كأس إفريقيا للأمم: نيجيريا تنهي المنافسة محتلة المركز الثالث بفوزها على مصر
الدار البيضاء، 17 يناير، شعيب بغادى، أذرتاج
تمكن منتخب نيجيريا مساء اليوم من تحقيق نتيجة الفوز على نظيره المصري برسم مباراة نيل المركز الثالث لكأس أمم إفريقيا التي تقام بالمملكة المغربية وذلك بفضل الضربات الترجيحية 4-2.
وانتهى الشوط الأول من المواجهة التي احتضنها المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء التي أدارها طاقم تحكيمي مغربي بقيادة الحكم جلال جيد على إيقاع التعادل السلبي بعد أداء طغى عليه الحذر والتنافس التكتيكي بين الجانبين. وشهدت الدقائق الخمس عشرة الأولى صراعا تاكتيكيا واضحا بين المدربين، حيث تقاسم المنتخبان المبادرات الهجومية مع اعتماد ملحوظ على التنظيم الدفاعي للحفاظ على نظافة الشباك.
وبدا المنتخب النيجيري أكثر وضوحا في بناء هجماته عبر تمريرات محكمة ومنظمة في حين فضل المنتخب المصري الاحتفاظ بالكرة في مناطقه الخلفية، مترقبا فرص الاعتماد على الهجمات المرتدة. غير أن هذه المحاولات اصطدمت بتألق الحارس النيجيري ستانلي نوابالي. وبدا المستوى التقني للشوط الأول دون التطلعات في ظل غياب الضغط العالي وكثرة التغييرات التي عرفتها صفوف المنتخبين لأسباب تقنية وتكتيكية.
كما تميزت الجولة الأولى بكثرة الأخطاء خاصة من الجانب المصري مع طغيان اللعب الفردي على الأداء الجماعي من جانبه رغم محاولات القائد محمد صلاح تنظيم اللعب وقيادة زملائه.
ومن جانبه، اتسم أداء المنتخب النيجيري بالهدوء وعدم التسرع في بلوغ مرمى الحارس المصري مصطفى شوبير. ورغم تمكن بول أونياشو من تسجيل هدف في الدقيقة الـ 36 إثر ركلة ركنية فإن الحكم ألغاه بداعي ارتكاب خطأ ضد أحد المدافعين المصريين.
ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، شدد المنتخب النيجيري من ضغطه الهجومي دون أن ينجح في ترجمة تفوقه إلى أهداف لينتهي الشوط بالتعادل السلبي.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب النيجيري تفوقه الميداني، حيث دخل الجولة الثانية بعزيمة أكبر وتمكن من تسجيل هدف مع بداية الشوط، غير أن الحكم ألغاه بداعي التسلل ليبقى التعادل السلبي قائما.
واعتمد المنتخب المصري خلال هذا الشوط على نهج دفاعي محكم ركز من خلاله على غلق جميع المنافذ أمام لاعبي نيجيريا في محاولة لامتصاص الضغط والحد من خطورة الهجمات، لكن ورغم هذا التكتل الدفاعي بدت العناصر النيجيرية أكثر حيوية وانتشارا فوق أرضية الميدان وكانت الأقرب إلى مربع عمليات المنتخب المصري.
وحملت المقاربة التكتيكية للمنتخب النيجيري بصمة مدربه إيريك شيل الذي أحسن تنظيم خطوط فريقه انطلاقا من الجانب الدفاعي، ما مكنه من إجهاض أغلب المحاولات المصرية خاصة الهجمات المرتدة التي قادها محمد صلاح.
وتركزت جل فترات اللعب في النصف الخاص بالمنتخب المصري في ظل هجمات متواضعة ومتقطعة للفراعنة مع بروز اللاعب إمام عاشور كأحد أكثر العناصر المصرية نشاطا بعدما هدد مرمى الحارس النيجيري بتسديدة من خارج منطقة الجزاء دون أن تترجم إلى هدف.
ومع دخول النصف ساعة الأخيرة من المباراة، أقدم المدرب المصري حسام حسن على إجراء تغييرات هجومية بإقحام عمر مرموش بدل أحمد سيد "زيزو" ومحمود صابر مكان إبراهيم حسن تريزيغيه، بحثا عن حلول جديدة، لكن دون جدوى.
ومع اقتراب نهاية الوقت الأصلي، كثف المنتخبان محاولاتهما لبلوغ الشباك خاصة من الجانب النيجيري، مقابل فرص محدودة للمنتخب المصري، دون أن ينجح أي طرف في كسر التعادل لينتهي الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي ويحتكم المنتخبان مباشرة إلى الضربات الترجيحية لحسم النتيجة التي دخلها المنتخب المصري بعناصر فاقدة للتركيز مما منح الأفضلية للحارس النيجيري بوبو نوابالي الذي ساهم بشكل كبير في احتلال فريقه للمركز الثالث في المنافسة الإفريقية.
وتجدر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي سيواجه غدا الأحد في الرباط نظيره السنغالي ضمن مباراة نهائي كأس الأمم الإفريقية.