كأس إفريقيا للأمم: بولبينة يقود الجزائر بهدف تاريخي إلى ربع النهائي
الرباط، 6 يناير، شعيب بغادى، أذرتاج
فاز المنتخب الجزائري عشية يوم الثلاثاء على منتخب الكونغو الديمقراطية بحصة هدف لصفر ليتأهل بذلك لخوض غمار منافسات دور ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمملكة المغربية.
بملعب مولاي الحسن بالعاصمة الرباط جرت مواجهة الجزائر والكونغو الديمقراطية في مباراة أوفت بما كان منتظراً منها من حيث الندية والتنافس وظهر التكافؤ واضحا بين المنتخبين مع أفضلية نسبية للمنتخب الجزائري على مستوى الاستحواذ وصناعة الفرص.
ودخل الطرفان اللقاء بحذر شديد تفاديا لتلقي هدف مبكر قد يربك الحسابات فكانت الهجمات متبادلة دون اندفاع كبير، حيث وشكلت محاولات المنتخب الجزائري، بقيادة نجمه رياض محرز، أخطر الفرص خلال الشوط الأول الذي انتهى على إيقاع التعادل.
ومع انطلاق الشوط الثاني استمر نفس النسق، حيث كثف منتخب الكونغو الديمقراطية من تنظيمه الدفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي حملت في طياتها بعض الخطورة وفي ظل تراجع النسق البدني أقدم مدربا المنتخبين على إجراء عدة تغييرات سواء لتفادي الإرهاق وتصحيح الأخطاء أو لتعزيز الخط الهجومي بحثا عن هدف يمنح الأفضلية لينتهي اللقاء في وقته الأصلي على وقع التعادل السلبي، محتكما بذلك إلى الشوطين الإضافيين لحسم نتيجة المواجهة.
وانطلق الشوط الإضافي الأول بإيقاع تنافسي حاد، حيث أقدم الحكم على إشهار أول بطاقة صفراء في اللقاء للاعب الجزائري رفيق بالغالي عقب تدخل قوي على أحد لاعبي المنتخب الكونغولي ليتواصل الشوط بوتيرة حادة مع تدخلات قوية أسفرت عن إشهار بطاقة صفراء ثانية في وجه اللاعب الجزائري أنيس حاج موسى عند الدقيقة الـ 99، ثم البطاقة الصفراء الثالثة للاعب الكونغولي مبيمبا منغولي في الدقيقة الـ 105. ومنح الحكم ضربة خطأ قريبة من مربع العمليات للجزائر، لكنها لم تُثمر عن أي تغيير في النتيجة لينتهي الشوط الإضافي الأول على نفس إيقاع التعادل.
ودخل المنتخبان لخوض الشوط الإضافي الثاني بعد تلقي آخر تعليمات مدربيهما مواصلين اللعب بنفس القوة والجدية مع التركيز على البحث عن أي أخطاء قرب منطقة الجزاء، خاصة من جانب المنتخب الجزائري الذي كان السباق والأكثر نشاطا في محاولاته للوصول إلى شباك الكونغو الديمقراطية وفي المقابل، بدا المنتخب الكونغولي أقل تركيزا في بناء هجماته وكأنه يسعى لضمان الوصول إلى مرحلة ضربات الترجيح، ما دفع مدربه الفرنسي سيباستيان ديسابري إلى إجراء تغييرات تكتيكية احترازية تحسبا لذلك.
وكاد البديل الجزائري بغداد بونجاح أن يُسعد الجماهير الجزائرية في الدقيقة الـ 110 بعد أن اقترب بشدة من إحراز هدف في شباك الحارس الكونغولي الذي تصدى ببراعة لمحاولته داخل منطقة الجزاء.
وفي الوقت الذي كان الجميع يعتقد فيه أن المباراة ستنتهي بالتعادل السلبي نجح اللاعب عادل بولبينة بعد دخوله بخمس دقائق كبديل في إحراز هدف جميل بتسديدة قوية في الدقيقة الـ 119 ليمنح التقدم للمنتخب الجزائري ويضمن بذلك تأهله إلى دور ربع النهائي ويستحق أيضا جائزة أحسن لاعب في المباراة بفضل هدف تاريخي بمعنى الكلمة كان وراء تأهل مستحق للمنتخب الجزائري.
وعلى ضوء هذه النتيجة سيلتحق المنتخب الجزائري بمدينة مراكش، حيث سيواجه يوم السبت القادم المنتخب النيجيري في دور ربع نهاية البطولة.