هدف ماني في شباك مصر يقود السنغال إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم
طنجة، 14 يناير، شعيب بغادى، أذرتاج
في المباراة الأولى عن الدور نصف النهائي لكأس أمم إفريقيا المقامة بالمملكة المغربية واجه المنتخب المصري اليوم بملعب طنجة الكبير نظيره السنغالي في لقاء اتسم بالحذر التكتيكي والندية وانتهى بفوز منتخب أسود التيرانغا بهدف دون مقابل ليحجز بطاقة العبور إلى المباراة النهائية.
وفرض المنتخب السنغالي سيطرة نسبية خلال مجريات الشوط الأول عبر تنظيم حملات هجومية قادها نجمه ساديو ماني، غير أنها اصطدمت بدفاع مصري متماسك ويقظة حارس المرمى، ما حال دون الوصول إلى الشباك.
وفي المقابل، اكتفى المنتخب المصري بمحاولات محدودة بقيادة محمد صلاح مع حضور لافت في وسط الميدان لإمام عاشور، دون أن تُشكّل تلك المحاولات خطورة حقيقية على مرمى الحارس إدوارد ميندي.
وشهد الشوط الأول احتكاكات قوية أسفرت عن إشهار الحكم ثلاث بطاقات صفراء اثنتان منها في حق لاعبي المنتخب السنغالي أبرزهما كانت من نصيب كاليدو كوليبالي الذي سيغيب عن المباراة النهائية بسبب تراكم الإنذارات وبوجه عام، غابت الفرص السانحة عن كلا المنتخبين في شوط طغى عليه أسلوب الحيطة والحذر لينتهي بالتعادل السلبي دون أهداف.
ومع انطلاق الشوط الثاني، لجأ مدرب المنتخب السنغالي إلى إجراء تغيير بإقحام مامادو كامارا مكان محمد ديارا، فيما أجرى المنتخب المصري أول تغيير له بدخول محمود حسن “تريزيغيه” بديلاً لأحمد فتوح.
وواصل المنتخب السنغالي فرض أفضليته، مستحوذاً على الكرة بنسبة فاقت 70 في المائة، غير أنه ظل يصطدم بكتلة دفاعية مصرية منظمة، ما دفعه إلى الاعتماد على التسديدات من خارج منطقة الجزاء ومحاولة استغلال الكرات الثابتة القريبة من مربع العمليات.
وفي المقابل، غابت الفعالية الهجومية عن المنتخب المصري وظهر بمستوى متواضع مقارنة بما هو معهود عنه مكتفياً بالتمركز الدفاعي وانتظار فرص الهجمات المرتدة مع تعزيز خطه الخلفي لإجهاض المحاولات السنغالية الرامية إلى هز شباك الحارس محمد الشناوي.
وأمام هذا الضغط المتواصل وتبادل الكرات في وسط الميدان، تمكن نجم “أسود التيرانغا” ساديو ماني من كسر التعادل في الدقيقة الـ 78 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، أسكن بها الكرة شباك الحارس المصري، معلناً هدف التقدم للمنتخب السنغالي.
هذا الهدف دفع مدرب المنتخب المصري إلى إجراء تغييرات لتعزيز النزعة الهجومية والبحث عن تعديل النتيجة، فيما عمل مدرب المنتخب السنغالي بدوره على تدعيم فريقه، بإقحام إسماعيل سار مكان ليمان نداي، إلى جانب إشراك شريف نداي بديلاً لنيكولا جاكسون.
وواصل المنتخب المصري محاولاته بحثاً عن هدف التعادل من أجل البقاء في دائرة المنافسة، غير أن جميع مساعيه باءت بالفشل أمام تماسك الدفاع السنغالي وحسن تنظيمه. ومع استنفاد الوقت الأصلي للمباراة أعلن الحكم صافرة النهاية، معلناً فوز المنتخب السنغالي وتأهله إلى المباراة النهائية.