الرئيس إلهام علييف يحضر جلسة نقاشية في "تحديد هوية أوراسيا الاقتصادية" في دافوس محدث
باكو، 21 يناير، أذرتاج
عقدت في إطار الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس جلسة نقاشية تحت عنوان "تحديد الهوية الاقتصادية لأوراسيا" في العشرين من يناير الجاري.
وحضر الرئيس الأذربيجان إلهام علييف في هذه الفعالية.
المديرة: أهلاً بكم في المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 وفي الجلسة التي تحمل عنوان "تحديد هوية أوراسيا الاقتصادية" وبينما نجري نقاشنا هنا نلاحظ وضعاً يتسم بتنافس المصالح من الغرب إلى الشرق وتوازن القوى والنفوذ في القوقاز وآسيا الوسطى وفي ظل التنافس المتزايد تبرز خطط البنية التحتية الواسعة وممرات التجارة الناشئة وكيف يمكن للمنطقة أن تستفيد من معظم هذه الطرق المتوسعة وكيف يمكنها تعزيز دورها فيها؟ سنناقش هذه المواضيع في جلسة اليوم ويشرفني جداً أن أقدم المتحدثين وهم رئيس جمهورية أذربيجان إلهام علييف ورئيس صربيا ألكسندار فوتشيتش ورئيسة مجلس إدارة شركة ليماك القابضة من تركيا إيبرو أوزدمير ورئيس جمهورية أرمينيا فاهاغن خاتشاتوريان واسمي ساشا فاكولينا وأنا مراسلة قناة "يورونيوز" في أوروبا.
ويشرفني جداً أن أكون مديرة لجلسة اليوم وأن أنضم إليكم واسمحوا لي بإذنكم أن أفتتح الجلسة وأتحدث عن التفاصيل وقد أعدت أذربيجان وأرمينيا اتفاقية سلام تاريخية بعد عقود من المآسي، مما يغير مسار ومستقبل البلدين والمنطقة بأكملها ونحن نشهد حالياً تغيراً سريعاً في النظام العالمي أيضاً. كما تعلمون بُذلت جهود جبارة لإغلاق هذه الصفحة المؤلمة من التاريخ وأود أن أسأل الرئيس علييف والرئيس خاتشاتوريان كيف تريان المستقبل الآن؟ وماذا ينتظرنا في المستقبل؟ إن مشاركتكما معاً في هذه الجلسة هي في حد ذاتها رسالة كبيرة.
الرئيس إلهام علييف: نعم، أنتِ على حق تماماً وقد تحقق إنجاز تاريخي في أغسطس من العام الماضي عندما وقع الجانبان بالأحرف الأولى على اتفاقية السلام وبذلك وضعا حداً لحرب وإراقة دماء استمرت لأكثر من ثلاثة عقود وتكمن فرادة اتفاقية السلام هذه في أنها وُقِّعت بالأحرف الأولى في غضون أقل من عامين بعد آخر اشتباك دموي وهذا يظهر أنه إذا توفرت الإرادة السياسية القوية والالتزام بالسلام لدى كلا الجانبين فإنه يمكن التوصل إلى مصالحة خلال فترة زمنية قصيرة كافية وإن الوثيقة الموقعة بالأحرف الأولى تتحول اليوم إلى نتائج عملية ولا نعيش في ظل السلام ونستفيد من هذا الوضع منذ 5-6 أشهر فحسب، بل وإن الحقيقة هي أن أرمينيا وأذربيجان لم تعيشا في سلام أبداً كدولتين مستقلتين فعندما استقللنا عام 1991، كنا بالفعل في حالة صدام عسكري وأما اليوم فإن فوائد السلام تنعكس في بدء التعاون، حيث أُرسلت الدفعة الأولى من المنتجات النفطية بالغة الأهمية من أذربيجان إلى أرمينيا، مما سمح بانخفاض الأسعار.
وبالتالي، فإن مثل هذه الخطوة كان من المستحيل تماماً تخيلها قبل عامين أو ثلاثة أعوام ولكنها اليوم أصبحت حقيقة واقعة فأعتقد أنه لا يوجد شيء يمكن أن يتدخل في هذه العملية وفي رأيي فإن العمل الإضافي الذي يتعين علينا القيام به هو أن يظهر كلا الجانبين نتائج العيش في سلام لكي نشهد الدعم الكامل من مجتمعاتنا في إطار هذه العملية ومع ذلك، فأنا متفائل جداً، لأن النتيجة التي تحققت هي حقاً في مصلحة أرمينيا وأذربيجان وجنوب القوقاز وإنها تمثل نموذجاً لكيفية وصول البلدان التي كانت بينها عداوة عميقة يوماً ما إلى مرحلة التعاون.
ـبملنلمبـ
وأعرب رئيس جمهورية أرمينيا فاهاغن خاتشاتوريان عن اتفاقه التام مع فكرة الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف القائلة بأن "المستقبل يعتمد علينا" مشيراً إلى أن قادة بلدينا يظهرون إرادتهم السياسية بحزم "كما قال السيد الرئيس إلهام علييف قد أظهرنا حزماً سياسياً من أجل السلام لكي تثبت الإجراءات العملية السلام وتؤكده من الآن فصاعداً ولم نشهد هذا منذ 30 عاماً ولكننا الآن نعيش في ظل السلام والأمان وهذا حقاً حدث لا يصدق".
وإذ ذكر خاتشاتوريان بأن البضائع تُنقل بالفعل من أذربيجان إلى أرمينيا عبر أراضي جورجيا أعرب عن ثقته في أن هذه الشحنات ستمر مباشرة عبر أراضي البلدين مستقبلاً.
وقال الرئيس الأرميني "أنا ممتن للسيد إلهام علييف ونقدر العمل المنجز واليوم أو بالأمس إذا لم أكن مخطئاً أشار الرئيس علييف إلى وجوب أن نتعلم العيش في ظل السلام والأمان وأؤكد لكم أن هذا ليس وضعاً عادياً بالنسبة لنا لأننا لم نكن معتادين على ذلك قبل توقيع هذه الوثائق وكنا نستيقظ كل يوم لنتساءل عما حدث على الحدود وهل يستمر إطلاق النار؟ كان هذا يمثل ضغطاً مستمراً لنا والآن أود أن أؤكد لكم مرة أخرى أنه يجب علينا نسيان هذا الماضي وتنفيذ مشاريع ملموسة وسننجح ونحن نؤمن بذلك وإن اتفاقياتنا تقوم على مبادئ محددة للغاية فنحن كبلدين، نحترم وحدة أراضي وسيادة وولاية كل منا الآخر وهذه هي المبادئ التوجيهية ونعم، ستفتح حدودنا يوماً ما ولم تكن الإرادة السياسية بهذا المستوى قبل بضع سنوات فقط. كما ستكون هناك زيارات عمل عادية وسيعبر مواطنونا العاديون الحدود بسهولة لبناء العلاقات وسنستفيد من هذه الفرص ونتيجة لهذا التعاون سيتحول جنوب القوقاز إلى منطقة ملائمة جداً للعالم أجمع".
وأضاف خاتشاتوريان "أشكر رئيس أذربيجان السيد علييف ويجب أن أعرب عن شكري لرئيس وزرائنا أيضاً وأنا ممتن لكلا القائدين على الإرادة السياسية التي أظهراها" مشيراً إلى أن هناك هدفاً واحداً وهو السلام وسوف يتحقق السلام وأردف قائلاً "أعتذر وأكرر مرة أخرى أن المسألة ليست في البقاء في السلطة، بل في تحقيق السلام ولأنه لسنوات عديدة وبسبب أسباب سياسية معينة، كانت عملية السلام تتأخر رغم استمرار المفاوضات دون نتائج والآن، اتفق رئيسا البلدين على المبادئ العامة".
ـبملنلمبـ
وتحدث رئيس جمهورية صربيا ألكسندار فوتشيتش، في رده على سؤال "كيف ترون دور صربيا كجسر بين أوروبا وآسيا؟" عن أهمية تعاون البلدان بعضها مع بعض في ظل الأحداث الجارية في العالم المعاصر قائلاً "إن بلدان القوقاز هي بلدان وسيطة وفي الوقت نفسه بلدان محورية ونقطة تقاطع بين أوروبا وآسيا وفي الواقع نحن الثلاثة، كبلدان، أعضاء في الجماعة السياسية الأوروبية".
ـبملنلمبـ
وفي ردها على سؤال حول الاستراتيجيات التي يمكن أن تعزز التنافسية من حيث جذب الاستثمارات صرحت رئيسة مجلس إدارة شركة "ليماك القابضة" التركية إبرو أوزدمير بأن الاستثمار في أي بلد يتم عندما يتوفر الاستقرار طويل الأمد والسلام والأمان وأشارت إلى أنه في غياب الاستقرار لن يقوم أحد باستثمار أمواله في البلاد.
وفي معرض تطرقها لمشاركة رئيسي أذربيجان وأرمينيا في الفعالية، لفتت أوزدمير الانتباه إلى أن استدامة السلام والأمان تدل على قدوم المستثمرين إلى البلاد وقالت رئيسة ليماك القابضة "لقد قرأت أيضاً الاتفاقية الموقعة بشأن مسار ترامب الدولي للسلام والازدهار تريبب وهناك مبادئ محددة بشكل كافٍ" مؤكدة أن الاستثمارات سيتم جذبها بفضل مثل هذه الاتفاقيات. كما أشارت إلى أنه يمكن القيام بمزيد من العمل فيما يتعلق بالممر الأوسط.
ـبملنلمبـ
وأضاف الرئيس الصربي فوتشيتش تعقيباً على رأي إبرو أوزدمير أن السلام والاستقرار اليوم يكتسبان أهمية لم يسبق لها مثيل وأعرب بأسف عن أن العالم المعاصر لا يلتزم بمبادئ معينة حيث قال "لا أحد يحترم مبادئ التعددية وهذا خطأ كبير، بل وهو خطأ ارتُكب في الماضي".
المديرة: أود توجيه هذا السؤال إلى الرئيس علييف وما رأيكم؟ وكيف ترون هذا الحل كما ذكره الرئيس فوتشيتش؟ كيف يمكن الخروج من هذا الوضع؟ وكيف تحاولون التخفيف من آثار الصدمات الحالية في العالم؟ إن الشكل والوجه الحالي للتعددية لا يتغير فحسب، بل وإنه لا يعمل بشكل جيد على الإطلاق.
الرئيس إلهام علييف: أعتقد أن كل شيء بأيدينا فالأمر يعتمد على أجندتكم وعلى خططكم ورؤيتكم للمستقبل وفيما يتعلق بالسلام مع أرمينيا وبالتطرق إلى الصراع الذي استمر 30 عاماً قبل ذلك فقد عشنا أوقاتاً عصيبة للغاية كدولة وكشعب ورأينا فقدان الأراضي وتشريد الملايين من الناس وتحولهم إلى نازحين ولاجئين ولكننا لم نفقد الأمل ولم نفقد شجاعتنا في استعادة العدالة والقانون الدولي وسيادتنا وقد استغرق ذلك منا 30 عاماً وخلال تلك الفترة، قبل 30 و20 و10 أعوام والآن، لم يتغير سلوك المؤسسات الدولية، بل ونحن من غيرنا ذلك وتوقفنا عن الإيمان بأن شخصاً ما سيأتي ويصلح لنا كل شيء وانهارت تماماً كل آمالنا المتعلقة بالوساطة الدولية.
وقد اعتمدت أرفع هيئة دولية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أربعة قرارات تطالب بانسحاب القوات الأرمينية من أراضينا ولكنها ظلت حبراً على ورق. كما اعتمدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وغيرها من المؤسسات الدولية قرارات عديدة، لم يُنفذ أي منها حتى أخذنا زمام الأمور بأيدينا ونحن من فعل ذلك بأنفسنا واستعدنا العدالة والقانون الدولي وسيادتنا ووحدة أراضينا، ثم حققنا السلام.
ولقد توقفنا وبصفتي زعيماً لبلد عانى لمدة ثلاثين عاماً، كان قرار التوقف في الوقت المناسب قراراً مسؤولاً ومهماً للغاية وكان بإمكاننا المضي قدماً وأريد أن أتحدث بصراحة تامة معكم ومع الحاضرين هنا ولكن في هذه الحالة، كانت هذه الحروب اللانهائية ستؤدي إلى مزيد من المعاناة والضحايا وبالتالي فإن الحرب لم تكن لتنتهي أبداً وكان على شخص ما أن يوقف هذا وقررنا وضع حد له.
ونعم، إن قرار إغلاق ذلك الفصل ورؤية فرص السلام كان قراراً مشتركاً بين زعيمي أذربيجان وأرمينيا وكما قلت، فقد حدث هذا بالفعل بسرعة قياسية من الحرب والصدام العسكري الخطير في سبتمبر 2023 حتى أغسطس 2025 وفي ذلك الوقت، وقعتُ أنا ورئيس وزراء أرمينيا على الإعلان ووُقِّعت اتفاقية السلام بالأحرف الأولى بحضور الرئيس ترامب الذي وقع على ذلك الإعلان كشاهد وكما قلت، لقد وضعنا حداً لتلك الحرب في المكتب رقم واحد في العالم.
ويجب ألا نعتمد على المؤسسات الدولية وأتفق مع ألكسندار في أن الوضع اليوم معقد كما لم يكن من قبل ولكنني لا أشاركه تشاؤمه لأنه إذا تمت السيطرة على الوضع وكان هناك التزام بالمصالح الوطنية وبالشعب الذي تقوده فعندئذ يمكن تحقيق النجاح.
وفيما يتعلق بالتعددية والأحادية والحمائية فنرى فشل كل ذلك وقد أُصيبت منظمة التجارة العالمية بالشلل وبالمناسبة، لم ننضم إلى منظمة التجارة العالمية على مدار 30 عاماً رغم الدعوات الموجهة إلينا لأننا أردنا حماية سيادتنا الاقتصادية فنريد الحفاظ على علاقات جيدة مع مختلف الأطراف إلى جانب تمتعنا بالسيادة السياسية.
ولقد وقعنا وثائق بشأن الشراكة الاستراتيجية مع 10 أعضاء في الاتحاد الأوروبي وفي الوقت نفسه، لدينا اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة مع الصين ونناقش ميثاق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وكل هذا ممكن ولا يتعارض بعضه مع بعض وعندما تمتلك رؤية واضحة لبلدك ومستقبله وتمتلك القوة ويكون لديك مجتمع يتحدث من موقف موحد، فلا يهم ما يقوله الآخرون عنك وعن عملك أو ما تنشره المقالات.
وبالتالي، أنا أكثر تفاؤلاً خاصة في قضيتنا مع أرمينيا وإن إرساء سلام حقيقي بعد ثلاثين عاماً من الحرب وإراقة الدماء هو، على أي حال، حدث فريد من نوعه.
ـبملنلمبـ
وأوضح الرئيس الأرميني خاتشاتوريان في رده على سؤال المديرة أنه لو لم يتوصل القيادة السياسية في أرمينيا وأذربيجان إلى اتفاق مبدئي لكانت الحرب قد استمرت قائلا "أتفق مع السيد الرئيس إلهام علييف في أنه بخلاف ذلك، كانت هذه الحرب ستستمر وكانت ستطول لزمن بعيد أي أنها كانت ستصبح حدثاً لا يعد بأي مستقبل فلذلك، أنا لا أقبل أي نهج سياسي يؤدي إلى الحرب وخسارة الأرواح البشرية".
وأشار الرئيس الأرميني إلى أن قائدي كلا البلدين اختارا طريق السلام ورفاهية شعوبنا وهذا هو الأمر الأكثر أهمية وقال خاتشاتوريان "أنا متفائل بأننا سننجح" مشيراً إلى أنه ستكون هناك مشاريع اقتصادية وثقافية مشتركة بين البلدين وهناك سابقة بالفعل تتعلق بهذا الأمر، حيث التقى ممثلو منظمات المجتمع المدني في كلا البلدين وفي المستقبل القريب سيلتقي رجال الأعمال ومجتمعات الأعمال أيضاً وأضاف "الآن في أرمينيا يزود الناس سياراتهم بالبنزين الأذربيجاني وفي السابق، كان هناك موقف عدائي من هذه المسألة ولكن هذه هي الحقائق الجديدة".
ـبملنلمبـ
وتحدثت رئيسة مجلس إدارة شركة "ليماك القابضة" التركية أوزدمير عن العمليات الجارية في المنطقة مشيرة إلى أن هناك أعمالاً إيجابية للغاية تُنجز بين أذربيجان وأرمينيا وأكدت أن تركيا ستلعب دور الوسيط في هذا السياق وستُفتح الحدود قائلة "أذربيجان هي بلدنا الشقيق والصديق ويجب علينا أيضاً أن نذكر جورجيا وفي هذه الجلسة نتحدث أكثر عن الاستثمارات الإقليمية فما الذي لم نفعله من قبل؟ وما الذي يجب أن ننفذه حالياً؟ وما الذي يمكن تنفيذه بشكل أكبر؟ وإذا وجد السلام والاستقرار فلماذا لا تأتي الاستثمارات؟".
ـبملنلمبـ
المديرة: إنها ديناميكية مثيرة للاهتمام للغاية وفي الوقت الذي تعمل فيه منطقة أوراسيا والبلدان التي تمثلونها هنا على تعزيز التعاون من أجل المنطقة، يبدو المشهد الجيوسياسي العالمي مختلفاً تماماً كما ذكرتم، حيث يلاحظ وجود انقسام وتشرذم وكتعليق ختامي أود معرفة رأي كل واحد منكم فكيف ترون أوراسيا في هذا المشهد العالمي المنقسم والهش؟ الرئيس علييف، تفضل.
ـبملنلمبـ
الرئيس إلهام علييف: إن أوراسيا فضاء جغرافي شاسع للغاية ونفكر في منطقتنا وفي جيراننا المباشرين ويسعدني أننا تمكنا خلال سنوات الاستقلال من بناء علاقات عمل وثيقة جداً مع جميع جيراننا باستثناء أرمينيا والأسباب وراء ذلك معروفة للجميع ولكن نظراً لاستقرار السلام بحكم الأمر الواقع فقد بدأنا في التعاون الاقتصادي وعمليات التصدير وقد رفعت أذربيجان جميع القيود المتعلقة بنقل الشحنات من كازاخستان والاتحاد الروسي إلى أرمينيا وقد تلقينا بالفعل طلباً يتعلق بنقل الشحنات من أرمينيا إلى روسيا أي أننا فتحنا الممرات من جانب واحد بحكم الأمر الواقع ونعم، تتم هذه الشحنات اليوم عبر جورجيا ولكن يوماً ما سيتم ذلك عبر الأراضي الأرمينية ويوماً ما، ستُنقل الشحنات التابعة لأرمينيا مباشرة عبر أذربيجان وهذا اليوم ليس ببعيد.
وقد أقمنا علاقات تحالف وثيقة جداً مع تركيا البلد الشقيق لنا وضخخنا استثمارات ضخمة فيها، حيث يتجاوز حجم استثماراتنا في تركيا 20 مليار دولار وحالياً، نحن من بين أكبر البلدان المستثمرة في جورجيا وإلى جانب الممرات التي تمر عبر الأراضي الجورجية فإن مشروع الربط الذي يتم برعاية الولايات المتحدة والمعروف باسم تريبب مسار ترامب الدولي للسلام والازدهار سيكون ممر نقل جديد يمتد من آسيا عبر بحر الخزر إلى أذربيجان وأرمينيا ومن نخجوان التي هي جزء من أذربيجان إلى تركيا ومن هناك إلى أوروبا وإن تعدد المسارات يصب في مصلحة المستهلكين والموردين وبلدان العبور.
ونحن كبلد نوجه اهتمامنا دائماً إلى أجندتنا الإقليمية فإذا لم نتمكن من تحقيق ما نريده في المنطقة فلا يمكن الحديث عن أهداف عالمية ولكننا نتحدث اليوم عن التقارب بين أرمينيا وأذربيجان وبين أرمينيا وتركيا والذي يسير بشكل متوازٍ وهذا سيؤدي حتماً وبشكل متزامن إلى إقامة علاقات دبلوماسية بين تركيا وأرمينيا وبين أذربيجان وأرمينيا وبذلك، نتخذ خطوة بالغة الأهمية من حيث الربط وأمن الطاقة والسلام والاستقرار في منطقة جغرافية واسعة وفي جزء من أوراسيا وإن هذا يمثل نموذجاً لتحول حروب استمرت لسنوات طويلة إلى تعاون وشراكة.
ـبملنلمبـ
بعد ذلك، صرح الرئيس الأرميني خاتشاتوريان بأنه من الصعب حقاً قول أي شيء بعد الرئيس إلهام علييف.
وقال الرئيس الأرميني "لأن عليَّ أن أكرر ما قاله الرئيس وإن الأفكار التي طرحها الرئيس إلهام علييف تتطابق مع أفكارنا ومبادئنا وسواء تعلق الأمر بمسار الممر الأوسط أو بالفرص اللوجستية الجديدة لجنوب القوقاز فإنها بدأت تكتسب أهمية متزايدة ومن ثم، فإن أهمية منطقتنا تتزايد باستمرار سواء هل بالنسبة للاتحاد الأوروبي والبلدان الأوروبية بشكل فردي أو في الشرق الأقصى".
واختتم الرئيس الأرميني كلامه بالتشديد على أنه كما قال الرئيس إلهام علييف، يجب أن يكون هناك سلام طويل الأمد ومستدام.
ـبملنلمبـ
وقال الرئيس الصربي فوتشيتش "أنا سعيد جداً من أجل أصدقائي في جنوب القوقاز" متحدثاً عن الاستثمارات التي ضختها أذربيجان في صربيا. كما ذكر أنه من المقرر تسيير رحلات جوية مباشرة بين بلغراد وباكو وكذلك مع تبليسي وأنه يمكن تنظيم رحلات مباشرة مماثلة مع أرمينيا أيضاً وأضاف "بذلك، سنعمل في المستقبل على توسيع تعاوننا نحو الشرق إلى جانب الغرب وسنعزز علاقاتنا مع أصدقائنا".
وقال الرئيس الصربي "هناك موقف يتعلق بالأفكار التي طرحها السيد الرئيس إلهام علييف فهو حقاً أحد القادة العظماء والعباقرة في العالم المعاصر ومن النادر جداً رؤية مثل هذا القائد في الوقت الحاضر وإن لهذا تأثيراً كبيراً جداً وهذا أمر لا ينبغي إنكاره ونعم، نحن نرى أذربيجان الحديثة".
وفي ختام كلمته، شدد فوتشيتش على أمله في أن تتمكن صربيا من التغلب على الصعوبات بفضل دعم البلدان الصديقة والودودة مثل أذربيجان وتركيا وكذلك أرمينيا.