نصائح الخبيرة النفسية للأبوين حول كيفية التعامل مع تحديات المراهقة
باكو، 14 يناير، أذرتاج
أكدت الأخصائية النفسية للأطفال إيلنارة باخيشلي أن سعي المراهق نحو الحداثة والتميز ورغبته في أن يكون محط الأنظار أو على العكس تماماً "غير مرئي" لتجنب النقد أفكارٌ تلازمه باستمرار وتسبب له القلق موضحة أن الوالدين يجب عليهما في هذه المرحلة استخلاص النتائج من تجاربهما الحياتية أو الاستعانة بالكتب التربوية والنفسية لفهم الموقف نظراً لاختلاف الشخصيات والتجارب والمخاوف بين جيل وأخر.
وأشارت الخبيرة إلى أن المراهقين أشخاصٌ يحاولون اكتشاف الحياة وإيجاد مكانهم فيها والشعور بأهميتهم وهم في سبيل ذلك يواجهون عالماً خارجياً جذاباً ومقلقاً في آن واحد وشددت على ضرورة اهتمام الوالدين بكل المستجدات التي تجذب المراهق عاطفياً وفكرياً وسلوكياً في العصر الحديث.
وفيما يخص مهارة النقد لدى المراهقين أوضحت باخيشلي أنها قد تبدو حادة أو غير عادلة أو حتى مهينة أحياناً وهنا تكمن مهمة الأبوين الأساسية في تطوير قدرتهم على عدم إظهار ضعفهم الداخلي أو عدوانيتهم وأضافت أن التغيرات الهرمونية المتسارعة تؤدي إلى تراجع النشاط الإدراكي مقابل تسارع التطور العاطفي، مما يدفع المراهق للابتعاد عن الأشخاص الذين يثيرون لديه هذه المشاعر وفي مقدمتهم الوالدين.
كما نبهت الأخصائية إلى أن الأبوين بالنسبة للمراهق لم يعودا مجرد صورة للقوة، بل وأصبحا إما نموذجاً يتمنى محاكاته أو عقبة يسعى لتجاوزها وانتقادها فيما حذرت من أن شعور الوالدين بفقدان السلطة قد يولد لديهما عدوانية تجاه المراهق الذي بدأ يستبدل طاعته السابقة بنماذج خارجية مثل المدونين أو الأقران.
ودعت باخيشلي الوالدين إلى أن يكونوا مستعدين لرؤية أخطائهم وقبولها والعمل على تطوير ذواتهم كشخصيات اجتماعية قادرة على تقبل النقد مع إعطاء الملاحظة الهادئة من بعيد أولوية والى التحكم في ردود أفعالهم تجاه المعلومات غير السارة والمشاركة الفعالة في المنصات الأسرية ومتابعة نصائح الخبراء عبر الإنترنت لمواكبة هذه المرحلة الحرجة.