الرئيس إلهام علييف يشارك في افتتاح النصب التذكاري لمجزرة خوجالي محدث3
خوجالي، 26 فبراير، أذرتاج
حضر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف والسيدة الأولى مهربان علييفا وأفراد عائلتهما في 26 فبراير حفل افتتاح النصب التذكاري المكرس لمجزرة خوجالي في مدينة خوجالي.
وضع الرئيس إلهام علييف إكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري.
وتم إنشاء المجمع التذكاري بناءً على مرسوم رئاسي صادر في فبراير 2025 لتخليد ذكرى ضحايا المأساة وحماية الذاكرة الوطنية.
ويتكون المجمع الذي صممه مؤسسة حيدر علييف من أربعة أقسام تضم قاعات عرض تفاعلية ومنحوتات فنية تجسد معاناة المدنيين في ليلة 26 فبراير 1992. ويتضمن المعرض وثائق وخرائط تاريخية تسلط الضوء على جذور النزاع إضافة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعرض قصص العائلات التي أبيدت بالكامل. ويختتم المسار المتحفي بعرض إنجازات حرب الـ44 يوما واستعادة السيادة الوطنية، حيث يرمز المجمع إلى إحقاق العدالة لضحايا المجزرة الذين بلغ عددهم 613 قتيلاً ويؤكد على استمرارية الهوية الوطنية في الأراضي المحررة.
ونتيجة جريمة الإبادة الجماعية هذه لقي 613 شخصا حتفهم منهم 63 طفلا و106 امرأة و70 شيخا حسب المعطيات الرسمية. كما أن:
- 8 عائلات مقتولة تماما؛
- 56 شخصا لقوا مصرعهم جراء التعذيب؛
- 27 عائلة ما بقي لها إلا فرد واحد؛
- 25 طفلا فقدوا كلا الأبوين؛
- 130 طفل فقدوا أحد الأبوين؛
- 230 أسرة فقدت أربابها؛
- 487 شخص أصبحوا معاقين منهم 76 معاقا من غير بالغي الرشد؛
- 1275 ساكنا أصبحوا أسراء؛
- 1165 شخص تم تحريرهم من الأسر؛
- 150 شخص لا علم لنا حتى اليوم بمصيرهم.
بعد الجولة التفقدية وقع الرئيس إلهام علييف في كتاب ضيوف الشرف للمجمع التذكاري.
ثم اجتمع رئيس الدولة والسيدة الأولى وأفراد العائلة مع ممثلين عن مجتمع ولاية خوجالي.
ـبملثلمبـ
وألقى الرئيس علييف كلمة في الاجتماع.
وأكد رئيس الدولة أن مذبحة خوجالي هي جريمة حرب دموية ارتكبتها أرمينيا ضد الإنسانية، محملاً الدولة الأرمينية المسؤولية الكاملة عنها. وأشاد السيد الرئيس بجهود مؤسسة حيدر علييف عبر حملة "العدالة لخوجالي" التي أسفرت عن اعتراف نحو 20 بلدا رسمياً بهذه المأساة كإبادة جماعية.
وأوضح الرئيس علييف أن العدالة قد تحققت بفضل حرب الـ 44 يوما الوطنية وعمليات مكافحة الإرهاب عام 2023، حيث تم القضاء على بعض مجرمي الحرب وتقديم القادة الانفصاليين للمحاكمة في باكو.
ووصف افتتاح المجمع التذكاري في خوجالي بأنه انتصار للعدالة وتجسيد لإرادة الشعب الأذربيجاني الذي استعاد سيادته بقوته الذاتية.
وشدد الرئيس الأذربيجاني على أن أذربيجان اليوم أقوى من أي وقت مضى، مؤكداً أن الثأر للشهداء تم في ميدان المعركة وأن التاريخ لن ينسى هذه الجرائم لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.
ـبملثلمبـ
ثم ألقت نرجس محمودوفا إحدى سكان خوجالي كلمة فاستعرضت الفظائع التي عاشتها خلال الإبادة الجماعية، مشيرة إلى أنها كانت في التاسعة من عمرها حينما حوصرت مع عائلتها ليلة فبراير 1992. وذكرت أنها قضت أياماً في الغابات بلا طعام أو ماء وشهدت استشهاد أقاربها قبل أن تقع في الأسر عند أحد الحواجز الأرمينية نتيجة الضباب الكثيف. وأفادت الشاهدة بأنها عاينت خلال فترة الأسر صنوفاً وحشية من التعذيب تعرض لها والداها وبقية الأسرى، بما في ذلك خلع أسنان والدها أمام عينيها.
وأوضحت محمودوفا أن خمسة من أفراد عائلتها فقدوا أقدامهم نتيجة التجمد، مما أدى إلى إصابتهم بإعاقات دائمة.
وفي ختام كلمتها، أعربت عن عميق شكرها لرئيس الدولة على إتاحة الفرصة للعودة والعيش في خوجالي الحرة.
ـبملثلمبـ
ثم تحدث أنار عبدولوف أحد سكان خوجالي في كلمته عن حياة النزوح المريرة التي واجهها مع عائلته وهو في التاسعة من عمره وعن رعاية الدولة اللاحقة لهم.
وذكر أن والده عُثر عليه في حالة حرجة بعد بقائه 5 أيام في الغابات تلتها سنوات من المشقة في باكو.
وأكد عبدولوف أنه لم يتم تقدير مأساة خوجالي سياسياً إلا بعد عودة الزعيم الوطني حيدر علييف إلى السلطة، حيث بدأت حملة "العدالة لخوجالي" في نشر الحقائق عالمياً. وأشار بفخر إلى عودته الى مسقط رأسه في خوجالي في أبريل 2025 ضمن برنامج العودة الكبرى، حيث يمارس الآن مهنة التدريس، مؤكداً على إحياء بيوت الأجداد من جديد بفضل جهود القيادة.
ـبملثلمبـ
كما أعربت كمالة حيدروفا شقيقة البطل القومي ناطق قاسموف عن فخرها بزيارة الأراضي التي حارب فيها شقيقها في خوجالي. وقدمت شكرها العميق لرئيس الدولة باسم عائلتها على التقدير العالي ومنح شقيقها لقب "البطل القومي".
وأكدت حيدروفا أن النصر في حرب الـ 44 يوما الوطنية وتحرير خانكندي يمثلان عزاءً كبيراً لعائلات الشهداء، مشيرة إلى روح الانتقام والوطنية لدى الجيل الجديد، كما في حالة ابنها المتطوع.
كما أعربت شقيقة البطل القومي عن تقديرها للسيدة الأولى مهربان علييفا وليلى علييفا على رعايتهما الصادقة لعائلات الشهداء.
وفي ختام كلمتها، عبرت حيدروفا عن أملها الوحيد في العثور على رفات شقيقها بعد مرور أكثر من 30 عاماً ليكون للعائلة مكان تزوره وتترحم فيه عليه.
ـبملثلمبـ
والتقطت صور تذكارية عقب الخطابات.