السنغال تتوج بلقب كأس إفريقيا للأمم على حساب المغرب بعد هدف قاتل في الوقت الإضافي
الرباط، 19 يناير، شعيب بغادى، أذرتاج
تُوِّج المنتخب السنغالي بلقب كأس أمم إفريقيا مساء الأحد عقب فوزه على المنتخب المغربي المنظم للبطولة بهدف دون رد في المباراة النهائية التي احتضنها المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط وامتدت إلى الأشواط الإضافية بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
وجاء هدف التتويج في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول إثر تسديدة قوية باغتت الحارس المغربي ياسين بونو منهية آمال أسود الأطلس في الظفر باللقب القاري.
وكان المنتخب المغربي قريبا من حسم المباراة في وقتها الأصلي بعدما أضاع إبراهيم دياز ضربة جزاء في الدقائق الأخيرة لينتهي الوقت القانوني دون أهداف.
وشهد الشوط الأول ندية كبيرة وصراعا تكتيكيا واضحا بين الطرفين، حيث أبان المنتخب السنغالي عن تماسك ذهني مكنه من امتصاص الضغط المغربي خلال الدقائق الأولى ورغم بعض المحاولات المغربية أبرزها تسديدة الصيباري في الدقيقة الـ 14 ومحاولة عبد الصمد الزلزولي بعدها بدقيقة فإن الحارس السنغالي إدوار مندي حافظ على نظافة شباكه.
ورغم تفوق المنتخب المغربي في وسط الميدان ونجاحه في افتكاك عدد من الكرات فقد سجل المنتخب السنغالي نسبة استحواذ تجاوزت 54 في المائة في وقت عجز فيه أسود الأطلس عن استغلال الكرات الثابتة، لا سيما عبر أشرف حكيمي. وشكلت الهجمات المرتدة للمنتخب السنغالي خطورة متواصلة، خاصة بقيادة ساديو ماني المتوج لاحقا بجائزة أفضل لاعب في البطولة وكاد المنتخب المغربي أن يتلقى هدفا في الدقيقة الـ 38 لولا تدخلات الحارس ياسين بونو.
ومع انطلاق الشوط الثاني رفع المنتخب المغربي من نسق أدائه وضغطه الهجومي غير أن التنظيم الدفاعي المحكم للمنتخب السنغالي حال دون ترجمة الفرص إلى أهداف وأهدر أيوب الكعبي فرصة واضحة للتسجيل بعد انفراده بالحارس في واحدة من أبرز فرص اللقاء.
وفي الدقيقة الـ 80 أجرى مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي تغييرين هجوميَّين بحثا عن هدف التقدم غير أن الإصابات أربكت حساباته، بعدما تعرض نايل العيناوي لإصابة على مستوى الرأس وواصل اللعب، فيما اضطر المدافع آدم ماسينا إلى مغادرة أرضية الملعب مصابا في الدقيقة الـ 89.
وبعد الاحتكام إلى الأشواط الإضافية تمكن المنتخب السنغالي من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة الـ 94، معلنا تتويجه باللقب القاري ومسدلا الستار على حلم مغربي طال انتظاره لأكثر من خمسة عقود.
وبهذا التتويج، أكد المنتخب السنغالي مكانته كأحد أبرز المنتخبات الإفريقية واستحقاقه للقب عن جدارة في وقت خيم فيه الحزن على الجماهير المغربية التي ساندت منتخبها طيلة مشوار البطولة.