التعاون الثقافي والإنساني الشامل

أذربيجان تصدر شحنة جديدة من المشتقات النفطية إلى أرمينيا

وزير خارجية أذربيجان يستقبل سفير البرازيل الجديد لدى أذربيجان

حفل تقديم أغنية جديدة مستوحاة من قصيدة ليلى علييفا في مركز باكو للكتاب

البنك المركزي الأذربيجاني يستضيف اجتماع مجلس المصارف المركزية للدول التركية

متحف أذربيجان الوطني للفنون يحتفل بذكرى تأسيسه التسعين

المحكمة العليا: لا يمكن استرداد الأموال المدفوعة لأغراض غير قانونية عبر القضاء المدني

مشروع "شاه دنيز" العملاق للغاز يحتفل بالذكرى الثلاثين لتأسيسه

ليلى علييفا وأرزو علييفا تزوران مدرسة داخليّة بمناسبة اليوم الدولي للطفل

أذربيجان تحيي الذكرى الخامسة لاستشهاد الصحفي محرم إبراهيموف

زيادة حصة الحيوانات عالية الإنتاجية في الثروة الحيوانية إلى أربعة أضعاف في أذربيجان

تقديم تقاليد الأزياء في أذربيجان الغربية وقارس في أنقرة

جودت يلماز: الممر الأوسط أصبح مسارا آمنا وضروريا للتجارة العالمية

وفد من موظفي الخدمة العامة الأوزبك يتعرف على فعاليات "أسان خدمت"

الحرس الثوري الإيراني دعا إسرائيل إلى الانسحاب من لبنان

نائب الوزير: خلال الأشهر الستة الماضية تم حظر أكثر من ألفي مورد إنترنت ضار في أذربيجان

نائب الوزير: زيادة تصدير الفواكه والخضروات من بين أهدافنا الرئيسية

مرور شحنة ترانزيت جديدة إلى أرمينيا عبر أراضي أذربيجان

وفاة أكبر معمرة في أذربيجان عن عمر يناهز 136 عام

رئيس المؤسسة الدولية للصحافة الأوراسية: برنامج "العودة الكبرى" يجسد القوة الاقتصادية والإرادة السياسية لأذربيجان

مؤتمر "جسر الأخوة" يجمع عائلات الشهداء من أذربيجان وتركيا في مدينة أغدام

رئيس وزراء أذربيجان يستقبل مشاركي اجتماع مجلس البنوك المركزية للدول التركية

افتتاح معرض أذربيجان الدولي للمجوهرات في باكو

جولة إعلامية إلى خزان سرسنك المائي في منطقة قراباغ الاقتصادي

لبنان وإسرائيل يتفقان على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية

افتتاح مكتب هيئة السياحة الأذربيجانية في بكين

نقل نحو 557 مليون طن من النفط الأذربيجاني عبر خط أنابيب "باكو–تبليسي–جيهان"

انطلاق أعمال المنتدى الوطني الرابع للأمن السيبراني في باكو

سعر الذهب في السوق العالمية يرتفع بمقدار 33 دولارا

انخفاض سعر برميل النفط

ارتفاع سعر النفط الاذربيجاني

منتخب أذربيجان لكرة القدم المصغرة يتأهل إلى نهائي بطولة أوروبا

زلازل في بحر الخزر

منتخب أذربيجان لكرة السلة الثلاثية للسيدات يتأهل إلى مرحلة الملحق في بطولة كأس العالم

وفاة الأمين العام لمركز نظامي الكنجوي الدولي

وزير الطاقة الأذربيجاني يبحث مع نائبي وزيري فنزويلا وإيران فرص تعاون

مجلس رؤساء وكالات أنباء رابطة الدول المستقلة يعقد اجتماعه في بطرسبورغ

وزير الخارجية الأذربيجاني يستقبل سفير بريطانيا الجديد

مباحثات طاقة بين أذربيجان وألمانيا في باكو

رئيسة المجلس الوطني الأذربيجاني تجري لقاءات في بلغراد

الاتحاد الأوروبي وأذربيجان يقران وثيقة "أولويات الشراكة"

أذربيجان وبيلاروس يوقعان مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإحصاء

معمل باكو لبناء السفن يبدأ إنشاء سفينة حاويات جديدة لدعم "الممر الأوسط"

حلقة نقاشية حول "العودة وهندسة السلام الجديدة في المنطقة" ضمن المؤتمر الدولي الأول حول "العودة إلى أذربيجان الغربية"

معهد الجغرافيا: ارتفاع مخاطر الانهيارات الأرضية في منطقة القوقاز الصغرى

نعمان قورتولموش: الأمم المتحدة في حالة عجز

هجوم بطائرة مسيّرة على مطار الكويت الدولي وإغلاق المجال الجوي

باكو تستضيف الاجتماع المقبل لمجلس البنوك المركزية لبلدان منظمة الدول التركية

"SOCAR Green": إمكانات طاقة الرياح في بحر الخزر تبلغ 157 غيغاواط

جيمس هيذرينغتون: هناك حاجة إلى استثمارات كبيرة لدمج قدرات الطاقة المتجددة في منظومة الطاقة

ارتفاع إيرادات صادرات "أذرالومينيوم" بنسبة 27%

توقيع مذكرة تفاهم جديدة لدراسة تراث أذربيجان الغربية

نائب الوزير: تُقدَّر إمكانات الطاقة الشمسية على أسطح المباني في باكو بـ9.4 غيغاواط

رئيس اتحاد السيخ في كندا: منصة باكو تتيح لنا صوتاً دولياً في مواجهة التشويه

رئيسة البرلمان الأذربيجاني تبحث تعزيز التعاون مع نظيرتها الصربية

منتخب أذربيجان لكرة السلة الثلاثية للسيدات يواصل مشواره في بطولة العالم

مجموعة مبادرة باكو تعلن عن مشاريع مشتركة مرتقبة مع طائفة "الداليت"

أذربيجان يتفق مع الاتحاد الروسي وإيران على تطبيق نظام التصاريح الإلكترونية

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يستبعد توران طاووس الأذربيجاني من المسابقات الأوروبية للموسم المقبل

عقد الاجتماع الـ16 للجنة الحكومية المشتركة بين أذربيجان وبيلاروس

الرئيس إلهام علييف يفتتح المبنى الإداري الجديد للبنك المركزي في باكو

أكثر من 200 بئر نشطة تعمل في حقل "أذري–جيراق–جونشلي"

انطلاق المؤتمر الدولي الأول حول موضوع العودة إلى أذربيجان الغربية

انخفاض سعر الذهب بأكثر من 31 دولارا في السوق العالمية

ارتفاع سعر برميل النفط

برميل من "آذري لايت" يباع 117 دولار

باكو تستضيف مؤتمراً دولياً حول القمع العابر للحدود ضد الأقليات في الهند

منتخب أذربيجان لكرة القدم المصغرة يتأهل إلى نصف نهائي بطولة أوروبا

وزير الخارجية الأمريكي يعلن قبول إيران مناقشة جوانب من برنامجها النووي

افتتاح مركز كونفوشيوس في بلاسوار بمشاركة السفير الصيني

اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية الأذربيجاني والأوزبكستاني