مسيرة المغرب في كأس أمم أفريقيا: نضج تكتيكي وانتصار الروح الجماعية في الطريق إلى نصف النهائي
الرباط، 10 يناير، شعيب بغادى، أذرتاج
في واحدة من أبرز مباريات كأس الأمم الإفريقي لكرة القدم الجارية بالمملكة المغربية قدم المنتخب المغربي عروضه القوية ونجح في التأهل إلى الدور نصف النهائي عقب فوزه المستحق على منتخب الكاميرون بهدفين دون رد، في المباراة التي احتضنها المركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط أمس الجمعة لحساب دور ربع النهائي.
وجاء تأهل أسود الأطلس نتيجة أداء جماعي منظم وانضباط تكتيكي عالٍ مكنهم من فرض سيطرتهم على مجريات اللقاء والحد من خطورة المنتخب الكاميروني الذي وجد صعوبة كبيرة في اختراق الدفاع المغربي المحكم.
ونجح أبناء المدرب وليد الركراكي في فك عقدة المنتخب الكاميروني بفضل اختيارات فنية موفقة وحسن قراءة أطوار المواجهة، ما سمح للمنتخب الوطني بالتحكم في إيقاع اللعب وتدبير مختلف مراحل المباراة بفعالية.
وافتتح المنتخب المغربي حصة التسجيل في الدقيقة الـ 27 بعدما استغل نجمه إبراهيم دياز كرة مرتدة من رأسية المهاجم أيوب الكعبي داخل منطقة الجزاء ليُسكنها الشباك وسط تفاعل كبير من الجماهير التي حجّت بأعداد غفيرة إلى المدرجات وواصلت مساندة المنتخب الوطني طيلة أطوار اللقاء مسهمة في توفير أجواء حماسية داخل الملعب.
ومع انطلاق الشوط الثاني بدا المنتخب الكاميروني أكثر اندفاعًا وجدية، حيث كثّف من محاولاته الهجومية، ما دفع المنتخب المغربي إلى التركيز على التنظيم الدفاعي والتصدي لمختلف الهجمات ورغم الضغط المتواصل والسرعة التي طبع بها المنتخب الكاميروني أداؤه، لم ينجح في تهديد مرمى الحارس ياسين بونو الذي ظل في وضعية مريحة بفضل صلابة الخط الخلفي لأسود الأطلس وفي هذا السياق أجرى الناخب الوطني وليد الركراكي تغييرين لتعزيز خطي الوسط والهجوم بإقحام كل من سفيان أمرابط ويوسف النصيري وهو ما أعاد التوازن والفعالية للأداء المغربي.
وأسفرت هذه التعديلات عن تسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الـ 74 بواسطة إسماعيل الصيباري الذي استثمر تمريرة دقيقة من زميله نايف أكرد هجمة منسقة إثر ضربة خطأ تعكس التخطيط التكتيكي الذي اعتمده المنتخب الوطني في تحضيراته.
وعقّد الهدف الثاني ومعه ثلاث تغييرات أخرى مهمة المنتخب الكاميروني الذي فقد القدرة على العودة في النتيجة لتنتهي المواجهة بفوز المنتخب المغربي بهدفين دون رد وتأهله عن جدارة واستحقاق إلى الدور نصف النهائي،حيث سيلاقي الفائز من المباراة التي تجمع بين منتخبي الجزائر ونيجيريا.